28 November 2006
قاسم أمين_رؤية نسوية
عند الحديث عن المرأة تجد خطابين يسيطران علي كل المناقشات بداية من البرامج الحوارية والكتب ومرورا بالمقالات الصحفية وانتهاءا بالمساجلات اليومية بين العامة. وهما خطابان يسدان الآفاق حتي يظن المرء أن قضايا المرأة وتحريرها لن تخرج عن هذين الخطابين: وهما التيار المحافظ والتقليدي والاسلامي من جهة والتيار الليبرالي العلماني من ناحية أخري. وعلي الرغم أن الخطابين قد يحتويان علي أطياف مختلفة تتنوع بين المعتدل والمتطرف إلا أنه حينما يذكر اسم قاسم أمين فربما لم ولن تسمع سوي من يلعنه من الاسلاميين أو يمجده من العلمانيين. وبالطبع هذه القسمة مجرد حبر علي ورق لأن الواقع أشد ثراءا من ذلك فيمكنك أن تجد من بين الاسلاميين أو المحافظين من يوافق علي بعض أو كثير مما قاله قاسم أمين وكذلك من بين التنويريين من يرفض بعض ما جاء به قاسم أمين.
غير أن هناك صوت رافض ومنتقد لقاسم أمين جملة وتفصيلا من بين الليبرالين. وأزعم أن هذا الصوت لم يتح له القدر المناسب من الحضور بل أزعم أنه صوت مخنوق ضاع أو كاد يضيع وسط الضجيج الموجه سواء ضد قاسم أمين، أو الاحتفالات المقامة علي ذكراه وذكري كتابيه الأشهر: تحرير المرأة و المرأة الجديدة.
هذا الصوت هو الصوت النسوي.
في العدد الأول من مجلة وجهات نظر كتبت الدكتورة شيرين أبو النجا وهي – علي حد علمي - مدرسة في قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب جامعة القاهرة مقالا قدمت فيه قراءة نسوية جديدة لكتاب تحرير المرأة. وهي قراءة ربما تدهش بعض القراء إذ أن الدكتورة شيرين ليست صاحبة رؤية اسلامية اطلاقا ومع ذلك فهي تتهكم بضراوة علي مشروع قاسم أمين كله وتنتقده بذكاء بل وتوسع دائرة التهكم لتشمل نفر غير قليل من المدافعين والمدافعات عن حرية المرأة من المستندين إلي مشروع قاسم أمين إذا جاز التعبير عن وجود مشروع أصلا.
فما الذي يجعل ليبرالية مثل الدكتورة شيرين ترفض:
"اعتبار هذا الكتاب جزءا من الحركة النسوية"؟.
الدكتورة شيرين لديها منطلقات ليبرالية هيومانية نسوية تتخذها قاعدة لإعادة قراءة كتاب قاسم أمين وتقدم تحليلا وجيها من هذه الأرضية. تفتتح الدكتورة شيرين مقالها الطويل بسرد حقيقة كون ذكر اسم قاسم أمين كافيا حتي تتبادر الي الذهن متلازمات – سوف تدحضها لاحقا – بخصوص أنه أول الداعين الي تحرير المرأة وأول الداعين الي مشروع ليبرالي يخص حقوق المرأة الخ. وسواء كنت تقرأ مقالا أو تحضر ندوة أو تقرأ كتابا فإن أغلب ما ستقع عليه عينك وتتلمسه أذنيك هو خطاب يرسم صورة تعظيمية لقاسم ومشروعه (إذا تابعت الانتاج العلماني والليبرالي والنسوي عن قاسم). وتبدأ الكاتبة بطرح تساؤلات عن حقيقة هذه الصورة المرسومة لقاسم أمين وعن المنطلقات التي بني عليها مشروعه التحريري للمرأة، وعن دعوته الليبرالية وما كانت تستند عليه من مرتكزات إذ أنها تهتم بالبحث عن منطلقات مشروعه وليس عن الثوب الليبرالي الذي ظهر به.
