27 February 2006
شئ من الخوف أم نوم في العسل
ليس الغرض من هذه الرسالة الاستفاضة في شرح التفاصيل بقدر ماهي موجهة لانعاش الذاكرة بمتن فيلمين لا شك أنهما من أفضل الأعمال السياسية في السينما المصرية من وجهة نظري. والفيلمان هما (شئ من الخوف) و ( النوم في العسل).
والفيلمان قد يتم معالجتهما من عدة أوجه ولكن ما يهمني هو الجانب المتصل بالشعب واستجابته للثورة علي الطاغية والطغيان. لذلك سأهمل شخصية الطاغية والطغيان لتحقيق قدر أكبر من الإختصار والتركيز.
في (شئ من الخوف) نحن أمام حالة من (ديمومة أو شبه ديمومة) الطغيان المنتقل من الجد للحفيد (عتريس): فساد وظلم واستعباد وهدر لكرامة البشر وسخرة واستهزاء واستكبار وقتل للثوار الفرادي وحرق للأراضي وقتل للحيوانات ... باختصار تخريب لكل ما هو حي وآدمي وحضاري من أجل تعضيد سلطان الطاغية. فمتي كانت الثورة؟
كانت عندما انتهك حد من شريعة الله فيما يتعلق بقيمة الشرف وكرامة المرأة. لذلك كان الهتاف الثوري (جواز عتريس من فؤادة باطل). رأينا صمت الشعب وسكوته علي التخريب والطغيان والقتل لكنه لم يصبر علي هتك الشرف إذ أن (فؤادة) لم تعط موافقتها علي هذا العقد. وكأن الشرف فقط هو ما يجب أن يثور له الشعب اذا انتهك!! أوليس انتهاك آدمية البشر بالسخرة والظلم والاستعباد وحرق الزرع وقتل النسل من محارم الله أيضا؟؟؟
نخطئ جميعا حينما يتم اختزال شرع الله في حرمة جسد المرأة. صحيح أن انتهاك جسد المرأة – ولو بالنظر – يمثل عندنا سببا للثورة والغضب بحكم تديننا وأعرافنا وتقاليدنا الشرقية العربية لكنه خطأ جسيم أن نحصر مقاصد الشريعة في حفظ جسد المرأة فقط ونتناسي حفظ كرامة الأمة وأموالها ودينها ... الخ
مقاصد الشريعة خمس هي: حفظ النفس، حفظ العقل، حفظ النسل، حفظ المال، حفظ الدين. فاذا اعتبرنا أن الشريعة كلها نزلت لحفظ عرض المرأة فقط فهذا يمثل خللا في فهمنا للشريعة ووظيفة الدين في حياتنا.
في ( النوم في العسل ) لا يختلف الأمر كثيرا . فالشعب قد فاض به الكيل وطفح، لكنه صامت ربما بسبب شئ من الخوف من السلطات وربما بسبب قلة الوعي أو قل تغييب الوعي من خلال الإعلام. وكما تم اختزال شرع الله في حفظ جسد المرأة في (شئ من الخوف) فلقد تم اختزال كرامة وآدمية الرجل (وبالتالي المرأة التي تشاركه سريره) في أعضاءه التناسلية في (النوم في العسل) الذي يتناول (سطحيا) – في شكل فانتازيا صارخة – مشكلة العجز الجنسي للرجال. في الفيلم يحاول عادل امام أن يستنطق وزير الصحة ليعترف بأننا نعاني من تدهور في الصحة العامة بسبب فساد الأطعمة والهواء ... الخ ولكن الوزير يصر ويؤكد – مدعوما بالحكومة – علي أن كل شئ تمام ولا يوجد فساد في أي شئ .
هناك تعتيم اعلامي وأيضا تعتيم في مجلس الشعب علي القضية. الشعب بدأ يثور لأن كرامة الرجال اختزلت في أعضاءه التناسلية ولكنه لم يقم بالثورة لأن الموارد العامة للبلد تهدر ، ولم يقم بالثورة لأن التلفزيون يدمر أخلاقنا وبالتالي ديننا .... الخ كل هذه الإنتهاكات تعد من صغائر الأمور أمام الأعضاء التناسلية للرجل في (النوم في العسل) كما كانت كذلك أمام جسد المرأة في ( شئ من الخوف).
