« بِيض يا تيييييييت | HomePage | بطريركية عمرو دياب وأيقونة مبارك الأب »
06 May 2008
علاوة فإضراب جهيض فزيادة فى الأسعار فخراب بيوت مستعجل
التسلسل المنطقي للأحداث في بر مصر:
(1)
علاوة جامدة فشخ للقطاع العام والعاملين بالحكومة تصل إلي تلاتين في المئة من أساسي المرتب. وهي زيادة لم تحدث من عهد مينا موحد القطرين.
(2)
إضراب أربعة مايو لا يلقي قبولا جماهيريا كما كان الحال في إبريل، ربما بسبب العلاوة الفشخ.
(3)
يوم خمسة مايو زيادات في البنزين ، وطبعا يستتبعها زيادات أجرة النقل علي الجميع سواء عاملين في قطاع خاص أو عام أو موظفين حكومة أو عاطلين.
------------------------------------
ويروي جرنال المصري اليوم عن مصطفي بكري قوله: دي مؤامرة علي الرئيس، تعليقا علي زيادات أقرها مجلس الشعب.
أعتقد في هذه الحالة لا بد أن يتدخل الرئيس ويصدر أوامره لأمن الدولة والحرس الجمهوري بضرورة توفير البنزين والمواد الغذائية بالأسعار القديمة للقصر الجمهوري.
هكذا – علي أقل تقدير – يجب مواجهة هذه المؤامرة علي الرئيس.
-----------------------------
وينشر الأهرام اليوم جدولا بالزيادات، وقد أصبح بنزين اتنين وتسعين بمئة وخمسة وتمانين قرش، كما زادت رسوم تنمية الموارد لرخصة تسيير سيارتي من خمسة وعشرين جنيه إلي مئة وخمسة وسبعين جنيه. وهكذا فالحكومة تأخذ من ميسوري الحال لتعطي الأموات لحين ما يتم بعثهم من مرقدهم يوم القيامة. 
وقد كُتب تعليق تحت الجدول المشار إليه في الأهرام ونصه كالتالي:
متوسط أسعار البترول حتي نهاية مارس ألفين وتمانية بلغ مئة وخمسة دولار للبرميل، وهو الأمر الذي يشير إلي أن سعر التكلفة المدرج أمام كل منتج سوف يرتفع كثيرا نتيجة اتجاه الأسعار العالمية للبترول حاليا الي مئة وعشرين دولار للبرميل.
وهو ما يعني أن الزيادات ليست نهائية بل في حالة صيرورة دائما ، كما يعني أن الزيادات المصرية لا توازي الزيادات العالمية وهو ما يعني أن الحكومة تنفق من جيبها حتي ينبسط الشعب. لعلها مكافئة الإضراب عن الإضراب.
ويلاحظ أن بنزين تمانين لم تتطرأ عليه زيادة، لأن الحكومة لن توفّره لك أصلا.
--------------------------------
طبعا زيادة تكلفة استخدام وسائل النقل من أتوبيس وميكروباص وسيارة نصف نقل إلخ يعني بالضرورة زيادة جديدة في أسعار الغذاء لأن الأغذية التي تنقل إلي السوبر ماركت والبقالة ستتحمل زيادة البنزين ولا شك، كما أن الزيادة في تجديد رخصة السيارة ستتحول تلقائيا إلي زيادة في أسعار الغذاء. وتدور الدائرة فنشهد موجة غلاء جديدة كاسحة.
وقطعا زيادة أسعار مواد الطاقة التي تستخدمها المصانع لتصنيع البلاستيك والملابس والألومنيوم إلخ إلخ تعني زيادة في أسعار السلع التي تنتجها هذه المصانع وتدور الدائرة مرة أخري، مما يعني زيادة في أسعار الدروس الخصوصية، وربما سعر أقراص الفياجرا، وأتعاب الطبيب، وثمن الكفن وأجرة غُسل الميت.
-----------------------------------------
كل هذه الزيادات المعلنة والواضحة تؤدي بالضرورة إلي زيادات في الأتعاب التي تدفع في العالم السفلي. فكل مصلحة تريد قضاءها تقتضي دفع رشوة تتزايد لتكافئ هذه الزيادات. فمثلا ثمن رخصة القيادة بلغ حتي وقت قريب خمسمائة جنيه تدفعها إلي الضابط المحترم فينجز لك الرخصة في ساعة من نهار.
