29 March 2007

صباحية مباركة يا شعب

"ولأن ولوج جمال اللحظة التاريخية القادمة احتاج إلي توسيع فتحة الديمقراطية من خلال وطء الدستور القديم بإتيانه من القاعدة، ووضع أصابع الفكر الجديد في كل ثناياه وقنواته تمهيدا لرفع الدستور الجديد وقذف عصارة الحنكة السياسية التي تزيد عن ربع قرن في مجري تاريخ بلدنا الحبيب، فقد قررنا – نحن رب البلاد والعباد – تعديل الدستور". - جزء من لاوعي أو وعي  حاكم عسكري

أحاول أن أتلهي في عملي وفي القراءة الثانية لرواية موسم الهجرة إلي الشمال لكن أجد نفسي أعود مجددا لقراءة الدستور لعلني أجد نفسي مخطأ وأجد المعارضة متآمرة مع جهات أجبنية وأجد مخاوف المتخوفين لا أساس لها من الصحة.

أقرأ المادة 136 المعدلة في فقرتيها الأولي والثانية كالآتي:

 ( مادة 136 ) الفقرتان الأولي والثانية بعد التظبيط:
لا يجوز لرئيس الجمهورية إصدار قرار بحل مجلس الشعب إلا عند الضرورة وبعد أخذ رأي رئيس مجلس الوزراء‏.‏ وإذا حل المجلس في أمر فلا يجوز حل المجلس الجديد لذات الأمر‏.‏ ويجب أن يشتمل القرار علي دعوة الناخبين لإجراء انتخابات جديدة لمجلس الشعب في ميعاد لا يجاوز ستين يوما من تاريخ صدور قرار الحل‏.‏

المادة (141) بعد التظبيط:

يعين رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء ويعفيه من منصبه ويكون تعيين نواب رئيس مجلس الوزراء والوزراء ونوابهم وإعفاؤهم من مناصبهم بقرار من رئيس الجمهورية بعد أخذ رأي رئيس مجلس الوزراء‏.‏

أحاول أن أفهم. ما معني عند الضرورة؟ بعبارة أخري – ما هي الضرورات التي تبيح للرئيس أن يحل مجلس الشعب؟ ومن الذي سيحدد الضرورات التي تبيح الحل؟ ماذا لو كان الرئيس – لا سمح الله- ديكتاتورا فما هي الضمانات التي تحمي مجلس الشعب من دكترة الديكتاتور؟

وإذا كان في المادة 141 المعدلة يحق للرئيس أيضا تعيين واعفاء رئيس مجلس الوزراء من منصبه فلماذا يتعين علي الرئيس أن يأخذ رأي المرؤوس في حل مجلس الشعب؟ وماذا لو عارضه رئيس مجلس الوزراء؟

حكمتان من بلاد الكفار:

William Pitt the Elder:

"Unlimited power is apt to corrupt the minds of those who possess it; and this I know, my lords, that where laws end, tyranny begins."

Lord Acton:

"Power tends to corrupt, and absolute power corrupts absolutely"

حقبة بنت قحبة فعلا.

13:15 Posted in Politics | Permalink | Comments (3) | Email this | Tags: Constitution, egypt

Comments

هل تعتقد أن التعديل الدستوري - كما يزعمون- قلل من سلطات رئيس الجمهورية ، عطفاً على أنه طبقاً للمادة 179 أعطاه الحرية الكاملة لتحويل القضايا إلى أي محكمة يشاء؟

Posted by: قلم جاف | 29 March 2007

قلم جاف: هي مسألة فيها نظر :))
ههههههه
أنا هاتجنن بجد علي كم الكذب والعبط اللي شغال علينا
بيقولوا صلاحياته تتقلص في حين إن النصوص نفسها - سيبنا من الواقع - فضيحة بجلاجل، ويقولك هياخد رأي رئيس مجلس الوزراء!!!!! قال يعني اللي روحه في إيده هيقول لأ ولا حتي يسكت من غير ما يهيّص ويطبل

والموضوع بتاع تحويل اي تهمة ارهابية لأي جهة قضاء دي كمان من عجائب الدنيا السبعتاشر
معني كده ان الريس هيدرس دين أم القضية ويحدد الجهة المناسبة التي تحكم فيها، وهو ده من اختصاصه، يعني ضليع قوي في مواد القانون بحيث إنه يقرر الموضوع ده، السنهوري باشا بجلالة قدره؟ طيب يراعو عمره ده راجل طاعن عنده تسعة وسبعين سنة

طالما في سلطات موسعة في إيد أي حد يبقي هيخاف من مين؟

Posted by: Mukhtar | 29 March 2007

بص أهم حاجة في اللي قلته ده كله عبارة "لا سمح الله" بعد ديكتاتور
كده تنفي أي سوء نية في استخدام الكلمة
إنت عارف الحكاية دي ديتها سنة دلوقتي

Posted by: arabesque | 29 March 2007

Post a comment