29 October 2007
!ليس علي الغربيّ حَرَج
لست أعرف سببا وراء الإفتراض الذي يذهب إلى أن علمائنا – وحدهم وليس علماء الغرب أيضا - مقصّرون ومتخاذلون عن تعريف الغرب بالصورة الصحيحة للإسلام والمسلمين دون بذل مجهود – من جانب أصحاب هذا الإفتراض - حتي في إحصاء الكتب والمقالات التي كُتبت لتفنيد صورة الإسلام في الغرب وتصحيحها. فهو إفتراض يوحي بأن مروّجيه قد أحاطوا علما بكل الكتب والمقالات والندوات والجمعيات والمراكز المختصة بدراسة الشرق والإسلام ومؤلفات الأفراد التي تتجه في نفس الإتجاه، وهو ما أشك فيه صراحة لأن الأمر يفوق قدرات عقل الإنسان الفرد وهو يحتاج إلى جهود مجموعة تقوم بعمل قاعدة بيانات للإلمام بكل ما كُتب في المجال علي الأقل في المئة سنة الأخيرة من حيث الكم وتقييمه.
ويذهب هذا الإفتراض إلى أن الصورة التي يمتلكها الغرب في وعيه عن الإسلام صورة مشوهة بسبب تقصيرنا نحن وتخاذلنا نحن وكأننا كأفراد وهيئات ودول وجامعات ومراكز بحثية إلخ لم نفعل شيئا يذكر طوال القرون الفائتة غير مَصمَصة الشفايف ومظاهرات حرق أعلام الدول الكافرة. وكأنه لم يوجد علماء غربيون درسوا الإسلام والعالم الإسلامي دراسة عميقة وكتبوا مجلدات متوفرة لدي الغربيّ أكثر مما هي متوفرة لدينا بطبيعة الحال. وكأن الإنسان الغربي يجب أن يقعد علي مؤخرته في الغرفة المكيفة منتظرا كتابات المسلمين المضادة لِمَا ترسّخ في وعيه حتي تُعرَض عليه قسرا! العلم متاح أمام الغربيين في كل مكان ولو طلبوه لوجدوه لكن المشكلة أعمق من أن تُحصر في إلقاء اللوم علي المسلمين ورفع الحرج عن الغربيين، وهو ما سيتم بيانه لاحقا في هذه التدوينة.
فلنحاول الآن تحليل الأمور كما تسير علي أرض الواقع، كي نحاول التخلص من الكليشيهات التي تطفو علي السطح كلما تفجرت أزمة يصطنعها البعض في الغرب بكتاب أو مقال أو كاريكاتير، فنسمع دائما أن الخطأ من عند أنفسنا وأن الغربي أمين ينقل ما تراه عينه وتسمعه أذنه، وأننا مقصّرون – وحدنا – في استجلاء ورسم صورة الإسلام. وهكذا تبدأ الأوركسترا وتنتهي باللازمة: ليس علي الغربيّ حَرَج.
---------------------------------------------
فكيف يحصل الإنسان الغربي علي معلوماته عن الإسلام؟
سنفترض أن الغربي دخل علي موقع أمازون وكتب كلمة الإسلام في البحث فظهرت له خمسمائة نتيجة ما بين موسوعات وكتب منها ما يتحدث عن أهل الذمة والحريم والشريعة والفتوي والحجاب ومنها ما يتحدث عن القرآن والسنة النبوية وأخري تتحدث عن طالبان وأسامة بن لادن وأخري تتحدث عن ضياع حقوق الأقليات والشواذ والمرأة ... وكتب عن العلماء والشخصيات البارزة الذين تحولوا للإسلام ويحكون قصتهم مع الدين الجديد.
وسيقوم الغربي باختيار كتاب ليشتريه.
فعلي أي أساس سيختار؟
ولماذا – إبتداء – فكر في البحث عنه أصلا؟ أهي معرفة خالصة محضة أم معرفة مُسببة؟
هل عقل الغربي خال تماما من أي معلومة أو صورة مسبقة عن الإسلام سواء إيجابية أم سلبية؟
لا أعتقد. فهذا الغربي غالبا سمع نشرة أخبار تتكلم عن الإرهابيين المسلمين، أو شاهد برنامجا يتحدث عن سيطرة المسلمين الجشعين علي النفط، أو سمع كلاما عن محمد ذات صباح في الكنيسة، أو قابل زميلا مسلما في العمل ساعده علي حمل أمتعته مثلا، أو أنقذته فتاة مسلمة قبل أن تنزلق قدمه عند نزول السلم، أو كان له زميل في المدرسة الثانوية من الأقلية المسلمة هناك وكان هذا الزميل المسلم لا يستحم ولا يغسل أسنانه، أو قابل شابا مسلما في غرفة لبرنامج الدردشة وكانا يتحدثان عن الشعر الإنجليزي الذي يهتمان به وعن حبهما الكبير لقصائد شكسبير ومسرحياته....الخ
كل هذه المواقف كفيلة – أو حتي موقف واحد فقط – بأن يترك تأثيره في ذهن هذا الغربي ويجعله يتجه إلي قناة معينة للبحث.
-----------------------------------------------------
المعرفة والإدراك:
ومن الجائز جدا عند البشر عامة أن يميلوا إلي البحث عن المعلومات التي تؤكد صحة ما يحملون من معتقدات وخبرات، لا تلك المعلومات التي تصدمهم وتتنافي مع النماذج التفسيرية التي يملكونها للعالم. يستوي في ذلك الغربي والشرقي، سواء كانوا يبحثون عن معلومات جديدة عميقة بخصوص الإسلام والمسلمين أو بخصوص الأطعمة والوجبات السريعة أو حتي عند شراء سيارة. فقليلون هم الذين يبحثون في الإتجاهات المعاكسة لأن الإنسان بطبعه يميل إلي تحقيق قدر من الثبات المعرفي والقيمي حتي تتضح له الأمور ويستطيع أن يملك صورة شبه ثابتة ومستقرة للعالم الذي يتحرك فيه، فهو لا يريد أرضا رخوة، أو سطحا أملسا تنزلق من علي حافته الأشياء والمفاهيم والمصطلحات والقيم. بل يبحث عن معلومة تلو معلومة تؤكد له مثلا أن ممارسة الرجل للجنس مع الرجل ليست غير أخلاقية فقط إنما تسبب أيضا إرتخاء في أنسجة القضيب والبواسير وتساقط رموش العين، أو أن اليهود يخضعون أمريكا بشكل دائم لرغباتهم، أو أن كل الكلمات المفردة في اللغة الإنجليزية يمكن جمعها بإضافة حرف
S
دائما وأبدا ولا وجود للجموع الشاذة لأن إستظهارها أمر كريه، أو أن تقديم الصدقات للفقراء كفيل بأن يحمي المسلم من أي مصيبة فطالما أنه تبرع بالصدقات فلن تصيبه شوكة أبدا مطلقا بتاتا البتة.
