11 January 2007

البرئ

حلمت ليلة أمس أنني في المعتقل مع مجموعة كبيرة من المدونين. حدثتني نفسي قبل النوم أنني سأري هذا الحلم لأنني اتخذت قرارا أحمقا وشاهدت فيلم البرئ المعروض أمس علي قناة روتانا. نعم، انحرفت واشتريت ريسيفر يوم الجمعة الماضي.

--------

 لكن حتي لو لم أشاهد الفيلم فبالتأكيد كنت سأحلم بذلك الكابوس بعد قراءة خبر حبس عماد الكبير ثلاث شهور في قسم بولاق بتهمة مقاومة السلطات. تناقشت مع زوجتي حول معني تلك العبارة – مقاومة السلطات – لعلنا نجد طريقا لعقلنة الموضوع واضفاء نوع من المنطقية علي أي وجه من أوجهه الممسوخة. فشلنا بجدارة أمام الأسئلة التي طرحتها زوجتي: يعني مثلا مقاومة الضابط وهو يعتدي عليه؟ ولاّ مقاومته أثناء القبض عليه؟ ولاّ مقاومة السلطات بفضح ممارساتهم الشاذة؟؟

لعلها كل تلك الأسباب مجتمعة. إننا كنا نتساءل لأننا نريد أن نكون مواطنين صالحين، لا نريد أن نتسبب في إيذاء السلطات بمقاومتها أثناء القبض علينا أو تعذيبنا أو الإفشاء بأسرار التعذيب بعد ذلك. نريد أن نعرف ما طبيعة تلك التهمة حتي لا نرتكبها.

------------

يبدأ الفيلم بعبارة مكتوبة علي الشاشة باللون الأزرق – وهي أسوأ ما في الفيلم – ولعلها تظهر علي الشاشة عملا بمبدأ التقية. تجري العبارة علي هذا النحو: أحداث الفيلم لا تعبر عن الحاضر – امضاء أسرة الفيلم.

-----------------

أحمد سبع الليل الفولي – جندي مجند من الأرياف، جاهل، طيب، ساذج، غيور، محتشم. خدمته كانت في معتقل معظم نزلائه من المثقفين والسياسين. زرع في رأسه طاعة من يعلونه في الرتبة أيا كان الأمر حتي لو أمره قائد المعتقل أن يضرب زميله بالكف علي وجهه بلا أي جريمة. أخبروه أن المعتقلين هم أعداء الوطن وأن السجن عقوبة لهم وحماية لمن بالخارج ولم يكن لدي أحمد سبع الليل أي رصيد من أي فكرة متناقضة حتي يرد أو يفكر أو يناقش – ولو خاليا في سريره أو برج المراقبة.

-------------

رسالة الفيلم ظاهرة: أحمد برئ لأنه مخدوع، هناك سلطات أكبر منه تأمر وتملك الجبروت وأدواته وهو ينفذ لأنه لم يتلقي معلومات إلا من هؤلاء الطغاة زبانية المعتقل. أحمد برئ لأنه قتل الكاتب الذي قام بدوره صلاح قابيل وظن أحمد أنه يقتل مجرما عدوا للوطن وأنه يستحق كل نظرة افتخار ممن حوله لأنه قدم عملا بطوليا. قبل أن يلفظ صلاح قابيل أنفاسه الأخيرة بعدما قبض أحمد سبع الليل علي رقبته ليموت مختنقا قال صلاح قابيل لأحمد سبع الليل: إنت حمار؛ إنت مش فاهم حاجة. ومات

-------------

لكن ما موقف محمود عبد العزيز، قائد المعتقل؟ وهل هناك علاقة بينه وبين عنوان الفيلم؟ أيمكن أن يكون هو الآخر برئ؟ إذن من المذنب؟

محمود عبد العزيز أب حنون يشتري لابنته هدية لتقدمها لصديقتها – جيتار للأطفال. يترك سيارته في الممنوع فيخرج ليجد عسكري المرور وقد حرّر له مخالفة فيقول له ربنا يقويك. لم نري بعد شخصية قائد المعتقل. كل ما نراه الآن شخصية بلباس مدني، أب صالح ومواطن خفيف الظل لا يعنّف عسكري المرور ولا يستخدم سلطاته لالغاء المخالفة المرورية.