سخيف جدا هذا الإدراك المشوه للواقع: حينما تتضخم أعضاؤنا التناسلية أمام أعيننا فتحجب عنا أفاعيل الأفاعي ممن يتلاعبون بعقولنا، ويخربون نفوسنا، ويسرقون جيوبنا، ويسرطنون أطفالنا!!!
مرة أخري، هناك خلل في فهمنا وممارستنا لحياتنا السياسية والإجتماعية ناتج عن خلل في فهمنا المبتور للإسلام.
10:55 Posted in Film | Permalink | Comments (0) | Email this | Tags: politics, Religion, Movie, Liberty
26 February 2006
فصل الدين عن السياسة
تنويه: حصلت علي موافقة الدكتور رفيق حبيب والأستاذ محمود سلطان لإعادة نشر مقالات الدكتور رفيق في مدونتي.
المصريون : بتاريخ 13 - 2 - 2006
فصل الدين عن السياسة .. د. رفيق حبيب
هناك محاولات مستمرة لرسم صورة سلبية عن العلاقة بين الدين والسياسة. ويعني هذا ضمنا، أن الحفاظ على الوضعية الخاصة للدين، لا تتحقق إلا بحصر دور الدين، بعيدا عن الشأن العام والنظام العام. فالسياسة في نهاية الأمر، هي المجال الذي يتحدد من خلاله النظام العام للمجتمع والدولة، ويتم من خلاله التشريع الدستوري المحدد للقاعدة القانونية الأعلى الحاكمة للنظام السياسي، والحاكمة أيضا للأوضاع القانونية، بما فيه مسألة الحقوق والواجبات. ومن خلال التشريع أيضا يتحدد القانون المنظم لسلوك الأفراد والمحدد لحقوق المجتمع، والذي يحدد مجال المسموح والممنوع في التصرفات والأفعال.لهذا يصبح الفصل بين الدين والسياسة ليس حفاظا على الدين من صراعات السياسة، قدر ما هو حصر للدين في مجال محدود بعيدا عن الشئون العامة للأمة.
ولكن البعض يرى أن دخول الدين في مجال السياسة، يؤدي إلى وجود تعارض بين ما هو نسبي ووقتي وبين ما هو مطلق. وبالطبع يعد مجال السياسة من المجالات التي تتأثر بالمواقف المرحلية والتغييرات اليومية. ولكن الأوضاع التأسيسية للسياسة، بدءا من الدستور إلى القوانين والنظام العام، وحتى السياسات العامة، يكون لها استمرارية ملحوظة في أي نظام سياسي مستقر. وبالتالي لا يمكن القول بأن السياسة هي مجرد مواقف لحظية متغيرة، وأن الدين يمثل مبادئ ثابتة، والصحيح القول بأن السياسة تمثل مواقف متغيرة تستند على قواعد وأسس عامة ومبادئ حاكمة.
ومع هذا يتصور البعض أن العلاقة بين الدين والسياسية، تؤدي إلى استخدام تأثير الدين في تحقيق أغراض سياسية. وهذا الأمر يتوقف في الواقع على معنى العلاقة بين الدين والسياسة. فإذا قلنا مثلا أن السياسة تحكم الرأي الديني، عندئذ يصبح الموقف السياسي مستغلا لقوة الرأي الديني. أما إذا قلنا أن الدين يمثل الإطار الحاكم للسياسة، عندئذ يصبح الرأي الديني هو الذي يحدد الإطار المسموح للموقف السياسي. وبالتالي تكون العلاقة بين الدين والسياسة، متوقفة على نوع هذه العلاقة، وعلى الرابط بين الدين والسياسة. لهذا يمكن أن نحدد سلبيات وايجابيات العلاقة بين الدين والسياسة من خلال العلاقة بينهما، فمادام الدين هو الإطار الأعلى الحاكم للمبادئ والقواعد العليا والتي تتحرك السياسة من خلالها، فلا استغلال ولا استخدام للدين، بل هو تعظيم من شأن الدين وارتقاء بدور الدين في الحياة، حيث يصبح المنظم الأعلى للحياة والنظام العام.