هكذا هو حال البشر جميعا مهما اختلفت الثقافات والطبقات والمستوي التعليمي والثقافي، فالإنسان يحتاج إلي قدر من الثبات حتي يستطيع تشييد نموذجا تفسيريا للعالم، والإنسان لا يريد أن يقوم بوضع الماغنيسيوم علي البوتاسيوم كل يوم فيحصل علي نتيجة جديدة يوميا، وهو لن يسعده أيضا أن يقوم كل يوم بحساب حاصل ضرب خمسة في ستة ليتأكد أن النتيجة ثلاثون في كل يوم يقوم فيه بتلك التجرية وأنها ليست في زيادة أو نقصان، وقوانين الطبيعة العامة الثابتة تسمح بتحقيق قدر من الإستقرار في النماذج التفسيرية والرؤي التي نمتلكها للعالم لذلك فقد استطاع البشر تصنيع كم هائل من المخترعات مثلا، وهذا كلام ليس فيه جديد فقد قاله ديفيد هيوم وغيره من مئات السنين.
وفيما يخص الأخلاقيات والقيم والعادات والتقاليد إلخ فالأمر مشابه إلي حد كبير. فنحن نبحث عما يؤكد لنا صحة ما نملك من خبرات سابقة، ومصداقية معلوماتنا الماضية. وبالمناسبة فكثير من البشر يصطدمون بما يهدم تلك النماذج. في هذه الحالة يقومون بتنحية المعلومات المضادة ويكملون سيرهم بقلب مطمئن وعين قريرة، فيحلق الرجل لحيته كل صباح ويغسل أسنانه ويتجه إلى العمل فسيبقي اليهود أنجاس وملاعين ومتآمرين ومتحدين جميعا ضدنا ولا وجود لتوجهات مختلفة عندهم ولا وجود ليهود شرفاء يرفضون فظائع الإحتلال، بل اليهود جميعا متآمرون.كما أن الخبر الذي أذيع عن قيام ضباط بريطانيين يرتدون أزياء عربية بزرع قنابل علي الطريق في بغداد خبر غير هام، بل غير حقيقي وسيتجه القارئ الغربي إلي باقي العناوين التي تؤكد أن بن لادن اغتصب أمريكا وحرق مكتبة الأسكندرية وقتل توت عنخ آمون واغتال مارلين مونرو وقطع الكهرباء عن نيويورك وتسبب في إعصار كاترينا وحرائق كاليفورنيا وانقطاع الدورة الشهرية عن إليزابيث تيلور أثناء تصويرها فيلم كليوباترا.
هكذا يكون البحث العلمي الرصين؛ لأن المعلومات المضادة التي تتحدي ما ترسّخ في الوعي تُسبّب خلخلة واهتزازا للنموذج التفسيري فيتم استبعادها ونسيانها، كما أنها لا تشكل أي جزء من وعينا في إختيار الأخبار والكتب والمقالات لأن هذه المعلومات تسبب لنا الحيرة والتخبط وهو ما يجعل الإنسان يشعر أنه قِزم وأنه لا يستطيع إمتلاك الحقيقة لأنها دائما تتفلّت منه فالعقل عند الغالبية لا يريد طرح كلَّ شئ أمامه من زاوية جدلية: فهل شيلوك شيطان أم ملاك؟ هل هو ضحية أم وغد يريد قتل أنطونيو والانتقام من المسيحيين؟ هل المسلمين فيهم الوغد والطيب كباقي البشر أم كلهم عجينة شيطانية واحدة؟ هل اليهود متآمرين إمبرياليين وتوسعيين أم أخيار أم فيهم هذا وذاك؟
كلها أسئلة لا تريح العقل وتدفعه إلي مزيد من البحث، وهو شئ غير محبّذ عند كثير من البشر. فكم من البشر يفعل ذلك أو يرغب أصلا في وجع الدماغ والبحث عن الحقيقة والنماذج التفسيرية المَرِنة التي تستوعب الواقع، وتتخلي عن النماذج التفسيرية التي يثبت الواقع أنها متحجّرة؟
إن الغربي – أو أي إنسان غيره – لا بد أن يتحيز لاختيار المعلومة التي يبحث عنها ويتجاهل ما سواه حتي يشعر بقدر من الثبات في النموذج التفسيري الذي يتبناه. وبحسب المواقف التي تعرّض لها والخبرات التي يمتلكها عن الإسلام والمسلمين والنبي فسيكون إختياره لما يريد أن يقرأه ويصدّقه خاضع لذلك.
---------------------------------
ترجمات المفاهيم الخاصة والفجوة الثقافية
من أين سيحصل الغربي علي تعريف مفهوم الجنابة أو اللّعان أو حج التمتع أو البدعة أو العِدّة؟
بداية لا يوجد في ثقافته هذا المفهوم إطلاقا.
لذلك فقد يدرس اللغة العربية ليفهم معني هذه الكلمة التي لا يوجد لها مقابل في لغته.
وقد لا يدرس العربية ويكتفي بقراءة ترجمة حديث عن الجنابة أو تعريفها، فما مستوي الترجمة وما هي توجهات المترجم ومدي أمانته وسعة إطلاعه أصلا بالنص الذي يترجمه؟
كل هذا يشكل عراقيل أساسية في سبيل وصول المفهوم اللغوي والإصطلاحي لمن يجهل اللغة العربية ومصطلح الحديث. فكيف يمكن تجاهل كل ذلك؟
وإذا ما فكّر الغربي في قراءة ترجمة لمعاني القرآن فعنده ترجمات عديدة تملأ الأسواق فأي ترجمة لمعاني القرآن سيختار؟ وهل الترجمات كلها متطابقة مثلا؟
هناك ترجمة جورج سيل من القرن الثامن عشر وفيها من السقطات ما يعكس حجم التحريف الذي استمر لقرون عديدة بخصوص القرآن وصورة النبي الخ.
وهناك ترجمة داود من القرن العشرين وهو يهودي عراقي متجنس بالجنسية البريطانية علي حد علمي، وله أخطاء لا ينبغي أن تصدر ممن كانت لغته الأم العربية.
وهناك ترجمة أربري ويقولون أنها جيدة لكني لم أتعامل معها حتي اليوم.
وهناك ترجمات يوسف علي ومحمد مارماديوك وغيرهم من المسلمين وترجمة محمد غالي إلخ.
وأي ترجمة هي بدورها تفسير أو إنحياز لتفسير؛ لذلك فنحن نقول أن من أراد أن يتصدي لتحليل القرآن أو حتي الحديث فأقل ما نطالبه به أن يجيد لغة النص. أعتقد أن هذا أدني حد من الأدوات المستخدمة في النقد وإلا فكيف سيَعبُر الناقد إلى موضوع النقد!!!!؟؟ دعنا من علوم القرآن والسنة لكن كيف يستغني القارئ والباحث عن اللغة وهي وسيلة أساسية في القراءة أصلا؟
لهذا فأي كلام عن وجود نقد للقرآن أو السنة دون إمتلاك اللغة الأصلية للنص فهو كلام متهافت لأن اللغة شرط أساسي في تواصل الناقد بالنص.