يذهب الي المعتقل ليعذب جميل راتب نفسيا وبدنيا بشكل سادي. لماذا؟ لأنه عدو للوطن. أيمكن أن نقول أن هناك نقاط تماس أساسية بين شخصية الجندي الجاهل وشخصية قائد المعتقل؟

الجندي الجاهل ينفذ الأوامر بصرامة ويضرب ويعذب ويقتل كما يؤمر لأن المفعول بهم أعداء للوطن. وهل يستحق العدو أقل من ذلك؟

وقائد المعتقل يعذب ويقتل المعتقلين لأنهم أعداء للوطن. فأين الاختلاف؟ لماذا نفترض أن الجندي الجاهل أقل ادراكا من قائد المعتقل المتعلم؟ لماذا نفترض أن قائد المعتقل يعلم أن المعتقلين ليسوا أعداء للوطن؟ من الممكن جدا أن تكون دماغه مغسولة مثل الجندي الجاهل الساذج؟

الجندي الجاهل يتلقي أوامر من طبقات هيراركية وكذلك قائد المعتقل. لماذا يطيعون الأوامر؟ وما هي أفكارهم عن المفعول بهم؟ أيمكن أن نفترض أن هناك عقلا واعيا بالصواب والخطأ، بالأخلاق ، بالدين، بقيمة الانسان أن يفعل ذلك؟

في الحقيقة قد لا نجد شخصا مذنبا بهذه الطريقة فمن يعذّب ويقتل سواء بجهله أو بأيديولوجيته قد أصبح بريئا.

------------------

أحمد سبع الليل يغار علي جارته الهام شاهين ويضرب من يتحرشون بها بنظراتهم وكلامهم في القطار والشارع. عرض الفتاة وشرفها مقدس لكن هل علّمنا أحد أن عرض البلد وشرفها أقدس أو علي نفس درجة القداسة؟

لو تعلمنا الدرسين معا لثارت ثورتنا علي الفاسد والظالم والسارق لكنّ قرونا من التعذيب والمهانة والذل جعلتنا نظن أن شرف البنت أهم شئوننا وشرف الأمة والدولة التي ينقض عليها مغتصبون من بني جلدتنا هو شئ لا يعنينا بشكل فردي ولا جماعي.

---------------------

هل هناك فرق جوهري بين أحمد سبع الليل الجندي الجاهل وأخيه عبد الصبور المتخلف عقليا؟

نعم، الفرق الجوهري أن الأول لديه عقل يمكن أن يتطور ليدرك قيمة الانسان وقيمة الوطن ومن هم الأعداء ومن هم الطغاة. بينما عبد الصبور لا عقل له ليدرك إلا القليل جدا من أسباب الحياة.

هل هناك فرق كبير بين الأخّين في الفيلم؟

كلا، ليس هناك فرق. يستوي الشخص الجاهل بحقوقه وحقوق وطنه وواجبات الحاكم أو الراعي مع الشخص المتخلف عقليا. أحمد وعبد الصبور يستويان في فقههما السياسي والإنساني والوطني والحقوقي. وأظن أن تقديم أخ متخلف في الفيلم أمر مقصود وله دلالة واضحة.

----------------------

فيلم جيد جدا. الكاتب وحيد حامد والمخرج عاطف الطيب

13:10 Posted in Film | Permalink | Comments (14) | Tags: Liberty, Politics, Movie

Comments

من حوالى عام أو أكثر قليلا سقطت سيّارة أمن مركزى من فوق أحد الكبارى كانت فى طريقها لقمع إحدى المظاهرات !! السياره كان بها ظابط و بعض العساكر .. هل يمكن أن نشعر بالأسف حيال العساكر و بالحنق تجاه الظابط !! لا أعتقد .. الحقيقه لم أشعر بالأسف على أى منهم ..

فكرة "غسيل الدماغ" لا أستطيع ان أتعاطف معها ربّما لتعدّد مستوياتها كما ذكرت .. و ربّما لأن للإنسان مسئوليه مبدئيه عن تسليم دماغه لمن يغسلها و اختيار المغسله مسئولية كل مواطن !! و كثيرون يذهبون لفكرة "بساطة" و "براءة" جنود الأمن المركزى و كيف أنّهم على أدّهم خالص ولا أعرف من أين استقوا هذه المعلومات !! هل من خلال بحث ميدانى مثلا !!

