14 February 2009
مدونتي تحترم دور النشر الورقي: شذرات من سفر الفوضويين
أصابني السأم والقرف من المناخ العام الخاص بعلاقة الصحافة الورقية وصناعة الكتاب الورقي أيضا بما اصطلح عليه اسم "التدوين". وما كتبت التدوينة الأخيرة التي عمدت فيها إلي انتهاج أسلوب المحاكاة الساخرة أو ما يعرف بأسلوب "الباروديا" إلا تعبيرا عن حالة القرف هذه. بل إنني أكملت تلك المحاكاة الساخرة على الفيس بوك بصورة أوسع حينما قصدت محاكاة الرسالة الضمنية الثاوية داخل المربع المظلل الذي نشر في صحيفة الشروق داخل الجزء المخصص لنشر تدوينات يوم السابع من فبراير، وهذا نصه:
جريدة الشروق تحترم آراء جميع المدونين وخصوصية مدوناتهم، وكي نسهم في نشر ثقافة التدوين والتعريف بها، نقتبس أجزاء من تلك المدونات ونراعي في هذه الأجزاء أن تكون ذات دلالة ومعني يوضح فكرة المدونة. وبذلك يسعدنا نشر العديد من المدونات التي تحمل معاني مختلفة مع حفظ حق صاحب المدونة في ذكر اسم مدونته والرابط الخاص بها. انتهي.
أثق أن أي شخص لديه قطمير من البداهة والتفكير النقدي أو نال حظا يسيرا من فن تحليل الخطاب، لن تنطلي عليه الرسالة المعلنة ولا المضمرة في هذا النص. إذ يطفح هذا النص الصغير المكون من خمس وخمسين كلمة بنزعة استعلائية تنطوي على الإحساس بالكرم والجود من جانب كاتب النص من ناحية، ومن ناحية أخري تنطوي على الإيحاء بدونية التدوين والإيحاء بقبول المدونين المنشور لهم بهذا المن والتفضل الذي مارسته الصحيفة بنشر أجزاء من تدويناتهم. وكلنا يعلم مسبقا أن اليد العليا خير من اليد السفلي.
(1)
يبدأ النص بتحديد علاقات القوي بين الطرفين الحاضرين في هذه العلاقة: جريدة الشروق والمدونين. وهذا التحديد في العلاقة واضح تماما في افتتاح النص إذ اختار صائغ النص البدء بكلمتا "جريدة الشروق" بدلا من أن يبدأ بكلمة "تحترم". وتصدير النص بهذا الشكل يحدد العلاقة تماما. فالنص لم يبدأ مثلا كالآتي: أصبحت كثير من أو بعض المدونات تمثل إعلاما موازيا وإبداعا موازيا لذلك فقد أخذت جريدة الشروق على عاتقها مهمة تعريف الجماهير التي لا تتصل بالانترنت بفكرة وجود عالم افتراضي للكتابة الصحافية والإبداعية والفكرية وفيه ما يستحق إفراد صفحات له. والأمر أوضح من أن يحتاج إلي مزيد بيان.
(2)
ثم يدخل النص بديباجة التسامح والتنوير المعتادة التي تثير الاشمئزاز بقدر ما تثير الاستغراب فيقول النص أن الجريدة تحترم آراء جميع المدونين ولست أدري ما هذه الميوعة إذ ليس في حكم المتصور إطلاقا أن يبدي الإنسان أو الأشخاص الاعتباريون كالشركات والمؤسسات الاحترام لكل الآراء؛ فهذا مما لا تطيقه الطبيعة البشرية. أفهم أن تعبر الجريدة عن احترامها لحق جميع المدونين في التعبير عن آرائهم، أمّا أن تحترم الجريدة جميع الآراء فهذا مما لا يمكن أن يتكيف معه عقل.
فمن منّا – نحن معشر الكائنات الفضائية – يمكنه أن يحترم جميع الكُتاب وجميع الممثلين وجميع الأيديولوجيات وجميع الصحف وجميع أنواع الجبنة وجميع الأوضاع الجنسية!!
لكن طبعا نحن على وعي تام بالطبيعة البراجماتية لتلك العبارة الفاسدة: فالمقصود إلجام الأخوة والأخوات الذين امتنّت الجريدة باقتباس أجزاء من مدوناتهم بغير استئذان على أساس أن الجريدة تحاول التبشير بمبدأ شيوعية الممتلكات كجزء من وصية ماركسية مفقودة.
(3)
أمّا الجزء الأكثر استفزازا فهو التالي: وكي نسهم في نشر ثقافة التدوين والتعريف بها، نقتبس أجزاء من تلك المدونات.
في الحقيقة نحن إزاء مشكلة كبيرة هنا إذ يتساءل شيطاني: ما الذي يدفع جريدة الشروق ابتداء إلي أن تجعل نفسها منوطة بعبء المساهمة في نشر ثقافة التدوين والتعريف بها؟ إذ تزداد حيرتي كقارئ للصحف الورقية بسبب خلو النص من ذكر أي سبب يجعل الشروق تفرد ثلث صفحة للمساهمة في نشر ثقافة التدوين. لم يذكر النص أي سبب لهذه المهمة. لم يذكر سببا فيقول مثلا أن بين المدونين من يتمتع بمهارات صحافية أو فكر إبداعي أو فكر نقدي فلذلك يسعدنا أن نساهم في التعريف به وإظهاره لمن يجهلونه.
كما أن صياغة الجملة بهذه الطريقة جاءت لتؤكد أن العلاقة علاقة مستعل (من الاستعلاء وليست العلوقية) بمن هو دونه، علاقة كيان يملك الوصول إلي الجماهير الجاهلة التي لا تعرف التدوين بمدونين يطمحون أو يجب أن يطمحوا إلي الظهور في الصحافة المطبوعة وإلا فسيكون مصيرهم إلي زوال وفناء ولن تنتشر "ثقافتهم" ولن يعرفهم أحد. فالعلاقة ليست بين أنداد يملك كل منهما أدوات للنشر وقدرة على التعبير بأساليب تناسبه.
(4)
نقتبس أجزاء من تلك المدونات.
وبرغم أن قاموس المنجد يقرر أن كلمة قَبَسَ تعني: أخذ، وقبس منه النار أي أخذها منه، واقتبس منه العلم أي استفاد، فإن كلمة اقتبس في النص لم تؤدي هذا المعني المعجمي الذي يشير إلي فكرة استفادة الجريدة أو استفادة القارئ المحتملة من "قبسات" المدونين السعداء الذين جاد عليهم الزمان بالظهور في الجريدة. إذ يبدوا من خلال النص أن هذه "الاقتباسات" تصب في مصلحة المدونين المساكين الذي يتوقون للدخول إلي جنة المطبوعات الورقية، ويا حبّذا لو كانت الصحافة.