وهكذا فلديَّ إيمان أن الغربي عموما يفضّل الركون إلي المفاهيم المتوارثة والصور الإعلامية المتتابعة ولا يرهق نفسه في بحث جاد عن الصورة الحقيقية للآخرين – وبالقطع فيها جوانب سيئة وأخري حسنة – فيفضّل تلك الصور الذهنية الثابتة. وإذا كان جزء من الأوزار التي ترتبط بهذا اللغط المتوارث نتحمله نحن كعرب ومسلمين فلست أري سببا يجعلنا نسقط عن الغربيين أوزارهم التي يحملوها معنا.
12:20 Posted in East and West | Permalink | Comments (22) | Email this | Tags: Westerners, Islam, Mental Images, Deconstruction, Cognition, Cultural Gap
Comments
الاخ العزيز مختار
تدوينة في الجون صراحة
ربما هذا الشعور بالمسئولية واننا احنا السبب راجع لشعورنا بالدونية تجاه الغرب والرجل الابيض الذي استطاع ان يتحكم في ادراكنا للأشياء وحتي ادراكنا لانفسنا وان كان هذا لا ينفي مسئوليتنا الجزئية عن الموضوع
النقطة الثانية التعامل مع المجتمعات والشعوب ككتلة واحدة دي مش مشكلتنا احنا او مشكلة الغرب انما هي مشكلة عالمة تعاني منها الانسانية جمعاء - حلوة جمعاء دي - والركون الي الثوابت والكيانات الفكرية المستقرة
اذكر حوار كان في غاية السخونة بيني وبين احدي الفتيات حول اليهود وكانت تعرفي كرهي الشديد للصهاينة وعندما بدأت تشتم في اليهود إجمالا وتدعوا عليهم صدمت بشدة من موقفي الرافض لهذا السلوك واخذت اشرح لها الفرق بين اليهود كيهود واليهود الصهاينة وان الاسلام لا يوجد بينه وبين اليهود مشكلة ولا حاجة والمشكلة مع الصهاينة وان كان معظم اليهود الان صهاينة ولكن هناك رموز واعلام يهود اشرف من مناضلين عرب وفلسطنين ولك ان تقارن بين نعوم تشومسكي وبين محمد دحلان مثل
النقطة الثالثة تملك ادوات اللغة
لهذا فأي كلام عن وجود نقد للقرآن أو السنة دون إمتلاك اللغة الأصلية للنص فهو كلام متهافت لأن اللغة شرط أساسي في تواصل الناقد بالنص
اظن ان هذا الكلام الرائع قد حسم جدل عقيم في هذه المسألة
كنت قبل دخول مدونتك اليوم اقرأ القرأن - سورة الجن - وجاءت الاية كأنهم حمر مستفرة فرت من قسورة
وتذكرت هذا الحوار الدائر وكيف ان امتلك ادوات اللغة من الشروط التي لا يستغني عنها في فهم النص فضلا عن نقده
واذكر صدمتي اللغوية في احدي الدروس التي كنت احضرها في اصول الفقه عندما تكلم المحاضر عن ايه والنجم والشجر يسجدان في سورة الرحمن وان النجم هنا النبات الذي لا ساق له وكيف كنت كلما قرأت هذه الايه اسرح بخيالي في الجمع بين السماء والارض في السجود لرب الكون وامصص الشفاه وان بتنجان مش عارف حاجة
امبارح شوفت فيلم شفرة دي فنشي للمرة الثالثة تقريبا وهو فيلم رائع وصادم جدا ولكنه يلعب علي نفس المعني رغم تطرفه وخزعبلاته بس فيلم جدير بالمشاهدة
تحياتي الشديدة
بحري
Posted by: bahry | 30 October 2007
بحري:
تقصد سورة المدثر فهي التي ورد فيها الايات المقتبسة في تعليقك وليست سورة الجن.
في مسألة إحساس الشرقي والأسود بالدونية أمام الأبيض والغربي كتب فرانز فانون من منظور نفسي وإن كنت لم أقرأه بعد. وجاء بعده إدوارد سعيد ليشن هجوما حادا ومتواصلا علي مؤسسة الإستشراق القديمة والحديثة. وأعتقد أن هناك أفكارا شديدة العنصرية تم الترويج لها من قبل الجيوش المحتلة المسلّحة بالمفكرين والباحثين وللأسف الشعوب المقهورة هضمت وتمثّلت هذه الأفكار فصارت تحتقر ذاتها.
سوف أكمل بإذن الله بتدوينة جديدة لاحقا فالمسألة عمرها قرون طويلة ولازالت المشاكل تتجدد كل عام تقريبا بكتاب أو حديث أو صورة كاريكاتيرية إلخ
وطبعا ليس معني كلامي أننا ملائكة، بل عندنا من يكتب بعنصرية وإحتقار شديد للآخر بلا سبب منطقي ونحن هنا بصدد نقد التوجهات السلبية وليس الهجوم الشرقي علي المعسكر الغربي طبعا.
أشكرك يا أخي
Posted by: Mukhtar | 30 October 2007
كنت قرأت أنه بعد 9/11 مباشرة طلبت إحدى كبريات المجلات الأمريكية من كارين أرمسترونج
كتابة مقالة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وقد فوجئت المجلة بما كتبته كارين وقررت عدم نشره لأن المقال جاء بصورة مختلفة (منصفة) للرسول عما فى ذهن المسؤلين عن النشر
يعنى حتى مجرد إتاحة الفرصة لكلمة حق أو تصحيح مفاهيم خاطئة غير مقبول
Posted by: مدحت | 31 October 2007
مدحت:
ربما يكون المناخ السائد وقتها يتطلب - بمنطق السوق والتوزيع - توجهات معينة في الكتابة، فلو أنا أملك صحيفة في أمريكا فربما فكرت في كتابة ما يود الأمريكان أن يسمعوه في ذلك الظرف المؤلم لهم والجارح لكبريائهم فغالبا الأمريكان لن يرغبوا في سماع كلمات التهدئة والفهم وعدم التعميم إلخ وسيميلون إلي إستهلاك الكلام الرنان الذي يحض علي الانتقام والمسارعة بتفسير الحادث البشع إستنادا للموروث الذي يملكونه.
لاحظ أنه بع ساعات من الضربة تم توجيه الاتهام مباشرة الي القاعدة وحدها. لو كان لديك أرشيف لما كُتب وقتها في الصحف والمجلات الأمريكية ستعرف أنه لا يوجد مكان للفهم والتفاهم.
يعني العاملان المهمان هنا هما:
منطق السوق والتوزيع الذي يحكم المجلة أو الصحيفة،
ومنطق الأسد الجريح الذي لا يريد تطييب الخاطر وتقبيل الرأس.
في هذا الجو ينشط "الخبراء" الإعلاميين ويزداد الطلب عليهم ليقدموا للناس معلومات ومعرفة "عميق" بتنظيم القاعدة وخلفيته التاريخية والأيديولوجية التي تعود إلي نشأة الدين الإسلامي. طبعا لن يكون هناك جو أفضل من هذا لاستهلاك الصور القديمة.
