30 September 2007

خصم خمسين في المئة علي كتب المشروع القومي للترجمة

a03b9d7b32727bdf435fe4fc944dbb43.jpgفي خصم خمسين في المئة علي كتب المشروع القومي للترجمة في المجلس الأعلي للثقافة. وبيكونوا فاتحين بعد الفطار وغالبا هينتهي مع رمضان. إلحقووووا

 

آه صحيح، لو اخترت كتاب من علي الرف ولقيته مبهدل شوية، ليه ترضي بيه؟ اطلب من الآنسة اللي هناك تجيب نسخة أنضف من الكراتين المتستفة. 

 

تخيل لما تروح تجيب لوكشة كتب تمنها مية جنيه وتلاقي نفسك بتدفع خمسين بس. أرخص من كيلو اللوز والقراصيا والمشمشية. كل عام وأنتم تقرأون

 

cf57985cd614be078b2164743285cbd6.jpgea145b85a78af4486d70047dd68c72d8.jpg

12:20 Posted in Books | Permalink | Comments (0) | Tags: Books

الوحدة الوطنية في الوطن البحبوح

خلاص بقي لم يبقي في قوس الصبر منزع، المسيحيين بيستهبلوا ومعظمهم مش بيحافظ علي مشاعر المسلمين لدرجة إن ناس كتير منهم مش بيصوموا رمضان، آه والله زي ما باقولك كده، وناس منهم بيجاهروا بالإفطار أمام أعين المسلمين في تحد سافر لمشاعر المسلمين الدينية في هذا الشهر الكريم. منتهي الفُجر.

يا خسارة، وأنا اللي كنت فاكرهم مواطنين زينا زيهم في هذا الوطن البحبوح!!! أمال يفرقوا إيه همه عن البهائيين!!! هه؟؟ حد يرد عليا!! البهائيين وقولنا مش مواطنين ومالهمش حق في كتابة دينهم في البطاقة وبالتالي ممكن نعذرهم لما يفطروا في رمضان إنما المسيحيين إللي بنقول عليهم وحدة وطنية والنصف الثاني من أعمدة الأمة ودرع الوطن وصولجانه – بعد كل ده يفطروا في نهار رمضان!!!؟؟ أومال فين الوطنية بقي؟؟؟ طيب علي الأقل يردوا الجمايل اللي مغرقينهم بيها، دا إحنا عاملينلهم بطاقات شخصية فيها مكان للديانة بتاعتهم... ماطمرش فيه الشيوكلاته

المفروض اللي يمشي علي البهائيين يمشي علي المسيحيين، والقضاء المصري ذو الركن المهيب لا ينقصه الخبرة ولا الملكات الأدبية ولا الأسس الأكاديمية ولا التنظير الفلسفي لتفعيل ذلك.

المصيبة الأكبر بقي إني سمعت من مصادر ثقة إن المسيحيين مش مؤمنين أصلا بالإسلام، وده معناه – لو طلع فعلا صحيح – إنهم مش مسلمين. يا خبر!!!  (تنهيدة وزفير) ربنا يهدي بقي.

20 September 2007

أحدث ألبومات الشيخ أسامة

يترقب الشارع الأمريكي والعالمي علي حد سواء صدور أحدث ألبومات الشيخ أسامة الجهادية، ويدور جدل محتدم حول طبيعة الألبوم الجديد خاصة بعد النجاح المدوي الذي أحدثه الكليب الأخير لنجم النجوم بمناسبة هجمات سبتمبر ومرور ست سنوات كاملة علي الضربة الجوية.

وطبيعة الجدل الدائر لا تختلف عما دار في الأوقات السابقة (دا حتي الموضوع بقي ممل قوي) إذ خرج فريق من النقاد والسينمائيين وأعضاء النقابة الموسيقية بآراء متضاربة فمنهم من قال أن الألبوم سيحوي أفكارا جديدا كالهجوم علي باكستان بالطائرات أو تفجير براميل الطرشي والمخلل في السيدة زينب حيث يصلي المتصوفين الزنادقة الذين يأكلون المخلل مع أطباق المهلبية مستهترين بالمحشي المقدس. ويذهب آخرون إلي أن الألبوم سيحوي أفكارا جديدة في التفجيرات خصوصا مع اقتراب موسم عيد الفطر أعاده الله علي الأمة الإسلامية وأجهزة الإعلام بالخير واليمن والبركات، حيث تنتشر الصواريخ والبمب. ومن المنتظر أن يعلن الشيخ أسامة قريبا عن إبرام إتفاق أبدي مع حكومة الصين الشعبية لاستيراد أسلحة البمب والصواريخ استعدادا لموسم رمضان وعيد الفطر.

ويُتوقع أن يدور جدل آخر حول الكليب القادم للشيخ أسامة فمن المراقبين من يتوقع أن يكون دويتو بالاشتراك مع الشيخ الظواهري، ومنهم من يجزم بأنه سيكون سولو نظرا لوقوع خلافات حول ترتيب نزول إسميهما علي الكليب، ورغبة الظواهري في فسخ العقد المبرم.

ويري بعض المحللين أنه لا صحة إطلاقا للشائعات التي أثيرت حول اعتزام الشيخ أسامة الاعتزال بعد صدور الألبوم القادم وأنه مستمر بإذن الله وحوله وقوته طالما في الصدر قلب ينبض وفي الحلق حنجرة تزعق. وقد استشف بعض المحللين من كلام أسامة أنه سيستمر في طرح الألبومات الجهادية حتي بعد موته لأنه أشار إلي أنه قام بتسجيل أكثر من إثني عشر ألف ملف صوتي بالكامل وسيتوالي نزولها تباعا بمعرفة المواقع الجهادية وشركات الإنتاج في الأرض الجديدة مما ينفي تماما نضوب فكره أو فقر موهبته، كما ينفي صحة الشائعات التي تدعي إصابته بأنيميا الجهاد.

