01 September 2008

أوكازيون رمضان

رمضان بدأ وده معناه إننا بقالنا تقريبا أسبوعين بنسمع دروس وخطب ومواعظ من ناس زينا أو أقل مننا في الفهم والثقافة والخبرة ويمكن – للسخرية - في الخلفية الدينية كمان. لكن معلش ، ماهو الغلط أصلا على اللي بيتراجع في صفوف المستمعين ويسمح لحد أن تكون له سلطة متجاوزة لإمكانياته أصلا. ودي مشكلة الموعظة والدرس: إن في حد بيقعد علي كرسي والباقيين آذان صاغية ومفيش رد وقتي ولا مساحة لاختبار كمية البيض الرهيبة اللي بتترمي علي المستمعين الواقعين تحت تأثير النقاب واللحية الكثة والبسملة والحوقلة المستمرة بسبب وبدون سبب.

المهم – زوجتي بتحفظ قرآن وتتعلم تجويد في معهد أزهري ولأن المعهد مش شغال بقاله شهر ولسة مش هيفتح غير بعد العيد اضطرت زوجتي تتابع الحفظ عند شابة عظيمة جدا من نوعية النقاب فرض و عمرو خالد مش داعية لأنه حليق ويسمح بالاختلاط إلي آخر كرتونة البيض دي المرطرطة بقالها فترة في السوق.

المهم كرتونة البيض دي فيها بيضة قديمة كلنا عارفينها وطالع دين أبونا منها، وبتفقس كل شوية خاصة موسم الفقس الرمضاني. بتقول إيه بقي: إننا نختم القرآن في ثلاث أيام وده يبقي هدف من أجل حسن استغلال الوقت لأن الوقت ده نعمة كبيرة من عند ربنا.

طبعا زوجتي تشبهني – مش بتستحمل الخرا ده خالص. فقطعت الدرس وقالتلها: ومين ده اللي عنده وقت يختم القرآن في تلات أيام، وبافتراض يعني، هو الهدف من القراءة التدبر ولاّ تكويم الحسنات بحجة استغلال الوقت؟؟؟

ردت الهانم فقالت: إن الرسول قال كده – يعني قال ممكن نختمه في تلات أيام.

ولما حكت لي زوجتي قلت: وبافتراض إن الرسول قال كده لأصحابه اللي همه أصلا أصحاب لغة عربية فصيحة وبلاغة مشهود لهم بيها، وكمان قرب اللغة المستخدمة في القرآن باللغة الحية أياميهم، فإيه دخلنا إحنا بالقصة دي؟؟؟

القرآن بالنسبة لكتير مننا عبارة عن طلاسم لأسباب كتيرة منها ضياع اللغة العربية، ومستوي الجهل المركب والثقافة المهلهلة اللي إحنا عايشين فيها وفوق كل ده التعليم الأهبل اللي عاملينله وزارة ووزير... مين فينا لما يقرأ القرآن في تلات أيام يكون طلع منه بحاجة أو حتي عرف يجمع قصة موسي وفرعون بشكل مفهوم؟!!

وطبعا النقاب فرض وبتحاول الشابة الغندورة تقنع بنت أخويا اللي عندها خماشر سنة إنها تلبس نقاب.

وبالمناسبة في شهر مارس اللي فات حضرت خطبة جمعة عظيمة لخطيب عظيم قال ان النقاب فرض وإن اللي ينكره يبقي كااااااااااااااااافر، وإن اللي مش لابساه إنما مؤمنة بأنه فرض تبقي عاصية بس.

بعد الخطبة باضحك مع واحد صاحبي علي الخرا اللي سمعناه جوه فقال لي: أه ما هو فرض طبعا... إنت كمان هتفتي في دي يا مختار!!! ومكنش بيهزر

-----------------

وزي ما كلنا عارفين اعلانات الحكومة لترشيد الاستهلاك، حيث بيطلع صوت محمود الجندي ويقولك الترشيد واحسبها صح الصح. تمشي بقي في الشارع انهاردة تلاقي كل المساجد معلقة لمبات نور زي الأفراح وليالي الطهور والحنة، طبعا ابتهاجا بشهر رمضان شهر الطاعات والعبادات والصوم والإمساك... لكن الواقع إنه شهر إسهال مش إمساك خالص.

إسهال في كل شئ – استهلاك الأكل واستهلاك المسلسلات والبرامج الفضائية البيض اللي زي أصحابها واستهلاك كهربا زيادة لاضاءة المساجد من الخارج!! إسهــــــــــال

---------------

وطالما إحنا في حالة انسحاق وتقوقع وخوف وبلادة فمفيش غير التمسك بالشكليات ويمكن حصر الخطاب الديني السائد والنقاشات الدائرة بين عموم الناس في الموضوعات الدينية بنسبة كبيرة ربما تتعدي 75 بالمئة في: الحجاب والنقاب والاختلاط واللحية وعمل المرأة.

باحاول أتخيل الحياة لو بطلنا نتكلم في الموضوعات دي لمدة عشر سنين واستبدلناها بالتركيز علي دعوة القرآن للحوار وطلب العلم والتفكر . هتبقي مصيبة طبعا لأن ممكن ينشأ جيل متحرر من الموضوعات المخللة دي وممكن نتفاجئ ونلاقي طريقة حياتنا اتغيرت لأن الخطاب والتركيز عليه اتغير في الأصل.

ويتم نقل جميع شرايط حسين يعقوب ومحمد حسان ومسعد أنور إلي متحف القلعة الحربي.

------------------

لما تيجي سيرة العلم تستشعر إن هناك احتقار بين عموم الناس للعلوم الدنيوية في مقابل العلم الشرعي والفقه إلخ. فتلاقي واحدة معاها ماجيستير في القانون الدولي تقول لواحدة بتفكر تلتحق بالجامعة بعد التعليم الثانوي التجاري، إن التعليم مفيش منه فايدة والأحسن تتعلمي علوم شرعية تنفعك.

--------------------------

ويرتبط بالكلام ده الكلام عن دفع الصدقات في أوجه جديدة ممكن تفيد المجتمع بدل من الاستسهال في شراء دستة مصاحف ووضعها في مسجد عشان تبقي رحمة ونور على فقيد العائلة.

أستاذ جامعة أزهري نصح ابن عمي بعد وفاة ابنه في حادث سيارة في إبريل الماضي أن يتبرع بالمال لشراء كتب لتجهيز مكتبة في منطقة محرومة من هذه الخدمات. ابن عمي اقتنع تماما ونفّذ النصيحة.