في فرنسا مثلا، قالت وكالات الأنباء أن ترجمات القرآن الكريم نفذت من الأسواق تماما بعد أشهر قليلة من ضربة سبتمبر.
باردو في مراكز إسلامية في أمريكا قالت أن عدد الأمريكان الذين أعلنوا إسلامهم بعد سنة من الحادث تجاوز الخمسة وعشرين ألف علي ما أذكر خلال سنة واحدة، وده كان رقم غير مسبوق.
Posted by: Mukhtar | 31 October 2007
الاخ العزيز مختار
اسف للخطأ غير المقصود لاني كنت واقف عند سورة الجن فعلا وبدأت بقرائتها وبعدها سورة المزمل ثم المدثر فاختلط علي الامر
شكرا للتصحيح
صراحة من أفضل من قرأت له في التعالي الابيض والنظرة الدونية للغير هو مالكوم إكس في مذكراته التي اعتبرها تحفة فعلا رغم بعض التطرف والعنصرية تجاه الرجل الابيض فيها
تحياتي
بحري
Posted by: bahry | 31 October 2007
اسمح لي اعتذر لك اني اول مرة اخش مدونتك
ايه ده؟ ايه الدماغ دي؟
تحياتي
Posted by: نوارة | 01 November 2007
تدوينة رائعة...اتفق معك ان الرجل الغربي جزء من المشكلة ويمثل الطرف الايجابي وليس الطرف السلبي...ولكني الوم على علمائنا تخاذلهم في ادانة تصريحات اسامة بن لادن او العمليات الارهابية بالرغم من ان هذه الافعال تسيء الى الاسلام اكثر بكثير جدا من الكتب والمقالات التي يكتبها الغرب
فعندما يقرأ الرجل الغربي ان الاسلام انتشر بالعنف وحد السيف ويرى اسامة بن لادن يخرج في شريط فيديو يخير فيه امريكا بين الاسلام وبين الموت ويرون علمائنا صامتون امام هذه التهديدات فان ما يعتقدونه هو ان الاسلام فعلا دين دموي وعنيف
ان ما نلومهم عليه هو عجزهم عن تصحيح صورة الاسلام في اعين الاجيال الغربية الجديدة وعجزهم عن تقديم الصورة المثلى للاسلام ليراها العالم
تحياتي لك
Posted by: Marvel | 01 November 2007
marvel
المسلمون أدانوا تصريحات بن لادن والإرهاب مئات المرات وفرأى الشخصى إدانتهم كانت إدانة عميانى بدون تحليل كافى للأمور. شاهدت برنامج تلفزيونى أمريكى بمناسبة 9/11 إستضاف مجموعة من المسلمين الأمريكيين المثقفين ومنهم مدير مركز إسلامى بإحدى الولايات هناك. تقريباً كل الضيوف ماعدا مدير المركز كانوا متحمسين ومتطوعين لإدانة كل ما يسىء لبعض القيم الغريبة إسلامياً. وطبعاً تم توجيه اللوم المعتاد بأن المسلمين لم يدينوا الإرهاب وتصريحات بن لادن مما أثار مدير المركز الإسلامى فأنكر عليهم ذلك وأعطى أمثلة للإدانات العديدة التى خرجت من المسلمين وتساءل عن المطلوب من المسلمين إذا كان الناس لاتتابع ما يحدث
لاحظ أنه حتى الآن لم يتم تقديم تعريف للإرهاب ويتم وصف مقاومة المحتل بأنها إرهاب وذلك الإتهام يمارس على كل المستويات حتى أنه كانت هناك محاولة فى ذلك البرنامج البسيط لربط المقاومة الفلسطينية بالإرهاب
Posted by: مدحت | 01 November 2007
أنا شخصيا مش مقتنع اننا محتاجين نعلم الغرب حاجة عن الاسلام ولا نحسن صورته ولا نظبط الرفرف بتاعه
وأي مجهود مبذول في هذا الموضوع - من وجهة نظري - هو من باب اضاعة الوقت
المعلومات متاحة في كل مكان
والشبهة وضدها موجودين
واللي عاوز يصدق يصدق واللي عاوز يكذب يكذب
لو انشغل المسلمون بالتطبيق
لكفاهم عن التعريف
ولرحمهم من الدفاع
ولوفر عليهم وقت تحسين الصورة
والله اعلم
Posted by: ابن عبد العزيز | 01 November 2007
استطراد
علي المسلمين رفض الظلم علنا وهذا ليس من باب تحسين صورة الاسلام
بل من باب انقاذ انفسهم من الاضطهاد الناتج عن سكوتهم عن الظلم سواء بالرضا او بالتجاهل
ده اسمه واقع
لما اسامة بن لادن يفعل فعلة مثل الذي فعلها
ثم يسكت اكثر المسلمين
فهم يجعلون انفسهم عرضة للايذاء
Backlash
ويصبح هنا علي الاقليات المسلمة بالذات ان تكون اعلي صوتا في مناسبات ماساوية كهذه
يعني من الناحية البراجماتية البحتة
جزء من المشكلة ان حقوق المسلمين تضيع بسبب انخفاض اصواتهم في المطالبة بالحقوق
لغيرهم
Posted by: ابن عبد العزيز | 01 November 2007
أول مره أعلق عندك رغم دخولى المتكرر لمدونتك وأستمتاعى بما تكتب أتفقت أو أختلفت معه..
أرجو أن يتسع صدرك لما سأقوله.
.البناء المنطقى المحكم الموجود هنا يقفز فوق سؤال أولى.
.لماذا يهتم أنسان غربى بمعرفه أى شئ عى اﻷسلام..؟؟ ماهو العائد عليه من هذا..؟؟المعرفه من أجل المعرفه..؟؟هناك العشرات من المواضيع اﻷكثر ألحاحا لمثقف غريى وأكثر ألتصاقا بواقعه من التبحر فى الفقه اﻷسلامى ليعرف معنى الجنابه أو اللعان مثلا.
.بحكم المهنه واﻷهتمامات أنا شخصيا أتعامل مع أشخاص مهتمين ولديهم رغبه فى المعرفه..حين يسألنى طبيب -وتلك واقعه حقيقيه- ماذا أقرء ﻷفهم اﻷسلام..أحيله لكتابات "أرمسترونج"..ولاأستطيع أن أنصحه بقرأه "فقه السنه"..أنا أتكلم عن طبيب أطفال ذهب الى جواتيمالا للعمل فى عياده أطفال مجانا..يعنى أنسان مهتم..وأنا أدرك أن كتاب عن منظومه قانونيه تنتمى للقرون الوسطى لن يقنعه..أو أطلب منه قرأه أعمال "نجيب محفوظ" كوجه أنسانى لثقافاتنا..وفى نفس الوقت أدعو الله ألا يعرف أننا حاولنا أغتياله ﻷنه كافر..أو أشعار "أدونيس" مترجمه للفرنسيه وأنا حاطط أيدى على قلبى ألا يسمع كيف يصٌنف فى شرقنا السعيد
ولكن هناك نقطه أهم..وهى مامدى مساهمتنا فى الحضاره اﻷنسانيه فى اللحظه اﻵنيه..؟؟ اﻷن ..دلوقت..حالا..ماذا نقدم للجنس البشرى ..؟؟للأسف أنا أدعى أن اﻷفارقه جنوب الصحراء ببؤسهم وقله حيلتهم..والمسلمين بشكل عام..هما المجموعتان البشريتان الوحيدتان خارج الحضاره الحاليه..ولانساهم فيها بأى شئ..؟؟وأن كنت غلطان وضح لى..وتلك هى فى أعتقادى النقطه الحاسمه فى صورتنا لدى اﻷخرين..