وأخيرا فقد إطمأنت جموع المعجبين والمشجعين في السموات والأراضين إلي موقف أسامة في سوق الكاسيت خصوصا بعد تصريحه الأخير الذي جاء فيه: قد يبلي الجسد ويموت ويفني لكن صوتي باق باق باق.

جزي الله الشيخ عنا خير الجزاء، مع وافر الشكر لشركات الإنتاج التي لا تتواني عن خدمة المستهلكين. وجدير بالذكر أن المحكمة الأمريكية المختصة بالنظر في إدانة المشتبه فيهم بتفجيرات سبتمبر لم تتمكن حتي الآن من إثبات تورط أحدهم في التفجيرات. هذا ويتوقع أن تستمر المحاكمة طيلة هذا القرن إلي أن يموت المسجونين أو يصاب القضاة بمرض الزهايمر ثم يسدل الستار علي القضية لنقص الأدلة وفقدان النسخة الأصلية من الشريط الذي اعترف فيه الشيخ أسامة بمسئوليته عن تفجير براميل الطرشي.

17 September 2007

محاربة الإسلام للشائعات

جاد شيخ الأزهر علينا برسالة مطولة نشر الجزء الأول منها اليوم في الأهرام وموضوعها الشائعات الكاذبة ومحاربة الإسلام لها. وبعد أن تأملت الجزء الأخير من المقالة والمطروح فيه سؤال: كيف حارب الإسلام الشائعات؟ وجدت أن شيخ الأزهر قد أقر ما جاء في القرآن من أساليب لمحاربة الشائعات ومنها الوعيد الشديد للمنافقين مروجي الإشاعات، إرشاد المؤمنين الي التكتم علي الشائعات حتي تموت في مهدها، وأمرهم أن يزجروا مروجيها ويحتقرونهم، وأمرهم بحسن الظن.

وتنبهتُ إلي أن شيخ الأزهر فاته أن يقول أن القرآن لم يقرر – بشكل مباشر أو ضمني – قيام أمن الدولة باستدعاء صحافي وتوجيه تهمة الإضرار بالأمن القومي وطرد استشمارات بـ 350 مليار جنيه لأنه روج شائعة في جريدته. أو في آية ذكر هذا الأسلوب أفادكم الله؟

أم هل ننتظر في الجزء الثاني من المقالة توجيهات من شيخ الأزهر بالعفو عن إبراهيم عيسي ومعاملته بمقتضي الأسلوب القرآني بدلا من الأسلوب المتبع حاليا وبعده عن صحيح الإسلام؟

وما قولكم في الشائعات التي تنشرها الدولة بخصوص الانتخابات وميليشيات الإخوان، وما رأيكم في أحمد موسي حفظه الله ورعاه وأسكنه فسيح جناته؟

الشائعات الكاذبة ومحاربة الإسلام لها‏(1‏ ـ‏2)‏
بقلم‏:‏ د‏.‏ محمد سيد طنطاوي

تعد الشائعات الكاذبة والاراجيف الباطلة‏,‏ من أخطر الرذائل التي متي فشت في أمة من الامم‏,‏ اضطربت أحوالها‏,‏ وضعفت الثقة بين أبنائها‏,‏ وانتشر فيهم سوء الظن المبني علي الأوهام لا علي الحقائق‏.‏

ومن سمات الامم التي يكثر فيها عدد العقلاء الراشدين‏,‏ أنها لا تروج فيها الشائعات ولا تلتفت إلي الاراجيف‏,‏ بل تموت تلك الشائعات والاراجيف فيها قبل ان تلتقط انفاسها وذلك لأن هذه الامم التي يكثر فيها العقلاء الأمناء‏,‏ تراها في سلوكها تمحص الاخبار‏,‏ وتراجع الاقوال‏,‏ وتحكم المنطق السليم‏,‏ ولا تصدق إلا ما قام الدليل علي صدق ما تسمعه‏.‏

*‏ ومنذ فجر التاريخ البشري‏,‏ وإلي أن يرث الله الارض ومن عليها‏,‏ والأشرار حريصون كل الحرص علي نشر الاشاعات الكاذبة لايذاء الاخيار‏,‏ ولإلحاق الضرر بهم وللتهوين من شأنهم ولعل أكثر الناس تعرضا للإشاعات الكاذبة والأراجيف الباطلة‏,‏ هم الانبياء الكرام الذين أرسلهم الله ــ تعالي ــ لاخراج الناس من الظلمات إلي النور‏,‏ ولدعوتهم الي إخلاص العبادة لخالقهم الواحد القهار‏,‏ ولحضهم علي التحلي بمكارم الاخلاق‏..‏

ولا شك أن الحقد والحسد والعناد والانانية والأطماع وما يشبه ذلك من الرذائل‏,‏ علي رأس الأسباب التي تحمل أصحابها علي نشر الإشاعات الكاذبة حول غيرهم‏.‏

انظر معي إلي قصة آدم وإبليس كما وردت في القران الكريم فماذا تري؟

*‏ تري أن من بين أحداثها أن الله ــ تعالي قد أباح لآدم ــ عليه السلام ــ أن يأكل من جميع ثمار أشجار الجنة‏,‏ سوي شجرة واحدة معينة نهاه عن الاقتراب منها‏,‏ وبقي آدم مدة لا يعلمها إلا الله مطيعا لما أمره به ربه‏..‏

*‏ ولكن ابليس وهو العدو الأكبر لادم ولذريته‏,‏ لم يعجبه ما رآه من طاعة آدم لخالقه ـ عز وجل‏,‏ فوسوس اليه بأن هذه الشجرة التي نهاه ربه عن الأكل منها فيها ما فيها من المميزات‏,‏ ولم يكتف بذلك بل أقسم له بأنه صادق فيما يقوله‏,‏ وحرضه علي أن الاكل منها سيجعله من الخالدين‏,‏ وخدع آدم ــ عليه السلام ــ بما أشاعه ابليس عن هذه الشجرة من خصائص‏,‏ فأكل منها‏,‏ فكانت النتيجة‏,‏ أن أخرجه من الجنة‏,‏ بسبب نسيانه‏,‏ وضعف عزيمته‏,‏ وتصديقه للأراجيف والاشاعات الزائفة‏.‏