(5)
ونراعي في هذه الأجزاء أن تكون ذات دلالة ومعني يوضح فكرة المدونة.
تفترسني الحيرة مع قراءة هذه الجملة إذ لا أعلم كيف تعبر المقتبسات عن "فكر المدونة"، خصوصا أنهم اقتبسوا من عندي أجزاء من عشق الكتب فهل يفهم من هذه المقتبسات مثلا أن مدونتي تحتفي بالكتاب؟ أو أنها تقدم عروضا للكتب وتحليلات؟ والله إني لأحب الكتاب ولكن مدونتي ليست مخصصة للاحتفاء به؛ بل هي مشروع جاء كرد فعل لمّا أصيبت أمي يرحمها الله بمرض الزهايمر قبل وفاتها بسبع سنين.
الأقرب للمنطق أن يتصل محرر الصفحة بالمدون بأي طريقة – من خلال التعليقات أو البريد أو التليفون أو الفيس بوك وإلاّ فلا يقتبس – لسؤاله عن "فكر المدونة" وهل هناك فكرة أصلا وراءها أم أنها مجرد تسجيل لكل شئ وأي شئ يخطر على باله دون أي رابط ولا هدف واضح كاليوميات مثلا؟
هناك مدونات كثيرة لم تدعي إطلاقا أن هناك فكرة وراء تدشينها وهناك مدونات أخري تصرّح بوضوح أن لديها مشروعا تنفذه من خلال المدونة.
(5)
وبذلك يسعدنا نشر العديد من المدونات التي تحمل معاني مختلفة مع حفظ حق صاحب المدونة في ذكر اسم مدونته والرابط الخاص بها.
أما مسك الختام فكانت الجملة الكائنة فوق هذا السطر.
وأول رد فعل لي بعد قراءة عبارة "مع حفظ حق صاحب المدونة في ذكر اسم مدونته والرابط الخاص بها" كان مهذبا للغاية إذ صاحبت عبارة "لا يا شيخ" شخرة قصيرة لن تسبب حيرة لأي من علماء اللغة الأفذاذ لفهم السياق الذي صدرت فيه.
تشعرك هذه الجملة أن للمدون حق واحد متعين لا أكثر، ومحدَّد بالمسطرة والقلم وليس له من حق وراءه: وهو حقه في ذكر اسم المدونة والرابط الخاص بها. فإذا تم استيفاء هذا الحق فلست بمغبون يا ابن آدم، وليست الشروق اسما ينضم لقافلة المطففين الذين تحدث الرحمان عنهم في صدر السورة التي تحمل الاسم ذاته.
وكأن هذه الجريدة مثلا توزع بالمجان في الشوارع أو مع سندويتشات الفول والفلافل ولأنها بالمجان فهي تعتمد على مساهمات من يكتبون فيها – مثل طائفة المدونين الذين يطمحون لتعريف الناس بهم – ولذلك ينبغي لمن تُنشر كتاباتهم في الجريدة أن يكتفوا بالحق الأدبي – الذي لا تجرؤ الصحيفة أصلا على تجاهله خوفا من الفضيحة – وينسي تماما حق الاستغلال التجاري.
هذه الجريدة تباع بسعر جنيه مصري واحد، والتدوينات المنشورة تصل إلي 6 أو 7 تدوينات في اليوم الواحد ويفرَد لها ثلث صفحة. لذلك نحن لسنا بصدد الحديث عن حقوقنا الأدبية – المفروغ منها أصلا وغير القابلة للنقاش ولا للتفكير – إنما نحن بصدد كون الجريدة مشروعا قُصد به التربح كنشر الكتب أيضا، ومع ذلك فهو لا يوفّي الصابرين أجرهم بحساب.
لدي بمكتبتي المنزلية 43 كتابا من دار الشروق، دفعت فيها ورق البنكنوت المتداول في مصر، واشتريت لأصدقائي وأحبائي ضعف هذا الرقم من الكتب بنقود أيضا. وتزين ترويسة كتب الشروق عبارة مقدسة تقرر أن جميع حقوق الطبع محفوظة. يعجبني ورود الكلمة بصيغة الجمع: حقوق.
فإذا كان الحال هو ما قلت، ألا تدخل اقتباسات الشروق المجانية من مدوناتنا في باب تطفيف الميزان الذي حكي عنه الله في كتابه:
وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ (1)
الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2)
وَإِذَا كَالُوَهُمْ أَو وَزَنُوَهُمْ يُخْسِرُونَ (3)
أَلاَ يَظُنُّ أُوْلَئِكَ أَنَّهُم مَّبْعُوثُونَ (4)
وعلى ذلك فأقل قواعد الإنصاف والنزاهة تقتضي الاستئذان قبل النشر فمن المدونين من قد يرفض هذا النشر المجاني ويطلب مقابلا ماديا، ومنهم من يقبل النشر المجاني وهناك طائفة ثالثة قد ترفع شعار الله الغني، لا أريد النشر بمقابل ولا النشر بدون مقابل – كصاحب هذه المدونة.
------------------
كلمة أخيرة:
مكتوب في سفر الفوضويين أن كل الآلهة قد ماتت أو قُتلت أو انتحرت، وأن كل المعابد قد تهدّمت ولم يبقَ إلا الفرد في وجه المؤسسات. ابنِ معبدك بنفسك ولا تسجد إلا لذاتك.
وقد قيل لكم أن الصحافة تتفضل عليكم بنشر مدوناتكم، أما أنا فأقول: بل أنتم من تتفضلون عليهم ببنات أفكاركم واستغناءكم عنهم.
وقد قيل لكم أن الصحافة هي السلطة الرابعة، وأقول لكم: بل السلطة مفسدة ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض.