التصورات القبليه واﻷعلاميه تلعب دور كبير فى تشكيل صوره أى مجموعه بشريه..الطريف أن حتى الصوره اﻷعلاميه لجماعات أخرى أفضل من صوره المسلمين أو على اﻷقل أكثر توازنا..مثلا..الأيطاليين هم من بدعوا الجريمه المنظمه ولكن صورتهم اﻷعلاميه كمجمل أيجابيه ..أفضل طعام..أمتع أوبرا أحسن مغنى اﻷوبرا فى العالم..وسط هاله من خفه الدم..الروس..أمبراطوريه الشر كما أسماها ريجان العالم مدين لهم بالتقدم فى أبحاث الفضاء والهندسه عموما..أو حاول أن تحصل على تذكره لفرقه كييف أو البلشوى فى رحله لهم هنا..!!حتى الجاميكين..أسؤ عصابات المخدرات فى أمريكا الشماليه الصوره اﻷعلاميه لهم تحتوى على موسيقى الريجى ولاعبى بيسبول ممتازين..كظريه المؤامره والسيطره الصهيونيه على اﻷعلام هى أسباب الصوره السلبيه عنا لاتصمد للتدقيق..أسف على اﻷطاله ..أرجو أن تكون الفكره وصلت رغم ركاكه اﻷسلوب..تحياتى ومودتى..خالد
Posted by: أبو فارس | 01 November 2007
الاخ العزيز ابو فارس
تحياتي لك
بس ليا ملحوظة صغننة كده
لا أظن أبدا ان نجيب محفوظ ولا أدونيس يعبران عن الاسلام او الفكرة الاسلامية رغم اهتمامي لأعمال نجيب محفوظ ولكن تقدر تقول ان بعض اعماله تعبر عن الروح المصرية في الثلاثنيات ولو سمع نجيب محفوظ نفسه ان هناك من يعتبره ان اعماله تعبر عن الفكرة الاسلامية لاندهش بشدة
لو مزنوق في حد يعبر عن الاسلام ويكلم الغربيين بلغتهم وطريقة تفكرهم فعندك كتابات علي عزت بيجوفتش وتحديدا الاسلام بين الشرق والغرب وكذلك روجيه جارودي وغيرهم كثير
او يدخل علي موقع اسلام اون لاين النسخة الانجليزية
دا بفرض انه مهتم يعرف من اجل المعرفة وليس من اجل الاصطياد في الماء العكر
Posted by: bahry | 03 November 2007
أعتذر للتأخير بسبب ظروف العمل.
نوارة:
إعتذار إيه يا نوارتنا، شرفتينا بزيارتك وعموما أنا لسة فاتح قريب بس الجاتوه خلص.
:)
أشكرك
----------------------
مارفيل:
ولو أني لم أفهم قولك أن الغربي هو الطرف الإيجابي إلا أنني أعتقد أن هناك علماء مسلمين ومثقفين ورؤساء دول هرولوا للإعتذار لأمريكا وسب ولعن أسامة دون أن يتبينوا الحقيقة. ولاحظ أن جهات التحقيقات الأمريكية لم تثبت حتي الآن تورط أي من المعتقلين في الهجمات بعد مرور أكثر من ست سنوات!!! إن كان لديك مزيد من المعلومات أخبرني لأنني لست متابعا جيدا للأخبار اليومية لكنني أتحدث عن آخر ما قرأت في هذا الموضوع علي بي بي سي منذ عدة أشهر.
عموما يفترض أن مناهج التعليم الغربية التي رأيتها تحاول تفتيح المخ ونبذ التعميمات ومراعاة الاختلافات الثقافية إلخ لكن علي أرض الواقع لا أجد شيئا من ذلك يتحقق حينما تثار أي تهمة ضد الإسلام. لاحظ أيضا التعريص الواضح جدا في الإعلام إذا تعلق الأمر باليهود أو حتي الشواذ. وعلي كل حال فأنا ضد الظلم سواء كان تشويها للإسلام أو اليهودية. كل ما نريده هو بذل الجهد من قِبل الغرب حتي إذا ما أراد أن يتحدث عنا يتحدث عن فهم.
---------------------------
بن عبد العزيز:
صحيح المادة العلمية المتوفرة عن الإسلام كثيرة لكن يري البعض وأنا منهم أنها تحتاج إلي كثير من المراجعات والتصحيحات، وهناك أيضا مادة رصينة تستحق الإشادة لما بذل فيها من جهد. وما محاولات أنورعبد الملك وإدوارد سعيد إلا خطوات علمية محترمة لتقييم التراث الإستشراقي باستخدام المناهج الغربية ذاتها كتوظيف الماركسية وبعض أفكار فوكو و بفوار .
أما كلامك عن التطبيق فلا غبار عليه بالطبع، لكن التطبيق أيضا يعني لي شخصيا الإجتهاد لدحض الأساطير والأوهام الغربية قدر المستطاع وسأعرض لهذه النقطة في تدوينة تالية بإذن الله.
-------------------
أبو قارس:
لا تقلق صدري متسع جدا سواء القفص نفسه أو الرئتين فاستمر يرحمك الله.
الأسئلة التي طرحتها حضرتك في تعليقك تشغلني منذ سنوات وبالفعل كتبت فيها بعض الأفكار وربما أنشرها قريبا.
لكن دعني أشترك معك في النقاش الآن ولندع التدوينة المزمع نشرها لوقت لاحق.
أنا لم أتحدث عن الغربي الذي يجب أن يشغله الإسلام وينتبه له ويبحث عنه أو فيه، لا بل تحدثت عن الغربى الذى يتصدي لما لا يعرفه، وكنت أقصد الجهال والفاشلين الذين يتصدون لتحليل الإسلام ونقده فصدق فيهم قول القائل تمخض الجبل فولد ذبابة. ومبدأي هو : اللي يلعب دح مايقولش أح. يعني إذا رأي الغربى أنه يستطيع التكلم عن الإسلام ونقد الأحاديث والقرآن فليكن. إلا أن ردودي وردود المتخصصين ستكون كالسياط النارية علي أجسادهم طالما طفحت رؤوسهم بالجهل باللغة العربية والمصطلحات التي يتناولونها. أما من يمتلك أدوات البحث وأقلها إجادة اللغة فاجتهاده مقبول وعلي العين والرأس مهما اختلفنا معه.