Posted by: زمان الوصل | 11 January 2007

Mukhtar: Day after day, I see many similarities between us. I, too saw this movie long time ago and it provoked these questions in our minds (my wife and myself) when we saw it. Very good questions! One of our best characters as humans that Allah has encouraged us to do a lot of is the ability to ask questions and raise issues. I don't know the answer to these questions but seriously believe that we do need to question those who are above us in the hierarchy. The real trouble is that there are instances where asking these questions may not lead to the work itself as in the army or police. "Follow orders, ask questions later" is a slogan known for the army. I personally, refused to do that when I was in the army. This got me into trouble but I was fine with that. Another example from my own life is that in Friday prayers if the Imam made a Duaa that i don't agree with, I don't say Amen. Does this change things? I think at least it takes me off the list of people who wished something that I feel I can't support in front of Allah. Following this particular thread, many times during the Khutbah, I wish that we had a discussion after the salah because I did not want what the khateeb to go unchallenged or unexplained.
Thank you for your thought provoking post.
Ibrahim

Posted by: mihsri | 11 January 2007

لا أدري ماذا أقول سوى أني معجب لما كتبته هنا
ربما أجده مناسب للحالة التي نعيشها
تحياتي لك يا مختار

Posted by: Abderrahman | 11 January 2007

انت شكلك كنت مقاطع التلفزيون
شوف مش كل حاجه وحشة لازم تبقى وحشة بالكامل ، يعني الدش بيجيبلنا الأخبار غير فاقعة المرارة ، و دي مختلفة تماما عن أخبار التلفزيون المصري ، كمان الدش بيجيبلنا أفلام وثائقية اتعملت بعد سنة 1977 ، الدش بيشترك مع التلفزيون المصري في انه بيجيب أفلام جميلة
محمد خان و عاطف الطيب و وحيد حامد و ناس تانية كتير كانوا دينامو السينما المصرية في يوم من الأيام ، وقتها كان سهل أوي اى بدنجان مخلل يعمل فيلم و ينزله سينما ، كانوا بيسموها أفلام مقاولات ، لأن فيه مقاولين كتير قالك أجرب حظي في السيما ، و انا اعرف واحد منهم ، مع اني باعتبر أفلامه جميلة جدا
في وسط هبل المقاولين ده ، قدرت مجموعة المخرجين و الكتاب دول انهم يعملوا افلام ممتزة ، عاليا فنيا ، ليها مضمون و معنى ، و أكتر من كده "صادمة" ، البريء و الهروب و زوجة رجل مهم و خمسة باب و أبناء و قتلة و غيرها كتير كانت افلام بتفتح جرح الناس بسكينة وسخة ، كنت تقعد تفكر في الفيلم مده طويلة ، و الفيلم صعب جدا يتمسح من ذاكرتك ، و تبقى كل ما تشوفه تقعد تستنى اللقطات المفضله ، و دايما هاتنبهر بيها كأنك شفتها لأول مرة
طبعا دلوقتي أنا بطلت أدخل أفلام عربي في السينما ، الا مثلا اذا كنت معزوم
نصيحة : اتفرج على فيلم الهروب ، هايعجبك جدا

Posted by: spring | 11 January 2007

بعد مشاهدة شخصية محمود عبد العزيز في الفيلم تولد لدي احساس عجيب تجاه من أعرف من الضباط
أراهم في مناسبات اجتماعية عادية شخصيات لطيفة فلا تفارق ذهني فكرة أنهم قد يكونون مثله

على عكس زمان الوصل شعرت بالتعاطف مع العساكر الذين ماتوا في حادث سيارة الأمن المركزي و لم أشعر بتعاطف مماثل مع الضابط , لا أستطيع التعامل مع المجند الذي لم تتح له أي فرصة للتعلم و يطيع الأوامر لأنه لا يفهم تماما مثل من أتيحت له الفرصة للفهم و اختار تنفيذ الأوامر

في الفيلم أحمد سبع الليل بمجرد أن أتيجت له الفرصة و فهم (من ممدوح عبد العليم) تغير بينما محمود عبد العزيز كانت طاعة الأوامر عنده اختيارا حرا