ومع هذا، نجد البعض يرى أن أي علاقة بين الدين والسياسة سوف تؤدي في النهاية إلى قدر من استغلال الدين، حتى مع افتراض أن الدين هو الإطار الأعلى المنظم للسياسة. ويقوم هذا الرأي على افتراض يرى، أن صاحب الرأي السياسي والذي يقدم رأيه بوصفه تعبيرا عن مبادئ الدين، يكسب رأيه قدسية تجعل الخلاف معه غير جائز، أو يكسب رأيه حصانة ضد النقد. وبهذا المعنى يستطيع فرض رأيه على الناس وعلى التيارات السياسية الأخرى. وأكثر من هذا يستطيع صاحب الرأي السياسي المستند لمرجعية المبادئ الدينية أن يواجه كل الآراء الأخرى ويرفضها على قاعدة عدم توافقها مع المبادئ الدينية، وكأنه بهذا يدين الآراء الأخرى ويتهمها بالخروج على الدين.
وربما تكون تلك واحدة من الأمور الشائكة في مسألة العلاقة بين الدين والسياسة. ولنأخذ مثلا محددا، لا نقصده في حد ذاته، بل لتوضيح الصورة. فإذا رأى تيار سياسي ما أن معاملات البنوك تشمل تعاملات تقوم على الربا وهو ما يخالف الدين، ويرى تيار آخر أن تلك التعاملات لا تقوم على الربا. فهنا نرى أن كل تيار استند في الواقع على أسس دينية، وكلاهما يرفض الربا، ولكن هناك تيار لا يرى في تعاملات البنوك ربا، والآخر يرى أنها تقوم على الربا. والخلاف هنا في تفسير الواقع، وليس حول تحليل الربا. ولكن إذا ظهر تيار ثالث وقال أن معاملات البنوك تنطوي على الربا، ولكن تحريم الربا شأن ديني ولا علاقة له بالسياسة، فهنا يكون الخلاف حول دور الدين ومدى سلطانه العام على تنظيم شئون الحياة. وأمام هذا الرأي يحق للتيار الذي يأخذ من الدين مرجعية لمواقفه السياسية، أن يعترض على هذا الرأي ويصفه بأنه ضد الدين أو ضد مرجعية الدين لشئون الحياة، وأنه تحليل لما حرمه الدين، وتكون تلك هي الحقيقة.
أردنا من هذا الوصول إلى حقيقة مهمة، ففي البلاد العربية والإسلامية، للدين مكانة لا يمكن تجاوزها، والواقع يشير إلى أن التيارات العلمانية والتي لا تقول بمرجعية الدين والحضارة، تحاول أن تبرر أفعالها وسياستها دينيا لتؤكد أنها لا تتعارض مع الدين. والاتجاهات العلمانية تحاول تمرير سياسات لا تتفق مع المرجعية الدينية، ولكن من خلال تبريرها دينيا، عن طريق السيطرة على الرأي الديني من قبل السلطة السياسية، ليصبح الرأي الديني في خدمة السياسة. وهو ما يعني أن كل الأطراف في الواقع لا تستطيع تجاهل دور الدين، لأن الدين حاضر لدى الأمة وتعتبره مرجعية لا يمكن تجاوزها.
والقائلون بفصل الدين عن السياسة، يريدون في الواقع توظيف واستخدام الدين بحيث يكون الرأي الديني متوافقا مع الإرادة السياسية، ولا يريدون أن يكون الدين مرجعا أعلى من السياسة، حتى يصبح من الممكن تجاوز المرجعية الدينية في نهاية الأمر، وتحرير السياسة منها، إما بتجاهل الرأي الديني، أو بالسيطرة على المجال الديني لحساب النظام السياسي الحاكم.