لقد أوضحت في تدوينتي أنني ضد التحيزات والجهل والكلام بغيرعلم والكسل والخمول وإدعاء العلم والمعرفة فكل هذه صفات ذميمة وكفي الرجل إثما أن يتصف بواحدة منها فما بالنا إن اجتمعت في حفنة من الرسامين الدنماركيين علي سبيل المثال.
معذرة لم أقرأ لكارين أرمسترونج ولم يكن في مكتبتي سواء كتاب واحد لها وأخذه صديق لإعداد رسالة أكاديمية.
النقطة الأخيرة المتصلة بصورتنا مقارنة بالإيطاليين والأمريكان وغيرهم لا أتفق معك فيها لأننا هنا بصدد تاريخ طويل عمره ألف وأربعمائة سنة من الحروب بين العالم الإسلامي والعالم الغربي وتراكم التراث الاستشراقى دون مراجعات – باستثناء ما بدأه أنور عبد الملك وسعيد وغيرهم – هو الذي يغذي الصورة الإعلامية. فنحن لسنا الوحيدون الذين نصنع صورتنا؛ هناك آخرون كثيرون يصنعون صورا لنا ويملكون أدوات الترويج علي سبيل المثال فكّر في كم الأفلام التي أنتجتها هوليوود.
أما كلامك عن إسهامنا في الحضارة الحالية فأود أن ألفت نظرك إلى أن التفوق الرهيب للحضارة الغربية كان قائما ولازال علي جثث المسلمين والأفارقة وباقي البؤساء، وراجع بعض الكتب الغربية التي تتحدث عن أعداد الأفارقة المستعبدين الذين كان يتم شحنهم إلي أمريكا بأعداد كبيرة في السفن، ويمكنك أيضا أن تفكر في المواد الخام التي نهبتها قوي الإحتلال.
لاحظ أيضا أن رحيل الإحتلال في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية (بالمناسبة هي حرب غربية قام الغرب بتوريط العالم فيها) كان متبوعا بتثبيت حكومات وأنظمة إستبدادية عاونتها القوي الغربية لأنها تؤدي وظيفة كلاب الحراسة.
ليس معني كلامي أن الشعوب المستضعفة لا تتحمل وزرها، بل إنني أقول هذا حتي تكتمل الصورة ولا نناقش تخلفنا وتخلف إفريقيا مثلا بمنأي عن التاريخ وكأن الدهر قد كتب علينا أن نكون متخلفين بسبب صفات وراثية لا سمح الله.
وربما أكتب بتفصيل أكثر في هذا الموضوع لاحقا حالما يتوفر الوقت.
أشكرك بشدة ولا تبخل علينا بتعليقاتك. مرحبا بك دائما
Posted by: Mukhtar | 03 November 2007
انت بتضحك عليا وتقول لي لسة فاتح
:((
بس معلش ممكن اسألك سؤال
انت ازاي بقيت كده؟
يعني انا باقعد اقرا كتير قوي وحمارة برضه
وللا دي بقى خلقة ربنا
:))
هو انت دراستك ايه؟
ومعلش السؤال ده ما يتسئلش للستات لكن يتسئل للرجالة
هو عندك كام سنة؟ اصل حاسة انك فوق الخمسين
صح؟
Posted by: نوارة | 03 November 2007
أتفق معك في مجمل ما قلت
الجميع يبحث على عما يثبت ثوابته المعرفيه
لكن ما أريد إن أضيفه ان العالم في السنوات الأخيرة شرقه و غربه قد اتجه في مجمله إلى اليمين المتطرف بما في ذلك العرب و المسلمين و بالأخص المصريين
نحن لسنا أفضل حالاً من الغرب في عقلنا الجمعي يا صديقي و أخص بالذكر المتأسلمين و السلفيين الذين لا يطيقون كلمة تحليلية محايدة تنتقد و لو القلبل من افكارهم و ممارستهم
بالرغم من اتفاقي مع كل ما قلت إلا أنني أميل إلى نقد الذات و الإصلاح من أنفسنا قبل أن نلوم الآخر و نحاكمه حتى و لو كان يفعل أضعاف ما نفعل فنحن أولى بالنصح من الغريب
تحياتي
Posted by: tamer | 03 November 2007
بص بقى يا سيدي لما انت بما اني سبت الكتب اللي كنت قاعدة اقراها وحاسة اني برضه حمارة وقاعدة اتسلى في مدونتك واقراها وارجع اقراها تاني فانا بقى ح اتسلى وادلي بدلوي وانت بقى اللي جبته لنفسك
الكلام ده انا موافقة عليه مائة بالمائة
بس فيه اشكالية ما
انت مثلا مش ملاحظ انه فيما يخص التعرف على الآخر العرب موضوعيين زيادة عن اللزوم؟
وبما اني مش مؤمنة ان فيه حاجة في الدنيا اسمها موضوعية فخلينا نقول العرب بيحاولوا يلاقوا اعذار للطرف الاخر زيادة عن اللزوم وهو ما ذكرته انت ضمنا في تدوينتك الرائعة
ايه بقى
والله انا اصلي عندي شوبه يأس كدهون يعني
يعني انا حاسة ان المسألة كلها مسألة قوة وضعف انتصار وهزيمة
يعني مثلا مثلا تلاقي واحد عربي ينبري كده ويقول لك مش كل الغرب حاجة واحدة الامريكان حاجة وحكومتهم - اللي هم انتخبوها بايدهم اللي تنشك - حاجة تانية فيه امريكان بيعملوا مظاهرات ضد ضرب العراق
دي ادبياتنا يعني دلوقت وده معظم الكلام اللي بيتكتب ده غير بقى ما اشرت له في اننا احنا المسئولين عن الكراهية للاسلام والمسلمين واحنا المسئولين عن ضرب العراق وافغانستان واحنا المسئولين عن قتل سبعة مليون مدني واحنا اللي خرمنا الاوزون اثناء ما كنا بنحاول نخرم التعريفة واحنا اللي ادينا تبرير لبوش بضربنا واحنا اللي خلينا صورتنا اننا ارهابيين وهم معذورين بل ان الجنود الامريكان اللي راحوا العراق دولم غلابة في عالم ديابة ومساكين ومش عايزين يحاربوا دولم اتخدعوا وفاكرين انهم بيحرروا العراق بجد واحنا السبب اصلا في وصول الصورة المغلوطة دي لهم
حاجة يعني منتهى الانسانية والرحمة وبيفكروني بنفسي لما صاحبتي اتنشلت وقعدت اقول لها ما يمكن اللي نشلك كان جعان ما يمكن عيل غلبان ما يمكن حد مسرحه غصب عنه سامحيه
لحد ما خليتها تعيط على اللي نشلها وتقعد تدعي له
طيب
في المقابل الادبيات بتاعة الطرف الاخر مش كده خالص