نظرة قاسم أمين الاستعلائية واعادة انتاج الخطاب الكولونيالي
تقول أن الكتاب صدر في 1899 حيث كانت مصر تقع تحت وطأة الاحتلال الإنجليزي والحكام المتواطئين، "وفي مثل هذه المواقف التاريخية الحرجة تتحول المرأة إلي وسيلة للتأكيد علي الهوية والحفاظ عليها من المستعمر". وترصد الدكتورة شيرين ببراعة أن خطاب قاسم أمين "الليبرالي" لم يكن سوي استيعاب واعادة إنتاج للخطاب الكولونيالي "فالخطاب الكولونيالي يسعي لإيجاد مبرر شرعي لوجوده" وهو المنطق الذي يستخدمه – علي سبيل المثال - اللورد كرومر في كتابه "مصر الحديثة" بعد ذلك بسنوات في 1908 فيقول كرومر:
الأوروبي يقارع الحجة بالحجة ... وهو يعشق التناسق في كل الأشياء ... أما عقل الشرقي فهو مثل شوارعه ينقصه بشدة الانسجام والتناسق".
وتقول الكاتبة أن قاسم أمين لا يختلف في استعلاءه عن اللورد كرومر أو أي كاتب ينتهج المنهج الاستشراقي الذي يحقر من الشعوب المستعمرة ليبرر الاستعمار. قاسم أمين يتكلم دائما عن ضرورة أن تسلك المرأة المصرية مسلك المرأة الغربية في ابتغاء العلوم والآداب والفنون وهو حينما يقارن بين العربية والغربية فإن الغلبة دائما للمرأة الغربية، إذ يمتدح التعليم والتربية علي يد المرأة الغربية علي العموم في حين أنه يقول أن من تنتقد تربيته هنا يشار اليه علي أنه "تربية امرأة".
هل حقا كان قاسم أمين أول من دعا لتعليم المرأة؟
وترصد مفارقة كبري في الصورة المرسومة لقاسم أمين إذ تقول أن من المثير للسخرية أن اسم قاسم أمين ارتبط في الوعي الجمعي بمناداته بتعليم المرأة، والحقيقة هي أن الدعوة لتعليم المرأة كانت موجودة في المجلات من 1890 في مجلة الفتاة والمقتطف علي سبيل المثال. وأعتقد أنني قرأت شيئا عن دعوة رفاعة الطهطاوي لتعليم البنات من قبل ذلك ربما في حدود عام 1870.
دعوة أمين كانت لتنظيم السلطة الذكورية وليس لتحرير المرأة
ولكي يقنع القارئ برأيه يلجأ قاسم أمين الي رسم صورة سيئة جدا للمرأة باعتبارها شيطان ، وجاهلة الخ وهذه المرأة – بسبب جهلها – فإنها لا تعرف قيمة زوجها ومكانته فهي بحسب كلمات قاسم أمين :
"لا تعرف من زوجها سوي أنه طويل أو قصير ... أما قيمة زوجها العقلية والأدبية .. ورقة احساسه .. ومقاصده في الوجود ... فهذا لا يصل الي عقلها شئ منه، وإن وصل فلا يؤثر علي منزلته في نفسها". وهكذا فإن دعوة قاسم لتعليم المرأة لم يكن مرتكزا علي أرضية هيومانية تعلي من شأن الإنسان وتحترمه وتحترم حقه في التعلم من أجل نفسه بل هي دعوة لتعليم المرأة كي تعرف المرأة "قيمة زوجها العقلية والأدبية" من أجل أن يكون ذلك سببا "يؤثر علي منزلته في نفسها". وعلي هذا فدعوته لم تكن مغلفة بالمساواة فهي – كما تقول الدكتورة شيرين - ليست "دعوة لتحرير المرأة بقدر ما كانت دعوة لتنظيم السلطة الذكورية في المجتمع".
