04 October 2006
صليب ومصحف ... نهود عارية وبريتني سبيرز وخمور وشجع الدنمارك
ينعي بعض التنويرين في زماننا هذا علي شعب مصر أنه لم يعد ذلك الشعب المتسامح الذي كان في بدايات القرن العشرين حيث لم يكن يعبأ أحد المصريين آنذاك بالإعلان عن هويته فلا تجد صلبانا معلقة علي صدور الفتيات ولا حجابا يغطي شعر إحداهن ولا عبارات دينية علي السيارات من عينة "إلا رسول الله" و "جايلك يا أم النور" و "الرب معي فلا يعوزني شئ" و "لا إله إلا الله"... وحيث يسير الرجال بلا لحي ولا جلباب أبيض قصير. كان الناس في ذلك الزمن "الجميل" يجسدون التزامهم بالقيم الهيومانية الأصيلة فلا فرق بين مسلم ومسيحي ويهودي وأنت لا تكاد تتبين هوية أحدهم إلا بالمصادفة لأنهم – في الأصل – لا يسعون لإبراز هوياتهم.
أما الآن في زماننا "الكخة" فقد امتلأت الشوارع بالمحجبات والمنتقبات والفتيات اللائي يزين صدورهن بصليب يكبر حجمه بشكل مطرد، وتكاثر الشباب الذين يعفون لحاهم بعد أن يبلغوا الحلم، وسيارات من مختلف الماركات لطخ زجاجها بملصقات دعائية للإسلام والمسيحية فهذا الفكهاني يكتب علي سيارته الشيفروليه "فداك أبي وأمي وبنت خالي يا رسول الله" وآخر يركب سيارة 28 وقد علق في مرآة السيارة صليبا كبيرا وعلي التابلوه صورة للأب بردائه الأسود وصليبه في يده، وسيدة ثالثة تضع مصحفا علي التابلوه وآخر في يتوسط السماعات في الكرسي الخلفي، وهذا يرفع صوت الشيخ جبريل وهو يتلو أدعية ختام التراويح ... لقد أصبحت مصر دولة طائفية الكل فيها يسعي الي إبراز هويته الدينية ... هكذا يزف التنويريون خبر انحدار شعبنا الي مستنقع الطائفية والتعصب والتحزب وكأن اظهار التدين هو السبيل الوحيد فقط للإعلان عن الهوية. فلنختبر هذه الخرافة إذن
هل مظاهر التدين – فعلا – هي وحدها التي تعلن عن هوية البشر؟ أم أن هناك ممارسات كثيرة أخري تنبئ الرائي بهوية الانسان بخلاف الدين؟ وهل عدم ابراز الدين قد يعد في ذاته ابرازا للهوية أيضا؟>> مثل اللعبة القديمة التي يطلب منك فيها أن تصف الرجل فتقول
قوي ... شهم ... عقلاني
ثم إذا طلب منك وصف المرأة فلن يبقي أمامك الا أن تقول: ضعيفة ، رقيقة، عاطفية ، انفعالية
--------------
نعم الصليب علي الصدر وعلي اليد إبراز للهوية ولكن أليست السلسلة المعلق فيها قلب أو جمجمة ويرتديها الشاب – أليست تبرز هويته؟ واللحية عادة تنبئنا أن الشاب سلفي ولكن ألا يعد حلق اللحية أيضا إبراز للهوية؟ والنقاب والخمار إبراز لهوية البنت ولكن ألا يعد البدي والجينز الملتصق بالأفخاذ والشعر العاري والسيقان العارية – ألا يعد ذلك إبرازا للهوية؟
وملصق "إلا رسول الله" وعبارة "الرب معي فلا يعوزني شئ" إبراز للهوية ولكن ألا يعد ملصق "نحن مع حرية الرأي في الدنمارك" وبانر "اشتري منتجات الدنمارك" – ألا يعد ذلك إبراز للهوية؟
ورفع صوت الشيخ جبريل المنبعث من كاسيت السيارة إبراز للهوية (فضلا عن كونه انتهاك لأسماع المارة وإن لم يكن هذا موضوعنا) ولكن ألا يعد رفع صوت مايكل جاكسون وبريتني سبيرز أيضا إبراز للهوية؟
--------- -------
يذكرني هذا المنطق الأحادي بمقالة كتبها صديق لي في جريدة مغمورة يقول فيها أن في الميكروباصات يعلو صوت الأغاني البيئة بنت الوسخة وكذلك أصوات شيوخ الفتنة الطائفية ... وبعد أن أفاض في نقد ذلك اقترح أن نستبدل ذلك كله بشئ أفضل وهو سماع الموسيقي المحترمة !!! قمة الليبرالية وقبول الثقافات المختلفة.
- - - - - -
ومعظم أصدقائي ومعارفي الملتحين اعتقلوا لأيام في أمن الدولة – ماعدا صديقي أحمد السلفي وأنا. وأحيانا يداعبنا أصدقاؤنا هؤلاء فيقولون: "كده مش باقي غير مختار وأحمد ونبقي كلنا أخدنا الختم" فيقول أحمد "بالنسبة لي ربنا يستر لأني بجد خايف ... إنما مختار بعيد عن العين لأنه علي الرغم من اللحية وزبيبة الصلاة إلا ان بقية مظهره بالجينز والتي شيرت يخلوه بعيد عن قصة الاعتقال دي".
- - - - - - -
ولأن أخي اعتقل من مدرسته الثانوية في منتصف عام 1985 لأنه كان يراسل مجلة شيوعية صينية وأخري روسية فقد نصحني بعد أن وجدني أسرف في شراء وقراءة كتب ماركس وإنجلز بأن أشفق علي نفسي قليلا وأحدد هويتي. كان ذلك في صيف عام 2001 حينما قال لي
أخي: يادي القرف .. كتب لماركس تاني !! يابني هوه انت ناوي تروح هناك بكل الطرق؟
أنا: يعني ايه بكل الطرق ؟
أخي: يعني لو ما اعتقلتش بسبب لحيتك وأي تهمة بانتماءك لجماعة ارهابية هتلاقي باردو اللحية والكتب دي تظبطلك تهمة الشيوعية
- - - - - -- - -----
الهوية مرة أخري .... هذا الفرح يقولون أنه محترم و "اسلامي" لأنه ليس فيه اختلاط بين الرجال والنساء وليس فيه راقصة شرقي ولا باليه روسي ... وذاك فرح "عادي" لأنه فيه راقصة وباليه روسي وكل الرجال يرقصون مع كل النساء.
فيسألني والد زوجتي ... "وأنت يا شيخ ناوي تعمل فرح ومسخرة وكدة ولا هتمشيها ازاي؟"
ابتسمت لأن الرجل لم يكن يمزح فعلا .. لقد سألني لأنه رآني ممسوخ الهوية فهو يعلم عني أني ملتحي وأصلي وأصوم وغارق حتي أذني في الثقافة الغربية ويعلم من زوجتي أنني أفضل ماركس علي كثير من الكتب المسماة "دينية" ... لم يتبين هويتي فسألني.
فرح ابن عمي فيه راقصة غطت حلمة ثديها والمنطقة الوردية المحيطة بشئ لا أعرف اسمه وغطت وسطها بقطعة أخري. "إبراز " للهوية... صاحب ابن عمي يشرب الخمر في الفرح ... وكل أفراد عائلتي باستثناء احدهم لا يعاقرون الخمر ... أيهما يبرز هويته الآن: من يعاقر الخمر وهو يراقص الراقصة أم عائلتي التي لا تعاقر الخمر؟؟ أنا في حيرة من أمري
- - -- - -- -
تاني ... هذه فتاة لا تصافح الرجال ... بااااه بقي !!! هي اللي بتوصلهم فكرة إنها جسد وبس ... وتلك فتاة أخري تصافح وتلامس وتمزح بيديها في خصر صديقها ... إبراز الهوية هنا واضح مع البنت الأولي لكن البنت الثانية لم تبرز هويتها. عظيم جدا
----- - -- - -
منذ عدة سنوات عندما كنت لاأزال أعمل في تجارة والدي: التحف والتماثيل والتابلوهات الزيتية – يدخل علينا شاب ومعه فتاتان ... كلهم تقريبا لم يتجاوزوا الثلاثين. الفتاة لا يعجبها معظم اللوحات فتسأل أخي صاحب الهوية "المحترمة"
هي: بس مفيش بقي تابلوهات لأوضة النوم؟
أخي: في لوحة الأمومة دي لطيفة أوي ... لو يعني مش بتحبي الفلاورز
هي: لأ .. هو حضرتك مش واخد بالك؟ أنا عايزاها لأوضة النوم ...(تضغط علي الأحرف للتأكيد) أوضة النوم
أخي: (يبتسم بتعجب ربما لأنه فعلا محترم زيادة عن اللزوم) عموما اتفرجي حضرتك براحتك خالص ولما تعجبك حاجة قوليلي.