09:31 Posted in Myths and Mental Images | Permalink | Comments (30) | Email this | Tags: تفكيك، تشكيك، تلاكيك، تدافع اجتماعي، تقديس الفرد، اللعنة على الم
Comments
أخي مختار
تحليلك الذكي للموقف من مختلف جوانبه أمر بالغ الأهمية
ليس من حق أي صحيفة أو وسيلة إعلام أخرى نقل ونشر أعمال مدونين، وتغيير ما تراه مناسبا، إلا إن كانت قد استأذنت المدون بوضوح في الاقتباس
في الحالة التي بين أيدينا يصبح النقل دون استئذان نوعاً من السطو
سطو يلتهم كل مبادىء حقق النشر والطبع وحقوق الملكية الفكرية
ما يجري أيضا يشير إلى حالة استعلاء لا معنى لها
إنها محاولة مفهومة وربما مكشوفة للاستفادة من عالم التدوين وانتشاره، وليست يداً تمتد للمساعدة
ولست بحاجة إلى القول -وأنا في الأساس صحفي- إن هناك تدوينات ومدونين أعلى مستوى مما هو منشور في الصحف المصرية، بما في ذلك صحيفة "الشروق"
شكراً لك على إثارة الموضوع
Posted by: ياسر ثابت | 14 February 2009
الأمر الذى يثير السخريه بشدّه هى هذه المفارقه بين تصريح "ابراهيم المعلّم" لبرنامج "تسعين دقيقه" مباشرة قبيل ظهور الجريده و كونها ليست كغيرها تقتبس من مصادر لا تستأذنها فى النشر بل كل ما تنشره تحمية اتفاقيات حقوق الملكيه الفكريه لتصدر الجريده فى اليوم التالى و قد أسقطت حقوق المدوّنين من فكرها تماما و هو ما يدفعنى صراحة فى التشكّك فى صحّة ما قاله المعلّم جملة و تفصيلا !!
Posted by: زمان الوصل | 14 February 2009
مرحب مختار
الحقيقة لاأجد تعليق يوفيك حقك في هذا التحليل الممتاز وأعتقد اننا يجب أن يكون لنا موقف من استمرار انتهاج هذه الدار لنفس السياسة السقيمة في التعامل مع التدوين واستباحة المدونات والنقل منها فأنا مثلك لااريد ان ينشروا لي لابمقابل ولا بدون وليكفوا منهم وسلوهم عني .
واعتقد أنه آن الأوان لاتخاذ موقف من هذا الاسلوب
مارايك؟؟
Posted by: Bella | 14 February 2009
لا أرى مانعا في الاقتباس
ما أراه معيبا في حالة الشروق هو اعادة صياغة التدوينة ، أيضا نقل جزء و ترك الباقي ، كما أني أعترض على النقل بدون استئذان ، لا أظن أن الاستئذان أمر معيب ، طبعا مع تفهم المشاكل المتعلقة بالوقت المصاحبة لعملية الاستئذان ، الحكاية هنا أن النقل لو بدأ باستئذان لما تطور الامر لهذه الدرجة
سأقترح اقتراحا هنا ، متأكد أنه سيقابل بالرضى لدى المدونين ، اذا أرادت الشروق اقتباس جزء من تدوينة أو تدوينة بكاملها ، فعليها وضع التدوينة على موقعها ، و اضافة رابط يشير للتدوينة ذاتها أسفلها ، بهذا سينتقل القاريء للمدونة اذا استلطف المكتوب ، و بالطبع هناك فرق كبير بين الرابط المطبوع على ورق الجريدة و الرابط الموجود على موقعها ، و اذا كان هدف الشروق التعريف بعالم التدوين فعلا ، فلا مانع لديها من اضافة رابط الى موقعها
Posted by: ربيع | 14 February 2009
والله ياربيع انا سبق وخاطبت الشخص اللى عمرو عزت قال لي انه مسؤول عن الصفحة واللى بان من رده انه مش عارف بيتكلم عن ايه لانه اتكلم في نقاط تانية خالص غير اللى قلت له عليها والخاصة بعدم الاختزال او الاجتزاء وباستئذان صاحب التدوينة ورد على حكاية تانية خالص على انهم ماينفعوش يحطوا اسم المدون جنب تدوينته علما باني ماجبتش سيرة اسم المدون من اساسه
ووعد بانه ح يبلغني لو حصل تطورات
وطبعا لاحس ولا خبر من بعدها واستمرت السياسة الاقتباسية كما هي وكأنها في سباق مع الزمن لنقل اكبر عدد ممكن من التدوينات المقطعة ومش مهم راي اصحابها ولا مهم يتضايقوا ولا يتفلقوا
اللى عرفته بقى من خلف الكواليس انهم بيجزأوا التدوينات لانهم يبدو لو وضعوا تدوينة كاملة سيضطروا للتعامل المباشر مع صاحبها ودفع مقابل مادي فبيحتالوا على الامر بعملية التجزئ المخل دي
بعدين لو الوقت مضايقهم مش لازم يعني ينزلوا بتلت صفحة كل يوم
ولا هو او ببلاش كتر منه
هم عالم قللات الذوق اصلا ولصوص بجحين
ومفروض صراحة يتعمل بانر بمقاطعة لصوص المدونات لاننا مش قاعدين في ملقف وكل من هب ودب ينقل ويعبي ويشيل ولو اتكلمنا يتعاملوا معانا على انهم بيتكرموا علينا بالنشر ومفروض نفرح ياحلولي ان اسمنا نزل عندهم
ده استنطاع منهم صراحة
Posted by: Bella | 14 February 2009
عزيزي مختار العزيزي
أختلف معك كثيرا في تحليلك للملحوظة التي أضيفت لركن المدونات في صفحة رأي جريدة الشروق، رغم أني غير متفق مع بعض صياغتها. ولكن لا أعتقد أن هذه الملاحظة جوهرية، فهي مجرد ديباجة تم إضافتها بعد الانتقادات التي وجهت لهذا الركن. وعلى كل حال فلم أجدها في ركن المدونات في عدد اليوم.
ما أراه أهم في هذه المشكلة، هو النقل نفسه.
الانتقاد الوحيد لدي هو في تحرير مضمون بعض التدوينات، وأبلغت الزميل المشرف على هذا الركن بذلك. ونصحته أن يعامل التدوينات تماما وكأنه ينقل اقتباسات من مقالات رأي في صحف أخرى.
وقلت له أيضا أن عليه استئذان المدونات التي تعلن أنه لا يجوز النقل أو الاقتباس إلا بإذن.
ولكن ما سوى ذلك، فكيف سيعرف يا مختار أنك لا تود أن ينقل أو يقتبس منك أحدهم؟
المدونة وسيط إعلامي، مثل الجريدة الورقية والإلكترونية والموقع الشخصي والبرنامج التليفزيوني والإذاعي.