المرأة عند قاسم أمين يجب أن تتعلم حتي:
"تجعل بيتها محبوبا الي زوجها فيجد فيه راحته فتحلو له الاقامة فيه ويلذ له المطعم والمشرب والمنام" فهي لا تتعلم لأجل نفسها بل لأجل دور واحد فقط تم تحديده مسبقا لها ويصل قاسم أمين بفكره الذكوري الي ذروته حينما يتساءل بشكل بلاغي فيقول: "أيتم كمال الرجل إذا كانت المرأة ناقصة؟ وهل يسعد الرجال الا بالنساء؟".
تنتقل الكاتبة الي القول أن دعوة أمين تفتقد القوة التي تحملها الأفكار الجذرية التي تستحق الاحتفاء كما نفعل مع صورة أمين المغلوطة فتقتبس من أمين قوله:
"ولست ممن يطلب المساواة بين المرأة والرجل في التعليم فذلك غير ضروري وإنما ... أن توجد هذه المساواة في التعليم الابتدائي علي الأقل".
المثير للسخرية هنا أن جريدة اللواء التي كان يرأسها مصطفي كامل كتبت – كما تقول الكاتبة – ردا معناه أن المساواة التامة بين الجنسين في التعليم مهمة لأن ذلك أنفع للأمة.
وبعد استيفاء عدة نقاط أخري لا أجد الوقت لطرحها انتهت الدكتورة شيرين الي أن كل ما تقدم يجعلها ترفض:
"اعتبار هذا الكتاب جزءا من الحركة النسوية".
15:20 Posted in Articles Reviewed | Permalink | Comments (11) | Email this | Tags: Woman, Independence, Liberals, Books, Orientalism, Qassim Amin
Comments
جزء أساسي من المشكلة هي أن قليلا من الناس قرؤوا الكتاب بالفعل. وفي أي سياق جاءت دعوة أمين لتعليم المرأة.
لا يمكنك فهم الكتاب إلا في أجواء الكولونيالية . الشرقي المسكين الذي استبطن خطاب الأسياد الكولونياليين واقتنع بتخلفه يعيد انتاج الخطاب ناصحا أبناء شعبه بمحو العار عنهم وأن يتحولوا سريعا إلى متحضرين. من هذا المنطلق جاء نقد د.شيرين كنسوية، فهي تجد أن اهتمام أمين ليس بالمرأة ، وهذا حقيقي لأن اهتمامه كان بالصورة الثقافية وفي محو وصمة التخلف التي يراها. اضافة لأن لها اهتماما بالأدب بعد الكولونيالي ، ولذلك فمن الطبيعي لها أن تنقد كتابا كولونياليا ككتاب أمين.
نقد ذكي للكتاب يفصل لما قلت تجده في مقال قديم لصافيناز كاظم نشرته في كتابها: تاكسي الكلام .... وعن التخلف والتقدم والتحضر: جلال أمين طبعا.
Posted by: محمود | 28 November 2006
مع احترامي الشديد "للدكتورة" شرين أبو النجا ومقالها "الأكاديمي" عن قاسم أمين ودوره الرائد (المحتمل) في الحركة النسوية المصرية في منعطف القرن الماضي، أرى أن من الظلم البيّن قراءة النصوص التاريخية أو القانونية أو الفلسفية أو حتى الأدبية بعزلها تماماً عن السياق الثقافي والاجتماعي والاقتصادي التي أنتجت فيه.
د. شرين أبو النجا "قرأت" قاسم أمين بعين معاصرة (وليس هذا خيراً كله)، ولذلك بدا قاسم أمين قزماً بين عمالقة! أنا لا اقول إن قاسم أمين هو الرائد الوحيد أو المبدع الفذ (هناك من يقول إن "الشيخ" محمد عبده قد كتب أجزاءاً كاملة من كتبه الأكثر إثارة للجدل!!)