هي: بص حضرتك ... أنا عايزة صورة لبنت عريانة
أخي: (مصدوما) لأ الحقيقة مش باشتغل في كدة (وجلس علي الكرسي شاردا)
ما هي هوية الفتاة وهوية أخي؟
طبعا الفتاة تنويرية ليبرالية أما أخي فهو أصولي أو سلفي أو اخواني أو ارهابي
التنويري ينزعج من اللحية وملصقات اسلامية وصلبان مسيحية لكنه لا ينزعج من راقصة عارية أو كاتب يسب المسيح أو القرآن ... فاللحية تعبير عن هوية أما سب القرآن فليس كذلك. والصليب ابراز للهوية أما المطالبة بعلمنة الدولة ليس كذلك ... مش كل صاحب هوية من حقه يبرز هويته ... التنويري وبس هو اللي من حقه
ارحمونا من التنوير والليبرالية بتاعتكم شوية ... سيبوا كل واحد يعبر عن هويته علي كيف كيفه ... جاتكو القرف
ولنا وقفة أخري مع التنوير الأوروبي بعد هذه الحلقة من "التنويم" المصري.
تحديث في الخامس من نوفمبر 2006
13:40 Posted in Egyptian Society | Permalink | Comments (29) | Email this | Tags: Identity, Religion, Enlightenment, Liberty


Comments
لكن تفضل قضيتى الازلية معلقة
يعنى ايه هوية؟ وايه اللى يحدد ملامحها بالتحديد
فى مرة قلت لمجموعة من الاصدقاء " الدين والاعتقاد ايا كان نوعة مجرد انتماء مش هوية" الهوية تكمن فى داخلك.. ابحث عنها... وهويتك هى نفسها اللى تحدد عناوينها بنفسها وتسطر شكل تفردها عن باقى الهويات
وبالتالى.. فى رايي الشخصى برضو، ان اى اظهار بطريقة استفزازية مكنونك الداخلى سواء دين او وطن او فكر... الخ.. هو نوع آخر من الأنانية لفرض فكرة
"انا موجود"
بدليل ان اكتر من اللى كاتبين "فداك ابى و امى يا رسول الله" لا يطبقوا اى شئ فى الدين... وبالمثل الفتاة اللى ترفض المصافحة باليد.. ويخرج منها كلام مشين، وتعاملات خارجة.. الخ
انا مش بعمم، ولا بفرض نظرية انما بقول رايي اللى قد يكون خطأ.. وارد
انما سواء كدة او كدة ح فضل مع سؤالى القديم و المستمر... يعنى ايه هوية؟
Posted by: لستُ أدرى | 04 October 2006
كلام حلو، بس السؤال هل آلي هم مش ليبرالين (بحسب التسمية في التدوينة) سايبين اللبرالين باردو (بحسب التسمية في التدوينة)في حالهم يعبروا عن هويتهم؟
أنا شايف المشكلة الحقيقية في أن في بعض التيارات في المجتمع مهما كان توجهها بتحاول تفرض نوع من أنواع الهيمنه على المجتمع وسواءً بتكفر الأخر أو بتعتبره متخلف.
الحرية الحقيقية هي أن كل فرد في المجتمع يكون قادر يعبر عن شخصيته وذاته بدون خوف ولا بدون ما المجتمع كله ينظرله نظرة دونية.
Posted by: The Eyewitness | 04 October 2006
eyewitness :
هو مش مستغرب ان اللي مش ليبراليين مايسيبوش الليبراليين في حالهم , لكن مستغرب من اللي بيصنف نفسه ليبرالي انه يناقض المسمى و يرفض المختلف عنه :))
مختار :فرصة اتكلم عن حاجة في دماغي من مدة و مش عارفة اعبر عنها
اعتبار الحجاب رمز اسلامي أراه عادة غير دقيق و مع ذلك فالمفهوم للأسف موجود عند كثيرين بل هو السبب الرئيسي لارتدائه عن كثيرات
ماعرفش ليه عندي حساسية من القول بأن الحجاب رمز لهوية دينية , ربما لأن من ساعة ما انتشرت جملة "لو مش محجبة الناس تعرف منين انك مسلمة" و الحجاب تحول لقماشة تغطي الشعر و تقوم بدورها في ابراز الهوية الدينية و خلاص , و في اعتقادي كدا فقد معناه , أنا ممن يؤمنون بفرضيته و مع هذا لا أقتنع بكون كل وظيفته اعلان الهوية الدينية
مش مفترض الناس تعتبره رمز لكن الأهم ان الناس ماتستخدموش رمز
أذكر في حوار مشابه أكد محاوري أنه لا يوجد انسان لا يعبر اسمه عن ديانته فقلت ان اسمي الرباعي , بل الخماسي و ان كنت لا استخدم الخامس لا يعبر عن ديانة , فوجدت الجميع نسوا الموضوع الأصلي و بدأوا في "طمأنتي" أن الحجاب كاف للتأكيد على كوني مسلمة و كأن الأمر مرعب و يحتاج تأكيد
Posted by: bluerose | 04 October 2006
hmmm...good point!
Posted by: salma | 05 October 2006
جميل جدا يا مختار باشا:)
أول ملحوظة، بحسب معلوماتي فعبارة الإخوة الأقباط بتقول: "الرب راعيّ فلا يعوزني شئ"..مش معي :) فكرة المعية خدت مساحة لا بأس بها في الفلسفة الإسلامية :))
ثانيا، أصلا إيه العيب في إني أبرز هويتي، أو أبرز أفكاري؟!
وهل معنى انه الشخص يقول انه "كذا" حتى لو رفع يافطة على صدره هل دي فيها مشكلة؟!
إذا كان حد بيعتبر انه ده إلغاء لوجوده فالمشكلة في الحد ده مش في اللي وضح جزء من شخصيته، اللي هي أصبحت جزء مرئي تماما كما تصبح أجزاء أخرى واضحة مثل لون البشرة أو حتى الجنسية!!
هل وضوح لون بشرة الزنجي يلغي وجود البيض؟..هل العكس؟!
المشكلة هي في تفكير من لم يتقبل ظهور مخالفين له، لا يريد أن يراهم ولا يريد أثرا لهم، هو سعيد طالما خلا المشهد منهم..
وصديقك الازدواجي فعلا عنده وجهة نظر جميلة جدا، ممكن جدا لما يشتغل سواق ميكروباص يبقى يمشّيها "ويا سلااااااام يا حبيبي لما نسمع مقطوعة لبيتهوفن ولا باخ في المشروع، الله، ده تبقى دماغ"..اللي انا ملاحظه انه صديقك لم يدّعي انه ليبرالي ولا انه بيتقبل الآخر ولا حاجة من ده..وأصلا احنا غلطانين اننا بنتوقع من بعض الناس ما ليس فيهم :))
وهكذا حال العلمانيين العرب، هم مش ليبراليين ولا حاجة أنا مش عارف مين سماهم كدة أصلا، هم علمانيين أيوة، رأيهم انه كل واحد يخبي دينه ويخليه لله لحسن الأديان تعمل ماس كهربي فبعض..لكن ليبراليين؟..مين قال عليهم كدة؟..مين ليبرالي أصلا فبلدنا؟!..ولا حتى غير بلدنا :)
طبعا أنا فاهم انك تقصد ادعاءهم لليبرالية:)
ثالثا بقى:)
إيه يعني لما واحد إسلامي يقول على العلماني انه كافر ورايح النار؟..وإيه يعني لما العلماني يقول عليه متخلف؟..وإيه يعني لما الإسلامي ينتقد قول العلماني عنه انه متخلف؟..وإيه يعني لما العلماني ينتقد قول الإسلامي عنه انه كافر؟!
