10 June 2008
جري الوحوش
تحديث نفس اليوم:
عزيزي زائر المدونة، لو إنت اللي محتاج زرع كِلية أو ابنك أو أمك مثلا، هل تروح تدور على واحد محتاج وتقنعه ببيع كِليته لحضرتك؟
هل الموضوع ده فيه أخلاقيات ودين وإنسانية وكده؟ ولاّ المسألة بيع وشراء عادي خالص، كأنك بتشتري كيلو كبدة من الجزار؟
هل لو حضرتك طبيب، ترضي تشترك في العملية دي، على أساس يعني إن مهمتك في الحياة إنك تريّح المرضي بتوعك (اللي هو المشتري القادر فى هذه الحالة)؟ ولاّ باردو المسألة فيها أخلاقيات تانية ورؤية للصورة الأكبر؟
لو أنت فقير ومحتاج، هل تبيع كليتك؟ طيب وبعد الاتناشر ألف ما يخلصوا؟
09:35 Posted in Egyptian Society | Permalink | Comments (9) | Email this | Tags: Flesh for Sale
19 November 2007
الطبقة الكادحة والطبقة الكاسحة
ينقسم الشعب في مصر إلي طبقتين: الطبقة الكادحة و الطبقة الكاسحة. قد تتمتع الأولي بنعيم الآخرة فقط، وتستعيض الثانية عن هذا النعيم بنعيم الدنيا والانتقام مسبقا من غريمتها الطبقة الأولي.
------------
ألغت محافظة الجيزة سير التوك توك في شوارعها وقام أصحاب هذه التكاتك بعمل مظاهرة وجاء تقرير عنها في برنامج البيض بيضك أمس حيث استضاف تامر أمين الصحفي صلاح منتصر الذي عاد لتوه من رحلة لبلاد الإنجليز (وهي بلاد متقدمة تكلم عنها البحبحاني والسمانّوهي ولا يوجد فيها توك توك). المهم أن البرنامج ناقش عدة موضوعات مع الصحفي منتصر وكان من بينها التوك توك واستغرق الأمر خمس دقائق تقريبا – يعني أقل من المدة التي يقضيها المواطن المصري العادي في الكَنيف للتبرز بشكل طبيعي دون شعور بإمساك (تقدر المدة تقريبا بحوالي تسع دقائق حسب تقرير التنمية العربية وهي تقل عن المدة التي يقضيها المواطن الأمريكي للقيام بالفعل ذاته).
تخللت المناقشة بعض القفشات والضحكات من عينة: ما هو جمع التوك توك؟ يا تري هل هو تكاتك كما قال تامر؟؟ فرد عليه منتصر بضحكة أرستقراطية: تكاتيكو بُنّي هههه علي رأي زينات صدقي. (أحسست أنني كمواطن مصري عادي سأصاب بإسهال بعد سماع هذه القفشة. يلاحظ أيضا أن بعض المشاهدين قد يصيبهم إمساك مزمن بسبب نفس القفشة. لا تقلق ولا تطلب طبيبا فأيا يكن رد فعل أمعائك الغليظة فالأمر لا يحتاج لأي تدخل طبي أو حتي عقاقير).
حاول تامر أن يلفت نظر منتصر إلي أن الناس الذين يملكون التكاتك يعيشون في مصر وظروفهم صعبة فما هو الحل؟
رد منتصر عليه وقال: طيب ماتخليني أنا أسألك انت شايف إيه؟
فقال تامر: أنا رأيي إن في أوروبا والدول المتقدمة ،هههههه زي عادل إمام، لما بيكون في مشكلة أنهم بيحاولوا يقننوها.
فقال منتصر: المشكلة الأساسية إن التكاتك دي أصلا سمح لها بالسير في الجيزة وبعدين مبقاش في حدود لأن القاهرة الكبري منفّدة علي بعضها، نقننها إزاي يعني؟ هل أقول للتوك توك انت حدودك عند حديقة الحيوان.
فقال تامر: لأ ماهو خلاص احنا عرفنا إن هي حاجة غلط إحنا دلوقتي عايزين نعالج المشكلة عشان الناس دي.
فقال منتصر: بص عشان نكون صرحاء المشكلة لها شق إنساني اللي هو الناس دي وشق مروري اللي هو المرور في القاهرة عشان أكون عملي. يعني هو مين اللي بينضر ماهو أنا وانت فمينفعش دلوقتي أقول مثلا لأ باردو نخلي التاكسيات القديمة ما هو أنا بادفع نفس الأجرة في التاكسي الجديد.