برغم وقوع مصر وقتذاك تحت الاحتلال البريطاني، فقد كانت هناك بوادر نهضة حقيقية آتت ثمارها في العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين. كانت هناك تعددية حقيقية! كان هناك قاسم أمين الليبرالي (إن شئت نعته بهذا) والشيخ الأفغاني ومحمد عبده الأكثر اعتدلا وكان هناك الشيخ رشيد رضا الأكثر محافظة وسعد باشا زغلول وتيار الوفد ومصطفى كامل المؤيد لفكرة الخلافة العثمانية - مثلا - لا مستنداً إلى مرجعية دينية! أقصد أنه كان هناك حراك سياسي حقيقي.
بالنسبة لكتاب رفاعة فأظنك تعني "المرشد الأمين في تعليم البنات والبنين".
Posted by: Aladdin | 29 November 2006
علاء الدين: لأ ماهو أنا وضحت أنها هي نفسها قالت ما معناه أنها ستقرأ الكتاب في ضوء سياقه السياسي والاجتماعي وقلت في عرض المقال ما نصه الآتي:
تقول أن الكتاب صدر في 1899 حيث كانت مصر تقع تحت وطأة الاحتلال الإنجليزي والحكام المتواطئين، "وفي مثل هذه المواقف التاريخية الحرجة تتحول المرأة إلي وسيلة للتأكيد علي الهوية والحفاظ عليها من المستعمر
وفي النهاية أفضل لك أن تقرأ المقال ذاته لأنني كنت أخشي من البداية أن يفسد عرضي للمقال قيمته .
بالنسبة لكتاب رفاعة أعتقد أنه كان كذلك. أما الواقع الثقافي في مصر آنذاك فلا أعرف عنه سوي القشور لذلك ليس لدي تعليق علي كلامك عن وجود حراك سياسي وثقافي حقيقي.
علي فكرة مجلة وجهات نظر بتبيع أعدادها القديمة في معرض الكتاب يعني ممكن اللي ماقدرش يلحق أعدادها الأولي يقدر يشتريها المعرض الجاي
Posted by: Mukhtar | 29 November 2006
محمود: كلامك صحيح وهي فعلا أشارت الي أنها تقرأ الكتاب في سياقات الواقع آنذاك. والحقيقة أنا مش بس باقول أن في ناس كتير لم تقرأ الكتاب نفسه بل أقول أن في ناس كتير لم يتح لها أن تتطلع علي كل انتاج قاسم أمين حتي ترصد التطور الرهيب الذي لحق بأفكاره في سنوات قليلة . يعني مثلا رده علي كتاب فرنسي للدوق داركور علي ما أذكر هو كتاب لم يأخذ حقه في العرض وربما لم يسمع به أحد ولعل السبب في ذلك أنه مكتوب بالفرنسية. رد قاسم أمين علي داركور كان دفاع علي طول الخط تقريبا ثم انقلب الرجل في أقل من خمس سنوات الي الجهة المقابلة تماما ليهاجم علماء مصر ويمتدح سبل التربية الغربية بل وينتقد بشدة أسلوب ادارة الرجل لبيته من حيث أن الرجل مثلا يرفض أن تجالس زوجته أخيه. وأعتقد أن التراب الذي ينهال علي هذا الكتاب سببه الضجيج الذي لازال يملأ الدنيا بسبب كتاب تحرير المرأة.
أشكرك يا سيدي
تحياتي للجميع
Posted by: Mukhtar | 29 November 2006
مقال الدكتور شيرين أبو النجا غير متوقع بل وصادم ، ربما تكون هذه هي المرة الأولى التي ينتقد فيها قاسم أمين من منظور علماني هذه المرة بعد أن اعتاد معظم المحسوبين على العالمانية تقديسه وعدم عرض أفكاره على العقل ..
أحياناً يكون من المطلوب منا القيام بـ"نظرة للخلف" للأفكار والاجتهادات التي صنعت موروثنا الحضاري ، دون توزيع القداسات على أصحابها .. وكثير من المفكرين العرب والقوميين الكبار لهم سقطاتهم المدوية ، سلامة موسى الذي يكتب عن التسامح عير في مقال نشرته مكتبة الأسرة قبل سنوات صلاح الدين الأيوبي بكرديته ، واصفاً إياه - بالحرف الواحد - بأنه رجل كردي جاهل!