وفي الأعراف الصحفية، تنقل كل هذه الوسائط عن بعضها اقتباسات أو إشارات للمضمون، وكلها بالطبع هادفة للربح ، ويعد ذلك من قبيل تقدير الجهد الإعلامي والتنويه على السبق أو الأهمية.
أحيانا يفكر القائمون على البرامج والأقسام الصحفية التي تهتم بالمدونات، أنها نافذة يصرخ منها شباب محروم من الفرصة وأنهم يتفضلون عليهم بنقل صوتهم إلى الجماهير. أعتقد أن هذه الصورة النمطية المنتشرة بشدة هي سبب ما أراه "تطرفا" في الناحية الأخرى، واعتبار المدونات حالة خاصة وكأنها أجندة شخصية يسجل فيها فرد خواطره لنفسه. ولكن في النهاية من يكتب على مدونة مفتوحة للقراء في كل العالم. فإن محتواها عرضة للتعامل معها وفق هذه الأعراف الإعلامية. ومن يرد أن يتم التعامل معه بشكل خاص عليه أن يشترط في مدونته ذلك لكيلا يجد جزءا من تدويته في صحيفة أو يقرأ في برنامج او يجده منقولا في مدونة أخرى.
Posted by: عمروعزت | 14 February 2009
كذلك يا مختار فإني أرى في النص ردا استباقيا على أي تذمر من المدونين من موضوع اقتطاع النصوص و اختصارها اختصارا يمكن أن يكون مخلا.
الحقيقة لا أفهم ما فداحة عبء استخدام التنويهات بالتصرُّف و الاجتزاء في موضعها مثلما يفعل الصحافيون الأجانب؟
إنما عن الاستذان ففي رأيي أنه يعتمد على الرخصة المنشورة بها التدوينة أو المدونة. و مع أني أشجع الرخص الحرة و المحتوى المفتوح إلا أني أتفق معك أنه إن آثر المدون الاحتفاظ بحقوق الطبع لنفسه فإن تلك الفقرة الخائبة في صفحة المدونات في صحيفة الضروق ليست بديلا عن الاستئذان في كل حالة عى حدى.
كنت بينت رأيي في تلك النقاط في تعليق لي على تدوينة لبلا عن الموضوع ذاته. [http://afkaar-bella.blogspot.com/2009/02/blog-post_03.html?showComment=1233877920000#c3598137417332402850]
الحقيقة أني متصلب في رأيي بشأن حماية حقوق المبدعين الأفراد أكثر عن حماية المصنفات الفكرية للشركات الكبيرة.
و بعدين في موضوع الصحافة المصرية: يعني هم حيلتهم إيه ناخذه منهم! هي شوية أخبار نص نص و بتبقى بايتة بمجرد نشرها.
كلما سمعت تلك الآيات من سورة المطففين شعرت أنها وضعت خصيصا لتجار برّ مصر في العصر الحديث، و تتذكرت بائعي أي شيء: حيث توزن الجبن بعد الطبق و التغليف، و كذلك الزيتون، و اللحم، و الكباب قبل شيّه. أنت كنت ذكرتها قبل ذلك [http://unbrainwasher.blogspirit.com/archive/2006/12/21/unbalanced-scales.html]
----
بلا: طبعا استنطاع، و الشخص ال قال لك أنهم ما ينفعش يحطوا اسم المدون جنب تدوينته في الجرنال (إن كان قال كدا فعلا) يبقى مابيفهمش أي حاجة خالص. مش بس ينفع، دا واجب، و حتى إن كان اسم رمزي مثل "ألف" أو "بليس" أو "بلا" أو "امرأة مثلية"، أو اسم مستعار يبدو حقيقيا مثل "مختار العزيزي" أو "يحيى عيّاش"
و الرابط يجب أن يكون رابطا موضعيا يوصل إلى التدوينة المنقولة ذاتها و ليس إلى الصفحة الأولى للمدونة. يعني من غير استهبال و استسهال. هي دي شروط الاستشهاد بالمنشور على الإنترنت و ال مايعرفش ما يلزموش. مش ناقص كمان غير يحطوا رابط blogspot.com أو blogspirit و يقولوا أن التدوينة منشورة هناك!!
----
أختلف معك يا عمرو عزت في أحقية الصحف بالنقل. الاقتباس يعني بالفعل اقتطاع أجزاء طفيفة من النص بغرض الاستناد إليها كمرجع أو برهان أو في معرض ذكر أعمال الكاتب أو الإشارة إلى رأيه، و يكون بضعة أسطر على الأكثر.
أما إعادة النشر التي تقترفها الشروق فإنها لا تكتفي فيه بتجاهل حقوق المدونين، بل قد يحدث و أن تتشوه كتاباتهم بسبب القص و التحرير بغير توضيح أين و كيف حدثا و أين تم الإغفال و الاختصار.
تحليلك لإدارك الصحافيين التقليديين للمدونات مفهوم و نتفق فيه.
Posted by: أحمد غربية | 15 February 2009
اشكرك يااحمد على هذه الاضافات القيمة
الحقيقة انك اثريت النقاش عندي في المدونة بعدة ردود قيمة فعلا وسارد عليك بالتفصيل لاحقا لان ردودك كثيرة ومفصلة وتحتاج لاهتمام خاص بالرد عليها
وبالمسبة للشروق فهو فعلا قال انهم لايستطيعون وضع اسم صاحب كل مدونة جنب مدونته والا ستصبح الصفحة زحمة ويكتفون بنشر اسم المدونة ووضع عنوانها الالكتروني
وطبعا كلامه كان لوحده كده بدون مناسبة لاني اصلا لم اتحدث معه على ضيقي من عدم ذكر اسمي ولكن كان الحديث عن الاجتزاء من التدوينات وعدم استأذان اصحابها
غير طبعا النبرة المتعالية التي تحدث بها وكأنه ناقص يقول مش تحمدوا ربنا اننا بننشر لكم وكمان لكم نفس تتكلموا وتعترضوا.