وبعدين التوك توك ده وسيلة نقل متخلفة وخطر علي الناس والدول اللي اخترعته أصلا بتتخلص منه دلوقتي فمينعش مصر انهاردة هي اللي تيجي تستورده.
ثم انتقل الحديث الشيق إلي موضوع آخر أظنه حريق سيتي ستارز.
-----------------------------
هل ما قدمه برنامج البيض بيضك يعتبر تغطية للمشكلة لمجرد أنه أذاع لقطات من تجمهر المتضررين أمام مرور الجيزة واستضافة صحفي يحدثنا عن وسائل النقل المتخلفة ومشكلة المرور في القاهرة والاختناقات التي يسببها التوك توك؟
سألتني زوجتي باستنكار: طيب طالما البيه الصحفي زعلان علي مرور القاهرة اللي مبقتش تستوعب عربيات تاني طيب ما تمنعو الأغنياء يشتروا عربيات؟ أو امنعوا ان الأسرة الواحدة يبقي فيها أربع عربيات؟؟
حاولت أن أتهمها بأنها شيوعية واشتراكية فلم تسكت.
واستكملت حديثها: عايزة أفهم دلوقتي هو اللي بيصدر القرارات دي إيه حمار خالص؟ مفيش تفكير نهائي في حجم المشاكل اللي ممكن تترتب علي قرار الإلغاء والمنع؟ همه مش بني آدمين ولا إيه؟ وبعدين مش واخدين بالهم ان التوك توك غير أنه فعلا بيوفر وسيلة مواصلات عبقرية أنه وضع نهاية للبطالة اللي كان بيعاني منها ناس كتير من اللي شغالين عليه؟؟ يرجعوا لأوقات الفراغ تاني يعني ويخربوا الأرض؟؟
وسألت بدوري: طيب ماشي التوك توك متخلف والدولة هتمنعه يا تري اللي معاه توك توك انهاردة يعمل بيه إيه؟ طبعا مش هيعرف يبيعه لأنه بقي فيل أبيض خلاص وبخ علي كده. وطبعا مش هيعرف يقضي بيه مشاويره الشخصية، طيب يعمل بيه إيه؟
والناس اللي عليها أقساط تعمل إيه؟
ومما كان سببا في غيظي أيضا أن الباشمهندس الصحفي بيتكلم بمعايير التقدم والتخلف زي الأخوة الأعداء بتوع تقارير التنمية فبيقول حضرته أن ده وسيلة نقل متخلفة. طيب إيه هي معايير التقدم والتخلف؟ ومين اللي وضعها؟ وما مدي ملائمة تلك المعايير لبلد مثل مصر؟ مش باردو المنطقي إن كل إقليم هو الأقدر علي توضيح ما يفيده ويناسب طبيعته من هذه الوسائل؟ أليس من المنطقي أيضا أن تكون المسألة نسبية في بعض المجتمعات أو حتي عند بعض الأفراد فقد ترفض ربة منزل مثلا استعمال مكنسة كهربية علي الرغم من امتلاكها للمال الكافي والسبب أنها تريد ألا تحرم نفسها من المجهود العضلي الذي تمارسه في تنظيف بيتها وأنها لا تري أن الراحة ستجلب لها السعادة أو حتي الصحة. وتري أن الراحة سبب المرض وأن الأنتخة هي سبب تعب العظام.
أختي تفعل ذلك.
طبعا كلنا عرفنا من الإعلام الأهبل سواء العربي أو الأجنبي إن الدوريات الراكبة أكثر تقدما من الأحصنة والبغال. طيب يا تري لو في بلد طبيعتها جبلية وصحراوية ينفع أقيس التنمية فيها بعدد سيارات الدورية الراكبة؟؟؟
ويارتي مستوي رفاهية قرية معينة في مصر ممكن يتقاس بعدد محلات الماكدونالدز والهايبر ماركت اللي فيها؟
بلاش دي يا تري ينفع نقيس حجم الرفاهية في بيت ما بقدر الأجهزة الكهربية اللي فيه زي الميكروويف مثلا وغسالة الأطباق اللي أصلا ست البيت لازم تدخلها الأطباق نضيفة عشان بواقي الأكل ما تسببش عطل فيها وكمان بتستهلك كمية مياه أكبر من غسيل الأطباق بالطريقة المعتادة علي الحوض.