حد فهم حاجة؟!
قصدي انه كوووووووووول ده، في نظري، لا اسمه مصادرة على آراء الغير، ولا إسمه إرهاب، ولا إسمه بطيخ..حتى لو العلماني والإسلامي تبادلوا اتهامات الإرهاب الفكري..
كل ده يقع تحت بند التعبير الحر..
إذا أنا قلت عن أي حد انه كافر، سواء لأنه مسيحي أو لأنه يهودي أو لأنه علماني أو لأنه شيوعي، فانا حر!! رأيي فيه كدة يا جدعان!!
تماما زي ما وجدت بعض الإسلاميين يضحكوني بأنهم يقولوا عليا علماني مؤخرا، عادي، وقلت لهم ده إرهاب فكري ومزايدة ووووو...
عادي جدا، إيه المشكلة؟..رأيي وعبرت عنه، وآراءهم وعبروا عنها..إيه يعني؟!!
من الآخر، كل الكلمات أصبحت حمقاء :))) "اقتباسا من مالك"
Posted by: ارحم دماغك! | 05 October 2006
لاشئ إسمه هوية محددة بالظاهر
هناك شئ إسمه هاجس و قلق يؤرق الناس حين يرون الأخر يعلن ما يؤرقهم !
فيعرفون أنه مختلف
و يسمون ما يفعله إعلان للهوية !
فكر في دلالة شخص يضع على صدره شعار ديانة مجهولة في الهند في مصر مثلا
لن يلتفت أحد إلى إعلان هويته لأنه ليس هناك ما يدعو للقلق بشأن ذلك
لا صدام
لا مناطق محظورة
كلامك جميل يا مختار :)
Posted by: محمود عزت | 06 October 2006
لست أدري : أنا مختلف معك في نظرية استفزاز الأخرين باظهار الهوية/المكنون الداخلي . الإنسان منا يهتم بمظهره كواجهة لما يريد أن يراه الناس عليه ، على سبيل المثال هناك من المسلمون من يرى أن فرضية إطالة اللحية (الفرضية من عندهم و ليست من عندي ) تكمن في كونها تمييزاً للمسلمين عن غيرهم. و هم يهتمون للغاية بإظهار هويتهم الإسلامية تلك للأخرين . أرى أن هذا أبسط حقوق الإنسان .. و أن أظن أن اللوم كله يقع على هؤلاء اللذين يستفزهم مظهر بعض الأشخاص . الخلاصة أنه ليست لدي مشكلة في أن يحاول أحدهم إبراز هويته لي ، أما إن حاول فرضها علي فسأضع عيني في إصبعه.. كشخص يلومني على حلق اللحية أو كفتاة تلوم الأخرى على السلام على الشباب بالأيدي. و إن كانت هناك استثناءات يمكن قبولها لدواعي إنسانية بحكم قرب هذا الشخص صاحب النصيحة منك، يعني ليس بالضرورة أن يكون ردنا قاس على هؤلاء و إنما ببساطة يمكننا التجاهل.
إرحم : متفق معك في النصف الأول الخاص بعدم وجود مشكلة في إبراز الهوية ، أما الجزء الثاني الخاص بدخول تكفير الأخرين في بند التعبير الحر ، فأختلف معك فيه يا عزيزي تمام الإختلاف. أولاً كلمة الكفر في ظني هي كلمة عظيمة الأثر في مجتمعاتنا العربية ، و لا أظن أنه يصح لنا استسهال تلك الكلمة مع من لم يكفروا بواحاً . المشكلة الثانية هي أن الكلمة ارتبطت شرطياً بالوصف التحقيري و السباب .. بل أصبحت بالفعل سبة قد تسمع بعض المسلمون يتبادلونها فيما بينهم . و هنا يظهر لنا مصطلح "اللاديني" . و إن كان البعض قد يعد هذا ضرباً من ضروب اللغة الجديدة و قد يعتبره الاخرون استنكاءً عن استعمال كلمة وردت في القرآن الكريم.
هذا بالنسبة للفظة الكفر ، أنا بالنسبة لدخولها تحت بند حرية التعبير كما قلت.. فأجد أن هذا هو أحد أوجه استيراد مفاهيم لا تتفق مع مجتمعاتنا ذات الدم الحامي..يعني بالله عليك.. هل ترى يوماً يوصف الناس فيه بعضهم بالكفر في مصر مع إمكانية اكمال حوار ؟! مستحيل ! هل تقبل أنت مقالاً لكاتب مسيحي في مصر يصف المسلمون بالكفر (حتى و إن كانوا كفرة من معتقده) ؟
لن يكون لدينا حرية تعبير مطلقة بدون مذابح بشرية (لن أقول أبداً و لكنني لا أراه أمراً قابلاً للتحقيق لا في القريب و لا البعيد ).. و أظن أنه من الأفضل لنا تعميق قيم كالاحترام و التقبل و تحسين لغة الحوار و التقريب بين الناس عوضاً عن المناداة بمصطلحات غير عملية .
مختار : بانتظار المزيد.
Posted by: sherif nagib | 06 October 2006
هذا بالنسبة للفظة الكفر ، أنا بالنسبة لدخولها تحت بند حرية التعبير كما قلت.. فأجد أن هذا هو أحد أوجه استيراد مفاهيم لا تتفق مع مجتمعاتنا ذات الدم الحامي..يعني بالله عليك.. هل ترى يوماً يوصف الناس فيه بعضهم بالكفر في مصر مع إمكانية اكمال حوار ؟!
يافندم وهو الدم الحامي ده إيه سببه؟!
مش المفهوم الغير دقيق للناس عن بعض الكلمات؟!
أنا أقبل تماما انه مسيحي يكتب عن المسلمين كونهم كفار ويبني على هذا الاعتبار، لأني عارف كويس انه الكفر هو نفس الشئ اللي لما بنحب نقوله بشياكة بيبقى "اختلاف مللي"!!
هارجع مرة تانية برضو وأقول، أنا كنت باناقش رأيي من حيث المبدأ، ومش قصدي اني أمشي أصنف في الناس ولا إني بالضرورة أقول ده كافر وده مش كافر باعتبار اني أعتنق ملة هذا ولا أعتنق ملة ذاك، وانه مش كل واحد أشوفه كافر أمسكها له ذلة..لكن في المقابل مش هينفع لو مرة قلت رأيي في واحد تعلقولي المشانق!!..لأني شايف انه من حيث المبدأ مش غلط، ممكن بالنسبة للتطبيق الوضع يختلف، لكن أنا باتكلم في المبدأ، الحالة المثالية يعني..
Posted by: ارحم دماغك! | 06 October 2006
لست أدري: سؤالك بالتأكيد مهم لأنه جذري. أعتقد أن الهوية لا تتشكل بالدين وحسب فالهوية مظلة كبيرة ينضوي تحتها دين الفرد. فهناك مثلا مسيحي بريطاني ومسيحي مصري ومسلم صيني ومسلم من صعيد مصر. الهوية تشمل الكثير ومنه الدين والثقافة التي تحوي الأعراف والتقاليد. من أجل ذلك وغيره مما يطول شرحه فهؤلاء الذين يتحدثون بملء أفواههم عن هويتنا المتسامحة في بدايات القرن العشرين وهويتنا المتعصبة وتقاليد الجزيرة الخ هذه الكليشيهات – يستحين بهم أن يفكروا فيما يتفوهون به لأن كلامهم يفضحهم من حيث لا يشعرون. وأختلف معك في نقطة الفرض الاستفزازي هذه. فكل واحد مختلف عني سيعتبر أن لحيتي ونقاب أختي ومسبحة خالي وعمامة أخي وطرحة أمي – سيعتبر كل هذا استفزاز له لأنه شارب خمر ويرتدي سلسلة في رقبته ويراقص العاهرات في الفنادق. أنا في النهاية لا أؤمن بشئ اسمه حرية مطلقة ولا حرية دون انتهاكات لأننا بشر وسنبقي بشر ولكل وجهة هو موليها وتلك الوجهة لن تعجب المخالفين. بالإضافة الي أن قيام الدولة بمفهومها الحديث لا بد وأن ينتهك الحريات المزعومة لأن القوانين من صنع البشر.