النهاية الأصلية للفيلم كانت في مشهد أحمد سبع الليل و هو يفتح النار على قائد المعتقل و مساعديه و هم يتسلمون دفعة جديدة من المعتقلين و هي النهاية التي تم تغييرها الى صرخة فقط حتى توافق الرقابة على عرض الفيلم , جملة "أحداث الفيلم لا تعبر عن الحاضر" كانت كذلك لنفس السبب

Posted by: bluerose | 11 January 2007

الله يرحم احمد زكى و عاطف الطيب هى دى الافلام اللى عليها القيمة

Posted by: zeinobia | 11 January 2007

العزيز مختار
مبروك على الرسيفر :)

واضح ان كان عندك حالة ركود تدوينى عقبها حالة انفجار تدوينى
على مدى عشرة ايام لا يوجد تدوينات ثم فجأة صراع تدوينى
افتح الاقى هذا الكم
انا لا املك ينبوع تدوينات هو بير شبه جاف فى كام تعليق باخد منهم الرحمة حلوة يا اخى فى الله
الحقيقة انا لم اشاهد الفيلم وعندى رسيفر غريبة قوى
المهم انى رأ يت فكرته من خلال هذه التدوينة الكافية
وبداية التدوينة هو موضوع عماد الكبير الذى احزننى جدا والذى لا اعلم ماذا سيكون مصيره فى هذه الشهور الثلاث
الا ان عماد اخطأ بالطبع لانه هاجم ظابط شرط واصابه بجرح اثناء القائهم القبض على ابن عمه
المهم ان عماد اخطأ والعقاب منطقى لكن فى هذه الظروف بالذات يصبح العقاب مضاعف ليس فقط على مقاومته ولكن على رجولته
اما البرئ الذى لا يعرف شىء والقائد المصاب بالفصام الذى هو فى الاصل مواطن فهما حالتين اجتماعيتين يمثلون قطاع كبير من المجتمع المصرى لكن فى اشكال مختلفة ومناصب مختلفة

تدوينة ثرية اشبه بالنقد الادبى للمحترفين

انا قلت برده انك مش هتسيب الفن فى حاله

Posted by: tota24 | 11 January 2007

كيف يمكن التعاطف مع عسكرى أمن مركزى يضرب طالبا فيفقّا عينه أو يصيبه بعاهه مستديمه أو حتى يقتله !! هل كان يمكننا التعاطف وقت الحرب العراقيه على الكويت مع الجنود العراقيين الذين نهبوا المحال و اغتصبوا النساء لمجرّد أنّهم "عبد المأمور" !! أن يترك الإنسان عقله -ما كرّمه الله به- كى يغسله آخرون بالنيابة عنه لا ينفى مسئوليته عمّا يقوم به من أفعال و إلاّ يمكن التماس العذر لشارب الخمر و متعاطى المخدّرات لأن كلاّ منهما عقله ذاهب !!

و أعتقد أن تحوّل بطل الفيلم للنقيض فى نهايته كان فقط لضروره دراميه حيث لا يمكن أن يظهر كل أبطال الفيلم من الأشرار .. يعنى أعتقد هى محاوله لجعل معادل خيّر لشخصية" محمود عبد العزيز" حتى يكون بالفيلم شخصيه يتعاطف معها الجمهور .. و فكرة سذاجة جندى الأمن المركزى لحد البلاهه التى تجعله يصدّق أن من يضربهم من المواطنين خلال المظاهرات إنّما هى لحماية الوطن و أمنه لا أستطيع إطلاقا ابتلاعها أو الاقتناع بأنّهاتمثل قناعة رجل الأمن المركزى خلال ضربه للمتظاهرين أو توجيه العصىّ الكهربيه ضدّهم .. كان يمكن وقت إنتاج فيلم "البرئ" أن أبتلع هذا بصعوبه لكن الآن .. صعب جدا ..

