« هل كان النبي محمداً قليل الأدب؟ الجزء الثالث | HomePage | تطور دلالات الألفاظ وأسيقتها »

24 October 2007

النَيك أم المضاجعة/المعاشرة/الجماع/ الإتيان؟

الحق أني لست أدري لماذا لم تستكمل شهروزة تدوينتها محل النقد والمشار إليها في تدويناتي المعنونة بإسم هل كان النبي محمداً قليل الأدب؟ بأشهر الأحاديث التي تحتوي كلمات "مبتذلة" بحسب إدراكها لمستويات اللغة العربية: فصحي، عامية، رسمية، مبتذلة، فاحشة إلخ. فهل شعرت شهروزة بحرج بالغ من اللفظ أم أنها لم تنتبه أصلا للحديث الذي أقصده في بحثها عن الأحاديث التي تحتوي قصصا وإشارات جنسية في السنة النبوية، واعتقدَت شهروزة – إنقاذا لصورة النبي المتخيلة في ذهنها – أن الرواة قد كَذَبوا وأن المتأخرين قد قدّسوا هذه الروايات وأصحابَها وفضّلوا التضحية بصورة النبي كرجل مؤدب صالح ينتقي ألفاظه فإذا تحدث عن الجنس فإنه يتحدث في كل مناسبة بنفس الألفاظ المحترمة التي تلمّح ولا تصرّح، وتشير بالمجاز والحذف والإيجاز، لا فرق بين إجابته عن سؤال واستفساره لتطبيق حد الرجم. ومهما كان فهو نبي ويجب أن يمنعه خجله من التحدث كباقي البشر، والأقرب لصورته المتخيلة – عند شهروزة -  ألا يتحدث في هذه الأشياء فالكلمات ذات الدلالات الجنسية يجب أن تُطمس من وعيه البشري إذا ما فكّر في أن يتواصل بالكلام مع أقرانه من البشر سواء في إجاباته عن أسئلتهم أو إستفساره بخصوص إعتراف أحد الرجال أنه زني أو في إرشادهم للممارسات الصحيحة من وجهة النظر الدين الجديد الذي أتي علي ثقافة وتقاليد وأديان راسخة فيها ما فيها مما يحتاج للتغيير.

أما الحديث الذي أقصده فهو حديث "أنكتها" والنَيك معروف كما يقرر الصاحب بن عباد مؤلف معجم المحيط في اللغة العربية، وكما نعلم نحن معشر المدونين، المؤدبين وقليلي الأدب علي حد سواء؛ فالنَيك هو إختراق القضيب للمهبل كما تتلاحم الفيشة الدكر مع الفيشة النتاية في قول مأثور لكهربائي ضليع في حرفته.

ولقد أشار المدون الحبيس عبد الكريم في إحدي تدويناته إلي حديث "النَيك" المعروف في كتب السنة بحديث ماعز، وأفاض المدون عبد الكريم في بيان أن الرسول قليل الأدب. ووقتها لم أشأ أن أرد عليه لإنعدام جذور التواصل وغياب الأرضية المشتركة تماما. لكن الحال مع شهروزة مختلف وهي التي أتفق معها في الأهداف الكلية لهذه النقاشات مهما علَت وتيرة الاختلافات وبدا كلا منا علي طرفي نقيض. أما والحال هكذا فإنه ليسعدني أن أساهم في هدم أسطورة اللغة المبتذلة في الإسلام من الناحية اللغوية – دعنا من الدين لأنني لست متخصصا.

---------------------

ورد في سنن أبي داود

‏حدثنا ‏ ‏الحسن بن علي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏عبد الرزاق ‏ ‏عن ‏ ‏ابن جريج ‏ ‏قال أخبرني ‏ ‏أبو الزبير ‏ ‏أن ‏ ‏عبد الرحمن بن الصامت ‏ ‏ابن عم ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏أخبره أنه سمع ‏ ‏أبا هريرة ‏ ‏يقول
‏#جاء ‏ ‏الأسلمي ‏ ‏نبيَّ الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حراما أربع مرات كل ذلك يعرض عنه النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فأقبل في الخامسة فقال أنكتها قال نعم قال حتى غاب ذلك منك في ذلك منها قال نعم قال كما يغيب ‏ ‏المرود ‏ ‏في المكحلة ‏ ‏والرشاء ‏ ‏في البئر قال نعم قال فهل تدري ما الزنا قال نعم أتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا قال فما تريد بهذا القول قال أريد أن تطهرني ‏ ‏فأمر به فرجم فسمع النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب فسكت عنهما ثم سار ساعة حتى مر بجيفة حمار شائل برجله فقال أين فلان وفلان فقالا نحن ‏ ‏ذان ‏ ‏يا رسول الله قال انزلا فكلا من جيفة هذا الحمار فقالا يا نبي الله من يأكل من هذا قال فما نلتما من عرض أخيكما آنفا أشد من أكل منه والذي نفسي بيده إنه الآن لفي أنهار الجنة ‏ ‏ينقمس ‏ ‏فيها# انتهي