16:40 Posted in Articles | Permalink | Comments (0) | Email this | Tags: politics, Religion, Article
22 February 2006
سي ان ان: غسيل مخ
أظننا تعودنا علي المعايير المزدوجة من معظم الساسة والصحفيين والكتاب الغربيين، وهذا هو آخر أو أحدث التجليات: السي ان ان رفضت نشر صور الكاريكاتير المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام لأن اعادة نشرها "من شأنه أن يزيد الطين بلة"
http://www.cnn.com/2006/WORLD/asiapcf/02/08/cartoon.protests/index.html"CNN is not showing the negative caricatures of the likeness of Prophet Mohammed because the network believes its role is to cover the events surrounding the publication of the cartoons while not unnecessarily adding fuel to the controversy itself."
لكن صور أبو غريب الحديثة تم اعادة نشرها !!!
الكاريكاتير سبب عنف ومقاطعة غير مسبوقة أما الصور الحقيقية فلم ولن تفعل .... لذلك تم نشرها... اغسل!
16:15 Posted in Logically | Permalink | Comments (0) | Email this | Tags: Media, Logical Fallacies, CNN
21 February 2006
فضيحة حرية الغرب
لقد صدعوا رؤوسنا بحرية التعبير والبحث الأكاديمي ونقد الإسلام وإيواء المرتدين وتلميع المتزندقين والآن خرست الأصوات التي تدافع عن الحرية وحقوق الإنسان وقت الحكم علي المؤرخ ديفيد إيرفينج المتهم بإنكار الهولوكوست

انه لا يحيي هتلر ولا يمجد النازية، إنه يستغيث بالحرية لأنه غرق في الحرية ... يغرق فيها ويستغيث منها
وهذا هو ختام المحاكمة
The answer to that question requires me to decide whether (I am paraphrasing section 5 of the Defamation Act 1952) the failure on the part of the Defendants to prove the truth of those charges materially injures the reputation of Irving, in view of the fact that the other defamatory charges made against him have been proved to be justified. The charges which I have found to be substantially true include the charges that Irving has for his own ideological reasons persistently and deliberately misrepresented and manipulated historical evidence; that for the same reasons he has portrayed Hitler in an unwarrantedly favourable light, principally in relation to his attitude towards and responsibility for the treatment of the Jews; that he is an active Holocaust denier; that he is anti-semitic and racist and that he associates with right wing extremists who promote neo-Nazism. In my judgment the charges against Irving which have been proved to be true are of sufficient gravity for it be clear that the failure to prove the truth of the matters set out in paragraph 13.165 above does not have any material effect on Irving’s reputation.
15:40 Posted in Logically | Permalink | Comments (0) | Email this | Tags: Liberty, Myths, Cartoons, Irving, Logical Fallacies
Political Castration
Egypt has been politically castrated since the Pharaohs ruled. We were taught and brought up to be politically inactive – at home, at school, and so the same structure can be seen at higher levels of politics. Thus, the political game was and is the elite's only while the majority has nothing to do with what's going on. To change our culture over night will be a nightmare; this won't happen - and thanks God it won't happen - because change must be planned before the process of change begins. Otherwise, the process will be chaotic and unfruitful. We can never be politically active while our minds are always fed with ignorance and trivial matters about sports news and cinema stars and cheap media … etc. We can never be politically active while our education is still poor and no one, or few people at best, just care for reading to develop their faculties. Democracy Conception will never occur while the citizens are being systematically and regularly castrated. What I care for is not changing the ruler nor even the constitution at the moment, rather the political culture we have. A new ruler and a new constitution will leave no impact on ignorant and mentally poor nation. The reason is so clear: the new ruler will continue castrating our brains and we will be content because we don't know how worthy our brains are.
14:30 Posted in Politics | Permalink | Comments (0) | Email this | Tags: Liberty, Education, politics
دون البشر
بدأت هذا الصباح قراءة كتاب مارك كيرتس ( دون البشر) ويتحدث فيه عن دور الدعاية للحرب علي العراق في بريطانيا وكيف أن الأصوات المعارضة يتم التغطية عليها. أكثر قطعة مؤلمة مرت علي اليوم كانت: ص 9
"Yet parliament still backed war; indeed, more MPs voted to oppose the government over the proposed ban on fox-hunting than did over the invasion of Iraq - perhaps evidence that to those who supposedly represent the British people, animals are more important than (un)people [the Iraqis]".