أما الآن فهي ستمائة وخمسون جنيها وتقفز إلي سبعمائة جنيه مصري بعد إضافة الحبشتكنات.
وحتي لا أكون متجنيا علي الحكومة فإنني أقول أن القفزة في الرشوة – فيما يخص مرور فيصل ومرور بين السرايات – تتعلق بأمرين: أحدهما الزيادات الأخيرة التي بدأت من شهر أغسطس العام الماضي ولازالت مستمرة. والثاني أن الضابط أصبح لا يسمح باستخراج الرخصة عن طريق الرشوة إلا للأشخاص الذين ينتمون لدوائر مغلقة وعنقودية. فمن الطبيعي أن يرفع الرقم المطلوب. لاحظ عزيزي المواطن أن الشخص الذي يتلقي الرشوة مواطن مثلك يريد أن يمسك بالموبايل ويحب أن تمسك زوجته الموبايل ولعله أيضا يدفع أتعاب المدرس الخصوصي ويشتري الأكل من أولاد رجب أو سوبر ماركت مترو. الزيادة في الرشوة من حق الجميع.
وقد وفّقني الله هذا الأسبوع ودفعت الرشوة المقررة واستخرجت رخصة القيادة في ساعتين تقريبا.
----------------------------
ويقترح أحد الموظفين:
العلاوة نازلة للقطاع العام إللي هو اتباع أصلا، وموظفين الحكومة إللي نسبتهم من الشعب طبعا قليلة جدا.
طيب دلوقتي أغلبية الشعب اللي همه ناس صنايعية وحرفيين وقطاع خاص وعواطلية ما مسكوش علاوة وفي نفس الوقت الأسعار الجديدة بتحرقهم – يعملوا إيــــه؟؟؟
فاقترح – جزاه الله عنا خيرا – أن تستقدم الحكومة العواطلية من علي القهاوي والأرصفة ليعملوا بالتناوب مع أصحاب الوظائف، وبهذا يحصل كل مواطن علي أجر ستة أشهر في السنة، بواقع شهر أه وشهر لأ.
----------------------------
تحديث بعدها بشوية من هول الصدمة:
وقال سي السيد – زعيم الأسرة – لأسرته ابتهاجا بعيد ميلاده:
يا أولاد مصروفكم هيزيد بداية من شهر مايو، اللي بياخد مصروف مئة جنيه هياخد مئة وتلاتين واللي بتاخد مئتين هتاخد مئتين وستين.
فارتفع صوت الست أمينة من المطبخ:
وأنا يا سي السيد، مش هتفتكرني بحاجة؟
فقال لها بصوت ناعم:
مش دلوقتي يا أمينة، خلينا نتكلم في الحاجات دي لما نبقي لوحدنا.
وأردف قائلا:
وعلي فكرة يا أولاد، أنا أصلا مش معايا أديكم زيادات المصروف اللي أنا قلت عليها حالا وعشان هذا وذاك وكل أولئك فمن انهاردة نسبة مشاركتكم فى دفع فاتورة الكهرباء والتليفون والمكواة بتاعتي والأكل وشريطين الفياجرا الشهري بتوعي، وكروت شحن موبايل درّة أمكم أمينة – كلها هتزيد. أيوه ماهو منطقي عشان أديكم الزيادات اللي أنا قلت عليها. ولاّ إيه؟؟
جدير بالذكر – عشان بس محدش يرجع يغني تاني ويقول أصل التجار بيفشخوا الشعب – إن مبارك وعد بزيادة وتاني يوم قال أنا مش لاقي موارد وتالت يوم مجلس الشعب قرر يوفر الموارد من خلال زيادة البنزين. وبالتالي تكلفة النقل – أي نقل سواء نقل بضايع أو أفراد – هتزيد زيادة ملحوظة وبالتالي باردو أي حد بيقدم خدمات مهنية هو كمان هيزود الفيزيتا بتاعته، والمصانع هتزود أسعارها وهكذا.