وقيل إن الأسلمي هو ماعز وهو من قبيلة أسلم، ويشار إليه في عدة كتب للسنة النبوية بإشارات مختلفة.

----------------

حديث رقم: 6438
صحيح البخاري > كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة > باب هل يقول الإمام للمقر لعلك لمست أو غمزت

#حدثني عبد الله بن محمد الجعفي حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال سمعت يعلى بن حكيم عن عكرمة عن بن عباس رضي الله عنهما قال : (لما أتى ماعز بن مالك النبي صلى الله عليه وسلم قال له لعلك قبّلت أو غمزت أو نظرت قال لا يا رسول الله، قال أنكتها لا يكني قال فعند ذلك أمر برجمه#

-------------------

وأتساءل يا تري ما هو موقف شهروزة من هذا الحديث؟ هل ستعتمد علي صورة النبي المتخيَّلة في ذهنها فترفض الحديث وتتهم ناقليه – بلا إشارة للأسانيد من جانبها – بأنهم كَذَبوا ودلّسوا الحديث علي الرسول (وكأن الحديث قُصِد به الكلام في الجنس باعتبار الحادثة فرصة عظيمة للرواة حتي يذكروا كلمة النَيك لأغراض سياسية باطنية أو لتقديم قصة جنسية للشرقيين الذين لديهم هوس مزمن بالجنس كما ورد في إحدي تعليقات شهروزة)؟ أم ستتقبل الكلمة الفاحشة وتدرك يقينا أنه لا فرق في الدرجة بينها وبين كلمات المضاجعة والزنا والوطء لوصف الحادثة وإثبات الفعل؟

 هل ستدرك أن العبرة في مسألة "البذاءة" بالسياق أكثر منه باللفظ؟ وهل ستدرك أن سياق الحديث في تطبيق حد الزنا وهو ما يتطلب تثبت ويقين قطعي لا يرقي إليه الشك من جانب الرسول، وقس علي ذلك القاضي في محاكمنا الآن مثلا، أيا يكن اللفظ الذي يعبرون به عن واقعة الزنا؟ هل ستقرأ هذا الحديث في ضوء الأحاديث الأخري التي تتحدث عن وجوب درء الحدود بالشبهات وضرورة التثبت؟

أم أنها قد كانت لتقبل هذا الحديث بكل ما فيه علي أن يتم تعديل كلمة أنكتها بكلمة أخف وطأة وأكثر حساسية وألطف وقعا علي آذاننا المرهفة، مثلا ككلمة: أجامعتها أو كلمة أضاجعتها أو عبارة أفعلت معها الفاحشة أو كلمة أزنيت بها أو أعاشرتها أو عبارة أفعلت معها كما يفعل الفاعلُ بالمفعولِ به في الجُملةِ الفعليةِ يا أخا العرب؟

هل كل هذه الكلمات والعبارات أقرب للفوز بمرضاة مسامعنا من كلمة أنكتها؟

هل الكلمات الرقيقة المرهفة مثل الجماع والمباشرة والغشيان كلمات محترمة في ذاتها؟ أم أنها اكتسبت الوقار والقبول من كثرة الإستخدام؟

وياتري ما الفارق بين النيك والمضاجعة؟ في الحقيقة القواميس لا تشير إلى أي فارق في حدود علمي. أما الفارق الفعلي والذي ليس له أي قيمة في نظري شخصيا هو حساسية البعض تجاه كلمة النَيك. ولماذا هم يشعرون بالحساسية تجاهها في مقابل تمرير كلمات المضاجعة والجماع والمعاشرة؟ ببساطة لأن كلمة النيك ومشتقاتها أصبحت في متناول السمكري والقهوجي والشوارعية والسائقين والمتسولين وكل من ينطق بها في الشارع ومدرجات إستاد القاهرة عند إحتساب هدف بينما المهاجم قد يكون متسللا. وفي المقابل تأتي كلمة المباشرة والجماع والوطء في النصوص الدينية والفتاوي فأصبحت كلمات محترمة.