Posted by: Mukhtar | 08 October 2006
شاهد عيان: الدكتورة بلوروز شرحت قصدي من هذه التدوينة بل وتوجهي عموما ناحية قضايا الحرية. أنا بحاسب الليبرالي والتنويري لأنه بيصدع دماغ أمي ليل ونهار إنما الإخواني والسلفي والأصولي مش بيجيبوا سيرة الحريات المطلقة والسبهللة دي وبالتالي نقدي لهم مش هيكون في نفس الاتجاه ولا بنفس الدرجة. وده مش معناه اني سلفي أو اخواني. الكلام واضح جدا
مسألة كبت الحريات وطمس الهوية موجودة في كل مجتمعات الدنيا القديمة والحديثة بدرجات بشعة أما الحديث عن الغرب وأمريكا مثلا فالأمر أظهر من أن يعرض للتفصيل. وفي النهاية لا توجد يوتوبيا يعبر فيها كل فرد عن هويته دون سحق أو كبت أو تقليم أظافر في أحسن الأحوال.
أنت كمسلم أريد أن أطلق لحيتي وأحب أنك كمسيحي تعلق الصليب في صدرك طالما أنك تحب ولكن هؤلاء التنويرين الذين أقصدهم لا يريدون لمظاهر التدين أن تطفو ويعتبرونها تكريس للطائفية. سبحان الله أوليس بيع الخمور علنا إبراز للهوية أيضا.
Posted by: Mukhtar | 08 October 2006
أظننا اتفقنا فى ان مسألة إبراز الهوية ليست المشكلة ، إنما المشكلة فيمن يعتبر ذلك استفزازا .
لكن .. كنت أريد أن اقول : هل معنى أن المجتمع الذى يبرز أفراده هوياتهم هو مجتمع على حافة الفتنة ؟؟ دعونى أتكلم الآن فى الفضاء النظرى ثم نناقش فيما بعد مشاكل التطبيق على الأرض .
باختصار شديد جدا :
مالمشكلة لو انقسم المجتمع المصرى بين محجبات ، وذوات الصليب الكبير ؟؟ أو بين صاحب اللحية والجلباب القصير ، والآخر الذى يلمع الوشم الصليبى على ظهر يده بين الإبهام والسبابة ( حتى يكون أوضح ) ؟؟
مالمشكلة طالما ( ألف خط تحت طالما الشرطية هذه ) .. يعرف المسلم حقوق أهل الكتاب ، ويراعيها .. ويعرف القبطى حقوق الجوار والمواطنة ويراعيها ؟؟؟
هل نسينا أن مجتمعنا المصرى - فى الأجيال السابقة - كان يفرز صورا من التواد والتراحم والتكافل بين المحجبة وذات السلسلة التى تحمل الصليب .. ومازالت هذه النماذج موجودة إلى ما قبل جيل الشباب الحالى للأسف ... ولم تعتبر القبطية ان الحجاب هو مشكلة يستفزها ، ولم تر المسلمة أن خروج القبطية عارية الرأس والصدر واضعة صليبا على صدرها يمثل أى عائق تجاه حالة التقارب والتراحم هذه .
كذلك المسلم صاحب اللحية ، وصديقه صاحب الوشم الصليبى ..
ربما لم يكن مفيدا كل كلامى السابق ، إذ حاولت ان أؤكد فيه ان ابراز الهوية ليست من عناصر الفتنة أبدا .. إنما المشكلة فى المفاهيم الفكرية الخاطئة التى تعتبر الآخر عدوا ، حتى لو لم يكن صاحب لحية .. فيكفى أنه مسلم لكى يصبح عدوا ، وحتى إن لم تكن تعلق صليبا على صدرها .. فيكفى أنها على غير الإسلام حتى أعتبرها من الأعداء .
فإذا أردنا الحل فلن يكون أبدا فى إلغاء مظاهر الهوية الدينية .. ومن هذه المظاهر من لا يمكن إلغاؤه مطلقا كالحجاب مثلا الذى هو فرض فى الشريعة الإسلامية باتفاق العلماء .. واللحية عند بعض العلماء ... وهكذا .
أظننى أنهيت هنا الكلام فى الفضاء النظرى لننزل إلى واقع المجتمع المصرى ..
والمشكلة الكبرى أن هناك من الظروف والتعقيدات فى المجتمع المصرى من ترفع من حالة التمايز فى ذات اللحظة التى ترفع فيها من درجة الأفكار الخاطئة التى تهدد فعلا بالفتنة .. وهذا موضوع ضخم يحتاج صفحات لتبيانه لكن خلاصته باختصار شديد
- ان مجتمعا يعيش منذ 1400 سنة على مرجعية اسلامية يحتكر وسائل الإعلام فيه ثلة لا تعترف ولا تحترم ولا تراعى الدين شئ يثير الحمية ويشعل التطرف ، وإذا وصلنا لمرحلة التطرف فهناك لاشك التطرف المضاد .. وندخل بهذا فى الدائرة المغلقة .. فإن لم يكن للآخرين منابر يدافعون فيها عن أنفسهم فالمنبر هو الدوائر الضيقة والانعزالية ، ثم التفكير الأحادى ، ثم السلاح .
- اذا كان الانعزال اسلاميا ، وقبطيا .. أو إسلاميا وعلمانيا .. أو إسلاميا فى مقابل طبقة ديكتاتورية قاهرة ... لايريد أى طرف ان يسمع من الآخر أو أن يحدث ألآخر أو أن يتفاهم مع الآخر .. فقد اختاروا جميعا طريق الدماء .
أذكر أن مجدى خليل أحد ابرز نشطاء أقباط المهجر صرح بوضوح لحلقة الاتجاه المعاكس اثناء حرب لبنان أنه لابد من تصفية كل الحركات الإسلامية لأنه لايجوز معها التفاهم ولا الحوار .. ما تأثير مثل هذا التصريح على إسلامى على الطرف الآخر ؟؟؟
إنه فى نفس اللحظة سيعادى الأقباط ، والعلمانيين ، وكل من لم يأخذ الخط الإسلامى .. لأنه على الطرف الآخر منعزل فكريا لم يجد من يحاول أن يحاروه أن يفهمه أو يستجيب له ...
فإذا كان كل هذا يحدث تحت مظلة دولة استبدادية قاهرة ظالمة .. تقهر الإسلاميين وتدلل الأقباط .. فقد تداخلت دوائر الأعداء لتصير دائرة واحدة فى فكر هذا المسلم ... وهذه هى المشكلة التى تجعل كل ازدياد لإبراز الهوية فى مصر اقترابا من خطر .
لكن بالمقابل .. هل الحل فى إلغاء الهوية ( ومنها مالايمكن إلغاؤه كما قلت سابقا ) .. لننزع بهذا شكل الخطر وتبقى النفوس مليئة به فى الأعماق ؟؟؟ هذا هو الحل الذى يحاوله بعض العلمانيون وأقباط المهجر .. وهم لا ينادون بدولة تسودها الحرية والعدالة بقدر ما يطالبون بإلغاء كل الهويات ..
وعلى هذا الأساس كنت أقول للدكتورة بلو روز فى حوار .. إنه حتى وإن لم يدل اسمك على هويتك .. فإن حجابك سيدل عليها ( كنت أقصد أن هويتك ظاهرة ظاهرة وغير قابلة للإلغاء والتغطية ) وبهذا فلن يكون حذف خانة الديانة من البطاقة أو إلغاء حصص الدين حلا أبدا .. لا أن أطمئن بأن الحجاب علامة على الإسلام .