ليس بالخبز وحده يحيا الانسان – وده صحيح فعلا. والمجتمع مش عبارة عن ناس فقراء بس محتاجين أكل وملابس وشنطة رمضان. في ناس فقرا محتاجين يكملوا تعليمهم.

ولا حرج في اقتباس جزء من مقالة قديمة عمرها يتعدي 150 سنة لحاخام اسمه يهودا نحما... قال فيها:

ليس من شأن كل التبرعات مساعدة إخواننا، وليس من شأنها مساعدة الالاف أو المئات الذين هم في حاجة الي مساعدة أو تغيير أوضاع الفقراء والمرضي والشيوخ والعاطلين عن العمل، ولكن من الممكن أن تخدم هذه التبرعات المتعطشين للمعرفة، وسيضل الالاف من أبنائنا الطريق إذا لم تحصل مدارسهم علي الدعم"

طبعا المقالة دي مكتوبة من زمن طويل كان فيه اليهود مالهمش سعر في سوق بني البشر وكان في زعماء منهم بيحاولوا يصحوا ويصححوا الأوضاع المتردية في أمة اليهود من خلال الاهتمام بالتعليم وإحياء اللغة العبرية – باختصار كان في ناس منهم عايشين روح القرن التاسع عشر وبيحاولوا يفهموا التغيرات اللي ماشية فيه وبيتصرفوا علي أساسها.

والأسلوب ده هو اللي خلي يبقي حاجة حركة صهيونية، واهتمامات قومية لكل بلد نتيجة المد الرومانسي اللي اجتاح أوروبا مع بداية القرن التاسع عشر.

لكن في ناس بالملايين وسطنا لسة عايشة في غيبوبة الأندلس وأنها مش هترج غير لما النقاب ينتشر والمرأة تسيب التعليم والشغل للراجل عشان الطبيعة بتقول كده والتاريخ بيقول كده وعباس الضوّ حالف يمين طلاق علي كده باردو.

فإيه بقي المشكلة إننا نوجه جزء من الصدقات لإثراء مكتبة عامة ممكن يستفيد بيها عموم الناس والباحثين والطلبة إلخ؟؟؟

-------------------------

وطالما مفيش تعليم محترم ولا اعلام عليه القيمة يبقي منطقي جدا إن يكون في خلل في رؤيتنا للعالم والتاريخ ولذواتنا، ويكون في تبسيط شديد جدا لكل شئ متعلق بتاريخنا وحاضرنا، وده بيسمح للنماذج التفسيرية الهبلة إنها تنشأ وتترعرع في الجامع وحلقات تجويد القرآن وأتوبيس النقل العام والمصاطب والقهاوي.

21:40 Posted in Religion | Permalink | Comments (8) | Email this | Tags: رمضان

24 August 2008

مجرد تحقيق عادي في أمن الدولة

(1)

كان المفترض أن تخصص هذه التدوينة لاستكمال كتاب الهوية والعنف لكن حالة القرف والإحساس بالهوان التي أعيشها منذ أيام ومستمرة إلى الآن تجعل الأمر ترفا بل وإسرافا.

تشغلني دائما تلك اللحظة التي تفصل بين النوم والاستيقاظ. كيف تحدث ولماذا تحدث؟ فإذا كان النوم هو حالة تغيب فيها مدارك الانسان ووعيه فهل يمكننا أن نتحدث عن أن للإنسان إرادة فى الدخول إلى مملكة النوم؟ وإذا كان النوم فى حد ذاته حالة تغييب كاملة أو شبه كاملة فهل يمكننا أن نقول أن للإنسان إرادة فى اختيار لحظة الاستيقاظ؟

ومن منا استطاع يوما أن يضرب خطا واضحا وصريحا داخل الحلم فيقطع بأنه مجرد حلم؟

وإذا كنا نستغرق في الحلم بكل جوارحنا فلا ندرك داخل الحلم أنه مجرد حلم بل ونستمر للحظات بعد الاستيقاظ فى حالة من التشويش وعدم الوضوح بل وعدم التيقن من أننا خرجنا من عالم ودخلنا عالما آخر، فكيف لنا أن نجزم أن الحياة نفسها ليست مجرد حلم طويل تتخلله أحلام أقل طولا؟؟

هل هناك احتمال أن يكون الحلم مجرد حيلة دفاعية نستعين بها لتوصيف الكوابيس التي تحدث لنا في الحياة بعيدا عن حالة النوم؟

-------------------------------------------

(2)

قوات أمن الدولة المهيبة اعتقلت مجموعة أخري من أصدقائي ومعارفي المنتمين للحركة السلفية – طبعا لا يجب أن يفهم أحد أن كلمة الحركة هنا تعني نشاطا سياسيا أو مسلحا أو  .. أو..إلخ؛ كلمة الحركة هنا لا تعني سوي النشاط الأيديولوجي إذا جاز التعبير بهذه الكيفية عن الأنشطة الدعوية وأساليب التوغل التي يتبناها التيار السلفي. وهذه الحملة تأتي استكمالا لما بدأ منذ ثلاث سنوات أو أكثر واستهدفت التيار السلفي تحديدا، وبالأخص في المناطق التي تشهد تناميا ملحوظا لهذا التيار سواء فى عدد المنتمين له أو في قدر انتشارهم وتأثيرهم.

 

هناك مناطق كان يسود فيها تيار الإخوان بشكل واضح وحتي منتصف الثمانينيات ثم بدأت الدفة تتحول لصالح جماعة التبليغ والدعوة التي تسير على نهج مولانا محمد إلياس وابنه يوسف. ولما تحولت الدفة مرة ثانية لصالح الحركة السلفية، كان منطقيا ومتوقعا أن تهب قوات أمن الدولة لاحتواء هذا التغير في تلك المناطق من خلال الترهيب والضغط وغسيل المخ. والاحتواء لا يتم الا بجمع المعلومات من أفواههم.

الأسلوب لازال كما هو – في الواحدة بعد منتصف الليل تأتي سيارة أو عدة سيارات وفيها من خيرة شباب أمن الدولة ما يستعصي على الحصر. يحمل أحدهم حديدة طويلة لها رأس معقوف يسمونها "عَتَلَة" قد تذكّرك – أخي المواطن المؤمن – بسيف علي بن أبي طالب ذي الرأس المزدوج. وآخر يحمل معه كشاف لزوم البحث في المناطق المظلمة.

أما "العتلة" فلها استخدام منطقي حينما يرفض أهل البيت المنكوب فتح الباب بالطرق السلمية الإذعانية – الاحتياط واجب على كل حال حتي لو كان ما يحذر منه الضابط شئ افتراضي ونظري أو حتي أسطوري.