*‏ ولقد قص علينا القرآن الكريم بأسلوبه المعجز هذه الاحداث في سور متعددة‏,‏ منها قوله تعالي في سورة البقرة‏:‏ وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة‏,‏ وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين‏.‏

وهكذا نري أن تصديق الشائعات الزائفة‏,‏ كثيرا ما يؤدي إلي زوال النعمة‏,‏ وإلي الوقوع في الأخطاء التي ينبغي للعقلاء أن يصونوا أنفسهم عنها‏.‏ ثم انظر الي قصة نوح ــ عليه السلام ــ مع قومه الذين مكث فيهم ألف سنة الا خمسين عاما فماذا تري؟ تري أن من بين الإشاعات الكاذبة‏,‏ والتهم الباطلة التي حاول أعداؤه أن يلصقوها به‏,‏ لكي يصرفوا الناس عنه‏,‏ إنهم وصفوه بأنه رجل مجنون‏,‏ وبأنه في ضلال مبين‏,‏ وبأنه هو وأتباعه من الكاذبين‏,‏ وبأنه قد قال ما قال لا من اجل الاصلاح‏,‏ وانما من أجل الشهرة‏,‏ والتباهي‏,‏ وطلب الرياسة والزعامة‏..‏

*‏ ومن الآيات القرآنية التي حكت ذلك عن قوم نوح ــ عليه السلام‏,‏ قوله ــ تعالي ــ في سورة المؤمنون‏:{‏ ولقد أرسلنا نوحا إلي قومه فقال ياقوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره‏,‏ أفلا تتقون‏.‏ فقال الملأ الذين كفروا من قومه‏,‏ ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم‏,‏ ولو شاء الله لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين‏.‏ إن هو إلا رجل به جنة فتربصوا به حتي حين‏[‏ الآيات‏23‏ ــ‏25]‏

*‏ ثم تأمل معي ما حكاه القرآن الكريم من اشاعات كاذبة‏,‏ ومن تهم زائفة‏,‏ حاول المشركون والجاهلون والمنافقون أن يلصقوها بالنبي ــ صلي الله عليه وسلم ــ حتي ينفض الناس عنه وعن دعوته التي تقوم علي وجوب اخلاص العبادة لله الواحد القهار وعلي التحلي بمكارم الأخلاق‏..‏ لقد قالوا عنه إنه ساحر‏,‏ وإنه كذاب‏,‏ وبأن ما جاء به من قرآن ما هو إلا أساطير الأولين‏,‏ الي غير ذلك من الاشاعات التي لا يقبلها قلب سليم‏.‏

وفي أوائل سورة ص آيات كريمة قصت علينا جانبا مما قاله المشركون في شأن النبي ــ صلي الله عليه وسلم ــ قال تعالي‏:‏ وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب‏,‏ أجعل الآلهة إلها واحدا‏,‏ إن هذا لشيء عجاب‏,‏ وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا علي آلهتكم إن هذا لشيء يراد‏,‏ ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق‏,‏ أأنزل عليه الذكر من بيننا‏...‏؟‏!!‏

*‏ هذا جانب من الإشاعات الكاذبة‏,‏ والاراجيف الفاسدة التي حرص المفسدون في الأرض علي إلصاقها بالرسل وبالمصلحين‏,‏ وما حملهم علي ذلك الا العناد والحسد والتقليد الأعمي‏,‏ والانقياد للهوي وللمآرب الشخصية‏.‏ ولقد وضح الله ــ تعالي ــ لرسوله ــ صلي الله عليه وسلم ــ أن أعداء الحق الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا موجودون في كل زمان ومكان فقال‏:‏ كذلك ما أتي الذين من قبلهم من رسول الا قالوا ساحر أو مجنون أتواصوا به ــ أي‏:‏ أوصي السابقون اللاحقين ان يقولوا لكل رسول يأتيهم من ربهم‏:‏ أنت ــ أيها الرسول ــ ساحر أو مجنون بل هم قوم طاغون‏.‏

*‏ والآن لنا أن نتساءل ــ بعد أن عرفنا أن الاشاعات الكاذبة موجودة في كل زمان ومكان وأن مروجيها لا يكفون عنها ــ أقول‏:‏ لنا ان نتساءل‏:‏ كيف حاربها الاسلام حربا لا هوادة فيها؟

إن اكثر الناس تعرضا للشائعات الكاذبة‏,‏ هم الرسل الكرام‏,‏ والمصلحون المخلصون‏,‏ والانقياء الأصفياء الأخيار‏,‏ وهذا ثابت منذ فجر الإنسانية‏,‏ وإلي أن يرث الله الأرض ومن عليها‏,‏ فإن الصراع بين الخير والشر باق ما بقي الناس في هذه الحياة ومن الأدلة علي ذلك ما أشاعه المنافقون في العهد النبوي‏,‏ عن السيدة عائشة‏.‏ رضي الله عنها ـ من أراجيف كاذبة‏,‏ ومن اقوال باطلة‏,‏ مقصدهم منها التشكيك في نبوة النبي صلي الله عليه وسلم‏,‏ وقذف السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ـ في عرضها وفي طهارتها

وقد انزل الله ـ تعالي ـ ست عشرة آية من سورة النور برأ فيها السيدة عائشة مما أشاعه المنافقون عنها من إشاعات سيئة وشهد ـ سبحانه ـ لها بالطهارة والنقاء‏,‏ وعلم المؤمنين كيف يحاربون الإشاعات والأراجيف بالسلاح الذي يدحضها ويمحقها‏,‏ ويخزي الناطقين بها‏,‏ ويفضحهم علي رءوس الأشهاد‏.‏