وياتري وجود السيارات بكثرة في مدينة ما يكون مؤشر علي إيه؟ تقدم ولا تخلف؟
وياتري هل بنحسب في معايير التقدم حجم التلوث الناتج عنها؟
والتليفون المحمول في مصر من مؤشرات التقدم ولاّ التخلف؟
والتوك توك اللي ممكن ميكونش في وسيلة مواصلات غيره داخل حدود حي معين لعدم وجود ميكروباصات أو لأن الشوارع ضيقة يعتبر وسيلة متقدمة ولا متخلفة؟
القانون أصبح وظيفته في مصر أنه يخلق مجرمين يا كفرة ، وفي النهاية التلفزيون المصري قام بمهمته الإعلامية الرائدة علي خير وجه وغطي المظاهرة وناقش الموضوع مع أحد كبار الصحفيين. وطبعا قناة الجزيرة والعربية بيشوهوا سمعة مصر.
-------------------------
وينقسم الشعب المصري إلي طبقتين: الطبقة الكادحة والطبقة الكاسحة. قد تتمتع الأولي بنعيم الآخرة
13:50 Posted in Egyptian Society | Permalink | Comments (20) | Email this | Tags: Class Conflict
06 November 2007
مولد الحجاب: طقوس واحتفالات وخصوصيات
ليس لدىّ أى اعتراض أو إهتمام بمن تلبس الحجاب أو تخلعه لأن الموضوع لا يعنينى. وأعتبر الملابس كالأكل والشرب والجنس، كل إنسان حر فى إنتهاج الطريقة التى يرغب فيها سواء كانت حلال أو حرام، مستحبة أم مكروهة، مقبولة إجتماعيا أو غير مقبولة، لأنها أشياء تخص الجسد الذي هو ملك للفرد وليس للأسرة أو الجماعة أو المجتمع بشرط ألا يترتب على أىّ من هذه الممارسات انتهاك للآخرين بالطبع، دعنا من انتهاك حقوق الله الآن فكلنا ننتهكها بنفس راضية وعين قريرة وهو وحده يعفو أو يعاقب.
بالأمس برنامج على قناة الدراما ظهرت فيه عبير صبرى فى كامل بهائها ورونقها، شعر منكوش، وجينز ومكياج إلخ. ولأننى لا أحفظ شكلها فقد دار هذا الحوار بيني وزوجتى:
- ده مين الأخت دي؟
- مش عارفها دي عبير صبري، إييييه عبير صبري!!! هي قلعت الحجاب إمتى؟
- ماعرفش أنا عشان شكيت فى شكلها فقلت أسألك.
- أنا متأكدة إن هيجي اتصال دلوقتي وحد يسألها، لما نشوف هتقول إيه.
فعلا دقيقتين وجاء اتصال وسألتها السيدة المتحدثة بكل أدب:
منوّرة وحلوة وأمورة يا عبير، وأنا ماليش دخل بقرار ارتداءك للحجاب أو خلعه أو العودة للتمثيل، إنما أحب أعرف منك ليه لبستيه وليه قلعتيه؟
المذيعة قالت: براحتك يا عبير لو عايزة تردي أو لأ.
فقالت عبير: مسألة لبس الحجاب أو خلعه مسألة شخصية تخصني أنا وبس، وأنا مش باتكلم عن حاجاتي الشخصية أبدا أيا يكن الأمر.
كلام جميل ولا تراب عليه.