دخلوا عليهم وأعلنوا لهم أنهم يطلبون فلانا. فيسألونه عن حجرته أو شقته ويبدأون عملية التفتيش بهدوء بعدما يتلقون الأمر من الضابط الشجاع الأقرع الذي تستغرق منه الحجرة بضع دقائق في التأمل إذ يجول ببصره الثاقب وبصيرته النافذة فى تفاصيل هذا الركن ويختبر بنفسه حجم التراب الدقيق المتراكم على ذلك الكتاب وتلك الأجندة وهذه الكراسة.

الضابط المِدَقدَق هو الذي يركز على تحريز الأوراق المكتوبة بخط اليد، أو الكتب التى كتب فى هوامشها أو ظهر غلافها شيئا بخط يدك الكريمة أيها المواطن التعس.

ثم يقول لك بصوت قد يذكرك بصوت أبيك الحنون: إحنا هناخد شوية كتب من عندك يا شيخ. ومن فرط أدبه وشياكته وجنتلَتِه تكاد الدمعة تفر من عقال عينيك يا أخي المؤمن وهو يكمل: وهنحتاج الكمبيوتر كمان.

والله يكاد المرء منا يقول في سره: اتفضل يا باشا، والنعمة الشريفة ماهم راجعين. اللي في شقتي في شقتك يا باشا.

في الواقع فإن الواقع قبيح وكلنا نعلم أن النوم غفلة. لقد أخذوا ما يربو على ثلاثين كتاب من المكتبة وأخذوا جهاز الكمبيوتر وأخذوا صاحب الأشياء شخصيا. ولا تسألني عن حالة الذعر التي تعيشها الزوجة في تلك الأثناء. أمن البلد فوق كل اعتبار، ولن يعلو – أبدا – صوت فوق صوت الأمن.

هناك في تلك الحجرة بنت دين الكلب يُلقَي صاحبنا كخرقة ليس لها هيكل بعد أن تم فك العصابة من حول عينيه. الأمر ليس كله مفاجآت طبعا فصديقي يعلم أنه في المبني القمئ وسط مباني الأهالي والمصانع والمدارس – عمار يا مصر. ليس في الأمر مفاجآت لأنه يعلم أن الرحلة تستغرق ما يقرب من ربع ساعة بمجرد أن يعتقل من بيته إلي أن يصل إلى المبني الكريه معصوب العينين. لا أذكر الآن تحديدا هل صور أبو غريب وجوانتانامو تتضمن معتقلين معصوبي العينين؟

ارتفاع الحجرة حوالي خمسة أمتار إلي خمسة ونصف، وهناك بعيدا فى آخر نصف متر توجد كوة أو اثنتان لإدخال بعض الهواء اللازم لإبقاء صاحبنا حيا، فالإجراءات هنا شديدة الصرامة إذ نبّه سيادة العقيد قائد المعتقل ألاّ يتم تحت أي ظرف من الظروف الحصول على اعترافات من أي نزيل ميت. لذلك فالضباط هنا شديدو الالتزام بالتحقيق مع الأحياء فقط.

وترشيدا للاستهلاك لن تجد لمبة كهربية، وحفاظا على البيئة من التلوث لن تري حتي لمبة جاز. عموما مشاغل الحياة كثيرة ويحتاج المرء منا إلى ساعة تأمل تمتد لثلاثة أيام بدون إضاءة تشتت أفكارك، فهنيئا لك أيها المواطن – أمامك ساعات طوال من التأمل القسري.

معصوب العينين أخرَجوه من هوة التأمل التي دخلها قهرا – ذلك الثقب الأسود الذي يعز علي المواطن منا فراقه. ولكن سيادة العقيد لم يبخل عليك بشئ فبدلا من خلق ظلام يكتنف تلك الحجرة وتغرق أنت فيه، أبدلك ظلاما يلف عينيك فلا يحرمك من تلك الخبرة الشيقة التي توفرها لك تلك العصابة السوداء.

ولعل في الأمر موعظة دينية تجود بها مباحث الأمن عليك. اسمع يا صديقي، ألست تكلم الناس دوما عن الموت وظلمة القبر – إليك خبرة حية إذن. أنت فى قبر ولست بميت. خبرني بالله عليك – على أن تصدقني القول - هل ازداد إيمانك بالعظات المكتوبة أكثر أم بهذه الخبرة الحية؟

ياااه !!! موعظة ترقق القلب وتجعله كما الأيس كريم في نهار أغسطس. وإليك الجزء الأكثر واقعية والأوقع على نياط قلبك.

--------------------------------

-          الضابط: بص يا شيخ ... أنا عايزك تفهم كويس قوي إني مش جايبك هنا عشان أهينك أو أعذبك... لأ ... إنت هنا ضيف وأنا جايبك مكتبي عشان ندردش مع بعض شوية. إحنا عايزين نحمي البلد وزي ما انت ملتحي في مليون غير ملتحين لكن غيرك ممكن يكوّن خلية ارهابية هافرح انا ساعتها... هه ... لما يحصل تفجير وناس أبرياء يموتوا... أنا عايز مصلحتك ومصلحة البلد كلها واحنا بنتصرف من القاعدة والهدف ده.

وزي ما انت شايف، احنا بنستضيف هنا الناس اللي عندهم مشاكل... بص ... انت وراك حاجة أو حاجات وضروري نعرفها... لأن مفيش دخان من غير نار زي ما انت عارف... تعرف يا شيخ المثل اللي بيقول: الخول هتجيبه إيه ....؟

-          صاحبنا: مش عارف.

-          الضابط: قول يا شيخ متتكسفش... كمّل المثل.

-          صاحبنا: مش عارف يا باشا تكملته إيه.

-          الضابط: خلاص أكملهولك أنا... الخول هتجيبه طيزه؛ لأنه حتي لو فكّر يداري وطلع أتوبيس بالصدفة هتلاقيه بيحك فى الركاب. فاهمني يا شيخ؟

أنا على فكرة باعترف إني عذبت ناس كتير وبهدلت ناس أكتر خلال سنين شغلي وأنا باحمِي البلد، لكن دلوقتي ده مش أسلوبي.

-          صاحبنا في سره: وبطّلت ليه؟؟؟ همه منعو عنكم بَدَلات التعذيب والفشخ.