*‏ لقد افتتحت هذه الآيات بقوله ـ تعالي‏:‏ـ إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لاتحسبوه شرا لكم‏,‏ بل هو خير لكم‏,‏ لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم‏,‏ والذي تولي كبره منهم له عذاب عظيم‏.‏

*‏ والمتأمل في هذه الآيات التي نزلت في حديث الإفك يري غيرة الله تعالي ـ علي حرمة نبيه ـ صلي الله عليه وسلم ودفاعه عن السيدة عائشة ـ رضي الله عنها ويكفيها فخرا قوله ـ سبحانه‏(‏ أولئك مبرؤن مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم‏)‏

كما يري فيها وعيده الشديد لأولئك المنافقين الذين يحبون ان تشيع الفاحشة في الذين آمنوا كما يري فيها أنجع الطرق‏,‏ وأحكم الوسائل‏,‏ لمحاربة الإشاعات الكاذبة وأرشد سبحانه المؤمنين الي أن يكتموا هذه الإشاعات والأراجيف حتي تموت في مهدها‏,‏ كما امرهم بأن يزجروا من يتفوه بها أو يعمل علي ترويجها‏,‏ وان يظهروا احتقارهم له‏,‏ ونفورهم من مجرد سماعها‏,‏ كما امرهم بان يحسن بعضهم الظن ببعض‏,‏ فأن الإشاعات الكاذبة من أهم أسباب سوء الظن‏,‏ وشدة الحقد‏,‏ وقبح الافعال والأقوال‏.‏

10 September 2007

تأملات ليلي

سعدت بيوم ليلي الأول وشاركت بكل ما أوتيت من قوة في الجدل العام الماضي، ومع حلول شهر أغسطس لهذا العام كلمت إبيتاف عن يوم ليلي الثاني فقالت أنهن لم يجهزن لشئ بعد وبحلول سبتمبر الحالي ظننت أن الشعلة انطفأت فإذا برسالة أتلقاها من إيمان تفيد بأن ليلي لازالت تسكن الجوار وهي بصدد فتح نوافذ بيتها مرة أخري.20bf1c991e6298d50fc036529a7456cc.jpg

ليلى والمجتمع: ما مشاكل ليلى الملحة في المجتمع من وجهة نظرك؟ ما مصدرها؟ هل يمكن حلها؟ وهل عندك موقف شخصى من واقع الحياة؟

النظرة الدونية عموما للمرأة هي أصل كل الشرور: فهي كائن ناقص العقل لا يملك نفس المكونات الأساسية للدماغ كالتي يملكها الرجل، وهي كائن بيولوجي وظيفته الإمتاع والإنجاب، وبطبيعتها أميل إلي المكر والخداع والدسائس والكيد والكذب واختلاق المشاكل. وأي نقيصة تلصق بالمرأة لا ينظر إليها علي أنها نقيصة بشرية توجد عند الذكر والأنثي بل هي من "طبيعة المرأة"، كما أنه يتم إغفال المستوي الثقافي والاجتماعي والاقتصادي السائد تماما ولا ينظر إلي أن الإنسان نتاج بيئته من حيث أخلاقه وأفكاره وممارساته ومنظومته القيمية، بل يُنظر لكل النقائص علي أنها لصيقة بوجود الأنثي في كل عصر ومكان، أيا كانت صفة تلك المرأة: عالمة في الكيمياء أو مستشارة أو طبيبة أو خيّاطة.

مصدرها؟

التنشئة الإجتماعية بمفهومها الشامل في البيت والمسجد ووسائل الإعلام، المفاهيم المضللة والتصورات الفاسدة التي تلقي قبولا في ظل المناخ الثقافي والديني والتعليمي المتردي.

هل يمكن حلها؟

بالطبع، وهي عملية طويلة الأمد ربما تأخذ جيلين علي الأقل إن كان العمل عليها جاد ومستمر وفي الطريق الصحيح، ولا يهم طول الفترة بقدر الاطمئنان أننا نسير في المسار الصحيح.

وهل عندك موقف شخصى من واقع الحياة؟

الحمد لله أني نشأت في أسرة معتدلة فوالدي يرحمه الله لم يكن أقسي علي أخواتي مما كان مع إخوتي؛ فلم يكن هناك معايير أخلاقية مزدوجة (حينما يتطلب الأمر حظرا أو منعا كأن يقرر والدي أنه ليس من حق الإبن أو البنت أن يتأخرا خارج البيت لمنتصف الليل سواء كانوا في رحلة أو حفلة أو مذاكرة)، كما أن والدي لم يظهر حنانا أكثر تجاه البنات. ما رأيته أنه يراعي العدل في المعاملة والكلام. ولم أسمعه يوما يرفع صوته علي أمي أو يضرب إحدي أخواتي.

ليلى ومكانها من الرجل : هل ترى المرأة أقل من الرجل في أي مستوى من المستويات؟ و إن كان فعلا، فما هي هذه المستويات؟

للأسف نحن وصلنا لدرجة مناقشة هذه الأسئلة، مثل أن يعرض علينا سؤال عن وجود أفضلية للرجل الأبيض علي الأسود والغربي علي الشرقي ...الخ. طبعا لا يمكن الانطلاق بداية من وجود أفضلية للذكر علي الأنثي ولا العربي علي الأعجمي ولا الأبيض علي الأسود لأن البشر سواسية في الحقوق والواجبات، طبعا هناك تفاوت في القدرات وليس كل انسان مؤهل لتنمية قدراته إلي أقصي حدودها حتي مع تكافؤ الفرص والإمكانات المادية بسبب الفروق الفردية؛ وهذه الفروق لا تتعلق بكون الانسان رجلا أم إمرأة. أما الحديث عن إعطاء حقوق للرجل وإعفاءه من التزامات أخلاقية تفرض علي المرأة، والحديث عن قدراته العقلية والذهنية التي تفوق قدرات المرأة فهو ضرب من ضروب الاستعباط علي ما تؤكده حياتنا الواقعية فليس كل الرجال أذكياء ويعملون في مهن تتطلب الذكاء الرجولي الخارق. 

