12 July 2007

خصخصة النسوان

 أعجبني المقال فقمت ببهرزته منذ قليل.

الكاتبة:

ديبورا ماكنت، ناشطة نسوية ضد الحرب وباحثة تعيش في أوليمبيا، واشنطن

------------------------------------------ 

مش جديد عليكم أنكم تعرفوا إن تسهيل الدعارة للقواعد العسكرية الأمريكية بيتم في الفلبين وكوريا الجنوبية وتايلاند ودول أخري كان من سوء طالع أهلها أن أصبحت مرتعا لكلاب الجيش الأمريكي.

بس من ساعة ما أمريكا شحنت قواتها العسكرية علي كذا دولة إسلامية فمش هينفع تسهيل الدعارة بكل فُجر وبجاحة لجنودها داخل حدود الدول دي. وجود القوات الأمريكية من وقت حرب الخليج واعتداءها علي أفغانستان والعراق سمح بشكل كبير للدعارة أنها تنتعش في الشرق الأوسط. لكن مجتمعات الشرق الأوسط مختلفة طبعا عن الفلبين وكوريا وتايلاند. فتسهيل الدعارة مش بيتم بشكل علني قح.

الجيش الأمريكي بيعتمد في تسهيل التجارة دي علي مقاولين خصوصي، والموضوع مبقاش بعيد عن الاهتمام الجماهيري. الريحة فاحت والعفانة طفحت واللي مالوش مناخير بقي بيشم بودانه. لكن في اهتمام قليل بمحاولات المقاولين دول تغيير طبيعة وشكل تسهيل الدعارة للجيش، وأشهر فضيحة معروفة كمثال هي فضيحة شركة دينكورب التي قبض علي عاملين بها وهم يسهلون تجارة الرقيق في البوسنة وفي دلائل تشير الي أنهم متورطين في نفس الأعمال في العراق.

أنا باشتغل في أبحاث عن قيام المقاولين الخصوصيين بتسهيل تجارة الرقيق لصالح الجيش في العراق وأفغانستان والإمارات ودول اسلامية أخري. وتحديدا إهتمامي منصب علي البحث في تغير وسائل تسهيل الدعارة المنظمة بشكل مؤسسي لصالح الجيش الأمريكي، وكمان في قيام مقاولين مدنيين بتشجيع الدعارة باستخدام النساء من الدول التي يتواجد فيها الجيش الأمريكي أو عن طريق جلب الأجنبيات لممارسة الدعارة في المناطق التي يتواجد فيها جنود أمريكا لكن تحت قناع التوظيف في المطابخ أو كمربيات أو حتي سكرتيرات (بما أنهم في دول إسلامية). وهاشوف بقي هل فعلا بيجيبوا الواحدة من إياهم علي أساس إنها بتشتغل في المطبخ والحقيقة إن شغلها مالوش دعوة بالطبيخ التقليدي اللي كل الستات الشريفات يسمعوا عنه.

سين سين: سرمحة وسكس

أثناء حرب الخليج الجيش الأمريكي منع تسهيل الدعارة للقوات في السعودية عشان القلق بقي ومكنتش الحكاية طالبة وجع دماغ. لكن القوات دي وهي راجعة أمريكا نزلت تايلاند عشان "سين & سين" يعني السرمحة والسكس لا مؤاخذة. بعد حرب الخليج وبسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة علي العراق في نساء عراقيات اضطروا لامتهان الدعارة لدرجة ان التجارة وسعت جدا ؛ راح صدام حسين أمر جنوده في عام 1999 أنهم يعملوا غارات علي المواخير والعوّامات والشقق المشبوهة والحواكير وجامعة الدول والهرم وفعلا تم اعدام كذا واحدة في الهوجة دي.

الاحتلال الأمريكي للعراق في 2003 كان سبب في انتعاش التجارة القذرة دي تاني في خلال أسابيع، والمثل بيقول: ولاد الزانية (اللي همة جيش أمريكا يعني) ييجو والخرا في كعوبهم. الاحتلال دلوقتي بيعتمد بشكل كبير علي شركات الأمن الخاصة ، والوثيقة اللي مضاها بوش في 2006 بتحريم تجارة البشر لسة ماطبقتش علي الناس دي.

دعارة؟ فتّش عن الاحتلال الأمريكي

انتعاش الاتجار بالبشر خلق جو من الرعب والخوف في المجتمع العراقي ودلوقتي الناس هناك بيقفلوا بيوتهم بالضبة والمفتاح علي بناتهم عشان خايفين يتعرضوا للقتل أو الاغتصاب أو الخطف عن طريق القوّادين اللي بيسهلوا الدعارة بشكل منظم. وفي عصابات بيجبروا بعض العائلات أنهم يرموا أطفالهم في دايرة الشيطان دي. ومن المنطقي جدا إن الاعتداء الأمريكي علي العراق والقتل والتفجيرات والاعتقالات والغارات تخلق أعداد ماهولة من البنات والأولاد من غير مأوي ومن غير عائلة تضمن لهم الأمن وبكده يكونوا قطعوا طريق طويل للدعارة وأصبحوا فريسة لتجار الرقيق.