قمت بعدها إلى الكمبيوتر لأكمل الكتاب الذى أترجمه وفجأة لقيت كلوب منوّر فى نفوخى: الله!!! مش عبير صبرى دى هى اللى كانت طالعة مع محمود سعد فى برنامج من يجي خمس سنين تقريبا بحجابها وكانت بترغى معاه في أحاسيسها وجمال وحلاوة الحجاب وأنها مش عارف كانت ماشية بالعربية وزهقانة وسمعت شريط مش عارف الصلاة ولا الزكاة وقلبها اتأثر ومن ساعتها الإشراقات النورانية الوضّاءة مش بتفارق خيالها إلخ إلخ إلخخخخ؟
هي الحاجات دى باردو مش تعتبر شخصية؟ولا تعتبر مجتمعية فضائية؟
فرجعت إلى زوجتى وكانت قد أغلقت التلفاز، وسألتها:
هوّ ليه قرار لبس الحجاب بيبقي مولد سيدي حجاب، مددددد يا سيدي، ويعقبه برامج وحوارات صحفية ومظاهرات بأننا لن نتنازل ولن نتهاون ولن نتخاذل ولن نتراجع ولن ولن وحكايات عن المشاعر الفيّاضة والوحى الهابط والصاعد والقلب الذى يصلى الصبح فى السيدة نفيسة والعصر فى القدس والعشاء فى تورا بورا، بينما خلع الحجاب بيبقي قرار شخصي وخصوصية وأنا حرّة وأنا مش باعرض تفاصيل حياتى علي الملأ إلخخخخخ؟
ليه بقي؟
فقالت: ياعم خليك في ترجمتك، وانت من إمتى بيهمك مين لبست ومين قلعت.
فقلت: لأ اللى يهمنى رصد التناقض مش اللي لبست واللي قلعت. لأن التناقض ده هو مفتاح فهم القضية والضجة المثارة حول اللبس والقلع. وبالتالي الباشمهندسين دول همه اللي بيقرروا إمتي يشغلوا الناس بالكلام عن معركة الحجاب وعودة الإسلام ودخول الإيمان إلى عقر دار الكفار (ومن الناحية التانية الأسف على ضياع مجد العلمانية والتنوير وهيمنة الظلامية)، وبعد فترة ومع تغيير طقوس اللبس وما يعقبها من احتفالات بهيجة، ينتهي الأمر الي الخلع مع غلق الموضوع بالضبة والمفتاح من جهة الأخت الخالعة، ثم بعض المقالات اللطيفة للأخوة التنويريين التى تبتهج بعودة النور وانقشاع الظلمات، ويخيم الحزن على معاقل المتدينين.
يتكرر الأمر مع من لبست ومن خلعت، من اعتزلت ومن عادت للتمثيل: عبير صبرى، حنان ترك، شهيرة، شمس البارودي، البابلى ... لا أحفظ باقي القائمة السعيدة.
09:45 Posted in Egyptian Society | Permalink | Comments (7) | Email this | Tags: Hijab, Media, Celebreties, Freedom
29 July 2007
الزوجة الثانية
أقعدها المرض منذ خمس سنوات، شابة لم تتجاوز الثلاثين، وكلمة "أقعدها" تعني ألزَمَها السرير بمعني أن الأطباء منعوها من أبسط الأنشطة اليومية لأي زوجة مصرية تقليدية: مفيش حتي غسيل أطباق.
الزوج يتعدي الثلاثين ببضع سنوات. بعد أن طال المرض العضال الذي لا يرجي منه شفاء يقرر أن يطلب حياته عند زوجة ثانية.
وبعيدا عن الآراء المتداولة التي تتخذ أحد وجهتين:
إيه هو معندوش مروءة؟ المفروض يصبر وكده كده هي أصلا هتموت في خلال شهور، وبصفة عامة اللي باقي في حياتها مش قد اللي راح في المرض(خمس سنوات).
بس هو راجل ومن حقه يتجوز تاني، وكمان ده شاب لسة مكملش خمسة وتلاتين سنة، وصابر بقاله خمس سنين، يعني يروح للحرام ولا يستقبل السرطان من كتر الكبت والضغوط النفسية اللي بتتراكم جواه؟
بعيدا عن الوجهتين السابقتين، فضّلنا، زوجتي وأنا، طرح الموضوع من جانب إجتماعي، وليس من جانب شخصي (وجهة نظر الزوج البائس والزوجة التي تدرك تماما أنها أصبحت كومة من العظام التي تتآكل بفعل المرض). والسبب في موقفي أنا وزوجتي أننا رأينا – مؤقتا – أن محاولة تقمص دور أي من طرفي المعضلة هو مجرد طرح عبثي للمشكلة لأننا لن نصل إطلاقا بإدراكنا (ونحن في موقف المتفرج) إلي كنه الحالة التي يعيشها الزوج أو الزوجة، كلاهما يشعر بمأساة مزدوجة: مأساة شخصية ومأساة وجود الطرف الآخر شريكا. لذلك استبدلنا هذا الطرح الشخصي بالطرح الإجتماعي الذي رأينا أنه قد يفيد كلينا في نظرتنا للقيم السائدة في مجتمعنا والأنماط الفكرية المتجاوبة مع معضلة كهذه.