 إن الحقل الذي تظهر فيه الكلمة مرارا هو الذي يشكل وعينا بالكلمة فلنتدبر يرحمكم الله. فليس من المتوقع أن يلعن الناس بعضهم بعضا الآن بقول الواحد منهم للآخر: يللا ياد ياللي أمك ضاجعت رجال الشارع جميعا. بل المتداول أن يقول الواحد منهم للآخر: يابن المتناكة. وطبعا السياق هنا يحتم علينا أن ننظر إلي الكلمة علي أنها مبتذلة فقد وردت في سياق السب واللعن والإزدراء والتحقير من شأن الملعون وأمه بقصد الإهانة المباشرة الصريحة. أما الحديث النبوي فاستخدم الكلمة في سياق درء الحدود بالشبهات.

كلمات مثل الوطء والمواقعة والمباشرة والجماع والمضاجعة كثيرة الورود في المدونات القانونية والكتب الفقهية والأحاديث النبوية فاكتسبت صفة الشيوع والقبول الإجتماعي بل أقول أن الآذان لا تشعر بأي حساسية مطلقا تجاه هذه الكلمات حتي لو ذكرت في سياق ترجمة فيلم داعر. وأما كلمة "الإتيان" فهي كثيرة الورود في الكتب الفقهية متلازمة مع "البهائم" فنجد فصولا في كتب فقهية كثيرة تجعل الكلمتان "إتيان البهائم" من المتلازمات اللفظية، علي الرغم أن القرآن الكريم يعبر عن جماع الرجل والمرآة أيضا بلفظة الإتيان أيضا في قوله تعالي: فأتوهن من حيث أمركم الله. لكن الغالب في إستعمال الفقهاء للفظة الإتيان مع البهائم. فهل نتدبر بعض هذه المشكلات التي تعترضنا في اللغة التي هي وسيلة التواصل الأساسية بين البشر؟

لقد وُصمت هذه الكلمة بأنها عامية أو مبتذلة أو قبيحة في سياقات الشتائم وهذا مفهوم، لكن ما موقفنا منها الآن ونحن نعلم أنها من داخل قاموس العرب وهي كلمة فصيحة تساوي كلمة المضاجعة والمعاشرة؟ وما موقفنا من أنها خرجت من فم الرسول حينما أراد أن يتبين درجة المعصية التي وقع فيها ماعز ليطبق حد الزنا، ولم يكن الرسول يناقش الرجل مثلا في آخر أفلام تيرا باتريك الجنسية وهل ناكَها الممثل بإيلاج كامل أم اكتفي بقذف المني علي مرمي حجر. فلنتدبر السياق يرحمنا ويرحمكم الله.

أيها الأخوة والأخوات أعلم أني قليل الأدب وهذا مما لا مراء فيه ولا أنتظر أن ينبهني أحد لذلك، لكن هذه التدوينة لم يقصد بها إستعراض معجمي الخاص من القباحة وقلة الأدب، كما أنه لم يُقصد بها الدفاع عن الرسول عليه الصلاة والسلام وإن كانت النتيجة واحدة إلا أنني لا أظن أني أستحق هذا الشرف بمحدودية علمي الديني، فهذه التدوينة تتعامل مع مستويات اللغة بقدر ما أتيح لي من خبرات ومهارات مكتسبة من خلال دراسة اللغة الإنجليزية والعمل بعد ذلك في مجال إعداد وتحرير وتأليف القواميس الدينية وغيرها من القواميس التي تتصل مباشرة بعلم دلالات الألفاظ أو

ٍSemantics

أيها الأخوة القرّاء دعونا نحرر عقولنا قليلا من تلك التأثيرات ونتساءل: هل الجهة أو الفئة التي يصدر منها ألفاظ معينة أو الحقل المعرفي الذي تتكرر فيه كلمة ما يعطي رصيدا إيجابيا أو سلبيا لتلك الألفاظ المعتمدة في القواميس؟

هيا بنا نعيد هرش رؤوسنا لنعلم أن اللغة إعجاز يقترب في تعقيداته من تعقيدات مخ الإنسان نفسه الحاوي للغة.