نهاية : أعتذر لكل هذا الصداع
Posted by: م. محمد إلهامى | 08 October 2006
الهامي باشا
أنا مش فاكرة الحوار اللي بتقول عليه , بس اللي مش متأكدة منه اننا ماتقابلناش , عرفت منين ان الحجاب "بالنسبة لي" علامة على هويتي الاسلامية؟؟
الحوار اللي باتكلم عنه كان حوار "لايف" حضرتك مش أون لاين :)
المهم , كلامي يا سيدي مالوش دعوة بالهوية , ولا بموضوع مختار الذي أتفق معه أننا يمكننا أن نعتبر كل تصرف لكل فرد تعبير عن هويته
كلامي عن جزئية الحجاب تحديدا, أنا معترضة على اعتباره رمز اسلامي , و اعتبار وظيفته هي تمييز المسلمة عن غيرها , بالمناسبة لو كنا في مجتمع يعيش فيه يهود لم تكن لتجد فرقا كبيرا بين ملابس المتدينات منهن و بين المحجبات في مصر , و كذلك اللحى بالمناسبة
هو فعلا ليس رمزا دينيا , و ليست هذه هي وظيفته , و لم يتحول الى رمز الا في الوقت الذي تحول فيه الدين الى حمية قبلية
Posted by: bluerose | 08 October 2006
هذا هو الحوار الذى تخيلت أنك تقصدينه يا دكتورة
http://www.haridy.com/ib/showthread.php?t=61259&highlight=%E3%CD%E3%CF+%C5%E1%E5%C7%E3%EC
وفيه تقولين
" بس تصدق ان نا اسمي الرباعي مايوضحش هويتي الدينية؟؟ اكتشفنا دا بالصدفة من فترة قريبة , و كمان 2 من اخواتي , الواقع اللي اخد باله كان زوج اختي , قال لي اسامينا مافيهاش اي حاجة تدل على الديانة "
وأقول ردا عليك :
" د. بلوروز
لعل الحجاب - والله أعلم - دليل أقوى من الأسماء الرباعية كلها .. أليس كذلك ؟؟
الهوية لا تتركز فى الاسماء كما نعرف جميعا .. لكن قدرنا أن يتحكم فى ثقافتنا طبقات الجهلة .. للأسف . "
وهو كما ترين مما يمكن أن أظن أنك تقصدينه حين قلت فى درك السابق :
" أذكر في حوار مشابه أكد محاوري أنه لا يوجد انسان لا يعبر اسمه عن ديانته فقلت ان اسمي الرباعي , بل الخماسي و ان كنت لا استخدم الخامس لا يعبر عن ديانة , فوجدت الجميع نسوا الموضوع الأصلي و بدأوا في "طمأنتي" أن الحجاب كاف للتأكيد على كوني مسلمة و كأن الأمر مرعب و يحتاج تأكيد "
وإن كنت أخطأت الظن .. فأقدم لك اعتذارى .
Posted by: م. محمد إلهامى | 09 October 2006
عدم اظهار الشخص لهويته يعد نفاقا وبالتالي كل من له هويه يعتز بها يحرص على اظهارها
ويحرص ايضا على نقد هويات الاخرين ليثبت انه على الحق بل ويثبت انه افضل من الاخرين وانه صاحب التقدم والتنوير وانه القائد لغد افضل
وهذا هو الفخ الذي يقع فيه دعاة الحرية فهم في صراع بين تطبيق حرية التعبير كما يدعون وبين النزعات البشرية لديهم
وهذا اكبر دليل على ان ادعاءهم للحريه ليس نابعا من هوياتهم وانما نابع ربما من مصالح يهدفون اليها بهذا الادعاء او ربما نوع من النفاق
واعزرني اخي فلن اترك هذه الفرصة لادعو الى الاسلام
الا تتفق معي ان الاسلام هو اكبر داعية الى حرية الرأي وحرية التعبير وحرية الاعتقاد
هناك عدة طرق لتدعوا الى مذهبك والاسلام يتبنى مبدأ التطبيق
"
وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ
"
التوبة - 6
وانا ارى في هذا قمة حرية التعبير
وبالمناسبة الاية التي خاف منها ابو جهل الفاتيكان لأنها تهدم حديثه من اساسه وهي قول الحق سبحانه وتعالى "لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ" وادعى ان هذه الايه نزلت عندما كان المسلمون ضعفاء
فهو لم يكلف نفسه عناء القراءة لقد جاء في تفسير ابن كثير ما نصه
يَقُول تَعَالَى " لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّين " أَيْ لَا تُكْرِهُوا أَحَدًا عَلَى الدُّخُول فِي دِين الْإِسْلَام فَإِنَّهُ بَيِّنٌ وَاضِحٌ جَلِيٌّ دَلَائِله وَبَرَاهِينه لَا يَحْتَاج إِلَى أَنْ يُكْرَه أَحَد عَلَى الدُّخُول فِيهِ بَلْ مَنْ هَدَاهُ اللَّه لِلْإِسْلَامِ وَشَرَحَ صَدْره وَنَوَّرَ بَصِيرَته دَخَلَ فِيهِ عَلَى بَيِّنَة وَمَنْ أَعْمَى اللَّه قَلْبه وَخَتَمَ عَلَى سَمْعه وَبَصَره فَإِنَّهُ لَا يُفِيدهُ الدُّخُول فِي الدِّين مُكْرَهًا مَقْسُورًا وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ سَبَب نُزُول هَذِهِ الْآيَة فِي قَوْم مِنْ الْأَنْصَار وَإِنْ كَانَ حُكْمهَا عَامًّا وَقَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا اِبْن يَسَار حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عَدِيّ عَنْ شُعْبَة عَنْ أَبِي بِشْر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : كَانَتْ الْمَرْأَة تَكُون مِقْلَاة فَتَجْعَل عَلَى نَفْسهَا إِنْ عَاشَ لَهَا وَلَد أَنْ تُهَوِّدَهُ فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِير كَانَ فِيهِمْ مِنْ أَبْنَاء الْأَنْصَار فَقَالُوا : لَا نَدَع أَبْنَاءَنَا فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّين قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْد مِنْ الْغَيّ " وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ جَمِيعًا عَنْ بُنْدَار بِهِ وَمِنْ وُجُوه أُخَر عَنْ شُعْبَة بِهِ نَحْوه وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن أَبِي حَاتِم وَابْن حِبَّان فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث شُعْبَة بِهِ وَهَكَذَا ذَكَرَ مُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَالشَّعْبِيّ وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَغَيْرهمْ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ
اي ان الايه نزلت على المسلمين وهم اقوياء (بعد طرد يهود بنى النضير وقصة طردهم ليست موضوعنا) وايضا تدعو الى حرية الاعتقاد
Posted by: مهندس مسلم | 09 October 2006
Your analysis misses four important points, in my opinion. First, some signs of identity, in particular religious ones, are exclusive. A person sporting a huge beard, shaved mustache, warped in a short white sheet, holding a sewak in his hand can not be anything other than a committed Muslim or even a salfist. On the other hand, a person in jeans, sneakers and a short beard can church any beliefs, as you just illustrated. Second, some signs of identity are displaying an aggressive and exclusive system of beliefs, e.g., el walaa wa el baraa. Displaying them can be offensive and even terrifying to those who do not share the same system of beliefs
Third, usually people with overt and exclusive identity signs are the victims or the perpetrators of discriminative acts. I, personally, do not understand the point of filling a shop with photos of saint and bishops unless the owner welcomes being the first target when incidents of communal violence erupt. Fourth, when these exclusive signs are imposed on children they lose much of their ability and freedom to choose how they want to be as adults since their family and society will cast them in rigid mold and treat them accordingly in most of the cases, thus reinforcing their perception of the self as enforced by their identity signs. Therefore, the neutral sings of permissive identity can not be equated with overt and exclusive signs of exclusive identity.
Posted by: Amgad | 11 October 2006
الدكتورة: الحجاب أو غطاء الشعر أصبح رمز فعلا لدين التي ترتديه سواء قبلنا ذلك أم لا لأن صعب جدا أن تجدي فتاة مسيحية مثلا تغطي شعرها وإن كنت أنا رأيت سيدة في عقدها الثالث تغطي شعرها – طبعا ده باستثناء الراهبات أو بعضهن لأنني رأيت راهبات حاسرات الرأس أيضا. الأغلبية الساحقة ممن يغطين شعرهن مسلمات فعلا. وإن كان هذا لا يعارض رؤيتك أن الحجاب لا يجب أن يكون مجرد أداة وظيفية لإعلان انتماء البنت للاسلام.