واكمل كلامه عادي وتحدث عن النقل من المدونات وكأنه أمر قدري لامفر منه وأنهم لابد ناقلين ولابد مجتزأين والمدون اللى مش عاجبه بقى يولع في نفسه لانهم مش ح يفضوا يولعوا فيه لانهم سيكونون مشغولين بنقل تدوينات مدونين هاديين مطيعين فرحانين بالنقل
امر عبثي صراحة
Posted by: Bella | 15 February 2009
قبل التعليق يامختار .. إسمحلي اهنيك على تلك التدوينة المتميزة القوية والتي فندت الموضوع بشكل واضح من خلال ترويسة سخيفة وضعتها الجريدة لبضعة ايام .. والتدوينة بحد ذاتها تعتبر تحدي لمن يقوم بعملية الإختصار أن يستطيع أن يختزلها بنفس الروح
لا ادري حتى الآن لماذا الإصرار على الإختزال .. قرات إختزالات مضحكة لياسر ثابت واليوم لآسر ياسر وقضيتها وكانها بنت خمستاشر سنة تحكي حدوتة ومن قبل عدة ايام تدوينة لبثينة او طيارة ورق وكذلك بيلا وايضا أنت.. بصراحة الفكرة سخيفة وتعمل على تشويه التدوينة ولا أدري لماذا الإصرار عليها علما بانه في حكم المنتهي أن هذا الباب عمره قصير بسبب غباء المسئول عنه وكل يوم ومع نشر تدوينات مبتورة جديدة سوف تزداد حدة النقد ، ياعالم هي مش كيميا .. نزل تدوينة واحدة او اتنين متميزتين من وجهة نظرك وإستأذن في النشر والكل هايرحب وهايعلن كمان عنها في مدونته
اما اللي بيحصل ده فهبل وكلام فارغ ولو المسئول عن الكلام ده تمادى .. هايكون فيه موقف ورد فعل قوي ... كتبت وكتب الآخرين بما يسمى السوفت تون .. ولكن التجاهل والإستهبال هو السائد والتنويه الفاشل الذي قام بتحليله مختار بإمتياز ليس حلا وحسنا ان تم إزالته ، لذلك سوف تزداد قوة الإنتقاد بما لايحمد عقباه .. وعلى غير حسن نية الجريدة
تحياتي
Posted by: Ahmed Shokeir | 15 February 2009
أعلم أنهم لا ينشرونها كل يوم فقد رأيت نسخة مع بيلا يوم الخميس الفائت ولم يوجد فيها التنويه الذي أرفضه.
في البداية كان رد فعلي محصورا على الحق الأدبي فقط وقلت لبيلا طالما نشروا المصدر فلا بأس. كنت ساعتها مشغولا بمعرض الكتاب والبحث عن بعض العناوين ولم أعبأ بالمسألة وأخبرني محمد مفيد بأنهم نشروا جزءا من عندي فنظرت في الصفحة فلم يستفزني النقل المبتسر بقدر ما أهانني التنويه الذي أرفضه تماما، حرفا وصياغة؛ وبالتالي أرفض الرسالة المضمرة فيه. أنا سئ النية دوما حينما يتعلق الأمر بالكيانات الكبيرة وهذا مما لا يد لي فيه: خلقة ربنا يعني
لا أري أنني – أو غيري – في حاجة لكتابة تنويه بأنه لا يجوز النقل بلا استئذان إذ أنها مسألة مفروغ منها فيما أعتقد. وهي كذلك لأن الأمر ينطوي على تربح تجاري وليس عملا خيريا يبتغي فيه وجه الله تعالي والوطن والعجزة والمساكين. من قبل ذلك نقل موقع جلوبال فويسز عن مدونتي مرة أو اثنتين ولم أعترض ولم يشغل الموضوع بالي أصلا ولم أعرف إلا حينما أبلغوني بعد النشر.
مع الشروق الوضع مختلف لوجود تربح تجاري وهو أمر معلن. لذلك لا داعي لوجود عبارة: ممنوع النقل إلا بإذن. وإلا لاحتجت كتابة هذه العبارة على سيارتي حتى لا يجلس عليها بعض الغرباء في الشارع لأنهم إذا لم يروها سيجلسون عليها فإذا سألتهم سيقولون: يا أخي، السيارة مركونة في الشارع ولم نر أي عبارة عليها تفيد رفضك لجلوس الناس عليها.وبصراحة لا أجد مكانا أمارس فيه الحب مع هذه الفتاة إلا على ظهر سيارتك.
إذ العقل يقول: طالما سأستخدم شيئا يخص غيري لمصلحة ذاتية بحتة – ومن ذلك التربح التجاري – ينبغي علىّ أن أستأذن بل أتلطف في الاستئذان.
مثال آخر:
منذ سنة فوجئت أن فتاة نشرت شيئا في أحد المنتديات وفيه فقرات كاملة من تدوينتي عن سورة المطففين، بل الفكرة الأساسية للموضوع كله دارت حول اتساع معني التطفيف كما شرحت في تدوينتي.
فقلت للفتاة بكل أدب أنه كان ينبغي أن تشيري إلي المصدر، لا أن تذيّلي كلامك بعبارة:
منقول من عدة مصادر.
تركتُ الرسالة ولم أشغل بالي بملاحقة الفتاة بأي أسلوب ولم يصلني منها أي رد. ولا يعنيني سواء كان ردا إيحابيا أم سلبيا.
أما جريدة الشروق فتقصد التربح وهذا هو وجه الاعتراض.
وحتي لو كانت هناك أعراف إعلامية تسمح بالنقل وطبعا بقصد التربح فهي أعراف خطأ أعلن كفري البواح بها.
باختصار، إذا أرادو النقل، الكل أو الجزء، فليكن بالاستئذان ودفع مقابل مادي لمن يريد. بعض الناس قد يكفيهم الظهور في المطبوعات باعتبار ذلك هدفا في حد ذاته.
أنا شخصيا لا أريد أن ينقل من عندي أحد أي شئ ولا أريد أن يعرفني أحد ولا أريد مالا من وراء ما أكتب.
على فكرة، من يومين كنت باقول لإيمان أنني لا أريد أن يتخيل أحد أنني أكتب وأنا منفعل وغاضب .... وإن كان الموضوع مستفز .
لكن من فرط تجاهلي أصلا للشروق وللأخ المحرر لم ولن أزعج نفسي بمخاطبته ولا مخاطبة الجريدة ولا حتي سأطلب من أحد أن يبلغ الجريدة اعتراضي.
اعتراضي موجود على الوسيط الإعلامي الذي أملكه.
ضروري الإعلاميين والصحفيين بالذات يفهموا إن الدنيا بتتغير من حواليهم: الكل يملك وسائط الآن لنشر أي شئ وكل شئ. والنتيجة أن الجهة اللي مش بتحترم نفسها وغيرها في الغالب ستفترسها باقي الوسائط بالنقد.
Posted by: مختار | 15 February 2009
وباردو حاجة بيض جدا إن مجلة وجهات نظر بتنسّق مع نيويورك تايمز عشان عروض الكتب اللي بتنشرها عندها، وفي نفس الوقت بيعاملوا المدونين باستنطاع واستقطاع
!!!!