يبقي هيه؟؟؟ فين الحلوة؟؟
رفع المرتب بعلاوة لا يتوفر لها الموارد يتطلب الرجوع عن الرفع، بدلا من البحث عن موارد للرفع.
طالما مفيش عندك آلية للرفع فبلاش ترفع. وفي نفس الوقت مفيش حد من الشعب بيطالب بالرفع – طبعا باستثناء ممتاز القط بتاع الأخبار لأنه عنده إصرار عجيب علي أن يستمر رفعه إلى أعلي المعالي كما جاء في مقاله القنبلة احتفالا بعيد ميلاد الرئيس إذ قال:
طول ما إحنا معاك ياريس حسينا بالحكاية دي.. مفيش انفعال ولاغضب.. أي حاجة دايما تسبقها دراسة كاملة
ساعات كتيرة كنا بنكلم نفسنا.. بنقول ياتري الريس حاسس بينا.. ياتري الريس حاسس بمشاكلنا وهمومنا.. وفي كل مرة ياريس نكتشف الحقيقة إنك معانا
وبصراحة ياريس.. إحنا نسينا أيام زمان.. إحنا ادلعنا ياريس في عهدك..
في عيد ميلادك الناس.. اهلك... وشعبك... كل اللي بيحبوك المفروض يقدموا لك ورود الدنيا كلها.. لكنك ياريس كنت سباق بالخير.. طول عمرك سباق بالخير.. العلاوة ياريس كانت مفاجأة.. كانت عبور بالموظفين الغلابة من الدوامة اللي عايشينها ليل نهار.. الناس كلها دعت لك ياريس بالصحة والسعادة.. حسوا ساعتها انك جزء منهم وانت بتطالب الحكومة إنها تدبر الموارد عشان العلاوة لأن الناس مش ناقصه.!!
الناس ياريس كلها بتقولك في عيد ميلادك كتر خيرك.. وربنا يديك الصحة.. والسنة الجاية برضه هنقولك عايزين علاوة ياريس.
كل سنة ومصر معاك بخير ياريس ونفضل دايما نقولك عايزين وعايزين.. والسنة الجاية مش مهم العلاوة تبقي 30 % خليها 25 % بس!! إحنا مش طماعين!!
وأخيرا، بجد يا ريس كفاية رفع بقي!! إنت بترفعنا بقالك كتير جدا، لدرجة إن في جيل كامل محدش غيرك رفعه. أرجوك كفاية رفع! بزيادة بقي، ده حتي ميرضيش ربنا يا مؤمن.
11:35 Posted in Politics | Permalink | Comments (9) | Email this | Tags: Skyrocket Prices, Egyptian Government, NDP, Oil Prices, Bribe
Comments
حسبنا الله و نعم الوكيل
برغم أنّى من العاملين بالقطاع الخاص و باشتغل فى بنك بس من امبارح أشعر بإحباط و اكتئاب فظيعين !!
خلّيت أختى الصبح توصّلنى الشغل بسيّارة العائله عشان لسّه مش عارفه مفروض أدفع أجره للتاكس كام و مخّى متوقّف أصلا و مش قادره أحسب أى شئ و عاوزه أشوف كهف أعتكف فيه !!
طيب إذا كان ده حالى أنا طيب الناس الأغلب منّى حالها هيبقى عامل إزّاى !! حاسّه بحاجه ماسّه لشراء قاموس المحيط فى السباب الغويط لأن تعليقات الوزراء و رئيسهم و نوّاب الوطنى محتاجه قاموس شتائم بحجم مختلف من البذاءه لأن موضوع العلاوه النهارده و زيادة الأسعار بكره موقف شديييييييييد السفاله .. بجد مش قادره استوعب و حاسّه إنّنا انضربنا على قفانا زى اللىّ خد ميت قلم على سهوه ..
Posted by: زمان الوصل | 06 May 2008
زمان الوصل:
إضافة إلي كل ما تقدّم من شرح للكارثة التي حلّت بأسعار النقل وما سيحدث لكل السلع بلا استثناء، أن الأسعار الجديدة بدأت من صباحية ربنا في حين أن العلاوة سيتم صرفها في آخر مايو - العلاوة القنبلة التي تحدث عنها ممتاز القط.