----------------------

وعاد صاحبنا إلى بيته وزوجته وأصحابه وقال لهم إن رجال الأمن محترمين، وأنهم يستأذنون قبل أن يدخلوا بيتك، وأنهم لا يقتحمون حجرات النساء إلا بعد أن يسلموا على أهلها، وأنهم لا يفتشون دولاب الملابس الحريمي ويعبثون بقمصان النوم والكلوتات إلا أمام عينيك حتي تتأكد بنفسك أن أحدهم لن يمسك قميص نوم زوجتك ويغتصب رائحتها منه والعياذ بالله.

وقال لأهله بصوت يشبه صوت المصطفي في كتاب النبي لخليل جبران إن رجال الأمن معذورون لأنهم يريدون حماية البلد من الأوغاد الذين يفجرون الأتوبيسات ترهيبا للناس لكن الجهاد لا يجب أن نشرع فيه إلا تحت راية ولي الأمر.

ووضّح لزوجته أنه كان مجرد "تحقيق عادي" ليس لأنه يريد أن يطمئن زوجته ولا لأنه يريد أن يبدوا متماسكا أمامها بينما الإهانة تذيب ركبتيه؛ لا بل لأنه مقتنع تماما أن التحقيق كان عاديا فعلا وطبيعيا فعلا ومبررا فعلا لحماية أمن البلد.

لقد أعاد له أمن الدولة جهاز الكمبيوتر، واحتفظ الضابط بالكتب على سبيل الاستعارة القسرية طويلة الأجل لأنه يريد أن يعمّق ثقافته الدينية فالعمر قصير والموت يأتي بغتة – تماما كمباحث أمن الدولة في هذا البلد الأمين.

13 August 2008

خواطر حول الهوية والعنف

صحيح أنك قد تقرأ كتابا فيترك فيك أثرا خفيا ربما لا تستشعره لكن هناك نوعية من الكتب تترك أثرأ عميقا في النفس، ليس فقط لأنك استقبلت الكتاب استقبالا حسنا ولم تغمطه حقه في القراءة ولكن لأن الكتاب ذاته يعج بالأفكار والرؤي المستنيرة التي تجعل تكرار قراءته أهم عندك من مطالعة كتاب جديد.

أزعم أن كتاب "الهوية والعنف" ينطبق عليه القول السابق. استمتعت بقراءته مرتين.

(1)

للنظريات حياة خاصة

من الغريب حقا أن تستمر الأفكار والتصورات عن العرق والجنس والطبقة بالرغم من منافاة الواقع والظواهر لتلك التصورات والتحيزات. يذهب أمارتيا صن صاحب كتاب الهوية والعنف إلي أن "النظريات لها حياة خاصة بها، شديدة التحدي لعالم الظواهر التي يمكن رصدها واقعيا" ويري أن المشكلة ليست في ظهور هذه التعميمات المبسطة وتأثيرها علي تفكيرنا ونظرتنا للآخرين، بل في أنها تتحول إلي نظريات كبري في التفسير.

فإذا كانت المرأة قد عاشت حينا من الدهر وهي قليلة الخبرة وغير متعلمة وغير مثقفة وغير قادرة علي الفعل السياسي لانعدام التحصيل العلمي والمعرفي ابتداء فإنها قد تغيرت تماما ونبغت في الكثير من المجالات حينما أتيح لها نفس – وأحيانا أقل – الفرص التي أتيحت للرجل.

ومع ذلك فالنظريات الخاصة بمحدودية ذكاء المرأة وتواضع قدرتها العقلية مقارنة بالرجل تقفز علي السطح دائما عند الحديث – مثلا – عن تعيينها قاضية. فجأة يصبح الحديث عن عاطفة المرأة وعقلها المحدود حديثا رائجا ويتم حشد هذه الأدلة التاريخية والبيولوجية للتدليل علي أن وظيفة الحكم بين الناس تتطلب رجلا لأنه الأصلح والأذكي والأعقل والأكثر اتزانا.

وهكذا فعلي الرغم من تأكيد الظواهر الملموسة علي أن الوظيفة يحكمها الكفاءة فإن النظريات والتعميمات المبسطة تصر علي أن الجانب البيولوجي والتاريخي أهم بكثير من الكفاءة.

(2)

تعدد الهويات لذات الفرد الواحد

يطرح هذا الكتاب فكرة مهمة وهي أن الإنسان ليس له هوية أحادية بل هويات متعددة لكل منها أهميتها في سياقها.

فمثلا – وبدون أي ترتيب – أنا رجل، مسلم، أصولي، مصري، عربي، شرق أوسطي، إفريقي، إنسان، مترجم، متخرج من كلية الألسن، أهلاوي، موبينيل، أشجع ارتداء الجينز ... إلخ

وبغض النظر عن الأهمية التي أري بها كل هوية من هؤلاء علي حدة وخارج أي سياق، فإن السياق الذي يتطلب التصارع أو التضامن – مثلا – قد يجعلني أعطي الأولوية لهوية ما من بين تلك الهويات.

نفترض مثلا أن الحكومة المصرية اتخذت إجراء صباح غد بمنع تعيين أي مصري متخرج من كلية الألسن فى وظيفة مترجم بوزارة الخارجية، وصدر بذلك مرسوم، وأضاف المرسوم أن هذه الوظيفة متاحة فقط لخريجي كلية الآداب.

سأحس وقتها بأنني شخصيا مضطهد، وأن هناك آخرين يشتركون معي في نفس المصير البائس.

ساعتها ربما أتصل تليفونيا بأحد زملائي في الكلية لمناقشة الأمر، وربما نتطرق الي المدح في كليتنا وقد نصل إلي نقطة ننتقص فيها من قدر كلية الآداب شعبة اللغة الإنجليزية باعتبار أن مناهجنا الدراسية أثقل وأهم وأنفع للدارس، ولعلنا ننشئ مجموعة علي الفيس بوك ننادي فيها بالتضامن بين خريجي الألسن، وقد يتطرف بعض الآخرين وينشئوا مدونة تهاجم كلية الآداب ومناهجها، وقد نشترك في مظاهرات لتعميق إحساسنا بالتضامن والتأكيد علي رغبتنا في الوصول الي هدف واحد – ألا وهو النصر للألسن أو الشهادة.

في السياق السابق لن يكن مهما أن أسأل عن ديانة زميلي في تلك المظاهرة، ولن أعبأ بجنس المشتركين في مجموعة الفيس بوك فلن أحصر المشاركة فيها علي الرجال فقط مثلا، ولن يعنيني عِرق المتضامنين الذين قد يكون بينهم شخص يحمل الجنسية المصرية وأبوه أيرلندي وأمه من كفر الشيخ، كما أنه لن يعنيني إن كان بين المشاركين خريجي كلية الألسن فرع المنيا أم فرع عين شمس.

