08 February 2009

في عشق الكتب: القراءة الشظوية والقراءة العنقودية

 

 

لمّا بحثت في الملفات الإلكترونية التي أحتفظ بها منذ سنوات وجدت أنني في حدود شهر مايو لعام 2003 بدأت التفريق بين نوعين من القراءة: القراءة الشظوية والقراءة العنقودية، وبهذين المصطلحين وصفت الطريقة التي رأيتها آنذاك غير مثمرة في الغالب (الشظوية) والأخري التي بدت في ذلك الوقت كمصباح جديد (العنقودية).

 

أعرّف القراءة الشظوية على أنها ذلك النوع من القراءة الذي يمارسه كثير من القرّاء وهواة اقتناء الكتب ممن لا يشغلهم بحث أكاديمي ولا أسئلة معينة تؤرقهم وتقض مضاجعهم؛ إذ يتنقل القارئ الهاوي من مكتبة إلي أخري ومن منفذ بيع كتب إلي منفذ آخر يشتري كتابا في الفلسفة الإسلامية وآخر في فن الكاراتيه ويقرأ هنا مجلدا في الفقه ويقرأ هناك كتابا في علم النفس، يتنقّل بين عدة مجالات معرفية رغبة في إشباع نهمه للمعرفة والثقافة. ولست أقصد بهذا أن هذا النوع من القرّاء يهتمون بكل الفروع المعرفية بلا استثناء، بل هم يهتمون بعدد من العلوم التي تتفق وميولهم، ويمكنهم تحصيل شئ مفيد منها غير أنهم بهذه الطريقة – كما أري – يشبهون الشخص الذي همّ أن يعطس ولمّا كاد أن يفعل باغته الفشل. وأقصد أنهم بهذه الطريقة يقفون على "عتبات" المعرفة. صحيح أنهم نجحوا في تحصيل معلومات من هنا ومعلومات من هناك، كما أن أرواحهم أصابتها لفحات نشوة من خلال التنقل بين مختلف الفنون والمعارف إلا أنني أحسب أن انتهاجهم لهذه الطريقة يفوّت عليهم وجها أعظم في الانتفاع بما يقرأون.  

 

فالأمر، كما أحسبه، يتعلق بشكل جذري ببنية العقل البشري نفسها أو، بمعني آخر، يتعلق الأمر باستعدادنا العقلي كبشر لإدراك العالم من حولنا سواء من حيث الأفكار المجردة أو الحوادث إذ يخيّل إليّ أن العقل البشري مجبول على البحث عن الروابط والوشائج التي تسمح له بأن ينظم نسقا معينا لما تعاينه الحواس منذ لحظة الميلاد وحتي الموت. والعقل، كما أظن، لا يمكنه أن يعيش ضمن حدود عالم رخو لا ينتظم في سلسلة من الأسباب والنتائج، أو عالم مائع توجد فيه أفكار وممارسات وأحداث منبتة الصلة ببعضها وكأن الحياة كلها مجرد خبط عشوائي لا يُعرف مصدره ولا يرجي منه فائدة ولا تظهر لأي حركاته صلة بسكناته.

 

لذلك فالقراءة الشظوية توفر للقارئ – في الغالب – قدرا من المعلومات والأفكار التي أحسبها قليلا ما تنتظم بعض حباتها في شكل هندسي يدركه العقل، بل تبقي هكذا مجرد حبات مستقلة لا يجمعها كلها – أو بعضها – خيط ولا تنتظم في شكل يدركه العقل كما يدرك الصورة باعتبارها وحدة واحدة كبيرة، لا كنقاط دقيقة مرصوفة الواحدة تلو الأخري. وإن حدث ربط بين شئ وآخر فإنه يبدو لي أنه حدث بمحض الصدفة.

 

في المقابل، تبدو الطريقة العنقودية أقرب وأنسب لبنية العقل البشري الذي يميل، فيما أعتقد، إلي البحث عن الحلقات المفقودة ليربط بين الأفكار والأحداث حتي ترتسم أمامه صورة كاملة، أو حتي جزء من الصورة يمكن إدراكه، حتي لو كان هذا الإدراك مشوها أو فاسدا تماما. فالعقل يبحث عن العلائق من جهة، ويطرح جانبا ما لا يمكن إدراكه بهذه الكيفية، فينساه أو يلقي به في الفناء الخلفي للذاكرة ولو مؤقتا لحين اكتشاف ما يمكن من خلاله إدراك حلقة مفقودة أو خيط متين يشيّد به نسقا أو حتي جزء من نسق يقبله باعتباره ذا مغزي.