وعلى فكرة بقي، أنهو أبضن من التاني:
إن الجرنال ياخد مقال ويترجمه بدون استئذان
ولاّ
ينقل نص تدوينة بدون استئذان؟؟؟
الأبضن هي الحالة التانية، أصل على الأقل مع الترجمة هنقول ان في مجهود كبير بيعمله المترجم، وفي النهاية بيذكر المصدر.
إنما النقل واعادة النشر نسميه إيه؟؟
فين المجهود اللي عملته الشروق غير القص واللزق بغرض التربح، مع تجاهل المدونين باعتبار هذا العمل الأهبل تفضّل من الجريدة علينا؟؟؟
Posted by: مختار | 15 February 2009
وطبعا الشروق بتستئذن من نيويورك تايمز لأنهم عارفين لو تايمز شمّت موضوع هيبقي فيها فشخ جهنمي ... إنما المدونين الحيطة بتاعتهم مايلة ومكسورين الجناح ... ده على حسب ما الشروق فاهمة.
Posted by: مختار | 15 February 2009
مصدقك طبعا يا بلا فيما نقلتيه عن حوارك مع مسؤول صفحة المدونات في جريدة الشروق، لكي أحب أن أعطيه فرصة الضحد (ماذا تسمي benefit of the doubt يا مختار؟) بأن يؤكد أو يوضح أو يتراجع فيما نُسب إليه.
إن كانت الصفحة تحتاج إلى إعادة تنسيق فليكن، تصميم الصفحة هو وسيلة في النهاية و التذرع بالتصميم على حساب المحتوى خيبة حقيقية.
Posted by: أحمد غربية | 15 February 2009
تمام يا مخ .. ده اللىّ يفقع فى الموضوع انّهم يستوطوا حيطة المدوّنين و يطلعوا يقولوا بنحترم حقوق النشر !! تخيّل أنّهم ينقلون من بعض المدوّنات بدون تصحيح الأخطاء الإملائيه؟ إحدى المدوّنات المنقوله كان مكتوب فيها "سبّته" و كان المقصود كتابة "ثبّته" تخيّل بينقلوا الأخطاء بأمانه و التدوينه نفسها الأمانه فى التعامل معها بعافيه شويّتن !!
:)))
Posted by: زمان الوصل | 15 February 2009
ألف:
ترجمتها مجهدة جدا ... هو المعني:
استفادة الشخص المدعي عليه بحكم في صالحه بسببوجود شك فى إمكانية توجيه لوم له. حاجة كده زي : البراءة لعدم وجود الأدلة أو عدم كفايتها.
وعلى ذلك، فيمكنك توسيع استخدامها من مجال القضاء مثلا إلي استخدامها في الكلام اليومي ليكن معناها :
نفترض إن ده محصلش،
ونفترض إنه مش قصده كده
وفي الحالة دي أصلا بيكون الرسالة الباطنية إنك تستدرج المجادل ، على ما أعتقد، وتقوم في هذه الأثناء بتحضير فخ جديد له أثناء الجدال ،
ولذلك قد أنقلها إلي العربية هكذا:
فإذا افترضنا أن فلان تنفعه ميزة الشك أو الارتياب فإنه كذا ليس كذا كما يزعم.
أو
حتى لو استفاد من من مزية الارتياب فإنه لا يخالجني شك أنه كذا وكذا
لكن أعتقد أن فرصة الدحض ترجمة لا تفي بالغرض وإن كان معلوم أننا نحاول تقريب المعني بالتعريب لمصلحة النص والقارئ.
ياريت يا أحمد لو أشوفك قريب مع عمرو عزت . رتّب معاه لأنه كان وعدني يكون الأسبوع ده.
Posted by: مختار | 15 February 2009
بيلا:
أنا مفيش في دماغي حاجة أعملها عشان أرد حقي، ولا أنا بصراحة عندي رغبة في تصعيد الأمور لأنني أعلم جيدا أنني لن أكسب شيئا إلا على أرضي أي مدونتي، أكسب تفهم الناس وكثير من المدونين لهذا الخلط والتشويش الذي تمارسه الجريدة وغيرها من المتربحين.
ولأن مدونتي مختصة بكشف ما أراه أباطيل منطقية والتفاف حول المنطق، وكذلك تقويض ما أعتبره أصنام ومفاهيم خرقاء فأنا مكتفي بإثارة الموضوع وتوضيح أي لبس حتي آخر نفس، خصوصا حينما يتعلق الأمر بمؤسسات لأنني كل يوم أكتشف في نفسي ميول فوضوية فعلا غير قابلة للترويض.
أنا لو عايز أطلع دين الشروق ببساطة خالص ممكن أروح أي جرنال تاني زي المصري اليوم مثلا، وأتبرع بنشر النقد بتاعي هناك ... والمصري اليوم ما هيصدقوا يلعبوا دور خضرا الشريفة ويقولوا بعلو صوتهم:
الغازية لازم تنزل!!
::))
هتبقي جنازة ، وألف معدّدة ما هتصدق تيجي تلطم وتمرغ راسها في التراب
إنتي عارفة بقي محيط الخراء الصحافي الذي تسبح فيه هذه البلد
Posted by: مختار | 15 February 2009
مبدئيا عايزين نعمل حملة للتشهير بالحرامية ولصوص المدونات
ايه رايك
غير طبعا اننا ح نعمل جروب على الفيس بوك للترويج للحملة دي
عايزة اعرف رايك في الفكرة وراي المشاركين
Posted by: Bella | 16 February 2009
دكتور ياسر:
هو بالفعل استغلال لانتشار المدونين وفكرة التدوين، أحيانا أشعر بنبرة الوصاية والانتداب في كلام الاعلام عن التدوين.
-------------
شقير:
أشكرك سيدي.
فكرة عرض مدونتين أوثلاثة بالكامل هي الأفضل بعد الاستئذان طبعا أو دفع مقابل مادي لمن أراد.