التركيز كله سينصب علي سؤال واحد: هل أنت خريج الألسن أم لا؟ وهل ستتضامن معنا أم لا؟

وبالمثل، حينما ندخل في نقاش عن وضع المرأة، فإن الرجل – فجأة وبشكل دائم وسريع ويقيني – لا يري في المرأة سوي أنها كائن له هوية واحدة "مناقضة" لهويته الوحيدة: فهي أنثي وهو ذكر. وعلي ذلك فإنه ينبغي أن ينتصر لنفسه ولباقي الذكور الذين يشتركون معه في تلك الهوية الوحيدة الحتمية والمهمة جدا.

ساعتها ينسي الرجل أنه حين يمتهن عقل المرأة ويشكك في إمكاناتها الذهنية والنفسية فإنه يمتهن نساء ينتمين له وينتمي لهن بهويات أخري، فهو إذ ذاك يمتهن المرأة العربية التي يشترك معها في العروبة، ويمتهن المصرية التي يشترك معها في مصريته وفوق كل ذلك يمتهن الإنسانة التي يشترك معها في إنسانيته.

إنه يتذكر فقط أنه ذكر وأنها أنثي – وتجري طمس باقي الهويات إلي الأبد كلما فتح موضوع المرأة وتعليمها وعملها.

نسي كثير من المصريين أيضا أن البهائيين، الذين يطالبون بأوراق ثبوتية سليمة، مصريون مثلهم، بشر مثلهم. كل ما تذكروه هو أنهم مختلفون في ديانتهم، وتخيلوا أن الإسلام لا يبيح الاعتراف بوجود بهائي في دولته.

وفي المقابل يتذكر هؤلاء المسلمون الهوية الإسلامية المشتركة مع الانفصاليين الإسلاميين في جنوب الفلبين ويقفون معهم قلبا وقالبا في وجه الحكومة الفلبينية المشركة!!! وكذلك هو موقفهم مع انفصالي الإيجور في الصين. تضامن إسلامي صميم ضد الدولة التسلطية.

نفس هؤلاء المسلمين هم الذين يمتدحون أخلاق بعض كفار مكة الذين رفضوا الشروط المجحفة والقرارات الظالمة التي سنّها وشرعها كفار آخرون ضد المسلمين أيام محاصرتهم في شعب أبي طالب. فوقف بعض المشركين موقف حق وأعلنوا علي الملأ أن هذه القرارات الظالمة ضد المسلمين ليست من الإنسانية في شئ.

فعن أي شئ دار سؤال الهوية لدي هؤلاء الكفار وقتذاك؟

لم يقتصر السؤال آنذاك علي الهوية الدينية (إسلام يناقض الكفر)، بل امتد إلى هوية العروبة والقَبَلية والرحم والإنسانية.

أبو طالب الكافر – عم النبي عليه الصلاة والسلام – كان مشغول أيضا بسؤال الهوية فرأي أنه قرشي من بني عبد المطلب فدافع عن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب المسلم القرشي.

طبعا لست أطلب من أحد ولا حتي من نفسي أن أجعل هويتي الإسلامية في درجة متأخرة ولا حتي في الدرجة الثانية، ولكن أزعم أن أغلب الأسئلة التي تدور حول الهوية قد حسمها الإسلام بأنها لصالح الإنسانية وقليل منها لصالح الإسلام كدين حينما تقف أمامه هوية الكفر للقتال. ولن أستطرد مخافة الإطالة، وللحديث بقية.

-------------------------------

الهوية والعنف

تأليف: أمارتيا صن

يونيو 2008

العدد 352 من سلسلة عالم المعرفة

الثمن: أربعة جنيهات مصرية

10 June 2008

أوباما واللوبي الإسرائيلي

مقال حلو – مفيش كلام ، منقول من هذا الموقع العظيم كالعادة.

أعتقد أن الأمريكان - بعد ولايتين للحزب الجمهوري - ضروري بقي يكونوا زهقوا ويتمنوا التغيير فهيختارو أوباما.

أفتكر إن الدكتور فؤاد زكريا كان كتب زمان أوي  مقال يسخر فيه من الانتخابات الأمريكية وسلوك الناخب الأمريكي  وترقب العرب للنتيجة- ضروري أدور على المقال ده تاني.

No, I Can't!

Obama, Israel and AIPAC

By URI AVNERY

After months of a tough and bitter race, a merciless struggle, Barack Obama has defeated his formidable opponent, Hillary Clinton. He has wrought a miracle: for the first time in history a black person has become a credible candidate for the presidency of the most powerful country in the world.

 

And what was the first thing he did after his astounding victory? He ran to the conference of the Israel lobby, AIPAC, and made a speech that broke all records for obsequiousness and fawning.

 

That is shocking enough. Even more shocking is the fact that nobody was shocked.

 

IT WAS a triumphalist conference. Even this powerful organization had never seen anything like it. 7000 Jewish functionaries from all over the United States came together to accept the obeisance of the entire Washington elite, which came to kowtow at their feet. All the three presidential hopefuls made speeches, trying to outdo each other in flattery. 300 Senators and Members of Congress crowded the hallways. Everybody who wants to be elected or reelected to any office, indeed everybody who has any political ambitions at all, came to see and be seen.

 

The Washington of AIPAC is like the Constantinople of the Byzantine emperors in its heyday.

 

The world looked on and was filled with wonderment. The Israeli media were ecstatic. In all the world's capitals the events were followed closely and conclusions were drawn. All the Arab media reported on them extensively. Aljazeera devoted an hour to a discussion of the phenomenon.

 

The most extreme conclusions of professors John Mearsheimer and Stephen Walt were confirmed in their entirety. On the eve of their visit to Israel , this coming Thursday, the Israel Lobby stood at the center of political life in the US and the world at large.

 

WHY, ACTUALLY? Why do the candidates for the American presidency believe that the Israel lobby is so absolutely essential to their being elected?

 

The Jewish votes are important, of course, especially in several swing states which may decide the outcome. But African-Americans have more votes, and so do the Hispanics. Obama has brought to the political scene millions of new young voters. Numerically, the Arab-Muslim community in the US is also not an insignificant factor.

 

Some say that Jewish money speaks. The Jews are rich.  Perhaps they donate more than others for political causes. But the myth about all-powerful Jewish money has an anti-Semitic ring. After all, other lobbies, and most decidedly the huge multinational corporations, have given considerable sums of money to Obama (as well as to his opponents). And Obama himself has proudly announced that hundreds of thousands of ordinary citizens have sent him small donations, which have amounted to tens of millions. 