 

وهكذا فالأمر أقرب ما يكون للعبة "البازل" أو الأحجية التي يتحرك عبر مراحلها اللاعب، إذ يبحث في القطع الصغيرة عن أي بداية لخيط متصل، أو شكل يستكمل شكلا آخر ولو بصورة جزئية ويستبعد على الفور كل ما يري أنه نشاز في المراحل الأولي. وقد يطرح جانبا قطعة ما مهمة للشكل الذي يريد تكوينه لمجرد أنه لم يري في تلك المرحلة المبكرة الرابط بين هذه القطعة والشكل الذي ستنتهي إليه الأحجية عند اكتمالها.

 

لذلك فالقراءة العنقودية أقرب للباحث الذي ينطلق من فرضية ما أو تطل من رأسه أسئلة متتابعة بخصوص حدث تاريخي أو حتي اعتقاد يريد أن يدعمه أو ينقضه. وهي طريقة قد تستهلك من القارئ وقتا أطول في موضوع واحد لكنها تتيح للعقل عددا أكبر من "قطع الأحجية" التي تسمح له بتشكيل جزء له مغزي بحسب إدراكه.  

 

 

على أنني لا أدعو إلي طرح الطريقة الشظوية جانبا واعتماد العنقودية كلية بدلا منها؛ فللشظوية ميزاتها بل وضرورتها أحيانا. كما أنه ليس من المعقول أن يفني القارئ غير المتخصص عمره لتتبع خيط واحد فقط في فن واحد ويهمل باقي الفنون والمعارف.

 

 وحاليا أنتهج الطريقتين بالتوازي إذ أقوم بعمل دراسة في أحد علوم القرآن الكريم (مما يعني التركيز في موضوع واحد وشراء واستعارة عدد كبير من الكتب تتناول هذا الموضوع بالذات بشئ من التفصيل)، وفي نفس الوقت أتنقّل بين الرواية والعلوم الاجتماعية واللغويات ... إلخ، فمن ناحية يتيح لي هذا الولوج والخروج من موضوع القراءة العنقودية قدرا من البهجة والمرونة الذهنية والرياضة العقلية ومن ناحية أخري يوفر لي بعض البيانات التي أُطعّم بها موضوع الدراسة، وهكذا أصبح على اتصال بباقي الفنون التي تشغلني فلا يثنيني عنها موضوع البحث العنقودي.

------------------------------

في عام 2004 على ما أذكر قرأت مقالا للدكتور فؤاد زكريا بعنوان "مرض عربي اسمه الطاعة" ووجدتني أتفق مع الكاتب في معظم الجزئيات، وظل المقال في ذهني حتي اطلعت على الباب الثاني من كتاب العقل الأخلاقي العربي للدكتور محمد عابد الجابري في آخر عام 2008، وعنوان الباب "الموروث الفارسي" أو أخلاق الطاعة. ففتح لي هذا الباب "أبوابا" لا حصر من التفكير تتعلق بمسألة تشخيص المرض، وليس مجرد اكتشافه كما فعل فؤاد زكريا، فضلا عن تلميح الجابري لإمكانية الشفاء من هذا المرض باستخراج الدواء من الموروث الإسلامي ممثلا في القرآن الكريم والسنة. وكنت قد اشتريت قبل ذلك كتابا بعنوان الآداب السلطانية، من إصدارات عالم المعرفة وهو صادر بعد كتاب الجابري وذو صلة وثيقة به. والحق أن الخيط الذي تنتظم فيه هذه القراءات ربما يعود في البداية إلي كتاب الطاغية من إصدارات عالم المعرفة أيضا وقرأته في مارس 2004.

 

وكنت قد أشرت من قبل إلي أن اتباع الطريقة العنقودية في قراءة ملامح الحضارة الغربية من عصر النهضة إلي القرن العشرين لمدة سبعة أشهر متواصلة عام 2004 قد أضاء لي من المصابيح ما أهتدي به إلي الآن. فقراءتي لم تكن لأحداث تاريخية معزولة عن واقعها الاجتماعية ولم يكن هذا وذاك معزولين عن المنتج الثقافي والفني المعاصر للأحداث، ولم أعزل الثلاثة جوانب عن الجذور التاريخية والثقافية للقارة العجوز فجاءت النتيجة فهما جيدا لنصوص شكسبير ومارلو، وإدراكا للظروف التي سمحت للمرأة اعتلاء خشبة المسرح في إنجلترا منتصف القرن السابع عشر، وفهما لا بأس به لمسألة تحرر العبيد في أمريكا، ورؤية شفافة للتناقضات الفاضحة للثورة الفرنسية وأفكار وممارسات جون لوك وجون ستيوارت ميل، واهتداء بكل ذلك وأكثر لفهم ذهنية الغربي الحاكمة لعلاقته بالآخر.