فهل إذا كان الزوج قعيد أو مريض بمرض عضال وأرادت الزوجة التحلل من رباطهما بسبب الأضرار النفسية التي تلحق بها – هل في هذه الحالة سيكون رد الفعل المجتمعي مساو لرد الفعل إزاء الحالة الحقيقية المعروضة الآن؟
هل أصلا هناك زوجات – مثلما هناك رجال – يمتلكن جرأة علي اختيار طرائقهن ورغبة في عيش حياتهن بعيدا عن زوج قعيد ودون انتحار نفسي بمقصلة الإزدراء الإجتماعي أو حتي الشعور المتعاظم بالذنب علي خطيئة لم يرتكبنها؟
موقف الدين الإسلامي صريح في مثل هذه الحالات وأراه منطقيا جدا حينما يعطي الحق للطرف المتضرر أن يحل نفسه من الرباط المقدس أو الزواج بثانية في حالة الرجل، لكن موقف المجتمع يميل غالبا إلي إضافة أعباء أخلاقية علي الأعباء النفسية الشخصية فيبدو موقف الطرف المتضرر الذي يعلن رغبته في فك الارتباط أو الزواج بأخري في حالة الرجل موقفا إجراميا أحيانا ويصل إلي حد وصم الرجل بالدناءة والخسة ووصف المرأة بالنقص والشهوانية! هذه المشكلة أثبتت لي أن من المعضلات صنف يفضل معه الصمت علي الكلام.
لكني، حتي كمتفرج، لا أملك رفاهية مناهضة تقمص دور الزوجة، وهو إحساس يصيب الأنامل بالشلل فتعجز عن الكتابة لعشرة أيام علي أقل تقدير. هل من العدل أن أستغرق في تقمص دورها بوصفها ضحية مرض أدي في النهاية بزوجها إلي طلب العفة مع أخري، ثم لا أستغرق في معايشة دور الزوج؟
----------------
إن كان لابد فليكن زواجه الثاني سريا، هكذا حدثتني نفسي؛ إذ كيف ستقضي الزوجة المريضة ليلتها القبورية بينما تعلم أن زوجها راقد بين أطراف امرأة أخري، دعك من وطأة الإحساس بالعجز وأنفاس الموت التي تلهب كل سنتيمتر في جسدها وإن كان المرض لا ينفصل عن نتيجته التي دفعت الزوج لامرأة أخري. الوعي بالمرض سيتضاعف في هذه اللحظة.
ليست في حاجة لنظرات شفقة مزدوجة من أعين الزوّار والأقارب والمعارف: مرة لمرضها الفتاك ومرة لأن زوجها جدّ في طلب زوجة جديدة، بل لعل هذه النظرات تعجل باستقدام ملك الموت فعلا.
فما البديل عن الانتحار النفسي؟
---------------------------------
هل من الممكن للإنسان أن يطوّر قناعات أو ضلالات إيجابية يستقوي بها علي هذه المواقف حينما يكون طرفا فيها، أو كمتفرج يمكن أن يلعب نفس الدور مستقبلا؟ أيمكن أن تتسلّي هذه الزوجة بقناعات دينية أو فلسفات شرقية أو علاجات نفسية حديثة تخفف من وطأة الواقع المؤلم وتعينها علي الدفاع عن صحتها النفسية هربا من ذئاب اليأس والعجز والسخط وتمني الموت؟ 
أيمكن أن تجد سلوي في استخدام أي منطق مهما بدا للمتفرجين منطقا سخيفا تخدع به نفسها وتخدع من حولها بتماسكها الظاهري فتقول:
علي الأقل هو مش رايح يتجوز تاني وأنا سليمة وبصحتي زي رجالة تانيين كتير؛ وكفاية أنه صبر واستحملني سنين.