 

True, it has been proven that the Jewish lobby can almost always block the election of a senator or a member of Congress who does not dance - and do so with fervor - to the Israeli tune. In some exemplary cases (which were indeed meant to be seen as examples) the lobby has defeated popular politicians by lending its political and financial clout to the election campaign of a practically unknown rival.

 

But in a presidential race?

* * *

THE TRANSPARENT fawning of Obama on the Israel lobby stands out more than similar efforts by the other candidates.

 

Why? Because his dizzying success in the primaries was entirely due to his promise to bring about a change, to put an end to the rotten practices of Washington and to replace the old cynics with a young, brave person who does not compromise his principles.

 

And lo and behold, the very first thing he does after securing the nomination of his party is to compromise his principles. And how!

 

The outstanding thing that distinguishes him from both Hillary Clinton and John McCain is his uncompromising opposition to the war in Iraq from the very first moment. That was courageous. That was unpopular. That was totally opposed to the Israel lobby, all of whose branches were fervidly pushing George Bush to start the war that freed Israel from a hostile regime.

 

And here comes Obama to crawl in the dust at the feet of AIPAC and go out of his way to justify a policy that completely negates his own ideas.

 

OK he promises to safeguard Israel 's security at any cost. That is usual. OK he threatens darkly against Iran , even though he promised to meet their leaders and settle all problems peacefully. OK he promised to bring back our three captured soldiers (believing, mistakenly, that all three are held by Hizbullah - an error that shows, by the way, how sketchy is his knowledge of our affairs.)

 

But his declaration about Jerusalem breaks all bounds. It is no exaggeration to call it scandalous.

 

NO PALESTINIAN, no Arab, no Muslim will make peace with Israel if the Haram-al-Sharif compound (also called the Temple Mount ), one of the three holiest places of Islam and the most outstanding symbol of Palestinian nationalism, is not transferred to Palestinian sovereignty. That is one of the core issues of the conflict.

 

On that very issue, the Camp David conference of 2000 broke up, even though the then Prime Minister, Ehud Barak, was willing to divide Jerusalem in some manner.

 

Along comes Obama and retrieves from the junkyard the outworn slogan "Undivided Jerusalem, the Capital of Israel for all Eternity". Since Camp David , all Israeli governments have understood that this mantra constitutes an insurmountable obstacle to any peace process. It has disappeared - quietly, almost secretly - from the arsenal of official slogans. Only the Israeli (and American-Jewish) Right sticks to it, and for the same reason: to smother at birth any chance for a peace that would necessitate the dismantling of the settlements.

 

In prior US presidential races, the pandering candidates thought that it was enough to promise that the US embassy would be moved from Tel Aviv to Jerusalem . After being elected, not one of the candidates ever did anything about this promise. All were persuaded by the State Department that it would harm basic American interests.

 

Obama went much further. Quite possibly, this was only lip service and he was telling himself: OK, I must say this in order to get elected. After that, God is great.

 

But even so the fact cannot be ignored: the fear of AIPAC is so terrible, that even this candidate, who promises change in all matters, does not dare. In this matter he accepts the worst old-style Washington routine. He is prepared to sacrifice the most basic American interests. After all, the US has a vital interest in achieving an Israeli-Palestinian peace that will allow it to find ways to the hearts of the Arab masses from Iraq to Morocco . Obama has harmed his image in the Muslim world and mortgaged his future - if and when he is elected president.    

* * *

SIXTY FIVE years ago, American Jewry stood by helplessly while Nazi Germany exterminated their brothers and sisters in Europe . They were unable to prevail on President Franklin Delano Roosevelt to do anything significant to stop the Holocaust. (And at that same time, many Afro-Americans did not dare to go near the polling stations for fear of dogs being set on them.)

 

What has caused the dizzying ascent to power of the American Jewish establishment? Organizational talent? Money? Climbing the social ladder? Shame for their lack of zeal during the Holocaust? الحتة اللي جاية دي بيقولها باردو دكتور عبد الوهاب المسيري، يا تري مين بياخد من مين، ولاّ توارد خواطر؟ The more I think about this wondrous phenomenon, the stronger becomes my conviction (about which I have already written in the past) that what really matters is the similarity between the American enterprise and the Zionist one, both in the spiritual and the practical sphere. Israel is a small America , the USA is a huge Israel . The Mayflower passengers, much as the Zionists of the first and second aliya (immigration wave), fled from Europe , carrying in their hearts a messianic vision, either religious or utopian. (True, the early Zionists were mostly atheists, but religious traditions had a powerful influence on their vision.) The founders of American society were "pilgrims", the Zionists immigrants called themselves "olim" - short for olim beregel, pilgrims. Both sailed to a "promised land", believing themselves to be God's chosen people. Both suffered a great deal in their new country. Both saw themselves as "pioneers", who make the wilderness bloom, a "people without land in a land without people". Both completely ignored the rights of the indigenous people, whom they considered sub-human savages and murderers. Both saw the natural resistance of the local peoples as evidence of their innate murderous character, which justified even the worst atrocities. Both expelled the natives and took possession of their land as the most natural thing to do, settling on every hill and under every tree, with one hand on the plow and the Bible in the other. True, Israel did not commit anything approaching the genocide performed against the Native Americans, nor anything like the slavery that persisted for many generations in the US . But since the Americans have repressed these atrocities in their consciousness, there is nothing to prevent them from comparing themselves to the Israelis. It seems that in the unconscious mind of both nations there is a ferment of suppressed guilt feelings that express themselves in the denial of their past misdeeds, in aggressiveness and the worship of power.

* * *

HOW IS it that a man like Obama, the son of an African father, identifies so completely with the actions of former generations of American whites? It shows again the power of a myth to become rooted in the consciousness of a person, so that he identifies 100% with the imagined national narrative. To this may be added the unconscious urge to belong to the victors, if possible.

 

Therefore, I do not accept without reservation the speculation: "Well, he must talk like this in order to get elected. Once in the White House, he will return to himself."

 

I am not so sure about that. It may well turn out that these things have a surprisingly strong hold on his mental world.

Of one thing I am certain: Obama's declarations at the AIPAC conference are very, very bad for peace. And what is bad for peace is bad for Israel , bad for the world and bad for the Palestinian people.

 

If he sticks to them, once elected, he will be obliged to say, as far as peace between the two peoples of this country is concerned: "No, I can't!"