----------
ارحم دماغك: متفق معك تماما تقريبا وإن كنت أفضل ألا يتبادل الناس الاتهامات بالعمالة والخيانة الخ لأنها تلغي الحوار من أساسه
------
محمود عزت: جزاك الله خيرا. أهلا بك. يالتأكيد الوعي بما وراء الرمز هو أول ما يفتح طاقة جهنم بين المتناقضين والمختلفين.
---- -----
شريف: أنا متفق معك ومع يحي في موضوع الرمي بالكفر بمعني اني مع يحي في عدم وجود مشكلة من الناحية النظرية أن يصف كل منا الاخر بالكفر ولكن من الناحية العملية كما شرحت أنت هناك كارثة في مجتمعاتنا إذا ما استخدمنا هذا المستوي من الحوار الذي أراه منطقيا
-----------
إلهامي: أنت قلت: فإذا أردنا الحل فلن يكون أبدا فى إلغاء مظاهر الهوية الدينية
وأقول لك بارك الله لك ... أوجزت فأنجزت
وكالعادة ىسف للتأخير في الرد
Posted by: Mukhtar | 11 October 2006
فعلا يا مختار الطائفية تسود، و لم يعد الأمر ينتحصر في السلوك الشخصي، بل أن من يتحمسون للطائفية منهم من ينتمون للأغلبية [http://keptiamuslema.blog.com/1097427] و ليس المفروض أن يكون ذلك مما يشغلهم أساسا، لأن الأغلبية لا ينبغي لها (منطقيا) أن تنشغل بوضع قوانين تميزها ضد الأقلية أو تحافظ على حقوق الأغلبية السياسية لأنها مضمونة سلفا في أي ممارسة ديموقراطية!!
بداية أنا مع حق الأشخاص في إظهار هوياتهم بالطرق التي يرونها (و بالتأكيد ليست بطاقة الهوية|الشخصية من هذه الطرق [http://keptiamuslema.blog.com/1097419] :)، لكني لا أرى كما يرى مهندس مسلم أن من لا يظهر هويته منافق! و لا أنه من واجب كل شخص أن ينتقد هويات الآخرين ليثبت أنه هو على صواب.
مبدئيا لا يرى المهندس المسلم في الهوية سوى الدين.
صحيح أن من حق كل شخص الدعاية لرؤيته و منهجيته في الإدارة و الحكم و السياسة، و الدين إن هو استحسن هذا، لكن ليس من حقه الانتقاص من شأن هوية الآخرين. أظن أن هذه النقطة التبست عليك يا مهندس. لونك جزء من هويتك، و جنسك جزء من هويتك و مقدرتك المادية و العقلية و شكل جسمك جزء من هويتك، فهل من حق الابيض نقد الأسود و الصحيح نقد المعاق و بيان أنه أفضل منه؟ أرى هتلر يلوح لك محييا :)
و إن كان ردك على هذه النقطة هي أنك تقصد الهوية الاختيارية مثل الدين أو المذهب السياسي، فهذا يستوجب عليك أن تقبل انتقاد هذه المحددات في هويتك بمثل ما تنتقد الآخرين. يعني لا تغضب ممن ينتقد أساسيات دينك و مسلماته مثلا. يمكنك فقط أن تفعل في الآخرين ما تحب أن يفعلوه فيك.
أيضا أنت تتحدث عن دولة تقهر الإسلاميين و تدلل المسيحيين. تصرف الدولة، حتى في القهر، هو مجموع تصرف أفرادها. يعني أن قبول الإهانة و التعذيب و التنصل من المسائلة العامة مثلا هي ممارسة جماعية لا تقتصر على فئة منتدبة من الخارج مثلا، نحن كلنا الدولة. نفس الشيء بالنسبة لمعاملة الأقليات، فالدولة لا تدلل المسيحيين و إلا لكنت رأيت على رأس كل جهاز إداري شخص مسيحي، و رأيت المسيحيين معفيين من الضراب و لهم أولوية في المعونات و الإسكان الشعبي و بطاقة التموين و التسهيلات في بناء المعابد! بل أن الدولة لا تحمي مواطنيها المسيحيين، كما رأينا في أحداث الإسكندرية [http://jarelkamar.manalaa.net/node/277]. لماذا؟ لأن القائمين بوظيفة الحماية هم في النهاية أفراد من شعب الدولة و توجهاتهم وثقافتهم هي المحدد لتوجهات الدولة.
لا يجب أن ننسى أن سلامة الأقلية في أي مجتمع هي مسؤولية الأغلبية، و أن البدء بسباب المختلفين دينيا و الاستعلاء عليهم باعتبارهم ضيوفا في وطنهم عليهم أن يكونوا شاكرين لبقائهم أحياء، بدء من ناحية المسلمين منذ عقود.
لا، الحجاب ليس فرضا بإجماع العلماء. في أسوأ الأحوال فإننا سنختلف على من هو "العالم" من أساسه. فهذا الموضوع الحوار فيه غير مجدي و لا يبقى مقبولا سوى إدراك حق كل فرد في التعبير عن هويته بالشكل الذي يراه دون أن يكون مطالبا بتبرير لماذا يفعل ذلك (طالما لم يخالف القانون)..هذه هي الحرية التي يطالب بها "دعاة الحرية" و لا فخاخ فيها.
نفس الشيء أراه في إطلاق وصف "كافر" على الأخرين يا يحيى عياش. إذا كنت ستقبل من شخص آخر أن يطلقه عليك دون أن تنزعج أو تتأذى، فهو في هذه الحالة لا يعتبر سبة و لا يمكن تجريمه.
(على خصوصية لفظ "كافر" تحديدا و عدم مساواتها للفظة "لا ديني" لأن الكافر من وجهة نظر القرآن هو شخص يعرف أن الإسلام دين حق و يكتم ذلك و يصر على العناد و قهر المسلمين و حربهم، أي يخدع نفسه أولا، و هذا هو المعنى اللفظي لكلمة كفر أي "غطى". لكن تقرير هذه الحقيقة، بما أنه يدخل في نطاق النية و استبطان السريرة ليس بمقدرة البشر و بقع فقط في نطاق الإله)
Posted by: ألِف | 24 October 2006
لقد أسلفت فيما سبق يا ألف، أنني لا أعتبر أن لفظة كافر هي سبة ولا مانع لدي من أن تطلق علي من قبل شخص غير مسلم بطبيعة الحال..
لفظ كافر له عدة معاني في اللغة، وهي في أصلها بالفعل غطى، أي أنكر، وهذا الإنكار يكون بعلم أو غير علم، فالأمر لا يتعلق بالنية كما تدعي وإنما هو يتعلق بالفعل..
هو يطلق أيضا على الزارع، واستخدمت أيضا في القرآن بهذا المعنى :)
بالمناسبة وبخصوص الحجاب، اسمح لي أيضا أن أسألك عن العلماء من وجهة نظرك، هناك مشكلة ما موجودة لدى الإسلاميين وغير الإسلاميين على السواء..هي مشكلة في تحديد ما يؤخذ ومالا يؤخذ -باعتباره دينا- من الآراء..طبعا الحجاب ليس فرضا بإجماع العلماء، ولكنه فرض بموجب النص..وليس للعلماء أي دخل بفرضه، بل هم تعلموا هذه المسألة كما تعلمها غيرهم من عامة الناس :)..