Comments

الاخ العزيز
مختار
رغم لغتك الصادمة إلا انك تعبر بشكل منطقي وعقلاني عن ما أردت ان اقوله
وهذا الحديث بالذات كان صادم جدا عندما ذكرته انا من قبل في نقاش حول تدوينة لاحد شباب الاخوان الذي اباح لنفسه ان يتكلم بلغة متحررة قليلا فهاج فيه جموع الاخوان وعندما ذكرت هذا الحديث وكذلك رد سيدنا ابو بكر علي احد المشركين في صلح الحديبة امصص بظر اللات اعتذر لي الاخ العزيز عن حذفه لتعليقي رغم ايمانه الشديد به لعدم تقبل القراء لهذه الالفاظ وذكرني بقول النبي افتان انت

عموما الكام تدوينة الاخيرة اكثر من رائعة

وشكرا جدا لشهروزة التي جعلتني اتابع تدويناتك

Posted by: bahry | 24 October 2007

Bahr:
ممتن لك علي تقديرك وأشكرك جدا.

أنا مؤمن بأننا كمسلمين ليس لدينا "غسيل وسخ" في الإسلام نخشي من نشره، بل من أعظم الفرص لدي أن أجد من الملحدين أو أصحاب الديانات الأخري من يهذي بكلام لا يفهمه عن القرآن أو السنة حتي أجدها فرصة لمزيد من البحث وإعمال العقل، فليتكلم من يشاء وليطعن أي عنتري في الدين كما يحلو فقديما رصد الله لهذا الدين من ينصروه وسيظل أهله ينصروه.

أما تدويناتي فهي تتعامل مع اللغة وهي مجالي الذي أجتهد فيه لأنني أملك أدواته بفضل الله، وصدري متسع لتقبل أي نقد بأي لغة بخصوص هذه التدوينات أو غيرها وفوق كل ذي علم عليم.

وليست تدويناتي مما ينطبق عليه تصنيف الفتنة فهي خاصة باللغة وكتبتها بتركيز ودراية نسبية باللغة - ومستعد لقراءة أي تفنيد لها - وهي ككل تعتبر دفاع عن النبي وإن لم يكن هذا قصدي لكنها نتيجة حتمية للتفنيد الذي قمت به من الناحية اللغوية.
وأسأل الله أن يرزقني الفهم في اللغة - إن مكنش عشان الدين يبقي عشان هي أكل عيشي حاليا
:))
وربما أعود لاحقا لكلام أبي بكر: أمصص بظر اللات، وإن كنت أعتقد أن المحدّث أبو إسحق الحويني قد كفانا الكلام فيه.

في أمان الله

Posted by: Mukhtar | 24 October 2007

فكرتنى بأول مرة قرأت فيها عن إستخدام الرسول لهذه الكلمة وكان ذلك من سنين بعيدة فى الكتاب الرائع للمودودى "تفسير سورة النور". الحق إنى إندهشت جداً لإستخدام الرسول صلى الله عليه وسلم لهذه الكلمة بسبب معناها عندنا لكن كما شرح المودودى.. الرسول قال وفعل كل ما يمكن لدرأ حد الزنا بأى شبهة ممكنة

أتفق معك تماماً فى ردك على التعليق الأول بأن الهجوم على الإسلام هو فى حقيقته فرصة قوية لتصحيح المفاهيم المغلوطة فى ذهن البعض عن الإسلام لكن للأسف فى أغلب المواقف لا تتاح الفرصة لمن يستطيع الرد وأحياناً يتم إختيار قليلى المعلومات وضعيفى الحجة للرد

Posted by: مدحت | 24 October 2007

مدحت:
لم أطّلع علي كتاب المودودي ولكن أجدني أتفق مع كلامه وشرحت وجهة نظري بما أتيح لي من علم وخبرة باللغة وعلم دلالات الألفاظ.
أشكرك علي المشاركة

Posted by: Mukhtar | 24 October 2007

هل الكلمات الرقيقة المرهفة مثل الجماع والمباشرة والغشيان كلمات محترمة في ذاتها؟ أم أنها اكتسبت الوقار والقبول من كثرة الإستخدام؟"
"ببساطة لأن كلمة النيك ومشتقاتها أصبحت في متناول السمكري والقهوجي والشوارعية والسائقين والمتسولين وكل من ينطق بها في الشارع ومدرجات إستاد القاهرة عند إحتساب هدف بينما المهاجم قد يكون متسللا. وفي المقابل تأتي كلمة المباشرة والجماع والوطء في النصوص الدينية والفتاوي فأصبحت كلمات محترمة

الكلمة التي أصبحت عامية دارجة على ألسنة العوام أضحت تعد فاحشة لشيوعها، بينما الأخريات اللاتي بقين حصرا على ألسنة الفهقاء - أي المثقفين - و الكتب فقد حُفظن في مكانة عالية.