ليلى والإعلام : هل يساهم الإعلام في ترسيخ صورة نمطية عن المرأة؟ وكيف ترى معالجات قضايا المرأة وتأثيرها في المجتمع؟

يساهم بالنصيب الأكبر طبعا في ظل تراجع مخزي لدور التعليم وتقلص حجم الدعم والمراقبة الأسرية والتوجيه العائلي السوي. مسألة دور الإعلام من حيث تأثيره السلبي يثير شجون كثيرة. يمكننا استدعاء مشهد الطفل ذي الخمسة أعوام الذي يشاهد يوميا قناة سبيس تون الساعة التاسعة مساء الي العاشرة مساء: ساعة كاملة من توم وجيري وما فيها من استخدام لصورة القطة كفتاة إغراء يتصارع عليها توم و – يا للعجب!! – الفأر جيري أيضا ويجري هذا ليخطف منها قبلة ويباغته الآخر بضربة تقصم عموده الفقري وهكذا. هذه المشاهد قطرة في محيط فعلا. والطفل يشاهد حلقات توم وجيري وحده دون مشاركة من الأسرة أو بمشاركة الأسرة ومباركتها للأمر بالضحك والكركعة دون أي تعليق علي الأحداث. المفارقة هنا أن الفأر أيضا يصارع القط للفوز بالقطة!!! فظاهريا الأمر مضحك لكن الرسالة السلبية والقيمة الأخلاقية الفاسدة المرسلة تترسخ في وعي المشاهد.

يزداد الأمر سوءا كل يوم مع الكم الرهيب الذي يتعرض له الجميع صغارا وكبارا من أفلام وإعلانات وكارتون ومسلسلات وكليبات تصور المرأة كائنا بيولوجيا فقط يغري الرجل ويسعي الرجل لامتلاكه. فالمرأة دائما تتعري في مقابل الرجل الذي يشتهي اللحم المغطي والعاري. وهي في الاعلانات كذلك؛ تتزين للرجل لأنه محور حياتها وهي محور حياته، وهي وسيط إعلاني حاضر دائما وأبدا، وإذا لم تكن جاذبيتها في صدرها العامر فهي في الشعر كامنة.

العقل يقوم بالتخزين بوعي وبغير وعي لأنه لم يُخلَق بأفكار فطرية عن كون المرأة إنسانا إجتماعيا له نفس الحقوق والواجبات وقادر علي العطاء والفعل والاختيار ...الخ هل هناك إعلام يقدم هذا في مقابل إعلام يصور المرأة كجسد بلا عقل أصلا – أو في أحسن الظروف – بعقل يسعي الي الإغراء والمكائد؟؟

-----------------------------------------

يوم "كلنا ليلى" العام الماضي والحالي والأعوام القادمة: بعد مرور سنة من يوم ليلى الأول ماذا تغير في وضع ليلى؟

قد يكون من نتائج اليوم أن أحست المشاركات بقيمة هذا العمل وبجدوي الإفصاح، وقد يكون القراء أيضا تنامي لديهم شعور ببؤس الوضع الذي تعيشه الأنثي وضرورة تغييره وهذه مكاسب كبيرة فعلا وأتمني أن يتبعها تطور في السلوك والفكر. أما حال المرأة عموما فليس هناك أي تحسن ملحوظ في رأيي، إن لم يكن الأمر في غاية السوء فعلا.

وفي يوم ليلي الأول كان عليّ – كواحد ممن يهتمون بليلي – أن أجد طريقة للوصول إلي الساخرين والناقمين علي ليلي بسب قرارها بالإفصاح عما تشعر به وتعيشه. فاقترحت أن يسأل الذكور ليلي في البيت بدلا من قراءة ليلي علي المدونات لعلهم يخرجون بمعلومة تغير منظورهم، واقترحت علي ليلي ألا تستسلم أبدا سواء كان هناك دعم ذكوري أم لا، كما أشرت إلي أن الحملة قد يشوبها تطرف من قبل أصوات قليلة، وأخيرا انتقدت الذكر الذي ينشط سياسيا ضد الطاغية السياسي ثم لا يتورع عن لعب دور الطاغية الاجتماعي ضد المرأة في تناقض يماثل فداحة التناقض الذي يلطخ عصر التنوير في أوروبا.

أولا ماذا تغير حولها في الشارع، كالظروف و المشاكل في مصر بالنسبة للبنات والسيدات صارت أحسن أم أسوأ؟

لست أري أي تحسن لا في الاعلام ولا في سلوكيات الناس ولا في نظرة المرأة لذاتها ولا في نظرة المجتمع لها.
ثانيا هل تغير شيء شخصيا بالنسبة لك أو بداخلك؟ هل أصبحت شخصية أكثر انفتاحا أم انغلاقا؟ ثقة أم عدم ثقة؟ ولماذا؟

بعد مرور سنة علي يوم ليلي لست أجد عندي تغير جوهري فتقريبا أفكاري لازالت هي فلا أستطيع أن أزعم أني وضعت يدي علي فكرة جذرية بخصوص المرأة تشكل تقدما أو إثراء لما لديّ بالفعل، كما أنني لست أري أن هناك نكوصا في أفكاري أو سلوكياتي تجاه المرأة من الناحية النظرية أو العملية.


أول خطوات تغيير : اقتراحات لألف باء حلول منطقية وسهلة التنفيذ لمشاكل طرحت بالأعلى بالإضافة إلى حلول للمدى البعيد..