لا أود تغيير الموضوع على أي حال:) لكن هنا نقطة مهمة جدا..امرأة تعتقد أن الحجاب هو فرض عليها، هل من حق أي أحد أن يجبرها على غير ذلك بدعوى أنه ليس فرضا بإجماع العلماء "من وجهة نظره؟"
Posted by: ارحم دماغك! | 24 October 2006
يا استاذى الفاضل
انا عايز اقولك
انه الليبرالية كمان هوية
و بعدين علمنة الدولة قد تمنع اى احتقان على اساس طائفى ,,صحيح انها مش ضمان , لأن ممكن حتى مع دولة علمانية و تحصل فتنة طائفية
القصد
اقول ان حضرتك اتبعت اسلوب فى الكتابة المقصود بيه تشويه فكرة الليبراية فى ذهن القراء لأنك ربط بين قلة الادب و السفالة و بين العلمانية
يعنى المفروض انه اول ما اشوف علمانى على كلام حضرتك
اعرف انه معلق صور قذرة و بيسب الدين و خمورجى
يا سيدى الفاضل
ده اسمه تضليل لأن الى يعمل كده اسمه قليل الادب ,,,بمعنى لو واحد مسلم ملتحى و متعصب و بيلعن طول النهار فى المسيحين يبقى ايه ؟؟؟؟مش قليل الادب برضه و لا علشان ملتحى يبقى خلاص ,,,و لو واحد علمانى بيمدح فى فئة معينة ,,,طبعا على كلامك يبقى مدعى و بيدور على حاجة يقبض منها
المفروض يا استاذ انك بتتكلم على فئة معينة
لا كل العلمانيين سفلة و منحطين ولا كل المتدينين محترمين
مش فاهم انا الربط ده
لو علمانى بيسب الدين ...يبقى ابن كلب
و لو ملتحى بيكفر الناس يبقى صاحب فكر
يا سلام
اى حد بيقل ادبه
اسمه مترباش ...سواء علمانى او ملتحى او بوذى حتى
بلاش نظام خلط الاوراق ده
ده البلد كلها عايشة عليه
Posted by: abbas | 26 October 2006
"لكن هنا نقطة مهمة جدا..امرأة تعتقد أن الحجاب هو فرض عليها، هل من حق أي أحد أن يجبرها على غير ذلك بدعوى أنه ليس فرضا بإجماع العلماء "من وجهة نظره؟"
أكيد لأ. لا أظني قاربت هذا المعنى في أي وقت.
صحيح؛ "كافر" ليست سبة في معناها الأصلي اللغوي. لكنها اكتسبت معنى آخر بعد دخول الإسلام، معنى سلبي.
أرى أن المعنى المادي للكفر (التغطية) يختلف عن معناه عندما يتعلق الأمر بالعقيدة. لأن لا يمكن أن تقول أن "الإنكار يكون بعلم أو غير علم"! إلا إن كنت تقصد الإنكار عن اقتناع فعلا و رفض لفكرة (مثل أن ينكر البرئ إتهاما).
"طبعا الحجاب ليس فرضا بإجماع العلماء، ولكنه فرض بموجب النص"
أختلقف معك في طرحك بأن معنى النص واضح في الأصل و لا جدال فيه ثم يأتي العلماء ليكون فهمهم له ناقصا. لانه لو كان واضح بلا جدال لم يكن ممكنا الاختلاف فيه و يكون أي فهم معاكس لوجهة نظر مبدئية مفترضة هو بالضرورة إما غباء أو سوء نية. طبعا طرحك موجود منذ الأزل، لكني لا أوافق عليه لأني أرى النص حمال أوجه (هكذا رآه قبلي كثيرون ممن هم أعلم مني)، و طالما لا يمكن سؤال واضعه، فلا سبيل للتحقق عند الخلاف. و هو في رأيي طرح إقصائي لأنه مطلق و بلا سند منطقي و يلجأ إلى الدفع بأن "إذا لم تفهم ما أفهمه من النص فأنت لا تفهم"!
راع أن الدلائل الشواهد التي يبني عليها المفسرون القائلون بعدم فرضية الحجاب هي منطقية تماما (من وجهة نظري) و لا تتعارض مع ظاهر النص.
Posted by: ألِف | 03 November 2006
"صحيح؛ "كافر" ليست سبة في معناها الأصلي اللغوي. لكنها اكتسبت معنى آخر بعد دخول الإسلام، معنى سلبي"
معنى سلبي..لك، لي..لصاحب عقيدة معينة أن تقال في حقه ممن هم على نفس المعتقد..
لكنها تظل بديهية عند المختلفين في المعتقد..
أرى أن المعنى المادي للكفر (التغطية) يختلف عن معناه عندما يتعلق الأمر بالعقيدة. لأن لا يمكن أن تقول أن "الإنكار يكون بعلم أو غير علم"! إلا إن كنت تقصد الإنكار عن اقتناع فعلا و رفض لفكرة (مثل أن ينكر البرئ إتهاما).
هو إنكار على أي حال..هو يصدق بما يقول أو لا يصدق..ثم الأمر يختلف لأن المسلم يعتقد أيضا بأن الطفل المولود إنما هو يولد على الفطرة، أي الإسلام، ثم قد تغطى هذه العقيدة في وقت آخر..
أختلقف معك في طرحك بأن معنى النص واضح في الأصل و لا جدال فيه ثم يأتي العلماء ليكون فهمهم له ناقصا. لانه لو كان واضح بلا جدال لم يكن ممكنا الاختلاف فيه و يكون أي فهم معاكس لوجهة نظر مبدئية مفترضة هو بالضرورة إما غباء أو سوء نية. طبعا طرحك موجود منذ الأزل، لكني لا أوافق عليه لأني أرى النص حمال أوجه (هكذا رآه قبلي كثيرون ممن هم أعلم مني)، و طالما لا يمكن سؤال واضعه، فلا سبيل للتحقق عند الخلاف. و هو في رأيي طرح إقصائي لأنه مطلق و بلا سند منطقي و يلجأ إلى الدفع بأن "إذا لم تفهم ما أفهمه من النص فأنت لا تفهم"!
راع أن الدلائل الشواهد التي يبني عليها المفسرون القائلون بعدم فرضية الحجاب هي منطقية تماما (من وجهة نظري) و لا تتعارض مع ظاهر النص
أي نص تقصد؟
أنا أتكلم عن حديث السيدة أسماء بنت أبي بكر..وهو تفسير واضح للنصوص القرآنية، توافق معه تفاسير العرب في ذلك الوقت وما نقل إلينا عنهم وهو مبني أيضا على اللغة ومعانيها..لا على عاداتهم، لأن العرب لم يكن الحجاب على هذه الشروط من عاداتهم أصلا ويكفيك لتعرف هذا بعض قراءة في الشعر الجاهلي..
أما إذا كنت تقصد أطروحة جمال البنا فاسمح لي أنها لم تتناول النص أصلا في حدود ما قرأته له، لكن ما قرأته هو تخيلات تصلح لفيلم من طراز الشيماء..
في النهاية أنا لم أقل بالضرورة أنك لا تفهم، لكنني أحتفظ بحقي في أن أعتقد ذلك إذا ما تبين لي هذا الأمر في وقت ما :))))
على فكرة أنت أحد من يعجبني قوة ذهنه عموما، بغض النظر عن اختلافنا هنا :)
Posted by: ارحم دماغك! | 04 November 2006
و أنا لم أقصد نفسي فيمن قصدت بعدم الفهم، بل أتكلم في المطلق.
مع اعترافي بحقك في أن يكون لك أي رأي فيّ
:)
أشكرك على الإطراء. و التقدير متبادل.
Posted by: ألِف | 05 November 2006
للتحديث ... صديقي سيزيف كتب هنا ردا علي هذه التدوينة
http://egyptiansisyphus.blogspot.com/2006/10/blog-post_21.html
Posted by: Mukhtar | 06 November 2006
بسم الله و الصلاة و السلام علي رسول الله صلي الله عليه و سلم
ان الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره و نعوذ بالله من شرور انفسنا و سيئات اعمالنا , من يهده الله فلا مضل له و من يضلل فلا هادي له , و اشهد ان لا أله الا الله و ان محمد رسول الله .
اما بعد
انا معرفش ليه دخلت علي الموقع ده , بس القصة كانت صدفة بحتة عن طريق ايميل وصلني ,المهم في الأخر وصلت لموضوع الجميل جداً, هو جميل لأنه جميل, مش لقيله حاجة تانية أوصفها بيه ,لأني مقدرش أقول أنه عجيب لأنه واقعي , و أنا قررت من فترة ليست البعيدة اني أكون واقعي , و الواقعية في نظري أني اعيش علي الأرض و أصدق اللي بيحصل رغم أنه مش ممكن .