09:50 Posted in يومياتي | Permalink | Comments (0) | Email this | Tags: Books, Liberty, Myths
20 February 2006
الدين أو التدين أو كليهما كحالة من الإغتراب
أليس غريبا حقا أن يصف أحدهم التدين أو الدين( أو كليهما) بأنه مجرد هروب من الواقع أو إن هو إلا تعبير عن حالة من الإغتراب الإنساني - أليس غريبا أن يكون معتقد هذا الكلام من مدمني الخمر ؟! كنت أتساءل فقط
11:30 Posted in Logically | Permalink | Comments (0) | Email this | Tags: Fallacies, Religion, Marxist
19 February 2006
لحم رخيص
لا زلت أتساءل عن سيكولوجية المصري والعربي والمسلم – لماذا يثور علي الكارتون ولا يثور علي صور أبو غريب الحقيقية؟! لماذا يقاطع الدنمارك بشراسة غير مسبوقة ولا يجازي أمريكا بنفس الطريقة أو نصفها؟! لماذا نحصر التدين في العبادات فلا يتجاوز ذلك وكأن دم الإنسان رخيص؟!
ما الفرق بين قتل الإنسان بلا سبب باستخدام رصاصة في لحظة من الزمان، واستخدام خضروات وفواكه مسرطنة لقتله علي مدار خمس سنوات؟! هل اقتصاد أمريكا قوي قوة المارد بحيث ان مقاطعته لن تجدي؟ أم أننا معتمدين علي منتجات أمريكا لدرجة أننا لو قاطعناها سنموت؟! أم أن الجكومات التي شجعت مقاطعة الدنمارك لا تجسر علي مقاطعة أمريكا؟
وأين الفتوي التي ظهرت لمقاطعة الدنمارك بسبب الرسومات – أوليس اخواننا البشر حبيسي أبو غريب وغيره أولي بهذه الفتوي من الرسول الكريم (عليه الصلاة والسلام)؟!
11:45 Posted in Logically | Permalink | Comments (0) | Email this | Tags: Liberty, Religion, Fatwa, Cartoons
15 February 2006
Political Incarnation
Political Incarnation
When the media, legislative and executive apparatuses, the party and all the political game – in any country - is entirely swallowed up by the ruler, the political scene becomes very much like the Christian dogma of Incarnation which stresses the doctrine that Jesus is Son of God and that he was conceived in the womb of Mary and that he is simultaneously true God and true man.
The Christian theology is a matter of belief or disbelief (I mean you can believe in it or disbelieve in it without even having to give reasons) while political regime is a matter of practising laws in order to achieve public interests (here the doctrine must be questioned because it pertains to the interests of human beings on earth). However, when theological beliefs are insidiously imitated in political province, we will have what I call "POLITICAL INCARNATION" in which the trinity of (president +party +state) is the sole political theory known to the poor nation. Here I can say that political life is a mess. Changing this mess is not by changing the ruler, but by changing the culture of people because whoever be the next ruler, he will inherit the same dogmatic political legacy.
The trinity of (President+ Party + State) must be non-radically deconstructed so that we become able to talk of each as an entirely separate and independent entity. This will not happen idealistically in a single year or even a group of years. It needs a number of independent legislators who can form and reform our political life through decades. This won't leave any considerable impact unless the media and education are reformed too so the people can have non-poisoned consciousness.
When we strictly separate between the president, his party, the state's apparatuses, we will be able to talk about a real political life. Otherwise, the party (which exists or which will succeed the one that exists) will for ever continue to swallow up the state's apparatuses, and the head of the party will for ever continue to swallow up the party (which has once swallowed up the state's apparatuses). This is what the political thinkers define as totalitarian ruler – no way to deceive the sane if you insist to call such free and democratic. The TV becomes the party's and the party becomes the president's and the president becomes an icon. Sane people should first adopt Iconoclasm through culture.