جري الوحوش

كِلية مصرية للبيع

تحديث نفس اليوم:

عزيزي زائر المدونة، لو إنت اللي محتاج زرع كِلية أو ابنك أو أمك مثلا، هل تروح تدور على واحد محتاج وتقنعه ببيع كِليته لحضرتك؟

هل الموضوع ده فيه أخلاقيات ودين وإنسانية وكده؟ ولاّ المسألة بيع وشراء عادي خالص، كأنك بتشتري كيلو كبدة من الجزار؟

هل لو حضرتك طبيب، ترضي تشترك في العملية دي، على أساس يعني إن مهمتك في الحياة إنك تريّح المرضي بتوعك (اللي هو المشتري القادر فى هذه الحالة)؟ ولاّ باردو المسألة فيها أخلاقيات تانية ورؤية للصورة الأكبر؟

لو أنت فقير ومحتاج، هل تبيع كليتك؟ طيب وبعد الاتناشر ألف ما يخلصوا؟

03 June 2008

الوحدة الوطنية بين الأشقياء والشعراء فى أمريكا

فى باردو حادث حصل فى أمريكا البلد، بيقولك في شوية عيال بتاع سبعاشر طماشر سنة كده دخلوا البيت اللي كان روبرت فروست الشاعر الأمريكي العظيم قعد فيه أديله عشرين صيف فى الهوا اللي يرد الروح يا ساكني مطروح بُلطية في بحركم، قبل ما يقابل رب كريم في 1963. المهم العيال السيس دول جابو بيرة وشربوا زي أجدعها سفنجة، واللي استفرغ بقي علي السجاد العجمي واللي طرطر هنا وهناك – كانت حفلة خرا باين عليها لأنهم بهدلوا العفش وكسروا كام كرسي في الكلوت وكسروا الشبابيك كمان.

المهم المحكمة حكمت عليهم أنهم ياخدو كام حصة عن الشعر بتاع الشاعر العظيم روبرت فروست كجزء من العقاب وقرص الودان. حاجة مدهشة القاضي الأمريكاوي ده.

------------------

المهم إن البيت الأبيض نفي أن يكون الحادث ذا بعد طائفي وأن الوحدة الوطنية في أمريكا متينة وزي الفل، وكمان كوندليزا رُز قالت إن النسيج الوطني في أمريكا يتكون من الشباب الخمورجي والشعراء وأن أي حادث عابر يحدث ليعكر صفو هذا العلاقة الجنسية المتينة لن يؤثر بتاتا البتة علي أطفال الزنا المولودين من هكذا علاقة.

--------------------- 

وعلى صعيد متصل منفصل مترابط ومتمازج ومفكك كتب أخانا رامز تدوينة بلغة سهلة ومنطق متماسك

 

16:25 Posted in Articles | Permalink | Comments (1) | Email this | Tags: Poetry, Robert Frost

29 May 2008

اليوم العالمي للبيئة

اليوم العالمي للبيئة فى يوم السابع من يونيو

تجري فعاليات يوم البيئة في حديقة الأزهر بالدرّاسة. اقرأ لمزيد من التفاصيلf518ff814539cf8ae17d5d5fc983d243.jpg

28 May 2008

هل امتهنت الدعارة والقوادة، عزيزي المتقدم للحصول علي تأشيرة؟

 مقال منطقي جدا منشور فى أهرام انهاردة.

طيب بفرض إن المصري مننا أجاب عن سؤال امتهان الدعارة ده بأي إجابة: يعني نعم عملت ولازلت، أو لأ لم يسبق لي امتهان الدعارة، أو نعم وأمسكت عن ممارستها منذ سبع سنوات - فهل الإجابة المفروض إنها هتكون فيصلية فى طلب التأشيرة فعلا؟

وهل هناك أسئلة أخرى عن توجهات الفرد الجنسية إذا ما كان هوموسيكشوال سلبي أو إيجابي أو هيتروسيكشوال أو بايسيكشوال؟

 

لازال هناك من يستغرب وجود خانة الديانة فى بطاقة الهوية عندنا، ويحق لي أن أتعجب من هكذا أسئلة فى طلب تأشيرة - غريب بصحيح سؤال الدعارة ده!!! طبعا من الناحية المنطقية البحتة فالعلاقة بين المتقدم بالتأشيرة والسفارة هي علاقة مكشوفة تماما: أنا رايح أستسمحهم بالدخول لأي سبب كان حتي ولو للعلاج، وهمة اللي إيديهم أعلي. مفهوم طبعا 

تأشيرة أمريكا
بقلم‏:‏ شريف الشوباشي

 

الكل يعرف أن الحصول علي تأشيرة أمريكا أمر صعب ويتطلب الوقوف في طوابير طويلة أمام قنصليتها وانتظار الرد لأسابيع وربما شهور وقد تأتي الإجابة برفض طلب المتقدم دون إبداء الأسباب‏.‏ لكن ما لا يعرفه الكثيرون هو أن تأشيرة أمريكا تستوجب أمرا آخر أخطر من ذلك في رأيي وهو التنازل عن جانب من كرامة الإنسان عندما يضطر المتقدم للحصول علي تلك التأشيرة إلي الإجابة عن أسئلة مخلة بالشرف وتمس الآداب العامة ولا يجوز طرحها إلا علي شخص تم إلقاء القبض عليه في ظروف خاصة تجعل الشك يساور المحققين في أنه مجرم عتيد أو أنها سيدة مشكوك في سلوكياتها إن كانت امرأة‏.‏

وربما لم يلفت نظر الكثيرين السؤال رقم‏38‏ في الاستمارة الخاصة بطلب تأشيرة دخول الولايات المتحدة‏.‏ ويحتوي هذا السؤال في الواقع علي عدة أسئلة تتصاعد درجة الصفاقة فيها إلي أن تصل إلي أعلي درجات الاستفزاز والاستهتار بعزة النفس التي يجب أن يتحلي بها كل إنسان‏..‏ خاصة وأنها تمس عصبا حساسا لدينا في مصر والعالم العربي وهو العرض والشرف‏.‏

ويأتي الجزء الأول من السؤال كتمهيد للجزء الثاني الذي أثار ذهولي عندما اطلعت عليه‏.‏ ويقول هذا الجزء الأول حسبما جاء بالترجمة الرسمية علي موقع وزارة الخارجية الأمريكية في بند تأشيرات الدخول للولايات المتحدة‏:‏

‏ هل سبق إلقاء القبض عليك وإدانتك لارتكابك مخالفة أو جريمة حتي لو كان قد صدر لصالحك عفو عام أو خاص أو أي إجراء قانوني آخر مماثل لذلك‏'‏