هل من الممكن أن تستنطق معاناتها لتستخرج معني لخبرتها مع المرض من خلال وعظ ديني مختلط بمحاولات فلسفية حتي تجد إجابة للسؤال الذي طالما أربك العامة والخاصة: "لِمَ يعاني الأخيار أكثر من الأشرار بصفة عامة؟" ؟
يقول بيتر كريفت ما معناه: لو توقعنا أن تنزل ضربة الرب بمرض عضال وداء فتاك علي الأشرار دون الأخيار في كل مرة يرتكب فيها أحدهم فعلا شريرا لما رأينا أحدا يخاطر بحياته ويسلك مسلك الأشرار فمن هذا الذي يريد أن يدفع ثمن خطيئته حالا بفاتورة باركينسون أو سرطان أو إيدز أو حادث سيارة!؟؟
علي كل حال ليست هذه الحياة منصة قضاء للحكم بالثواب والعقاب أو حتي مسرحا تتحقق فيه العدالة الشعرية فتسكن الأرواح المضطربة. ومن جديد يدفع السكوت فكّي الأسفل ليلتحم بالفك الأعلي وأترك نفسي نهبا للتساؤلات الصامتة.
السكوت فضيلة ثوابها التأمل؛ وهذه التدوينة لم تكتب للبحث عن حل أصلا فلا فائدة من طرح تساؤل حول جدوي الكتابة ومساراتها. أكتب تدوينتي انتظاما علي درب ويليام بليك الذي كتب يوما يقول:
كيف لي أن ألحظ إنسيا في فاجعته
ولا يصيبني من الحزن مثلما أصابه؟
فهل حقا يضئ الألم أرواحنا سبعمائة ضعف قدر ما يفعل الفرح؟ وهل التأمل قرين الألم وعدو الابتهاج؟ أم أن هناك من لهم قدرات متنامية علي التمحك في الحياة؟
صاحبة الصورة: شيلي تيلور، بروفيسور علم النفس الاجتماعي وصاحبة كتاب ضلالات إيجابية.
16:45 Posted in Egyptian Society | Permalink | Comments (4) | Email this | Tags: Suffering, Marriage, Positive Illusions
14 June 2007
إشمعني؟
الدكتور رمسيس (من البلكونة): إطلع يا أندرو
أندرو (من الشارع): ليه يا جدو؟
الدكتور رمسيس: كده
أندرو: كده ليه؟
الدكتور رمسيس: كده وخلاص
أندرو: كده وخلاص ليه؟
الدكتور رمسيس: لما أقولك إطلع، يبقي تطلع من غير أسئلة وإلا مش هجيبك تلعب هنا تاني.
12:30 Posted in Egyptian Society | Permalink | Comments (4) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: Children
16 May 2007
أندلسيّة والعيّاط
من المشين أن الخطاب الديني في كثير من أطيافه إلا قليلا يقيم الدنيا ولا يقعدها إذا ما رفض مجلس بلدية باريس اعطاء تصريح لبناء مسجد في احدي ضواحيها فيعود الخطاب الديني الي استرجاع دور فرنسا في الحملات الصليبية وتاريخ البابا إربان الثاني مرورا بالبابا جرجسيوس الثالث عشر ونزولا إلي بنديكت الرابع، ليؤكد أن الأحقاد التاريخية ضد الإسلام في الغرب تتجلي في حادثة ذلك المسجد الذي يمنعون اقامته. ونسمع خطبا تتحدث عن غربة الإسلام ونبكي علي الشدائد والصعاب التي يتحملها أخواننا المسلمين في فرنسا في مواجهة العنت الفرنسي الذي لم يكتفي بتحريم الحجاب في الوظائف العامة، ثم ينتقل بنا الإمام العلاّمة في الوجه الثاني من الشريط أو الصفحة الثامنة من الموقع الديني أو الباب السابع في مؤلفه الضخم إلي التذكير بأندلسية وكيف أنها ضاعت وتحولت مساجدها إلي كنائس يعبد فيها المسيح من دون الله!!! نذرف الدمع علي أندلسية ونتذكر بمزيد من الأسي ضحايانا في معركة بواتيه ونواصل تتبع تاريخ اضطهاد الاسلام والمسلمين لنصل إلي فلسطين وتحرير الأقصي و وفاء قسطنطين.
طبعا هذا الخطاب لا يري أي تشابه بين مطالبة المسيحيين هنا ببناء كنيسة ومطالبة المسلمين هناك ببناء مسجد.
ولا يري أن المسيحين أقلية هنا والمسلمين أقلية هناك.