13:25 Posted in Politics | Permalink | Comments (0) | Email this | Tags: Liberty, politics
14 February 2006
إعدام كافر
نشأت في بيت يعشق الموسيقى والغناء،وكبرت مع صوت عمرو؛استمعت إلي غنى من قلبك و ميال في حجرة أخى الأكبر ورأيت صوره معلقة في كل مكان من الحجرة فتعلقت بسيرة عمرو.بدأت ككل الكبار اقتنى ألبوماته في سن الثامنة وتابعت منذ ذلك الحين صوره وأحاديثه.كل أفراد عائلتي الآن يستمعون إلي عمرو. ولا يعرف أحد تحديدا ماذا يعجبهم فيه،هل هو الصوت أم الفيديو كليب أم ماذا.ألان اصبح غريبا و متفردا من لا يستمع إليه،حتى أولئك اللذين لا يستمعون اليه يقلدونه في مظهره،المهم أنني كعادتي دائما نتظرت ألبومه الجديد لكنني قررت ألا أشتريه هذه المرة، والمفارقة أن عنوانه حمل اسم (تملى معاك).
عــودونــــــي
الشمس تدور حول الأرض،والقمر مضيء بذاته،أما الأرض فهي مسطحة ومستوية،وقد كفر جاليلليو فأعدم وعليه فأنه لزاما عليه أن يعلن أمام الناس أنه ليس صحيحا أن الأرض تدور حول الشمس إنما العكس. والحال في تلك السنة ليس أسوأ من هذه السنة فالمضمون واحد إنما اختلفت القضية الشكلية وبقيت أطراف النزاع كما هي بينما حدث تبادل في المواقع حتى سبب للكثير ارتباكا،المهم أنه هناك قوة تنويرية تبحث عن الحق والحقيقة وأخرى همجية قلبا وقالبا.والمتوقع من الإنسان المتحضر أن يقف بجانب القوة التنويرية على حساب الأخرى أيا كانت صفة كلا منهما.وقبل بداية عصر النهضة بأزمان سحيقة كانت تلك حكاية الأقوام البائدة:
مجتمع صالح في معظم فئاته،لكن هناك أناس أكثر صلاحا؛يصبح لديهم مكانة دينية داخل جماعتهم،يموتون،يمر وقت،تتفتق الأذهان الضالة عن أفكار مربكة كأن تصنع تماثيل لنتذكر هؤلاء الصالحون،ويمر وقت،يأتي جيل يحترم هذه التماثيل ويتناقل حكايات أصحابها من جيل لأخر،ويمر وقت،يأتي جيل أسوأ ليقدس ويمجد ويسجد وينحر الذبائح لتلك الأصنام تقربا وزلفى للذي في السماء بزعمهم.وينشأ أحط جيل ليفرد العبادة لتلك الأصنام. يبعث الله نبيا يهديهم عن ضلالتهم فيطرد أو يعذب أو يقتل.
والسؤال الذي يفرضه العقل قديم جدا؛هل لمجرد أن ينشأ الإنسان في بيئة اجتماعية لها عاداتها وتقاليدها وتتمسك بموروثها الثقافي والديني لأسباب مختلفة يكفى لأن يقبل الإنسان كل تفاصيل هذه الحياة دون بحث أو نقاش؟
وتداعياته حديثة نسبيا ؛فإذا كان هناك ضرورة للتغيير فهل ينطبق على المجتمع العربي والإسلامي ما ينطبق على المجتمع الغربي من أسباب تخلف وتقدم بل ودعوة آلي الثورة على الموروث أساسا؟
والإجابة تقتضي الهدم من أجل البناء،وتفكيك النظام الاجتماعي وإحالة كل موروثاته ومستجداته الي أصولها الحقيقية،ومقارنة الأوضاع القائمة بالأوضاع الصالحة لاقامة مجتمع آنساني.