Posted by: مختار | 16 February 2009
زمان الوصل:
النقل بالأخطاء دليل، ليس على خيبة الناقل والديسك فقط ولا فقط على ضرورة استئذان المدون ومراجعته ، بل على خيبة المناخ الصحافي أصلا .... بس هو أكل عيش باردو والإيد البطّالة نجسة
:)
Posted by: مختار | 16 February 2009
بيلا:
أنا مش عايز أصعّد الموضوع من خلال تجييش الناس ولا المدونين بجروب فيس بوك أو غيره. أنا شخصيا سأكتفي بكتابة ما يخطر لي من نقد واعتراض على ما أراه خطأ واستهبال، كجزء أصيل من توجهات مدونتي ... ولا أعتقد أني سأسعي لطلب مساعدة مثلا من صحيفة أخري منافسة - وما أسهل ذلك :)) ... لكن ليس لدي رأي معارض لفكرتك. أنا فقط لن أشارك لأني غير مؤمن بالصحافة أصلا وكلهم عند الله واحد
Posted by: مختار | 16 February 2009
رغم إني شخصياً ما عنديش مشكلة في التعامل بحرية في النقل من الوسيط الإلكتروني إلي الورقي، إلا أنه بالطبع يجب حماية الملكية الفكرية لمن لا يرغب في هذا، ولمن يتم تغيير أي لفظ أو كلمة مما يكتب أو حذف أو ترقيب كلامه أو كلامها، فذلك أيضاً حق يجب الدفاع عنه، أعني عدم التحرير أو التغيير أو الترقيب
وأحب أن ألفت نظر الجميع إلي أنه بموجب قانون الطوارئ وحيث أن الصحافة هي السلطة الرابعة بموجب الدستور، يحق لها أن تأخذ ما تشاء وقتما تشاء ممن تشاء، فعلينا ذإ أردنا العمل الجاد المطالبة بإلغاء قانون الطوارئ أو جعل المدونين والمدونات سلطة
خامسة حتى نأمن شر يقية السلطات! مش كده برضة؟
Yes, we can!
وفي النهاية يا مختار العزيزي العزيز أهنئك على فكرة سفر الفوضويين، وأرجو أن تفكر في استكمال "الآيات"، سيكون عملاً عظيماً منافساً للكتب الأرضية
Posted by: سيزيف | 16 February 2009
باكتب في سفر الفوضويين يا سيزيف من خمسة أيام بالفعل ولو اكتمل شئ رأيت فيه الجودة سأنشره. وفي كل الأحوال ستري نسخة من الجزء الذي أنجزته حتي الآن
Posted by: مختار | 16 February 2009
لما صدر العدد الأول من الشروق كتبت قائلا:
جزء عن المدونات في نصف صفحة.. انها العادة الصحفية الجديدة ان لازم يبقى عندنا باب مدونات..! وهو نوع من الصحافة لا يكلف الصحفي الا سيرش على النت أو ولا حتى السيرش.. مجمع العمرانية سيقوم بتلك المهمة عن الزميل العزيز..!! لا أفهم لماذا تقوم أية جريدة بعمل شيء كهذا..؟ هل هو مثلا نوع من تسليط الضوء على هذا الاعلام الشبابي الجديد -كما سمعتها من احد الصحفيين-..؟ طيب كيف تقوم جريدة توزيعها لا يزيد عن بضعة آلاف -أي جريدة بقه- ب”تسليط الضوء” على مدونة يبلغ قراءها مئات الآلاف..؟!
دام لنا قلمك
تحياتي
Posted by: أحمد فيصل | 17 February 2009
لما صدر العدد الأول من الشروق كتبت قائلا:
جزء عن المدونات في نصف صفحة.. انها العادة الصحفية الجديدة ان لازم يبقى عندنا باب مدونات..! وهو نوع من الصحافة لا يكلف الصحفي الا سيرش على النت أو ولا حتى السيرش.. مجمع العمرانية سيقوم بتلك المهمة عن الزميل العزيز..!! لا أفهم لماذا تقوم أية جريدة بعمل شيء كهذا..؟ هل هو مثلا نوع من تسليط الضوء على هذا الاعلام الشبابي الجديد -كما سمعتها من احد الصحفيين-..؟ طيب كيف تقوم جريدة توزيعها لا يزيد عن بضعة آلاف -أي جريدة بقه- ب”تسليط الضوء” على مدونة يبلغ قراءها مئات الآلاف..؟!
مين اللي في الضوء ومين اللي في الضلمة..!؟
دام لنا قلمك
تحياتي
Posted by: أحمد فيصل | 17 February 2009
فقط لا أعرف أشمعنه الشروق اللي في تركيز عليها قوي كدة.
الموضوع ده كان في الدستور الأسبوعي من فترة ثم اتلغى.
ايضا المصري اليوم كانت عملت خبر صحفي عن فيديو في مدونة الوعي المصري عند وائل عباس. عن البنت صاحبة العصا الكهربائية.
غير موضوع عماد الكبير و أمثلة تانية كتير.
فقط شيئ يجعلني أشعر بريحة معفنة قوي
ان الراس الكبيرة في الشروق هي الناشر الكبير ابراهيم المعلم و صحفي مخضرم زي سلامة أحمد سلامة
و عجبي
Posted by: Ahmed Salem | 17 February 2009
الحكمة الخالدة في الموضوع دا يا بلا هي "التجريس أمانة" :)
بخصوص النقل بالأخطاء الذي ذكرته زمان الوصل تتداعي علي الأفكار التالية:
أن الأخطاء هي جزء من الحالة التدوينية، و صورة لعقلية الكاتب، و دالة لحد كبير عليه (و حتى على نمط اللغة و الثقافة في لحظة معينة في المجتمع)
كما أن التصحيح أحيانا سيتسبب في تخريب غير مقصود عندما يستبدل المصحح كلمات يظنها خطأ بأخرى ("سورة" != "ثورة"؛ "سَبَتَ" != "ثبت"، مثلا).
كذلك يوجد موضوع إلى أي مدى سنصوب؟ ما هو إملاء العامية الذي ستعتمده الصحيفة؟ هل ستصوب الأساليب الملتبسة و الركيكة و غير الواضحة؟ و هل ستستبدل المفردات "المفتكسة" بأخرى "رصينة"؟
و هل ستعيد تنسيق النص أم ستعد النص كله *بعبله* كيان واحد؟ و هل يبقى النص بعد التصويب الإملاء و المفرداتي "نصا" أم يستحيل تأويلا لمعنى؟
طبعا ما سبق ليس حزمة واحدة و يمكن لمحرر المدونات أن يضع سياسة تحريرية واضحة و محددة (مكتوبة) بشأنها يعتمدها هو و من يساعده أو ينوب عنه أو يليه و كذلك تكون معلومة للمقتبسة أعمالهم و للقراء. لكن انطباعي عن المؤسسات الصحفية أنهم يستنكفون أي تفكير يتعدى مداه الطبعة القادمة و يعيشون في مدار ساقية لا يرون فيها سوى موطأ قدمهم.