إلي هنا لا يوجد تعد حقيقي علي حقوق المتقدم بطلب التأشيرة حيث أن الاطمئنان علي صحيفة السوابق أمر مقبول وربما تطلبه دول أخري كإجراء وقائي بهدف الاطمئنان إلي شخصية الراغب في الحصول علي التأشيرة‏..‏

لكنك عندما تنتقل إلي الجزء الثاني من السؤال‏38‏ فإن عليك أن تمسك أعصابك حتي لا تنفجر من الغضب حيث يقول بالحرف الواحد‏:‏

'‏أو سبق لك الاتجار في أو بيع مواد ممنوع تناولها‏(‏ المخدرات‏)‏ أو احترفت البغاء أو عملت قوادا‏'‏

وهناك في الواقع ثلاثة أسئلة في هذا الجزء‏.‏ الأول خاص بالاتجار بالمخدرات وهو سؤال أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه سؤال صفيق‏.‏

لكن قمة الاستهزاء بكرامة الناس تتجلي في آخر سؤالين‏.‏ ومن الواضح أن الجزء الأول يتعلق بالسيدات حيث يسأل في‏'‏ براءة‏'‏ إن كانت المتقدمة بالطلب قد احترفت البغاء‏..‏ أي بصراحة شديدة‏..‏ إن كانت عاهرة‏!!‏

فتخيل أيها القاريء الكريم إذا اجترأ أحد وسأل زوجتك أو شقيقتك أو والدتك إن كانت قد مارست الدعارة وإن كانت لا تزال عاهرة‏.‏ وماذا تكون الحالة النفسية لسيدة محترمة عندما تواجه بمثل هذا السؤال‏.‏

أما بالنسبة للرجل فإن عليه أن يدفع عن نفسه تهمة خطيرة وهي أنه عمل أو لا زال يعمل قوادا‏!!‏

ويتوجب علي الراغب في الحصول علي تأشيرة أمريكا أن يمسك بالقلم ويجيب صاغرا عن هذه الأسئلة المهينة التي تنتقص من حقوق الإنسان‏.‏

أفليس من أهم حقوق الإنسان ألا يوضع في قفص الاتهام أو أن يتعرض لموقف يضطر فيه إلي أن يدفع عن نفسه تهما لا علاقة له بها من قريب أو بعيد وأن يدرأ عن نفسه الشبهات المهينة التي يتضمنها طلب التأشيرة الأمريكية أليس من أبسط حقوق الإنسان ألا تثار حوله الشكوك دون وجود أي مبرر ولا أي سند من الواقع‏.‏ ولو اكتفي السادة الأمريكيون بالسؤال الأول حول صحيفة السوابق ثم جاءتهم الإجابة بالإيجاب وبأن المتقدم سبق وصدر ضده حكم قضائي‏..‏ فعندها‏..‏ وعندها فقط‏..‏ تكون هناك مبررات للشك فيه واعتبار أنه من الوارد أن يشكل خطرا علي أمن البلاد فيكون هناك منطق في طرح الأسئلة الإضافية الأخري‏.‏ أما أن تطرح علي الناس‏'‏ من الباب للطاق‏'‏ أسئلة تمثل إهانات لأشخاصهم فهذا غير مقبول‏.‏

وأعجبني كثيرا موقف الأستاذ شريف عبد المجيد الذي ما إن وقعت عيناه علي السؤال رقم‏38‏ في استمارة التأشيرة الأمريكية حتي استشاط غضبا وقرر الامتناع عن الإجابة عنه‏.‏ وقد أكد لي أنه يرفض تماما الذهاب إلي الولايات المتحدة طالما لم يتم شطب هذا السؤال من طلب الحصول علي التأشيرة‏.‏ ومما يحسب للأستاذ شريف أنه نجل فارس الدبلوماسية الدكتور عصمت عبد المجيد وأنه قضي جزءا هاما من طفولته وشبابه في أمريكا مرافقا لوالده‏.‏

ومن العجب أن تأتي هذه الأسئلة من الولايات المتحدة التي تنتشر فيها الدعارة ويمارس القوادون مهنتهم في وضح النهار كما تكشف كتبهم ومسلسلاتهم وأفلامهم‏.‏ وفي مؤتمر شرم الشيخ الأخير انبري جورج بوش لإعطاء دروس للعالم العربي في كيفية احترام الديمقراطية وحقوق الإنسان‏.‏ وكان الأولي به أن يبدأ بكنس الحثالة من أمام داره أولا‏.‏ فسياسته قائمة علي الغطرسة والتعالي علي شعوب العالم‏.‏ والسؤال‏38‏ هو نموذج معبر عن ذلك‏.‏

 

11:00 Posted in Articles | Permalink | Comments (12) | Email this | Tags: Article

محاضرة عن اللوبي الإسرائيلي والسياسة الأمريكية

غدا – 29 مايو -  بالجامعة الأمريكية تعقد محاضرة عن كتاب اللوبى الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأمريكية.

ستيفن والت، المؤلف المشارك فى هذا الكتاب، سيحضر.

تفاصيل أكثر هنا

الساعة الخامسة، بقاعة إيوارت.8ea504262113ad38079db05232063239.jpg

 

d8b4999f7227c1c137aa037eb9950cbe.jpgصورة غلاف الكتاب من هنا

10:25 Posted in Events | Permalink | Comments (0) | Email this | Tags: Israel Lobby, New Book

22 May 2008

عاجــل - نجم إنتحاري يفجر نفسه والأدلة تشير إلى القاعدة

الخبر التالي نشره موقع بي بي سي العربية على موقعها الإلكتروني

صور نادرة لانفجار نجم في الفضاء

تمكن فريق من علماء الفلك من تصوير وتسجيل اللحظات الأولى لقيام نجم عملاق في الفضاء بتفجير نفسه والتشرذم إلى أشلاء.

أكمل قراءة الخبر هنا

ويرجح بعض المحللين فى الدوائر السياسية الأمريكية أن تنظيم القاعدة هو الذي أغري هذا النجم الانتحاري بتفجير نفسه، إلا أن المفتشين لم يعثروا حتي الآن علي أي تسجيل صوتي أو مرئي للكوكب يعلن فيه عن عزمه القيام بهذه العملية الإرهابية.

وعلى الفور قامت قوات مكافحة الإرهاب الدولية بمحاصرة الكون والقبض على كل الكواكب والأقمار.

ويذكر أن الولايات المتحدة سوف تقدم على إنشاء الدرع الصاروخي بداية من يناير المقبل مع أول ولاية لهيلاري كلينتون.

كان معكم الحاج بي بي سي شخصيا من المجرة المجاورة.

09:55 Posted in BBC Language | Permalink | Comments (5) | Email this | Tags: BBC,