Posted by: زمان الوصل | 12 January 2007

محمد خان، عاطف الطيب، وخيري بشارة وداوود عبد السيد أسماء جميلة لمخرجين عباقرة صوروا لنا فترة الستينات والسبعينات بواقعية مدهشة، حياة كأنك تعيشها مع أبطالها، تتعاطف معهم، تقسو عليهم، تريد أن تعنفهم، وتكرههم، ولكنهم يعيشون معك ويخلقون فيك الأعذار. في فيلم البريء المسألة معقدة نظرا لعبقرية عاطف الطيب وخلق أبعاد درامية متعددة شخصية سبع الليل الذي بالطبع يبدو ساذجا أغر (الشطة بالحلاوة) وبنقد المواقف يستطيع التمييز (آخر الفيلم). وتعجبني ملاحظة مختار في الربط بين سبع الليل وأخيه الذي يبدو ذاهلا طوال الفيلم، وكانهما الاثنين ضحية نظام مفلس سياسيا وأخلاقيا وظروف اجتماعية مريرة. أما الشرطي الجلاد، فعليه لعنة الله والناس أجمعين. كيف تتعاطف معه ولو من باب السفسطة ياعم مختار. طاب يومك

Posted by: romeomaze | 14 January 2007

تدوينة ممتازة كالعادة وفي لب موضوع غسيل المخ
انا ما شفتش الفيلم بس متهيالي انه نفس قضية او قريب جدا من قضية فيلم احنا بتوع الاتوبيس
اتنين راحوا القسم نتيجة خناقة في الاتوبيس وصادفت ان في مجموعة من المعتقلين هتترحل من القسم فراحوا معاهم عن طريق الخطأ (خطأ في الاجراءات) وبعد التعذيب والاهانة اعترفوا باشتراكهم في مؤامرة ضد الدولة
بيعرض الفيلم شخصية احد الحراس اللي تقريبا نفس شخصية احمد سبع الليل وهوبيتكلم مع مراته عن اعداء الوطن وازاي هما خطر على المجتمع المصري زيهم زي المجانين

Posted by: مهندس مسلم | 15 January 2007

زمان الوصل: لأ أنا زعلت يومها لأنني أخشع أمام الموت والمرض أيا كان صاحب البلوي، مش عشان أنا متدين (ودي مش تهمة باردو) بس عشان المرض بيلوي عنق أي انسان والموت بيكسر الأعناق خالص ويخليها كأعجاز نخل خاوية. عموما ربنا يرحمهم وأعتقد أن الجهل هو الآفة الكبيرة هنا. ده وضع محير يدعو الي التساؤل فعلا.
مش هاقدر أرفض كلامك عن مسئوليتنا عن تسليم أدمغتنا للغسالات وعجبتني فكرة البحث الميداني لأنه ربما فعلا هناك كثير ممن نعتقد أنهم جهلة لا يميزون بين الصح والخطأ بينما هم يفهمون لكنهم خانعون بسبب تعودنا جميعا علي هذا المسلك
-----------
د/ ابراهيم: العفو يا دكتور! أنا لا أعلم ما فائدة السؤال بعد اتيان الفعل، يعني يقول لي اقتل هذا الرجل واحرق زرعه وسمم مواشيه، ثم اسألني بعد ذلك عن السبب .. ليه انشاء الله فاكرين نفسهم سيدنا الخضر؟
لما بالاقي ان في دعاء أهبل وعبيط طبعا مش باقول آميييييييين. ومن ضمن ذلك لما بيقولوا اللهم أهلك اليهود أجمعيييييييين!!!! باسكت
-----------
عبده باشا: جزاكم الله خيرا، بالتأكيد ما ساعدني علي التفكير والكتابة هو احساسي بملائمة الموضوع لما يحدث الآن بالذات ولرغبتي في اكتشاف ما في الصدر من أسئلة خاصة بممارسة العنف من جهة الدولة.
------------
ربيع: أنا من يومي مش تلفزيونجي خالص. باحب القراءة والكتابة والراديو وبعدين الانترنت. أضف الي ذلك مستوي تلفزيون مصر. أضف تاني إني حتي لو كان عندي ستالايت من زمان باردو ماكنتش هاتابعه لأني عندي عداء متأصل تجاه الصورة بوجه عام والصورة المتحركة بوجه خاص لأن لديّ قناعة بأن الصورة تعطل عمل المخ بشكل ما مثلها مثل المخدر.
أنا طبعا باحاول ماكنش متطرف في رأيي وأديك شايف لما بلاقي حاجة بتعجبني باكتب عنها كويس سواء فيلم أو برنامج. يعني مثلا زوجة رجل مهم ده فيلم جامد ومحتاج محلل نفسي فعلا. فيلم الهروب؟؟؟ مممم تعرف هاقولك حاجة تضحكك.. أنا شفت جزء منه في السينما، يمكن كان عندي مثلا اتناشر سنة ولا حاجة. بس طبعا مش فاكر منه أي حاجة دلوقتي بس هاشوفه بناء علي نصيحتك طبعا لما يتعرض. بس عارف لو معجبنيش هاكتب تدوينة أدعي عليك فيها.