Posted by: ألف | 17 February 2009
المفارقه يا "ألف" فى رأيى كانت فى بذل وقت و مجهود فى "تأييف" التدوينه و القص من هنا و التقطيع من هناك دون قضاء عشر هذا الوقت فى النظر للأخطاء الإملائيه الفادحه و الفاضحه فى نفس الوقت !! و أخشى ما أخشاه أن يكون السهو عن التصحيح ناتج عن عدم معرفه بالكلمه الصحيحه التى كان يجب أن توضع مكان الكلمه المنقوله بالخطأ !! وبعدين يعنى الأمانه نقحت عليهم فى نقل الأخطاء بينما كانت أمانه "بأستك" حين كانوا يقصّوا و يحذفوا على كيفهم !!
كمان القراءه و الكتابه شئ و النطق شئ آخر .. يعنى مثلا لو إحنا فى حياتنا اليوميه بننطق جمله زى "فن التثبيت" بطريقه مختلفه و بدل الثاء نكتب سين و نقول "فن التسبيت" فهذا لا يعنى أن نكتبها بنفس الطريقه التى ننطقها بها لأنّها يمكن فى الحاله دى تسبّب لبس أكبر و تخلّينى مثلا كقارئه أقول هل ده فن جديد يتعلّق بصناعة السَبَت (اللىّ بندلدله من البلكونه) !! يطلع إيه التسبيت ده !! يعنى أنا رأيى أنّه حتى الكتابه بالعاميّه مفترض تكون صح فيما يتعلّق بالكلمات التى لها أصل فى اللغه العربيه و إلاّ يبقى "وائل كفورى" حين طالعنا عنوان لأحد ألبوماته "عمرى كلّه" بطريقه غلط تماما و كتبه بنفس النطق "عمرى كلّو" ماكانش واضح هو الكلّو ده جاله عشان الجزمه ضيّقه ولا رجله هى اللى كبيره ولا إيه اللىّ حصل فى هذه المأساه المؤسفه التى نجمت عن كتابة اسم الألبوم بنفس طريقة النطق !!
Posted by: زمان الوصل | 17 February 2009
أحمد سالم، كلامك ما لهش معنى:
أنت شكلك ماكنتش موجود لما أثير جدل حول صفحة المدونات في الدستور في بدايتها - بسبب النقل - و انتهت بإلغاء الصفحة مؤقتا إلى أن عادت لاحقا. و إن كان في رأيي أن العمل الذي كان يقوم به إيهاب الزلاقي في الدستور سنة 2005 كان جيد و تميز بأنه أول من تنبه من الصحافيين إلى المدونات و ابتدع ما كان حتى ذلك الوقت يعد ضربا من التجديف بثوابت الصحافة.
أما الكلام عن موضوع منشور في المصري اليوم عن فيديو نشره وائل عباس في مدونته فليس له علاقة من قريب و لا من بعيد بحالة مفترضة تنقل فيها صحيفة ما مقالة أو تدوينة بنصها عن مدونة دون رغبة كاتبها و دون عزوها إليه بالشكل الصحيح، ثم تتلفه أثناء ذلك! و بعد كل هذا تعده حقا طبيعيا لها. يعني ممكن نتفاهم، لكن تعتبره حقها، لأ.
إنما مش فاهم ليه وجود سلامة أو المعلم ممكن يؤثر على حاسة الشم عندك بأي شكل؟
----
زمان الوصل،
أرى المفارقة التي قصدتيها و اتفق معك في عبثيتها، لكن الموضوع في رأيي لا ينتهي عند ذلك الحد.
موضوع "الكتبة و النطق" ليس بالبساطة التي ترين. توجد فروقات في بنية الكلام العامي و ما نسميه "العربية القياسية المعاصرة" تعقد الموضوع.
فالموضوع ليس ببساطة "ترجمة" العامية إلى الفصحى - و إن ما كانت هذه الترجمة مطلوبة أو دقيقة - و مع أني شخصيا لدي *مذهب* في إملاء العامية أحاول أن يكون متسقا مع ذاته، و أحاول أن أؤصله على إملاء العربية القياسية، إلا أن أورثوجرافيا العامية موضوع مُشكل فعلا.
مع ذلك - بحكم اهتمامي - ألاحظ مثلك أنماطا من الخلط في كتابات العامة، مثل الذي أشرت إليه من استبدال هاءات الضمائر بالواو، و كذلك أنماطا أخرى من قبيل تطويل حركات قصيرة بأحرف مد، و استبدال الألفات الأخيرة بالهاءات، مما يختلف حسب لهجة الكاتب العامية (أخطء المصريين غير أخطاء الشوام غير الخليجيين غير المغاربة). لكني ألاحظ كذلك أخطاء في كتابة الصحافة -ما هم ناس- مثل العجز المخزي عن التفريق بين الياء الأخيرة و الألف المقصورة في الصحف المصرية، و أحيانا بين الهاء الأخيرة و التاء المربوطة، و خيابات أخرى، لذا لا آمل أن تقوم الصحافة بتصويب حقيقي!
____
عن "سبّته":
"سَبَتَ الشَعَر سبتا"، أي أرسله ("سبّته")
"سَبِتَ الرجلُ"، أي دخل في السبت أي استراح؛
"سَبَتَ الشيءَ"، أي قطعه ("سبّته")
"سُبِتَ الرجلُ"، أي دخل في السُبات
____
وكمان ملحوظة بما أنك مهتمة: "دا" بالألف الممدودة لأن أصلها "ذا"، و ليست بالهاء.
Posted by: ألف | 17 February 2009
ألف
مداخله مفيده فعلا :) بس موضوع
سَبَتَ الشيءَ"، أي قطعه ("سبّته")
بيقول ان الخطأ الإملائى ذهب بنا لمعنى معاكس تماما :) معلومه لطيفه بجد :)
Posted by: زمان الوصل | 17 February 2009
لي مدونة أظن انها تستحق القراءة وهي تتحدث عن محاولة تسميمي وقتلي من قبل السي آي أيه وبأوامر من الشاذ كلنتون بمشاركة فاعلة من الحمار حسني الخفيف والأجهزة الأمنية المصرية الخائرة والعميلة
المدونة
http://www.494949.blogsome.com
اسم المدونة
Dirty and fucked clinton
Posted by: مضر حلمي عبد الكريم الزعبي | 29 March 2009
Post a comment