------------------

في عام 2003 أو 2004 نصحني، الأستاذ فتحي، الذي يكبرني بنحو ثلاثين سنة أو أكثر، بأن أقرأ ، قدر استطاعتي، كتابا واحدا على الأقل في نقد كتاب فرغت منه للتو. فمثلا إذا قرأت سردا لأحداث الفتنة الكبري لأحد اليمينيين ينبغي أن أتبعه بقراءة رؤية بديلة وليكن من خلال كاتب ماركسي أو عالَماني؛ وإذا فرغت مثلا من قراءة كتاب الإسلام وأصول الحكم لعلي عبد الرازق فينبغي أن يكون في عقبه كتابا يناقضه وليكن كتابا لمحمد عمارة.

 

لعله كان يقصد الفكرة الهيجلية عن الجدل.    

16:43 Posted in Books | Permalink | Comments (11) | Email this | Tags: books, biblophile

Comments

يا معقدني عقد
مقالة حلوة قوي
المشكلة إني بزهق بسرعة فمقضيها شظوية حتى الثمالة, أنا حتى عادة بقرا أربع خمس كتب في نفس الوقت, بقعد أنقل من واحد للتاني لحد ما أخلصهم أو أسيبهم كلهم في نصهم

Posted by: Tarek | 08 February 2009

اعمل فيك ايه يامختار بس
ياعم حرام عليك كده
بقى انا كنت مقضية الحياة تشظي وعايشة كويس تيجي انت دلوقتي بمقالتك الرائعة دي تخليني اغضب على نفسي

طيب والحل يازعيم وانا باتنقل بين الكتب وممكن اقرا كذا كتاب في وقت واحد
وساعات بالاقي كتب مملة او باكون زهقانة فماباكلمش

الحل ايه

دبرني يامختار

على فكرة بقى حيث ان الشروق عارفين السكة دلوقتي اتوقع تدوينتك دي ح ياخدوا حتة منها

بس كالعادة ح ياخدوا حتة تخرب التدوينة كلها

Posted by: Bella | 09 February 2009

بالنسبة لى أظنّنى مارست قدرا من القراءه العنقوديه دون قصد .. الفتره التى قضيتها فى قراءة مجموعه معقوله من كتب "جلال أمين" غيّرت تفكيرى بشأن أمور كثيره كنت أتعامل معها كمسلّمات .. أسلوبه كذلك فى تحليل الظواهر الاجتماعيه و ارتباطها بالاقتصاد جعلنى أتحمّس للقراءه أكثر فى كل موضوع منهما على حده .. يعنى قراءه مبسّطه فى الاقتصاد بالتوازى مع الاهتمام بالدراسات الاجتماعيه .. المشكله هى فى تفاوت مستوى ما تقرأ .. "جلال أمين" يجعلك تقارن دائما بين ما تقرأه له و بساطة أسلوبه و مباشرته دون تفذلك أو ادّعاء و بين من يحاولون تقليده دون داعى للتقليد إن كان لديهم جديد يقدّمونه .. و بالطبع موضوع التفاوت هذا وارد جدّا حين تقرأ فى أى موضوع قراءه عنقوديه ..

بافرح أوى كمان أمّا أكون قرأت شئ بشكل شظوى كما يحدث كثيرا جدّا طبعا و يكاد يكون هو القاعده فى قراءاتى و أجد بينه و بين شئ آخر صله ما .. باحس إن فيه حاجه نوّرت فى دماغى زى الآيكون اللى بييجى فى أفلام الكارتون :) أو ربّما هى حاجة كل إنسان أن يشعر أنّه اكتشف بنفسه شئ جديد لم يسبقه إليه أحد ..