وكلما تبادر آلي ذهني هذا السؤال أتذكر تلك الفانتازيا القديمة عن الجزيرة آلتي رزق ملكها بمولود له أذن يسرى فقط فأصدر على الفور قرارا بقطع الأذن اليمنى لكل مواطن في الجزيرة وبدأ بالعائلة المالكة وهو على رأسها. ظل هذا القانون جزءا من منظومة القوانين في الجزيرة. مرت عقود والناس يطبقون القانون الذي ـ وبتقادم الزمان ـ أصبح عادة اجتماعية. مرت بضع قرون ولم يطأ الجزيرة غريب آلي أن حدث في يوم أن تحطمت قرب سواحلها سفينة لم ينج منها سوى رجل واحد في العقد الثالث من عمره وله أذنين.
كان المنظر غريبا بحق لأهل الجزيرة من ناحية وللرجل المسكين من ناحية أخرى؛ جزيرة بأكملها وكل من فيها بدون أذن يمنى، ورجل في العقد الثالث من عمره وله أذنين. رآه الناس فتعجبوا وغضبوا وضحكوا وسخروا. اقترح عليهم هذا العائد آلي الحياة أن يغطس بعض أبناء الجزيرة قرب السواحل لاستخراج جثث رفاقه حتى يتأكد الجميع أن الوضع الطبيعي للإنسان أن يكون له أذنين فلم يزدهم آلا ضحكا وسخرية...ولا أعرف نهاية لتلك الحكاية، إلا أن المفكر الفرنسي باسكال كتب يقول "الناس ثلاث فئات ؛فئة تبحث عن الحق فعرفته فاستمسكت به،وفئة جادة في البحث عنه،وفئة لم تعرفه ولا هي جادة في البحث عنه فهذه الفئة ثقل وعالة على الإنسانية كلها".
هاتمرد عالوضع الحالي
في منزل كل مصري حجرة أو بدروم لتجميع الكراكيب، والمفترض أنه لا يصلح شئ للاستعمال من هذه الكراكيب،والمؤكد أنه هناك جزء ولو بسيط يصلح للاستعمال لكن المطلوب فتح شبابيك للتهوية ونفض الغبار والتراب وخيوط العناكب لإعادة اكتشاف ذلك البدروم القديم،والموجود لن يخرج عن أربعة أصناف:
ـ أشياء قديمة ومستهلكة ولا تصلح للاستعمال وينصح بالتخلص منها فورا.
ـ أشياء نصف مستعملة،لكن لا بأس من أن نجد لها استعمالا حسب إمكاناتها.
ـ أشياء جديدة جدا لا تصلح للاستعمال إطلاقا وينصح بالتخلص منها فورا.
ـ أشياء جديدة جدا تم وضعها بطريق الخطأ في المكان الخطأ لمدة طويلة واكتسبت مظهرا قبيحا.
والحقيقة أن حجرة الكراكيب في البيت المصري اتسعت لتشمل البيت كله بما وبمن فيه؛فمعظم أولياء الأمور في مصر يزرعون أفكارهم ومعتقداتهم وسلوكياتهم المشينة في الرؤوس الجديدة آلتي بدورها لاتضحى بمتعة فرض نفس هذه الأفكار والسلوكيات على الرؤوس القادمة. والروبابيكيا المنتشرة في المجتمع المصري لم تترك آي مظهر من مظاهر الحياة إلا وأصبحت جزءا منه.فهناك روبابيكيا في الزواج والطلاق والعمل والمعتقدات الدينية والتعليم وموضات الملابس.
فمثلا ضل راجل ولا ضل حيطة هو أساس الزواج،وإذا شئت الوازع للحد من الطلاق،آلي جانب كلمة طلاق مفيش بنت قالتها في العيلة.وأحيانا كل اللي يعجبك والبس اللي يعجب الناس،ودائما اللي يعوزه بيتك يحرم على الجامع.