بالعكس كلها بتصب في ان المسلمين همج وفاشيست وولاد كلب ومتشردين وبيعملوا مسلسلات بنذيعها احنا في ام بي سي اكشن بتشتم في العرب والمسلمين وبتطلعهم انسان الغاب طويل الناب
طب انا بقى شايفة ان المسألة كلها عشان هم اقويا واحنا ضعفا
انت ضعيف ومهزوم غصب عن بوزك ح تحاول تتزلف للي كاسر رقبتك وتحاول تدور على اي بيني ادم طيب في جيش العدو عشان تقول له: يا باشا معلش يا باشا انا اسف زي ما عماد الكبير كان بيقول لاسلام نبيه وهو بيدخل العصايا في مؤخرته
بينما الطرف التاني منتصر بالفعل وقوي بالفعل
ايه اللي يجبره يعني انه يعرفك بشكل انساني وللا يحاول يشوف وجهة نظرك؟ هو خسران ايه بالظبط عشان يحاول يغازلك وللا يقرب منك
وقال على رأي زكي رستم في فيلم نهر الحب: يا نوال انا ايه اللي يخليني ابذل مجهود واضيع وقتي مع واحدة تافهة وجاهلة زيك اذا كنت راضي عن حياتي وعن شغلي وانجازاتي وانا شايف انك عايشة عيشة بتحسدك عليها كل ستات البلد وما عنديش وقت اضيعه معاكي
هو كابتن الغربي ده انضرب في حداشر سبتمبر واتقتل من عنده تلاتلاف مواطن
هل حاول يعرف ليه فيه ناس بيكرهوه للدرجة دي؟
لا
ليه؟ لان عرف يقتل الناس دي وخلاص والصباع اللي يوجعه ما يعالجوش يقطعه ويخلص منه مدام قادر يقطعه ويخلص منه
حتى لما بيحاول يعمل برامج "تثقيفية" للنيو جينيريشن البرامج دي كلها مش من اهدافها توحيد الانسانية ولا حاجة
دي كلها نابعة من ثقافة
the white man's burden
هو عليه واجب انه يعلمنا ويثقفنا وينضفنا ويسنجفنا عشان نبقى
house negros
ونبقى شبهه تماااااااام عشان هو حلو وربنا شبهه عينيه زرقا وشعره اصفر حتى ام ربنا شبهه والملايكة شبهه يبقى مين اللي حلو
هو طبعا
طب يتعب نفسه ليه ويحاول يفهمك على حقيقتك اذا كانت الصورة المشوهة دي هو مستفيد منها بالفعل
لكن احنا عمالين نتعب نفسنا ونتحايل ونحاول نلاقي صيغة نتقبل بيها الهزيمة
يعني مثلا كان فيه صديق معترض عليا عشان باقول احنا وهم
مع اني والله مش انا اللي خليت الوضع احنا وهم
واقع الامر ان فيه قاتل ومقتول فيه محتل ومحلول فيه مستعمر ومستعمور
يبقى اكيد ح يبقى فيه احنا وهم يعني
انما اللي انا شايفاه اننا حاسين بالعجز وحاسين اننا مش ممكن نرفع البلوة اللي وقعت على راسنا
وبدل ما نهري وناكل في نفسنا ونقعد نقول ولاد الكلب نصابين بيتكلموا عن حروق اللسان وهم سفاحين ونموت كمدا
خلينا نعمل بمبدأ
relax and enjoy it
النصيحة اللي قالها طبيب نفسي دنماركي في التلفزيون للستات اللي بيتعرضوا للاغتصاب وما بيقدروش يقاوموا المغتصب
طب بس انا شخصيا مش قادرة أ
relax and enjoy it
ولا قادرة ابقى نوال
ولا قادرة مطرح ما ترسي ادق لها
ومش قادرة اقول يا باشا انا اسف يا باشا معلش
وتخطيت مرحلة الاكتئاب بمراحل وبقيت غضبانة طول الوقت
وغضبانة من ال
house negros
اكتر ما انا غضبانة من الاسياد
عايزة اعضهم
Posted by: نوارة | 04 November 2007
نوارة:
بلاش التواضع ده اللي مضيع الدنيا ده
:)
أمال مين اللي كتب تدوينة جيفارا والزرقاوي، يا بنتي دي مليانة حقن وفيتامين يكفي شعب المدونين شهر كامل، ولو لم تحتوي مدونتك علي سواها لكفانا - لكفاني أنا شخصيا.
أنا قربت أكمل تمانية وعشرين، ودرست اللغة الإنجليزية وآدابها في الألسن ومعظم حصيلتي المعرفية والقراءة بشراهة كانت أيام الكلية. بعدها استسلمت لإغراءات الدنيا والعياذ بالله ولم أعد أقرأ كما سبق، لكني حريص علي اختبار أفكاري والاستماع للآخرين ومناقشتهم.
في صديق أكبر مني بعمر يعني نصحني في مرة وقاللي بدل ما تقرأ انهاردة أنثروبولوجيا وبكرة تاريخ وبعده رواية وبعده دين وبعده شعر الخ الخ اختار موضوع معين في أحد المجالات المعرفية التي تحبها واجمع مصادرك وركز شراء الكتب فيه لفترة، واقرأ ودون ملاحظاتك.
في الحقيقة أنا عملت الموضوع ده بلا وعي بخصوص الأدب الإنجليزي وتحديدا الشعر الإنجليزي وفعلا نفع جدا جدا.
المهم
نفذت النصيحة لمرة واحدة وكان لها مفعول السحر.
اخترت موضوع الحضارة الأوروبية بداية من عصر النهضة وحتي القرن التاسع عشر.
بعد مرور سنة لقيت إني باوصل لاستنتاجات وبادون ملاحظات مهمة جدا وأصبحت الصورة متضحة أمامي أكثر بالنسبة للموضوع اللي تخصصت فيه.
نفسي أعمل كده مع تاريخ المسلمين.
بالنسبة لتعليقك التاني الطويل، فهو محترم وعميق وانا كتبت تدوينة فعلا في نفس الاتجاه من أسبوع وترددت في نشرها لأ،ها غير مكتملة. عموما سأحاول الانتهاء منها قريبا واعتبريها تعليقا علي تعليقك هنا.
جزاك الله خيرا علي تقديرك يا نوارة
-----------------------
تامر:
أنا علي فكرة مش معترض خالص علي منهج نقد الذات وإصلاح الذات ولا حتي معترض علي التركيز عليه أكثر. كل الحكاية إن نقد الذات قد يصل الي نقطة تطرف غير مرغوبة إذا لم يتم استكمال الصورة ومعرفة موقف الآخر وتحليله بما لا يجعلنا نقع في شرك جلد الذات.
أشكرك علي المشاركة وتوضيح موقفك
Posted by: Mukhtar | 04 November 2007
bahryاﻷخ
العزيز حضرتك كده أكدت ماأقول تماما..وأنا لم أقل اجيب محفوظ أو أدونيس ممثلين للحضاره اﻷسلاميه..أنا قلت "كوجه أنسانى لحضارتنا" أنا أحاول الدقه فى اللفظ كمحاوله للدقه فى الفكره..ولاأعتقد -وهنا الخلاف اﻷكبر- أن حضارتنا هى اﻷسلام وبس..