بالنسبة لقاسم أمين مرة أخرى ، أحياناً لا تعجبني طريقته في ملاحظة المجتمع الأجنبي ، صحيح أن تلك الطريقة قد تقترن بظروف مجتمعه والمستوى المعرفي العام للمجتمع في ذلك الوقت ، لكن من يضفون القداسة على المفكرين يرون أن نظراتهم وتحليلاتهم صالحة لكل زمان ومكان ،وهذا غير صحيح..
انتقاء هام ومميز يا مختار..
Posted by: قلم جاف | 29 November 2006
شكرا يا مختار علي المعلومات دي
انا حاسس ان موضوع قاسم امين بقراه من اول وجديد وكاني معرفشي عنه حاجة قبل كدة
اضف الي ذلك هو ان تقديس اي فكرة او مفكر ما هو الا ضرب من الجهالة وطريق الي الشرك من وجهة نظري
حتي لو كانت الفكرة " اسلامية " والمفكر يسمونه " اسلامي" ..تحياتي
Posted by: ابن عبد العزيز | 30 November 2006
قلم جاف: لقد عرضت هذا المقال هنا لأن من أهداف مدونتي افساح المجال للتوجهات المخنوقة والتي تتميز رؤي أصحابها بالوجاهة والكثير من المعقولية، وتشكل اثراءا للحوار الدائر حول موضوع ما. وقد رأيت في مقالة الدكتورة شيرين تناولا من شأنه اعلاء قيمة "الفكر النقدي"
Critical Thinking
بالاضافة الي أن اتجاهها يشكل خروجا عن المألوف والسائد في تناول فكر قاسم أمين.
لذلك كان من الضروري لي أن أسجل في مدونتي أو ذاكرتي الإلكترونية كما أسميها، رأي كهذا يفتح آفاق التفكير الحر والتناول البنّاء لأحد أهم الكتب التي أثير حولها ضجة لم تهدأ وأراها مفتعلة في بعض الأحيان.
---------
بن عبد العزيز: الشكر لله! وياريت تحاول تحصل علي المقالة دي يا شريف لأنها قيمة فعلا وممكن تخليك تقرأ كتاب تحرير المرأة تاني وتالت. ليس لدي سكانر لكن سأحاول أن أنسخها بشكل ما لأن عرضي للمقالة ليس جيدا بما يكفي بسبب ضيق الوقت.
يعجبني جدا تعليقك ذا النظرة الشاملة: فلا ينبغي أن نقدس فكرة أو مفكر بل ننتقد الكلام ونترك النقد يبين لنا مدي قوة وصلابة الرؤية.
وحاليا أعيد قراءة كتاب المصريون وتحرير المرأة والمرأة الجديدة لكي أكتب تدوينة عن رأيي في قاسم أمين.
تحياتي للجميع وداوموا علي افادتي بتعليقاتكم
Posted by: Mukhtar | 03 December 2006
بمناسبة الحديث عن ذكرى قاسم أمين هذه الأيام عدت لهذه المدوّنه التى لم أقرأها وقت صدورها
و أجدنى أتفق مع تعليق علاء الدين حيث أنّه كان لا يمكن أن نتوقّع من قاسم أمين فى هذا الوقت أن يدعو لتعليم المرأه لتفيد نفسها أو لتحقق ذاتها !!
تخيّل أن كلمة "تحقق ذاتها" هذه تثير السخريه فى هذا الزمن الذى نعيشه فهل يمكن تصوّر كيف يتقبّلها مجتمع قاسم أمين؟ فى رأيى أن هذه الطريقه فى عرض الدوافع و المبررات هدفها إقناع مجتمع لم يفكر أصلا فى تعليم المرأه بأن فى تعليمها نفعا يعود عليه و ليس بالضروره شرّا كاملا !! منطلق نفعى لا أعتقد أنّه من العدل اعتباره مرفوضا بالكامل بالنظر لظروف المجتمع فى هذا الوقت ..