بالنسبة للحلول كونها منطقية فهذا مطلوب، أما سهولة التنفيذ فهي مرهونة برغبة الأفراد في التغيير، وأعتقد أنه لا تغيير ولا إصلاح يمكن أن يبتغي خارج التعليم. ولست أقصد نوع التعليم الذي يقدم للطلبة دروسا عن عظمة الأم ومكانتها في الإسلام ولا عن عظمة الرئيس مبارك الذي في عهده تم تعيين ست وثلاثين قاضية ولا عن دور المرأة السياسي من أيام حتشبسوت – ليس هذا تعليما يبتغي من وراءه إصلاحا.

إنما أقصد إدماج مناهج التفكير النقدي والتحليلي في مناهج التعليم بحيث يتم زرع بذور التساؤل والشك والاختبار في عقول الطلبة حتي إذا ما تقدم بهم العمر وجدوا أساسا متينا يقوم بفلترة ما يسمعونه في المسجد ويرونه علي شاشات التلفاز ويتلقونه في المنزل.

الحل الثاني هو الأفراد ذوي العقول المتفتحة – وهم قلة طبعا – عليهم بتفعيل أفكارهم من خلال السلوكيات الحية أمام أبناءهم وعائلاتهم لعل وعسي يخرج من أصلابهم من يحترم المرأة لأنها إنسان. وأن يشتبكوا مع الأفكار الرجعية والصور الذهنية الفاسدة عن مكانة المرأة في الحياة.

ومن جانب المرأة، عليها إحاطة نفسها بمن يشعرونها بقدرها ولا تسمح لأحد أن ينتقص من قيمتها، وأن تعلم ماذا تريد من الحياة وتسأل نفسها أسئلة جذرية: من أنا؟ هل أنا زوجة وأم أولا أم إمرأة قبل أي شئ؟ هل تري الستر والنجاح وتحقيق ذاتها في ظل الرجل، أم أن الأصل هو استغلال قدراتها وتحقيق ذاتها في العمل والدراسة ويأتي الرجل أو لا يأتي فهي انسان كامل بوجود الرجل أو عدم وجوده؟

للمرأة إرادة وحرية اختيار من تكون. فلتؤدي ما ينبغي عليها من جانبها فهذا هو ما ستُلام عليه إن فرّطت فيه، ولا تُلام علي ما يقترفه المجتمع طالما أدّت ما في وسعها لتحسن وضعها.

-------------------------

رابط مدونة ليلي

-------------------

روابط من مدونتي عن المرأة:

(1)

ليلي والمجتمع:

http://unbrainwasher.blogspirit.com/archive/2007/04/24/re...

http://unbrainwasher.blogspirit.com/archive/2007/05/08/th...

http://unbrainwasher.blogspirit.com/tag/Qassim+Amin

http://unbrainwasher.blogspirit.com/archive/2007/01/10/ri...

http://unbrainwasher.blogspirit.com/archive/2006/12/14/fi...

http://unbrainwasher.blogspirit.com/archive/2006/09/06/تصحر-العلمانية-كنتيجة-لفقه-الجزيرة-العربية.html

http://unbrainwasher.blogspirit.com/archive/2006/11/15/ro...

http://unbrainwasher.blogspirit.com/archive/2006/11/01/مشروع-وأد-البنات_اتبرع-ولو-بليلي.html

(2)

ليلي والإعلام في الأفلام

http://unbrainwasher.blogspirit.com/archive/2006/12/04/wo...

http://unbrainwasher.blogspirit.com/archive/2006/12/10/wo...

والاعلانات أيضا

http://unbrainwasher.blogspirit.com/archive/2007/02/11/wo...

http://unbrainwasher.blogspirit.com/archive/2006/12/13/ne...

http://unbrainwasher.blogspirit.com/archive/2007/02/07/fe...

http://unbrainwasher.blogspirit.com/archive/2007/02/11/wo...

(3)

ليلي في يومها الأول

http://unbrainwasher.blogspirit.com/archive/2006/09/18/كلهن-ليلي-وبعضنا-جون-لوك.html

http://unbrainwasher.blogspirit.com/archive/2006/09/13/هل-تستسلم-ليلي-مع-فقد-الدعم-الذكوري؟.html

http://unbrainwasher.blogspirit.com/archive/2006/09/12/سيبك-من-ليلي-البلوجر-واسأل-ليلي-اللي-في-البيت.html

http://unbrainwasher.blogspirit.com/archive/2006/09/10/كلكن-ليلي-_ومعظمنا-حسين-أيضا.html

14:30 Posted in Woman | Permalink | Comments (6) | Tags: Woman, Laila

06 September 2007

الطاغية

نجحت في شهر أغسطس في إتمام كتاب هويدي التدين المنقوص بحسب خطة مشروع نادي الكتاب الإفتراضي، ولكن قبل نهاية الشهر ارتبطت بالعمل علي ترجمة كتاب

Attitude is Everything

وحتي أثناء قضاء الإجازة في آخر أسبوع في الشهر كنت أعمل علي ترجمة الكتاب، وبالتالي لم يتوفر لي وقت كاف لإعداد تدوينة عن كتاب التدين المنقوص.

لكن في الأصل فإن إعداد تلك التدوينة المزعومة لم يكن غايتي من فكرة النادي الافتراضي للكتاب؛ التشجيع علي القراءة ونشر عناوين الكتب، والإنجاز الفردي هو الغاية. لذلك أعتبر أنني نجحت فيما يخصني كفرد بإنهاء الكتاب والتفكير في محتواه بقدر ما أتيح لي من وقت وإعمال للعقل. وتلقائيا وجدت نفسي لا أميل لكتابة تدوينة عن الكتاب.

واستكمالا لما بدأت مع صاحبة لست أدري فلقد رشحت لنفسي كتاب الطاغية للقراءة خلال شهر سبتمبر، إلي جانب عملي علي ترجمة الكتاب الإنجليزي المذكور في صدر التدوينة، وبهذا يكفيني قراءة هذين الكتابين خلال سبتمبر.