لذلك فالخطاب الديني عموما لا يحدثنا في شرائطه وخطبه عن حوادث اعتداء بعض المسلمين علي بعض المسيحيين وكأنها غير موجودة أو كأنه يباركها بسكوته أو كأن الأمر برمته لا يعنيه؛ بل إنه قد يستخدم الحادثة نفسها ليقلّب علي سامعيه مواجع فقدان أندلسية وانكسار شوكة المسلمين في جنوب فرنسا وحذف كلمتا الله أكبر من علم العراق وكلمة البابا بنديكت وقرار فرنسا حول الحجاب وأخيرا استقواء المسيحيين في مصر ومحاولتهم بناء كنيسة جديدة! كلها سلسلة واحدة من هزائم واندحار المسلمين – خصوصا تلك الهزيمة الأخيرة المدوية – كنيسة جديدة يا كفرة، هي فلوسكم مالهاش أول من آخر!!! وهذا الخطاب يتعدي رواد المساجد والمواقع ومدمني شرائط الكاسيت ليصل إلي أناس عاديين ليس لهم أي توجه ديني بل قد يكونون ممن تنطبق عليهم الآية الكريمة: الّذين هم عن صلاتهم ساهون فيصيح الواحد منهم ويصرخ من أجل الدين الإسلامي المهضوم وكأنه متفرج علي مباراة كرة قدم لا يقبل أن يشهر الحكم بطاقة حمراء ولا حتي صفراء في وجه لاعبه الحبّوب، يكفي التحذير للمرة التاسعة والتذكير للمرة المليون بأن البطاقات في جيبه وليست في جيب البيجامة في غرفة النوم.
قليل من الإنصاف لا يضر – قليل من التفكير في شأن الأقلية المسيحية لن يضر؛ بل قد يساعدنا علي مساعدة الأقليات المسلمة في باقي البقاع ويحفظ في قلوبنا تدينا يقترب في صحته من صحيح الإسلام النظري. الإسلام لا يمكن أن يتضمن الدفاع عن حمار المسلم في أيسلندا وفي نفس الوقت حرق بيت المسيحي وذبح حماره وتسميم مواشيه ومعاكسة بناته في بلد إسلامي!!! وإلا فلتأتونا بسلطن مبين – من أين لكم هذا الإطار النظري الذي علي أساسه تحرقون بيوت المسيحيين وتعتدون عليهم بغير إثم اكتسبته أيديهم. لا تحدثوني عما في قلوبهم أو عقولهم أو ما هو مُتخيل ويعوزه الدليل.
(2)
تكتب نورا يونس: أرونا صحيح الإسلام ولا يحمل هذا العنوان لدي سوي معني واحد. أيها المسلمون، إسلامكم لا يأمركم بهذا فأرونا صحيح دينكم ودعكم من هذا الخراء. والذين يبشرون بصحيح الإسلام – وأزعم أنني منهم - لا يحيلوننا إلي أفعال المسلمين المشينة ولكن يحيلوننا إلي أفعال الصالحين الأتقياء منهم بوصف أفعالهم تلك تطبيقا جيدا أو مثاليا أو معقولا لنصوص لا يختلف علي فهم معناها اثنان. ويمكنهم ألا يحيلوننا لهؤلاء الصالحين ويكتفون بذكر النصوص وكفي بها حجة مبينة.
فماذا بوسعي – باعتبار أنني ممن يبشرون بهذا الصحيح من الإسلام – سوي تقديم تلك النصوص في مواقف مفزعة كالتي تمر بنا الآن. لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ... أن تبروهم وتقسطوا إليهم. وماذا بوسع بن عبد العزيز الذي يحسده الكثيرون – وأنا منهم – علي صبره الجميل ومثابرته سوي أن يعيد علي مسامعنا: إن الله يأمر بالعدل، مثلما فعل ويفعل دائما.
لكن يدهشني تعليق أحمد غربية عند نورا فأجده تعليقا عجيبا بحق إذ جري علي النحو التالي في جزء منه:
في النهاية فإن الحقيقة هي أن الإسلام هو ما يفعله المسلمون. مهما تكلمت و كتبت عن صورة “مثالية” أو “صحيحة” لدين ما، فإن الواقع يوضح أن حقيقة أي دين في زمان و مكان معين هو ما يتجلى في سلوك أتباعه في ذلك الزمان و المكان؛ أو لنقل “من يدعون أنهم أتباع ذلك الدين” لكي نكون موضوعيين بقدر ما يتحمله مثل هذا الأمر من موضوعية.