وأعظم روبابيكيا أنجبها أولياء الأمور السلبية والتفرج ببلاهة على كل ما هو خطأ وحرام في سلوكيات أسرهم.وبعض أولياء الأمور يحكمون أسرهم على أساس الأفكار آلتي كانت تسود عصرهم،والبعض الآخر على أساس الأفكار الدخيلة في هذا العصر وآلتي لم تعد حتى ترقى آلي كلمة روبابيكيا. وللشاعر البريطاني الحديث فيليب لاركين رأى في قصيدته لتكن هذه الأبيات:
يدفعك أبوك وأمك آلي الجحيم
ربما عن غير قصد منهما،إلا أنهما يفعلان
يملانك بما فيهما من عيوب
ويضيفان عيوبا أخرى لأجلك فقط
ولكنهما بدورهما عقدهما حمقى آخرون
...
يتناقل الإنسان البؤس جيلا بعد جيل
ويتفاقم كالرف الصخري قرب الساحل.
فلتخرج من هذه الحلقة في أقرب وقت
ولا تنجب لنفسك أي أولاد
راجــعــيــــــن
ويبتلى أهالي مدينة ماكوندو في أمريكا اللاتينية بمرض الأرق الغامض والذي يؤدى آلي فقدان الذاكرة،وبتعود المريض على حال السهد يبدأ بنسيان ذكريات الطفولة ثم الأسماء وأخيرا هوية الأشخاص والوعى بالذات آلي أن ينتهى بهم الحال آلي الغرق في بلاهة بدون ماضي.وفى محاولة للتغلب على صعوبة تذكر الأشياء وأسمائها ووظائفها راح الأهالي يكتبون الأسماء على الأشياء،فالورقة المعلقة برقبة البقرة تعطى عينة نموذجية للطريقة التى كانوا يناضلون بها ضد النسيان هذه بقرة ـ يجب حلبها كل صباح لكي تعطى اللبن ـ اللبن يجب خلطه بالقهوة ... وهكذا واصلوا العيش في واقع منزلق يمسك به مؤقتا بالكلمات.
بهذه الطريقة عبر الأديب الشهير جابريل جارسيا ماركيز في روايته الشهيرة مائة عام من العزلة عن الواقع في أمريكا اللاتينية.والوضع ليس أفضل في المجتمعات العربية؛فقد عانت هي الأخرى من تفتيت لكياناتها فباتت تعانى من فقدان الوعى بالمفاهيم،ومن التشوهات الثقافية آلتي لا يمكن أن تعلق دائما على شماعة الغزو العسكري والثقافي الأجنبي إنما يحمل نصيبا من المسؤولية تلك الشعوب نفسها لأنها في معظم الأحيان مسئولة عن الغزو العسكري في البداية، ومسئولة عن الاستجابة العمياء للغزو الثقافي،ثم عن تحول أبنائها آلي أبواق لهذه التفافات دون تمييز،وعن قمع الأصوات آلتي تنادى بالتحرر من خرافة التبعية لكل ما هو أجنبي واعتبار كل ما هو غربي مرادفا لكل ما هو متقدم ومتحضر،وأخيرا مسئولة عن اعتبار الحضارة الغربية نموذجا للتقدم ينطبق على المجتمعات العربية المتخلفة دون وجود أوجه للتناقض بين سبب التخلف وسبب التقدم عند هذا وذاك،مع الاستسلام المخزي للمقولة الغربية
what is best in the west is the best for the rest
ونحن بحاجة آلي تصحيح المفاهيم واعادة النظر آلي المعايير السائدة والمعتقدات منتهية الصلاحية،ولا حرج في أن نستفيد من تجربة مدينة ماكوندو فنبدأ مثلا بوضع ورقة على جهاز التلفزيون:
هذا تلفاز ـ اضغط على هذا المفتاح تظهر لك صورة ـ هناك بعض الصور الضارة كأن تظهر امرأة لاترتدى كثيرا من الملابس يسمونها راقصة ـ والملابس ضرورة اجتماعية وحضارية حتى لا نقتل الحياء ـ والحياء شعبة من الإيمان. وبهذه العينة تتحدد المفاهيم. تبدوا غريبة لكنها جديدة و قابلة للتطبيق و لذيذة مثل الايس كريم فى ديسمبر
13:10 Posted in سنيني اللي عايشها | Permalink | Comments (0) | Email this | Tags: Identity, Unbrainwashing, Myths