Posted by: Mukhtar | 15 January 2007

دكتورة روزا: هو الاحساس ده عندي من زمان بحكم معرفتي بناس عاشوا في المعتقلات أو اللي بيعتقلوا من أصحابي. في كام واحد من أصحابي لما اعتقلوا من كام شهر عاملهم ضابطين في أمن الدولة: واحد كان كويس وأجلس المعتقلين علي الكراسي أثناء التحقيق ولم يربط عصابة علي عيونهم، ولم يستخدم ألفاظ نابية اطلاقا.
الضابط الآخر – لا حول ولا قوة الا بالله – يمكنك تخيل ما فعله. وسؤالي منذ سنين: كيف يعيش هؤلاء حياتهم الاجتماعية خارج المعتقلات؟ مع ذويهم؟ كيف ينامون؟ بماذا يحلمون؟

أيوه أنا معاكي ان الجندي هنا لما أتيح له التفكير والمقارنة تبين له الأمر. ولقد نسيت أن أعالج علاقة سبع الليل بالفتي الجامعي المثقف واكتفيت بالاشارة الي أن أحمد سبع الليل يوجد لديه مخ أشئ استغلاله بعكس أخيه المتخلف عقليا.
--------------
زنوبيا: أنا باحب تمثيل أحمد زكي لكن مش باحب كل أفلامه طبعا ولا أعتقد أن هناك أي خلاف علي امكانياته. ربنا يرحمه
----------------
توتا: الله يبارك فيكي يا ست الكل. دفعت فيه 600 جنيه من لحم الحي. أنا لا أعرف بداية موضوع عماد ولا يشكل فارقا بالنسبة لي أن أعرف. المهم عندي أن يعامل السجين بآدمية لأن كفاية أوي أنه أصلا معتقل لذلك تركيزي علي سادية المعذبين أهم عندي من القول أن فلان أجرم أم لا. أنا عارف أن انتي عارفة ان قصدي كده بس حبيت أوضح زيادة ان الهم اللي شاغلني ان المعاملة تكون آدمية حتي للمجرمين طالما في قانون يعاقبهم.
----------------
روميو: لم أقصد مطلقا أن أبرر سلوك قائد المعتقل. أنا باقول أن لو قلنا إن أحمد برئ لأنه جاهل يبقي كمان ممكن نقول إن قائد المعتقل برئ نسبيا لأنه تم غسيل رأسه أيديولوجيا بأن هؤلاء الطلاب المعتقلين مجرد أوغاد سيدمرون الوطن. فاكر لما محمد يحي قلنا علي المقهي من كام شهر أنه قرأ حديث صحفي لأحد القيادات الأمنية تعليقا علي ما جري لمحمد الشرقاوي وقال في الحديث أن العيال دي عايزة تنشر الفوضي؟ فاكر؟ هو ده اللي أنا قصدته بالظبط. قد يكون هناك ضباط يعتقدون تماما أنهم يؤدون عملا شريفا ويحمون البلد المحروسة من الفوضي.
-----------------
أبو عمر: أنا لسة ماشفتش فيلم بتاع الأتوبيس. بس مسألة التعذيب دي لحماية الوطن بجد فكرة فظيعة محتاج دراسات وأبحاث في كل جانب. أصل أنا باقول إيه: لو المعتقلين دول فوضويين وخلاص حبسناهم وخلصنا البلد من شرهم يبقي إيه جدوي التعذيب؟ مش حركتهم بقت مقيدة خلاص يبقي ليه الاهانة والتعذيب الجسدي والنفسي؟ ربنا يفك أسر الجميع

Posted by: Mukhtar | 15 January 2007

الفيلم رائع والأروع تعليقك عليه

Posted by: Essafti | 17 January 2007

لقد ابدع احمد زكى فى هذا الفيلم
واحب ان الخص شخصية عسكرى الامن المركزى فىجملة واحدة(عبيط مسكوه مسدس ضرب نفسه بيه)

Posted by: دعاء البادى | 17 November 2008

Post a comment