Posted by: زمان الوصل | 09 February 2009

ممتع كالعاده..ولكن أظن أن كلا الأسلوبين..القراءه الشظويه أو العنقوديه يدخلا تحت بند تجميع المعلومات..مع اﻷعتراف بكفاءه الثانى عن اﻷول..الخظوه اﻷهم -من وجهه نظرى-هى القراءه النقديه وتلك تستلزم أمتلاك أدوات منهجيه محدده...لنقد المقروء...
مثلا شخصيا قراءتى لتاريخ مصر من خلال الرافعى كانت تجميع لحقائق وكم محترم من الوقائع والحواديت لم تفدنى كثيرا...فى حين ماكتبه اليسار المصرى فى نفس الموضوع كان أكثر عمقا..مثل فوزى جرجس وشهدى وغيرهم..حتى صبحى وحيده فى "أصول المسأله المصريه" كان أنفع لى
وهنا الخلاف واﻷختلاف يكون حول المنهج نفسه وليست الوقائع...أو التفسير المنهجى للواقعه...أظنك لاحظت ذلك فى قراءه تاريخ أوربا...تحياتى..خالد

Posted by: أبوفارس | 09 February 2009

فى مسألة القراءة الشظوية ديه
لسه كنت باقرأ فى حياتى الفكرية للدكتور المسيرى
أسماها الذئب الهيجلى

لكن أنا بافرق بين أنواع مقروئات برضه
بين الكتب الثقافية والمعلوماتية
فن الكراتيه
والكتب التحليلية الفكرية
الفلسلفة الإسلامية
والكتب الأدبية
روايات
بعض الناس برضه بتقتصر على جانب واحد بس منهم وديه مش عنقودية ولا حاجة

Posted by: محمود سعيد | 09 February 2009

طارق:
لو بيصيبك الزهق بسرعة زي ما بتقول يبقي ممكن الالتفاف حول هذه المشكلة بأن تحتفظ دائما بكراسة وقلم بجوارك وأنت تقرأ في البيت، أو ورقة في المواصلات العامة مثلا لتدوين ملاحظات على الجزء الذي تقرأه في أي من الكتب الخمسة التي تفتتحها جميعا في وقت واحد بحيث يسهل عليك الرجوع لأي منها عند النقطة التي توقفت.
وعند رجوعك ستندهش من قيمة الملاحظات والتعليقات والاقتباسات التي كنت قد دونتها. احرص أيضا على كتابة تاريخ الملاحظات؛ سيساعدك ذلك على تتبع التطور الذي يمر به عقلك وتستطيع بسهولة أن تقتفي أثر مواقفك وتوجهاتك وهل أصابها تغيير أو تعديل بمرور الوقت.
----------------
بيلا:
راجعي ردي على طارق.
أما بخصوص الكتب المملة فهو ما لا نملك فيه حلا  لو الكتاب ممل من أوله لآخره فلا تضيعي وقتك فيه مهما سمعت عنه من آيات الإعجاب وأنه من درر الانتاج البشري وأنه يقارع النصوص السماوية. أما لو كان هناك أجزاء مملة وأخري شيقة فيمكنك قراءة الشيقة وتدوين ملاحظاتك أيضا.
أنا مثلا جربت أقرأ إيمانويل كانط ومش جاي معايا خالص في نصوصه الأصلية. طرحته جانبا وأخطط لقراءة شروح له.
حد صاحبي قال أنهم نشروا تاني تدوينة باردو، وطبعا مقطوعة... ما علينا
------------------
زمان الوصل بالأندلس:
أي نعم هناك بعض الكتاب أمثال أمين يكتبون لبناء عقلية، لا للرغي وتقديم معلومات والسلام . أضم إليه تشومسكي، أمدّ الله في عمره وأحسن عمله وخاتمته وبارك في قلمه، والعظيم إدوارد سعيد (أوقات كتير أشك أنه مات)، والمسيري يرحمه الله، ورفيق حبيب، وأوري أفنري، وسلامة أحمد سلامة، وفهمي هويدي، وماركس، والمحترم توماس بين، والإمام محمد عبده، وجورج أورويل، و محمد عابد الجابري، ويوستن جاردر ... كتير الحقيقة.
وصحيح أنني أفضل العنقودية إلا أنني أكرر أننا بحاجة لكل من القراءة الشظوية والعنقودية، فلئن كانت العنقودية تتناسب مع بنية العقل كما أدعي إلا أن الشظوية مهمة أيضا في إحداث تراكم كبير في عدد من الفنون والمعارف يسمح باستغلالها فيما بعد، ولو لاكتشاف ما يتفق مع ميولنا ونرغب في استكمال البحث فيه.
بخصوص اللمبة بتاعة الكرتون، إنتِ هتقوليلي ! دي لمبة ميتالايت
--------------------------
أبو فارس:
أشكرك سيدي.
العنقودية تجميع معلومات في شكل منتظم بحسب ما يري العقل، والتفكير النقدي هو المحك الأول والأخير لجدوي القراءة أصلا. وبالفعل أخطط لكتابة شئ مختصر في التفكير النقدي الذي أدعي أننا نفتقده تماما في التعليم، وإن كانت القنوات الفضائية قد فتحت أبوابا للتفكير وإثارة الجدل في موضوعات شتي.
والله أنا لا أعرف شيئا من تاريخ مصر القديم ولا الحديث غير ما صادفته في المدرسة لكن بخصوص تاريخ أوروبا أعتقد أن كم المراجعات التي يجريها مفكروها يسمح بتشكيل ذهنية متفتحة على النقد والمراجعة إذا تسني للمرء فهم قضية المراجعات والأسئلة المثارة بخصوص نفس الموضوع الذي سبق وكتب فيه مجلدات لا حصر لها.
أّكر منذ شهور اطلعت سريعا على كتاب يضم مجموعة مقالات عن النازية والمجتمع الألماني وركزت فيه علي المقالات التي تنتقد الإسراف في تبرئة المرأة الألمانية من جرائم النازية. كان مقالا جيدا ولم يكرر ما تقوله بعض النسويات عن براءة الألمانيات تماما من جرائم النازية.
لو تتفضل وتكتب شيئا عن التفكير النقدي، وربما بعض ترشيحات الكتب في هذا المجال أكون في غاية الامتنان.
-----------------------
محمود سعيد:
قرأت كتاب المسيري منذ عامين تقريبا، وأذكر فكرة الذئب الهيجلي فعلا من حيث الفحوي لكن لا أذكر تحديدا لم أسماها بهذا الإسم.
طبعا الاقتصار على فن واحد لا يعد في رأيي قراءة عنقودية، إذ ما أقصده التقاط شئ من الرواية مثلا ثم استكمال الخيط بفن الفلسفة أو الاجتماع والانتقال إلي ما يكمله في تحليل الخطاب الاعلامي وهكذا.
فمثلا ، قد يبدأ أحد القراء برواية أبناء وعشاق للكاتب الانجليزي لورانس، ثم تستهويه فكرة تعلق الابن بالأم ويرغب في مزيد من البحث في هذا الموضوع فيجد نفسه قد ذهب إلي فرويد في علم النفس التحليلي فيقرأ عن عقدة أوديب وإلكترا فيجد نفسه مرة أخري في المسرح اليوناني القديم وهكذا.
أو ربما يبدأ أحدهم بالثورة الفرنسية كتاريخ ووقائع فيستهويه الجدل الدائر بين إدموند بيرك وتوماس بين فيجد نفسه في رحاب الفلسفة.