الجميل فينا كمصريين اننا عملنا مثل لكل موقف (علي رأي أخويا في الله حمحم ) و انت بينطبق عليك المثل ,اللي رقصوا علي السلم , حضرتك واقف علي السلالام عايز تبقي شاب روش و عايش حياتك في نفس الوقت أسلوب حياتك و تربيتك و نظرة الناس اليك بتخليك دائماً محتاج تقولهم أنك مش وحش و و ده بيفسر اللحية , انت مبهور بالثقافة الغربية القذرة و معلش علي اللفظ , و عايز تبقي ثورجي و بتاع نضال فاترميت فحضن كفاية اللي مش عارفة تحدد أهدفعا لأنها عبارة عن كوكتيل غريب لا يمكن أن يمتزج رغم وجود الكوكتيل في أناء واحد , و لكنه عامل زي الزيت و الماء الزيت لو قلبته مليون مرة حيطفو علي الماء , المشكلة ان كل اللي في كفاية عايزين يبقوا هما الزيت .
مشكلتك يا أخي أنك قرأت
بس واضح انك مأخدتش من الدين غير اللحية
ممكن أطلب منك طلب
أعتبر الكلام اللي أنا بقوله كأنك بتسمعه لأول مرة
أنا كنت زيك بالضبط
عايز كل حاجة
دين و دنيا
خروج و فسح و مسجد و دروس و قرأن
بس
كان في حاجة انا متأكد منها
أني انا غلط
أنا كنت املك العقيدة
و لكن مكنتش أنفذ منها ألا القليل
لحد معرفت يعني ايه كلمة ملتزم
مش كلمة بنقولها علي واحد اطلق لحية و لبس توب قصير زي ما كان الرسول عليه الصلاة و السلام يفعل
الألتزام يعني أن نفسك تبقي في ايديك تمشيها و تجرها زي م أنت عايز
يعني لما تفتح صفحة نت و لا رسالة و تلاقي صورة عارية مش تفضل تبحلق
يعني زي ما انت بتقول حتعمل مسخرة في فرحك زي ما كل الناس بتعمل و لا انت عارف ان ده خطأ و تغيره فوراً
مافيش مسخرة في الفرح
أيوة
ان حقفل صفحة النت أو الرسالة فوراً
لأ ده انا مفيش حاجة تتحكم فيه و تجرجرني
انت يتؤمن بالله
كلنا بنقول أيوة
طب ربنا عز و جل بيقول
{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }الذاريات56
أنت بتعبد ربنا بجد
طب أنت عارف يعني أيه عبد
كنت بتتفرج علي أفلام اكيد
شفت العقل البشري صور العبيد ازاي
طاعة
طاعة
طاعة
أين الطاعة
هل تطيع الله ربك
طب أنت متأكد انك حتموت
بعد يوم
يومين
سنة سنتين
حتموت حتموت
بتؤمن بالله
طب عارف أنه فيه حساب
جنة و نار
كام ساعة
و تبقي جنة و نار
يعني ايه
مش مصدق
ايوة
و لا فيه أفراح و شغل و لا توريث و صلبان و غيره
لا حزب وطني و لا أخوان
كلهم حيقفوا بين يدي الرحمن
أنت متخيل
يعني كل الحوارات اللي الناس بتعملها فارغة
{وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }الأنعام32
أنت متخيل
أحنا كل ده في اللعب
الجد لسه
انت عايز أيه
عايز جنة و لا نار
أنت عارف الصح اللي يأخذك للجنة
و متأكد من الغلط
أنا شامم الغلط من عندي
اخي
بالله عليك
توقف مع نفسك
و راجعها
و لا تعيش تلك الحياة المزدوجة التي تظهر في كلامك
أنا أشعر انك تكتب ملا تفعل
و الله ولي التوفيق
لي ملحوظة : الرجاء عدم الأستهزاء بما يفعله السلفيين من اللحيةو أو تقصير الثوب و الألتزام و لبس الحجاب و النقاب لأن هذا هو ما شرعه الله و سنه الرسول صلي الله عليه وسلم فلاا يجوز خلط الأمور مقارنة هذا بما يفعله النصاري
{ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ }الحج32
و قد قال الله
{لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }المائدة17
فلا يجوز مقارنة الكفر بالأيمان
و لا يجوز مقارنة عبادة الصليب بعبادة الله
و لايجوز مقارنة أتخاذ شركاء في العبادة مع الله مع الوحدانية
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ{1} اللَّهُ الصَّمَدُ{2} لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ{3} وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ{4}
العبد الفقير لله
Posted by: BinO | 05 December 2006
لمتابعة بعض التعليقات علي نفس الموضوعات في موقع كفاية
http://harakamasria.org/node/8190
Posted by: Mukhtar | 12 December 2006
هوا الحكي مزبوط....... بس سؤالي مين السبب الرئيسي بالعنصرية والطائفية اظن رح تجمعوا انو الأستعمار ..... الهند استعمرتها بريطانيا مئات السنين وهيا شبه قارة وفيها عدة لغات ومعتقدات..... ان بداءت اتأكد انو الخلل من عند الله مش من البشر نفسهم
Posted by: Abo yamen | 29 March 2007
أبو يامن: الخلل كان هيبقي من عند الله لو أجبرنا نعيش بفكر واحد وبدون حرية اختيار، لكن الله منحنا الحرية وليفعل البشر بها ما يشاؤون.
وليس هناك اجماع علي أن الطائفية والعنصرية سببها الاستعمار، سببها الاستعلاء غير المبرر بالجنس والعرق واللغة الخ والعنصرية موجودة في الغرب والشرق بوجود الاستعمار وعدم وجوده
الله لم يقل أن الأبيض أفضل من الأسود أو أن المصري أفضل من السوداني ، وحتي لو قال ذلك فالخلل عند البشر أن يصدقوا ما نسب الي الله بهذا الشكل. البشر ليسوا في حاجة للإله الشخصي كي يبرروا عنصرية ما أو تعصب لفكرة.
شكرا علي التعليق
Posted by: Mukhtar | 29 March 2007
أحــيك استاذ مختار
موضوع رائع جداً وممتع
اجبني فقد قلت ما كنت اريد ان اقوله !
تحياتي لك ولمدونتك
ابـن نـاصر
http://ibnasser.blogspot.com
Posted by: ابـن نـاصر | 24 April 2008
عبارة بأبي وأمي وبنت خالي التي استعملتها تبرز شخصيتك الهزلية الغير مهذبة على الإطلاق وسطحيتك الكاملة ونفسك الضعيفة التي يستهويها الهزل في أضيق نطاق وقرينك الغير صادق الذي صور لك نفسك بأنك شخص لطيف يمكن أن تضحك الناس وأن تتناول موضوع له علاقة بسيدنا رسول الله ، أدرك أنها مجرد إشارة وإستشهاد فقط ، لكن لو كانت لك درجة أعلى وتذوق أرفع لكامة قداسة ما كنت أستعملت لفظة بنت خالي ، التي حشرتها في الموضوع ظاناً كما يخبرك قرينك بأنك أبو القفشات وأنك شخص لطيف .
إنتبه لنفسك فمجموعة الأضاد والأسئلة المنرفذة من شدة ما أنها أبجدية وبطبيعة الحال ندركها وندرك الإجابات التي صنعت لها أسئلة حتى تتمكن من تضمينا لمشاركتك هذه أو بمعنى أصح الهلوسة التي تشدقت بها . عذراً من تخاطب أنت في مشاركتك هل تخاطب أوناسا سلفاً هم مقتنعون بنفس المفاهيم التي تحمل أنت أم أنك تخاطب المحجبات و معفو اللحى وغيرهم كما ذكرت أنت أي أنك تخاطب فيأت لها معتقداتها الدينية أو الفكرية .
هل تظن أنك يمكن أن تستفذ أي شخص ومن ثم يرضخ ويستمع إليك أنت وبنت خالك وأشكالك أولا تعلم أدب الحديث وتعلم أن للمنابر مسؤولية ومصداقية ثم تعلم أن تحدد هدفك من الخطاب أو الحديث أو القصيدة أو كائن ما ماكان من نصوص أو أحاديث أنت مبدعها أو صائغها وإن كنت تظن أن الدنيا قائمة على نظرية فلسفية بسيطة يستطيع القعل الإنساني إدراكها ومجاراتها أعد النظر في ذلك إن كنت تثق في إمكانياتك الذهنية
sadiqkona- Yahajer1
Posted by: Kunna | 05 May 2008
Post a comment