أظنك تعرف معنى classism.

Posted by: Alif | 24 October 2007

رغم ان اللغة "صادمة" على حد تعبير "الف".. الا انى متفقة الى حد كبير معاك يا مختار
وسعيدة لتواصلك فى الحوار

بصراحة.. اول مرة اسمع عن الحديث دا اصلا... ولو انه مقبض كدة فى الاول، انما فى اعتقادى ان الواحد لازم يعرف كل شئ.. صح وغلط.. متوافق مع النشئة او لاء... وعلى اساسة يكون حياته

وهو فى شئ برضو احب اشير اليه
موضوع "العيب"...
كان زمان "عيب" ان البنت تنزل للجامعة مثلا.. او "عيب" ان البنت تختار زوجها...
دلوقتى دى من أهم حقوق اى أنثى.. بنت كانت ام سيدة

فى السبعينيات.. وما قبلها.. كنا نشوف فى الافلام اللبس على البحرى...
دلوقتى.. عيب.. وتحس باشمئزاز عن الاول..
وعلى فكرة دا شئ منتشر مع معظم اللى اعرفهم.. معظمنا عندنا نفس الاحساس بالاشمئزاز من الحالى

حتى ان الشباب مثلا.. تلاقى عندهم يقولوا
I love you
اسهل من.. بحبك
مع ان الاتنين لهم نفس المعنى.. انما واحدة اقل حرجا..


نهاية كلامى.. انه "عيب" او "قليل الادب" او "غلط".. كلها متغيرات فى معظمها من زمان الى آخر ومن مكان الى آخر.. ومن فئة الى أخرى.. اللهم الا ثوابت العرف او ما نزل فيها نص صريح



استأذنك بقى... ولى عودة تانى ان شاء الله
:)

Posted by: لستُ أدرى | 24 October 2007

بارك الله فيك
لا اسغرب هذا التحليل القوي من مترجم قوي مثلك
كنت اتسائل دائما لماذا لا يتخذ التفسير نفس منهجية الترجمة فانا اظنهما وجهان لعملة واحد
كلاهما يهدف الى توصيل مراد القائل باستخدام ثقافة المستمع
اذا ارد ان تفسر تفسيرا صحيحا عليك ان تأخذ النص وتسافر به عبر الزمان والمكان الى حيث قيل فتدرسه وتفهمه ثم بعد ذلك تسافر مرة اخرى الى حيث تهدف استخدامه فتعيد صياغته بالمرادفات الجديده التي تناسب الثقافة الجديده

هذا بالضبط ما احدث اللبس عند من تلقوا نص الحديث
الحديث قيل في ثقافة مختلفة تماما عن التي نعيشها الان بل قل ايضا بمفردات مختلفة تماما عن التي نستعملها الان

فهذه الكلمة محل الاسغراب ربما تكون نفس حروف ونفس مقصد كلمة نستخدمها في عصرنا ولكن كلا منهما تنتمي الى ثقافة مختلفة
احداهما تراها كلمة محتشمة والاخرى تراها كلمة بذيئة

هذا لا يعني تغيير النص الاصلي او ربما يتوهم البعض انني انا دي بتحديثة على طريقة تحديث برامج الحماية من الفيروسات
اطلاقا
بل المحافظة على النص الاصلي والمحافظة ايضا على تاريخ تفسيرة او ترجماته هي من اهم الادوات المعينه على الوصول الى ما يناسب العصر والثقافة الجديده منه
لا تنسى ان من سافر للعصر القديم ليفهم النص فيه هو سافر بخلفية ثقافيه حديثة ولم يسافر صفحة بيضاء

Posted by: مهندس مسلم | 25 October 2007

ان كان الرسول لفظ اللفظ فاللفظ موجود باللغة وليس مبتذل مخترع من العامة وان كان لفظة فى هذا الموقف لعظم العقوبة وليس كما ذكرت لان الرسول اشرف الخق وانه لعلى خلق عظيم ثنى علية ربة
وحسبنا الله ونعم الوكيل

Posted by: engineer mohamed | 19 May 2008

Post a comment