والواقع أنني أفضل الابتعاد عن الدخول في مناقشات ترشيح الكتاب لأنها تستهلك وقتا ويستحيل مع تنوع الاهتمامات الإجماع علي عنوان للقراءة فالذي يحب السياسة لا يريد أن يقرأ الشعر والذي يرغب في زيادة حصيلته الدينية قد سئم من الروايات ...الخ

فرأيت أن أفضل شئ هو الاهتمام بجوهر المشروع وهو التشجيع علي القراءة، وترشيح عناوين الكتب للباقين، علي أن يقوم كل مدون بقراءة ما يحلو له دون الحاجة إلي الإجماع حول عنوان واحد. يكفي أن يختار كل واحد ما يروق له ويبدأ القراءة علي أن يعتبر أن الحد الأقصي للكتاب هو شهر واحد فقط – وهي فترة ليست قصيرة علي ما أري.

وأعتقد أن المشتركين في هذا النادي الافتراضي سيجعلون القراءة عادة يومية مقدسة، ومؤخرا قلت أن القراءة يجب أن تُرفع إلي قدر الحاجات البيولوجية من ناحية الوعي والممارسة.

ملحوظة: لتحميل كتاب الطاغية من الرابط السابق 

right click, choose "save target as"

04 September 2007

بُلبُلة الرأي العام

كثر الحديث عن البُلبُلة التي أثارتها الشائعات وأثرها السئ والخطير والشنيع والفظيع في الأوساط السياسية وأسواق المال والأعمال حتي اختلط الحمحمح مع المحمحون. ونيافة أم الدولة تحذر العابثين ببيض الدولة المقدس من الاستمرار في إثارة البُلبُلة مرة أخري. وعلي ذلك فقد قررت نيافة أم الدولة القبض علي الشعب والتحقيق معه بتهمة إثارة البُلبُلة وفقع البيض المقدس حتي يكون هذا الشعب عبرة لمن لا يعتبر، ولقد بَعجَر مَن شَنبَر.

0fa5aef4e8682281bc459b0a9b16b706.jpg

----------------

واجتمع المجلس الأعلي للجرنالجية ووزير الصحة والعافية برئاسة مدير الاستخبارات من أجل دفع عجلة التقرير النزيه حول إثارة البُلبُلة والأضرار البالغة التي أصابت البُلبُلة نتيجة إثارتها وتهييجها، وذلك من أجل إصدار تشريعات جديدة تقضي بقطع أي يد آثمة تمتد إلي البُلبُلة بغرض إثارتها وذلك حفاظا علي وحدة الأراضي الجيولوجية والوحدة الوطنية والوحدة الصحية والوحدة البيطرية والسلام الاجتماعي وعدم زعزوعة الاستقرار الذي ترزح فيه البلاد منذ ثلاثة عقود إلا قليلا.

------------

وقد أعربت السفارة التي تجاور العمارة عن بالغ استياءها من إثارة البُلبُلة وتهييجها وقال السفير أنه لم يساوره القلق أبدا علي صحة البُلبُلة وقدرتها علي الانتصاب، وأضاف في حكمة بالغة أن البُلبُلة قد تمرض لكنها لا تموت. وقال أنه يجب وضع حد للأصابع الخفية المحظورة التي تتحرش بالبُلبُلة بغرض إثارتها وتهييجها مما يشكل اعتداءا صارخا علي كل بُلبُلة حرة ديمقراطية من معسكر الخير. وأعرب سيادته عن استعداد بلاده لشن حرب شاملة للقضاء علي مُثيري البُلبُلة وطالب سيادته في خطاب هام حكومة طالبان المحظورة بتسليم كل الأشخاص الذين يثبت تورطهم في التحرش بالبُلبُلة. وأنهي خطابه بقوله: "إن التحرش بالبُلبُلة جريمة لا تغتفر ولا تسقط بالتقادم – عاشت البُلبُلة حرة مستقلة، عاشت وبقيت مادام في القلب نبض وفي كيس الصفن بيض".

--------------

وأصدرت نيافة أم الدولة بيانا مقتضبا عما أصاب البُلبُلة من إثارة وتهييج وحذرت كل الشعب من مغبة الإنفلات وجاء في البيان المكون من سكس كلمات: "نننننخخخخ زعزوعة استقرار الوطن كلوت أحمر".

----------------

وخرجت أم الوطنيين ببيان تؤكد فيه أنه لا صحة إطلاقا لما أثار البُلبُلة وأن كل شئ علي ما يرام وأن العضو السليم في الوطن العقيم، والعبرة دوما بالصلابة والانتصاب لست وثلاثين ساعة.

------------------------

هذا وكانت شائعات مغرضة روّجت لها الدول المعادية وأجهزة الاستخبار الأخطبوطية والهياكل التنظيمية المحصورة تفيد بوجود مشكلة في الانتصاب بعد مرور ستة وعشرين ساعة فقط علي ابتلاع الحبة السحرية ووطء العرش والفَرش. وقد تصدت قواتنا علي الجبهة الإعلامية والصحية بنجاح لكل الهجمات وأفاد رئيس الاستخبارات المركزية بغرفة التحكم بوزارة الصحة والعافية أنه لا خوف مطلقا علي كفاءة العضو وصلابة الانتصاب مادام لم يمر أكثر من ست وثلاثين ساعة علي ابتلاع الحبة الزرقاء.