مش بس كده، الاحتلال الأمريكي كمان خلق أعداد كبيرة من النساء اللاجئات وظروفهم الاقتصادية بتدفعهم للدعارة في الأردن وسوريا واليمن والامارات.

الاحتلال الأمريكي الغاشم مش بس بيهاجم النساء من الخارج، ده كمان بيهاجم كل ذرة كبرياء وكرامة في كيانهم الانساني.

وفي توثيق لجرائم بعض الشركات اللي بتهرب النساء داخل العراق لممارسة الدعارة.

في مواخير اتفتحت في المنطقة الخضرا في بغداد بس طبعا في المستخبي تحت أسماء مختلفة فمثلا يبقي اسم المكان مأوي للنساء أو كوافير حريمي أو مطعم صيني لكن عادة السلطات هناك بتجيب الضُرَف أول ما بيرسوا علي الدور ويعرفوا اللي فيها. في جندي احتياطي في الجيش قال قبل ما يسيب العراق في 2005 : الأسعار هنا رخيصة دولسي خالص، يا جدع دا انت لو بتطلع علبة السجاير من جيبك ووقع منك دولار في الأرض هتلاقي واحدة بتقولك يلزمني الدولار ده يا خواجة، ما تيجي ساعة لقلبك.

وزي ما سارة مندلسون كتبت في تقريرها مواخير بإذن الغفير، قالت إن البروتوكولات اللي الحكومات بتمضيها لمنع الدعارة مجرد حبر علي ورق ومفيش حد بيطبق حاجة لأن البلاد المحتلة دي مالهاش صاحب، فالموضوع بيبقي كلام صالونات حلاقة وخلاص. والمسئولين في الجيش الأمريكي يهمهم إن الجنود يحتفظوا بالمعنويات العالية، وممارسة الجنس سبب في كده فمش معقول هيضيعوا معنويات الجنود اللي همه أصلا جزء من منظومة الثقافة الأمريكية التي تعلي من قيمة الجنس. فعادي جدا المسئولين عارفين كل حاجة بس بينفّضوا ، أصل الفكرة إيه إنهم أصلا استباحوا الأرض، يبقي إيه بقي اللي هيخليهم يخافوا من استباحة العِرض؟

والهدف من البحث بتاعي مش بس فضح الجرائم دي لكن كمان تكوين حركة لمناهضة انتشار الدعارة التي يرعاها الجيش الأمريكي كجزء من توفير سبل الراحة لجنوده. والنقطة المهمة هنا هي إزاي إن الاحتلال الأمريكي بيساعد علي خلق طواغيت يتحكموا في النساء ويدمروا كرامتهم الانسانية، ودي مسئولية كل الأمريكان أنهم يضعوا نهاية للاحتلال الأمريكي للعراق.

Comments

Mukhtar,
Unfortunately, prostitution has been a companion to armies over human history. The only observation about this in Islamic history that I am aware of was the order that Khalifa Omar ibn El-Khattab (RAA) that soldiers should not go on a mission longer than 3 months without coming back to their homes (and wives). This is the only explicit reference to sexual and family needs of both the soldiers and their wives (because Omar asked his daghter how long can a wife endure without sex or something like that).
There are two questions here:
1- when did armies raise a moral banner (like spreading democracy and freeing people)? and did they violate their own standards by creating a market for prostitution?
2- Did the American army do this "dirty business" more than other armies in the past?
Ibrahim

Posted by: Dr. Ibrahim (MIHSRI) | 12 July 2007

شكرا على المدونة الرائعة لقد
استمعت تماما بكل كلمة
محمد حسن

Posted by: mohamed hassan | 13 July 2007

الباحثه تناولت موضوع هام جدا يمكن قليل جدا اللى اتكلموا فى الموضوع ده
يعنى القوات الأمريكيه حامية حقوق الإنسان و الحيوان و النبات كمان جت علشان تحرر العراقيين من الظلم و مفيش مانع تسهل الدعاره كمان علشان الجنود الأمريكيين يفرفشوا شويه وكل ده على حساب النساء الغلابه سواء كانوا عراقيات او مستوردين من خارج العراق
دولة الحريه بتعيد زمن سوق النخاسه و تجارة الرقيق
تحياتى للباحثه و لترجمتك البهاريزيه يا مختار

Posted by: محمد | 13 July 2007

جرى إيه يا عم مختار
هو إنت ولا عاجبك الدخان ولا السكس
أمال بتقضى وقت فراغك إزاى؟
;)
بس ماقولتلكش قبل كده إن الترجمة البهاريزيه دى جامده؟
Keep it up
تحياتى

Posted by: Basem | 16 July 2007

Post a comment