أستاذ مختار..شاكر على سعه صدرك..الحضاره الغربيه مبنيه على جماجم وأشلاء اﻷفارقه والعرب وسكان أمريكا اﻷصليين..وأيضا على حروب لاتنتهى فى أوروبا ومعشكرات أعتقال نازيه ومعسكرات عمل شيوعيه..لاخلاف.. السؤال هو أى الحضارات أو اﻷمبراطوريات لم تقم على العنف..أدينى مثال واحد من التاريخ..
خلينا فى موضوعنا..
شريف وأنا بحكم اﻷحتكاك المباشر قلنا نفس الكلام تقريبا..
ماذا نفعل اﻷن يستحق أن نقدمه كبطاقه تعريف للعالم..أو نجبر العالم به أن يتعرف علينا.
.مثال..
اليابان..أجبرت العالم على أحترامها من سبعينيات القرن الماضى نتيجه القفزات اﻷقتصاديه التى حققتها..الدراسات التى كتبت عن اليابان بأعداد مهوله فى السنوات التاليه وفى كافه المجالات غيرت صوره اليابانى تماما حتى فى الثقافه الشعبيه وهوليود..
أنا لاأقول نبوس أقدام الغرب على اﻷطلاق..أنا أقول فلنحسم أمرنا أما نساهم فى حضاره التكنولوجيا والتصنيع الحاليه أو ندير ظهرنا لها ونطلع بجديد يتجاوزها..
وضعنا الحالى عيال بتحدف طوب وتجرى تصرخ..
وبالتالى لاتتوقع أن يأخذنا أحد مأخذ الجد مهما كانت مساهمتنا فى القرن العاشر والحادى عشر..تحياتى..خالد
Posted by: أبوفارس | 04 November 2007
أبو فارس:
دعني أضع حدا فارقا بين العنف واستمرار قمع الشعوب ونهب ثرواتها. كان يمكن للإنجليز في مصر مثلا أن يجتاحو البلاد ثم "يستعمروها" حتي ينطبق عليهم لفظ المستعمرون وهو لفظ مضلل. لكن الواقع أنهم يهلكون الإنسان وينهبون المواد الخام ويفسدون السياسة والتعليم أولا بالطبع. فماذا يبقي لأصحاب البلد بعد رحيل المحتلين؟
يبقي التخلف وكاننا خرجنا لتونا من العصور الوسطي، ويبقي الفساد السياسي والاستبداد، والجهل بسبب ضياع التعليم تماما وربما اللغة أيضا والوعي والذاكرة التاريخية.
دعني أيضا أشير إلي نقطة هامة بخصوص اليابان لأ،ك أشرت إليها. اليابان لم تكن محتلة مئة سنة، وكل أقسي كارثة لها هي القنبلة النووية، ولست أقلل من حجمها إنما أقول أنها علقة في ساعة واحدة، لا أجيال متخلفة وستعبدة خيراتها منهوبة لعشرات السنين.
اليابان كان لديها تاريخ ووعي واستقلال وإرادة فنهضت، أما نحن فكنا قد فقدنا وعينا وربما الإرادة أيضا لأنه لا يخفي عليك أننا نشعر بدونية شديدة تجاه الغرب إّا ما استعرنا عبارة بن خلدون بخصوص نظرة المغلوب للغالب وهو أيضا من نتاج عهد الاحتلال وما أفرزه من ثقافة ومعرفة.
لست أبرر تخلفنا وضعفنا الآن، وبالتأكيد أتمني مثلك أن نمتلك العلم - وساعتها سوف ننتج المعرفة المصحوبة بالسلطة أيضا - والتكنولوجيا والتصنيع والزراعة، لأننا حتي مش عارفين نزرع أرضنا بسبب ميراث التخلف اللي عندنا والاستبداد السياسي الذي ربما أعتبره أصل كل الشرور.
بالمناسبة لا يعنيني أن يخشع الغرب أمام إسهاماتنا في الحضارة وقت ما كانو هم متخلفين، كل ما أرجوه أن يعلموا يقينا أن التاريخ البشري لا يقتصر فقط علي العصر الحالي وهو أيضا لم يبدأ بعصر النهضة وكان هناك إنقطاع معرفي وهو الذين يبنون الناطحات علي الهواء والماء.
أشكرك علي إفادتي بآرائك القيمة يا أخي العزيز
Posted by: Mukhtar | 04 November 2007
يا دين امي
انت اصغر مني بست سنين وما شاء الله دماغك كده
طيب بس انا بانسى
يعني المنهج في القراية اللي انت بتقوله ده انا اتبعته بقى يا سيدي في التاريخ الاسلامي
وجبت كل الموسوعات وبقيت امسك حقبة حقبة واقراها كويس عند كل واحد
بيني وبينك ما كنتش بادون ملاحظاتي لكن كنت باتناقش فيها مع اصحابي
ومع ذلك تعالى بقى فكرني باي حاجة قريتها في التاريخ الاسلامي
يعني كل اللي فاكراه ان منهج البحث عند ابن كثير والذهبي والطبقات وحتى ابن هشام انهم يسردوا كل الروايات حتى الموضوع باشارة ان ده ضعيف وده موضوع وده قوي وده كذا من غير ما يقولوا رأيهم الشخصي ما عدا ابن كثير هو اللي كان بيقول رأيه
وطبعا العقاد كان بيقول رأيه بمنتهى الديكتاتورية يعني ويقول اللي يختلف معايا يبقى حمار
لكن تعالى قول لي بقى فاكرة الواقعة الفلانية فاكرة الواقعة الترتانية
ولا الهوا مع اني قارياها من كذا مصدر
يبقى ده اسمه ايه بقى
:))
Posted by: نوارة | 04 November 2007
نوارة:
لأ معلش النسيان ده مالوش غير حل وحيد وهو التدوين - في مدونتك في كراسة صغيرة زي ما كلنا عملنا قبل التدوين الافتراضي المهم انك تكتبي ملاحظات لأنك بعد ما تنتهي منها هتقدري تعملي روابط مهمة بين النقاط التي تبدو أنها غير مترابطة.
أنا كمان باعمل كده في قراءة القرآن: أفصص السورة لأجزاء صغيرة وأعيد تركيبها من تاني.
بالتوفيق يا فندم، دي طريقة ممتازة جدا
Posted by: Mukhtar | 05 November 2007
الاخ العزيز فارس
اسف لتأخر الرد بس لسا قاري رد حضرتك دلوقتي
وهنا احب ان توضحخ لك او من يدخل المدونة ويري ردك
ان الكلام والحوار كان عن الضارة الاسلامية وعن ردك لواحد عايز يعرف حاجة عن الاسلام وليس عن وجهنا الحضاري!!!!
وهذا نص كلامك
حين يسألنى طبيب -وتلك واقعه حقيقيه- ماذا أقرء ﻷفهم اﻷسلام
انا مجبتش حاجة من عندي
يا ريت تقرا كلامك كويس
دا كلامك وانا ردت عليه
تحياتي
Posted by: bahry | 10 November 2007
Post a comment