Posted by: مختار | 10 February 2009

شايف لما يكون في فكرة على طرف دماغك ويجي واحد يدلقها قدامك
:)
أنا أول مرة أعلق هنا
فقط أمر لأقول شككككرا بحجم صباح جميل
لأنك لخصت اللي كان في نفسي

:)

Posted by: مصعب | 10 February 2009

يدلقها قدامك !! أحلي لفظ سمعته في حياتي
:)
يا مرحبا يا مصعب

Posted by: مختار | 10 February 2009

شفت الجزء اللي بتتكلم فيه كيفية ادراك العقل وتشكيله وربطه بين الفكرة والتانية.. بتاعة البازل دي، انا بالتحديد مخي ماشي وبحب التخصص ف موضوع معين حتى انهاءه.. يعني انا عنقودي حتى النخاع لاني بالاساس لما بكون بحاول اقرا شئ بيكون الداعي غالبا فكرة ف دماغي محتاج تفصيل ليها او اضافات او صقل او ما اليه، مش بقرا بغرض القراية وخلاص يعني والافكار اظن انها موجودة طالما بنعيش ونتفاعل وعليه فهيكون البحث موجود

تدوينة مميزة تاخرت عن قراءتها ايام... وهي التدوينة التانية على التوالي التي احس معها بان عاداتي القرائية ليست بهذا التردي الذي كنت اتخيله مع سماعي ورؤيتي لاحاديث القراءة والكتب هنا وهناك

Posted by: Ghafari | 11 February 2009

حد فيكوا قرا كتاب سلامة موسى التثقيف الذاتى ؟ اللى هيقراه هيلاقى اجابة عن السؤال ده ياترى نتخصص فى القراة ولا نتعمم

Posted by: حمادة | 17 February 2009

في مدح الشظوية:

http://readingtuesday.blogspot.com/2007/12/1944-2007.html

عاجبني الكلام

Posted by: ألف | 18 February 2009

Post a comment