-----------------

عاشت البُلبُلة منتصبة كالشَمروخ

لا يضرها تعاليم هاروت وماروت؛

قد تمرض البُلبُلة وربما تترنح ولعلها في يوم تدوخ

لكنها أبدا لا تموت؛

عاشت البُلبُلة

ورجليها مِدلدِلة

عاشت

14:05 Posted in Media | Permalink | Comments (5) | Tags: Willy, Al Ahram, Rumourmongers

03 September 2007

فودافون - إهلاك واستهلاك

بعد أن استفحلت الرأسمالية واستغلت كل ما هو متاح للإنقضاض علي المستهلكين في كل مكان وبكل وسيلة – أو هكذا كنت أظن – رأيت الأسبوع الماضي طائرة تجوب الساحل الشمالي لتعلن عن فودافون من خلال يافطة ضخمة معلقة في ذيل الطائرة، وطبعا يأتي هذا الإعلان بطريقته الأوريجينال متزامنا مع فكرة الاعلان عن فودافون أيضا في البحيرات بمارينا عن طريق استخدام اللانشات والموتوسيكلات البحرية، وأيضا متزامنا مع استخدام الموتوسيكلات الأرضية التي تحمل إعلانات مضيئة ليلا (قرابة عشرين موتوسيكل يسيرون ليلا بسرعة بطيئة علي جانب الطريق).

طبعا أنا عندي مشكلة مع التوغل الإعلاني الذي يقتحم علينا كل شبر في المساحة التي نتواجد بها، يعني الفيلم أو البرنامج يتقطع خمس مرات عشان إعلانات، والماتش فيه إعلانات تظهر علي الشاشة وتختفي طوال ساعة ونص، ولاعيبة الكورة نفسهم بقوا مادة استعمالية أو حائط يتم عرض الاعلانات عليه فيمكنك أن تحصي خمس إعلانات علي زي لاعب الأهلي مثلا فهناك إعلان جهينة علي الفانلة من الخلف وإعلان كوكاكولا، ومن الأمام فودافون، وعلي الكتف الأيمن إعلان رابع وعلي الشورت إعلان قناة إيه أر تي!!!! وإعلانات مطبوعة في الصحف والمجلات ...الخ وطبعا ده غير الراديو والانترنت.

ومع ذلك ممكن أعصر علي نفسي كنتالوب وأقبل وجود التفاهات دي، إنما ليه يبقي الاعلانات كمان متحركة علي موتوسيكلات وفي الجو باستخدام الطائرات بعد صلاة الجمعة وفي بحيرات مارينا أيضا يوم الجمعة (علي أساس أنه أشد الأيام زحاما هناك)؟؟؟

يا أم الغباوة!!! كل ده تلوث؟؟ يعني حرق بنزين واستهلاك طاقة بشكل جحشاوي حصاوي فعلا!! مش كفاية كمية الاعلانات الورقية اللي بتعملها فودافون وموبينيل واللي معناه أصلا استهلاك للورق وإهلاك للطبيعة من ناحية وكمان تحميل الطبيعة كمية مخلفات ورقية كبيرة جدا من ناحية تانية، والأهم إن في دولة متخلفة زي مصر مفيش عندنا اعادة تدوير للمخلفات.

لأ، راحو كمان يستهلكوا بنزين وطاقة من ناحية ويلوثوا البيئة من ناحية تانية في مناطق يفترض إن الناس بتهرب فيها من التلوث، أومال هي الناس بتروح الساحل ليه يا حمير!؟ طبعا همه مش يهمهم ده، الفكرة هي إن الحمار المسئول عن التسويق (أو مجموعة الحمير) بيخترعوا أفكار جديدة للوصول الي الجمهور في كل مكان وبأي وسيلة باعتبار إن الإنسان كائن استهلاكي محض وباعتبار الطبيعة غنيمة يتم استهلاكها بأقصي حد ممكن دون النظر إلي عواقب التفكير الخرافي بتاعهم ولا عواقب السلوكيات العبيطة الناتجة عن التفكير الخرافي.

 

الكوميدي بقي إني لقيت عندي علي الجهاز صورتين كنت أخدتهم من فترة لاعلان فودافون بيقولك إن حريتك مع فودافون. حرية إيه اللي بيتكلموا عنها؟؟؟

a70cd6be369605ecd51154dbce2b8403.jpg

 

جاتكو القرف، المستهلك (العبيط) عبد أصلا لأنه بيشغل نفسه بالتافه وبيشتري اللي مش محتاجه

 

0d0bdf1944e017f5123a163984ba0e88.jpg 

العالم المثالي اللي أنا متخيله: يكون فيه إعلانات إلكترونية وبس علي الموبايل والكمبيوتر والتلفزيون، يعني مفيش حاجة اسمها إعلانات ورقية في الصحف أو المجلات أو ملصقات أو يافطات ضخمة علي الطرق. الاعلان يبقي علي النت والراديو والتلفزيون وبس. كفاية بقي استهلاك للورق

النقطة التانية إن يكون في حد أقصي لساعات الاعلان المتاحة لكل شركة خصوصا في الراديو والتلفزيون وخصوصا باردو في دولة زي بلدنا فيها الإذاعة والتلفزيون ملكية عامة. اللي عايز يتوسع ويزود يبقي يروح يعمل لنفسه عشرين موقع علي النت.

ويتم تنفيذ القوانين والتشريعات اللي تحمي البيئة من الرأسماليين وغباوتهم وجشعهم يعني مفيش حاجة اسمها اعلان بالطيارات والموتوسيكل واللانشات.

جاتكو القرف

أنا من فترة طويلة عايز أكتب في الموضوع ده لأن كان بيضايقني أوي لما أكون ماشي علي الرصيف في الجيزة مثلا وبعدين أجي عند النقطة اللي فيها اعلان مضئ لكوكاكولا وأضطر أنزل من علي الرصيف لأن الاعلان واخد الرصيف كله. أنا ممكن أفهم إن يبقي في يافطة اعلانية مضيئة مثبتة في عامود في الشارع علي ارتفاع مترين ونص مثلا، إنما ليه نسمح بوضع لوحة اعلانية مضيئة بطول متر ونص علي الرصيف بحيث انها تاكل الرصيف كله ويضطر اللي ماشي انه ينزل من علي الرصيف ويمشي بمحاذاته جانب السيارات؟؟؟؟

الموضوع ده كا بيستفزني جدا، لكن اتفقعت أوي الجمعة اللي فاتت لما شفت طيارات فودافون الخرا والموتوسيكلات... حاجة خرا بدرجة براز جدا