Posted by: زمان الوصل | 23 April 2007
زمان الوصل:
هي دكتورة شيرين بتحاول تنزع هالة القداسة والمفاهيم المتحجرة التي يروجها كثير من العلمانيين عن قيمة الكتاب ومكانة قاسم أمين وصورته المترسخة في الوعي الجمعي. فكان لزاما عليها أن تضع الرجل في حجمه الطبيعي أو كما الطبيعي بهذه القراءة الحصيفة.
اللافت للنظر أيضا الجزء الأخير في مقالها وإليك ما ذكرته أنا في تدوينتي:
المثير للسخرية هنا أن جريدة اللواء التي كان يرأسها مصطفي كامل كتبت – كما تقول الكاتبة – ردا معناه أن المساواة التامة بين الجنسين في التعليم مهمة لأن ذلك أنفع للأمة.
ومعني الاقتباس السابق أن هناك أصوات أخري كانت أشد تحررا فطالبت بالمساواة في التعليم للجنسين.لذلك فليس من الصحيح أنه يخشي المجتمع.
بالمناسبة أنا لست ممن ينظرون إليه بتقدير. هنا أربع تدوينات عنه
http://unbrainwasher.blogspirit.com/tag/Qassim+Amin
Posted by: Mukhtar | 23 April 2007
يا عزيزى الموقف بالظبط هو الحادث الآن حين يثور عن حرمان المرأه من بعض حقوقها فتجد من ينجعص و يقول لك : الإسلام أعطى للمرأه كل حقوقها !! طيب يا عمّنا دى النظريه لكنّنا نتحدّث عن التطبيق !!
بمعنى أن الفقره المقتبسه عن لسان "مصطفى كامل" لا تعدو أن تكون مزايده أو فنجرة بق و الأهم هو اقتناع من يقولونها بها بحيث تطبّق .. و إليك ما وجدته مكتوبا عن لسان "مصطفى كامل" ردّا على كتاب "تحرير المرأه"
( فلا يليق بنا ان نكون قردة مقلدين للأجانب تقليداً أعمى بل يجب ان نحافظ على الحسن من أخلاقنا ولا نأخذ من الغرب الا فضائله ، فالحجاب فى الشرق عصمة أى عصمة فحافظوا عليه فى نسائكم وبناتكم وعلموهن التعليم الصحيح وأن أساس التربية التى بدونه تكون ضعيفة وركيكة هو تعليم الدين )
كلام جميل لا غبار عليه سوى شئ واحد !! أن هذا الذى يتكلم عن شرقيتنا و عصمة نسائنا و بناتنا كان له صديقه فرنسيه !! تناقض مريع مع الكلام الكبير أوى اللىّ مكتوب بين القوسين !! لهذا لا أتردّد كثيرا فى اعتبار كلامه فى هذا الموضوع فنجرة بق على أحسن تقدير
Posted by: زمان الوصل | 23 April 2007
زمان الوصل:
طبعا أنا معاك أن في فرق بين الفنجرة الفموية والإيمان الحقيقي والتطبيق الفعلي.
وجيدة تلك الملاحظة الخاصة بأن لمصطفي كامل صديقة فرنسية لكنني لا أعرف ما المقصود بأنها صديقة فهذه كلمة ذات دلالات: فهي أحيانا تعني عشيقة وأحيانا تعني رباط الصداقة في سياق ما تعارف عليه العرب.
عموما قد يكون لمصطفي كامل سببا في اتخاذ صديقة فرنسية وربما استغل صداقتها في خدمة التعريف بقضية مصر في الأوساط الفرنسية.
أنا لا أعرف أي معلومات عن الرجل أكثر مما يعرفه طالب الابتدائي البليد، لكنني أتخيل أن هناك أسبابا لصداقته تلك
Posted by: Mukhtar | 23 April 2007
Post a comment