كل الأمور تؤدي إلى زيادة معدلات الجريمة واتساع رقعة المتعاملين بالرشوة
Posted by: mukhtar | 06 May 2008
الأسوأ من هذا كذلك إصرار الحكومه على عدم التدخّل لضبط الأسعار عملا بمبدأ حريّة السوق -كما تدّعى- فى حين أنّها تدافع عن الاحتكار و تشجّعه و هو ليس من آليات السوق !! وهى تصدّر الغاز لإسرائيل بسعر ثابت لمدّة عشرين سنه و ده مش من آليات السوق !! و تبيع الأراضى بسعر بخس و ده مالوش علاقه بالسوق لكن بالسوء !!
وكما قال الشاعر من لم يمت بالضغط مات بغيره !! تعدّدت الأسباب و الموت واحد
:(
Posted by: زمان الوصل | 06 May 2008
يالهوى
.........
..........
Posted by: radwan | 06 May 2008
احباااااااااااااط
احبااااااااااط
احباااااااااط
أ ح ب ا ط
مش عارفه اقول حاجه تانيه من ساعه الخبر اللطيف دا
Posted by: shaimaa | 07 May 2008
طبعا حاجه تفقع
بس الناس عملت اللي عليها
اندينت عشان كلمة الريس ما تنزلش الارض
اللي بجد غايظيني الحكومات في العالم كله بتطفح الدم عشان توفر دولار ولا نص دولار من سعر الوقود
واحنا بنتعامل مع الوقود زي السجاير بالظبط
ترفيه ومنظرة
يمكن عشان نار وبنزين
Posted by: مهندس مسلم | 07 May 2008
أتحدث كمواطن مصري بيتطحن في الميكروباظ ليلي نهاري..
الزيادة دي كانت حتحصل حتحصل..وياريت ما نغالطش نفسنا أكثر من كدة.. المشكلة بس كانت في التوقيت وفي ربط الحزبوطنيين الحركة دي بالعلاوة..
كتير كانت فيه مطالبات برفع الدعم عن البنزين الهاي اللي بيستخدمه علية القوم ، لإنه مش معقول ناس زي دي تاخد بنزين مدعم في عربياتها زيهم زي اللي بينقلوا الخضار والفاكهة للسوق..دة كان وضع شاذ وكان لازم يتصحح .. لكن الطريقة نفسها غلط.. وحتى وإن اختيرت آليات السوق .. يبقى متتنفذش بأسلوب "لا تقربوا الصلاة"..
أما عن العلاوة، فطبيعي جداً تغلى الحاجة بعديها.. علاوة يعني فلوس حتتضخ في السوق للصرف على المنتجات والخدمات فبيطمع دة الناس التانية تعلي وأنا أعلي.. يعني برضه مش حيبقى علاج للتضخم وحتفضل الحاجة تغلى وتغلى..
لو "البس" راجل محترم، ولو "عبد الله كمال" راجل محترم أو عنده ذرة من الأحمر ، كانوا يثيروا النقاش دة في وش الحكومة وفي وشنا: ليه الحاجة عندنا غالية أصلاً من غير حاجة ومن غير رفع لأسعار المحروقات ؟ ليه الحاجة في مصر بتتكلف أكثر مما بتتكلف في دول أغنى ودول أفقر مننا؟ المية قفا اللي خدناهم على سهوة حنكتشفهم لما نعرف الأسعار "الحقيقية" للحاجة اللي بنشتريها بتكلفتها الطبيعية في ظروفها الطبيعية في 2006 ، مش في مايو 2008!
والله تعالى أعلم..
Posted by: قلم جاف | 09 May 2008
يقولون أن الفراعنة هم أول من درسوا وعرفوا الثقافة الجنسية
وهاهو نظام مبارك
يعطي للمصريين
درسا في الوطء
دون إظهار الأعضاء
Posted by: che_Wildwing | 10 May 2008
نحن في زمن الفشخ - مع الاعتذار لل"فنان" عادل امام في فيلم عماره يعقوبيان
Posted by: mo'men | 18 May 2008