إما هذه أو أن هؤلاء الناس بما أنهم لا يعرفون الصورة الحقيقية للإسلام و يتصرفون بما لا يتفق مع صحيح الدين يحق عليهم القول أنهم ليسوا مسلمين؛ و في هذه الحالة يجب التصرف معهم على هذا الأساس. يعني شوف بقى عاوز تستتيبهم ثم تقيم عليهم الحد، أم تغير دينهم المكتوب في البطاقة، أم تخفض رتبتهم، أم تحظر عليهم التصريح بانتمائهم إلى الإسلام لكي لا يحرجوا المسلمين الآخرين، أو أي حل آخر تقترحه.
و خصوصا أنه بهذا المسلك يحدثون فتنة بين الناس و يجلبون الضرر على مجتمع المسلمين (الآخر) المتسامح المسالم الذي يعرف صحيح دينه. مش كدا؟
ولست أدري كيف يكتب أحمد تعليقا كهذا: الإسلام هو ما يفعله المسلمون!! أي مسلمين يا أحمد؟ بن عبد العزيز مسلم أصولي يخطط لتطييب جراح المسيحيين الذين أصابهم غباء وتخلف مسلمين آخرين. فعن أي تجلّ للإسلام تتكلم؟ أهو الإسلام الذي يتجلي في فعل المتعصبين أم المتسامحين الصالحين؟
الإسلام حجة علي المسلمين سواء كان منهم عمر بن الخطاب وأبو ذر الغفاري أو يزيد بن معاوية. أما أفعال هؤلاء وهؤلاء فليست حجة علي الإسلام سواء أفعال قبيحة أم حسنة.
وكما أن تركيا ليست حجة علي مفهوم العلمانية، ولا فرنسا ولا أمريكا فليس فعل الحمقي المسلمين حجة علي الإسلام ولا هي أفعال تتجلي فيها عظمة أو خسة هذا الدين. النص مقدس، من عند الله أما أفعال البشر فهي من عند أنفسهم.
النص واحد أما البشر فمنهم الذكي والغبي، والمتسامح والمتعصب، العارف بصحيح دينه والجاهل به، المفكر والتابع.
مهما كان العارفون بصحيح الدين أغلبية – حتي بافتراض ذلك – ومهما كانت نصوص الدين واضحة جدا فيما يتعلق بقيم العدل والمساواة والتسامح ونبذ الظلم والبغي الخ إلا أنه سيبقي عدد لا بأس به من الذين يعلنون انتماءهم للإسلام يبشرون بأن اليساريين هم أصحاب الشمال الذين سيصلون جهنم وبئس المصير، وبأن الكفر أو اعتناق ملة غير الإسلام مُوجب – في حد ذاته – للقتل واستباحة حرمات المنازل وحرقها. ما علاقة كلامهم بالدين الذي يعتنقوه؟
الدين وحي من علو أما أفعال البشر فهي حوادث تُرفع إلي السماء ليقضي فيها رب العباد. الإسلام منزّل ليهيكل حياة البشر أما أفعال البشر فليست لتصنع هيكلا للإسلام. أستعير عبارة أحد أصدقائي: اعدل الهرم يا أحمد.
10:25 Posted in Egyptian Society | Permalink | Comments (11) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: Islam, Christians, prejudice, liberty
07 March 2007
نظرية الغربال في قضية هالة سرحان
بيقولك بقي ان الطب الشرعي كشف علي بنتين وطلعوا ما يخروش الميه... عذراوتان. لأ والتالتة متجوزة فمش هيكشفوا عليها.
هو لازم اللي تمارس الجنس ينفض غشاء بكارتها؟ وبالتالي هل ده ينفع دليل إثبات بخصوص تلاعب هالة سرحان؟
أنا شاكك كده إن الكلام ده هيقدم مفهوم جديد: غشاء البكارة باعتباره منخل أو غربال، كل صباع بخرم
09:05 Posted in Egyptian Society | Permalink | Comments (3) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: Media, Hymen, Woman
28 December 2006
السودانيين والبيضانيين
لأنني لم أتعود من اعلامنا الرسمي علي شئ سوي الفبركة والكذب والاحتيال فلست أصدق ما قالوه عن سلوك اللاجئين السودانيين. علي الجهة الأخري أمامي شهادة نورا وأميل الي تصديقها.
والخلاصة عندي في أمرين:
الأول: لو افترضنا أن من بينهم المخمورين فهؤلاء يمكن أن يحتجزوا طبقا للقانون مثلا، علي أن يتم فض الاعتصام بإيجاد حلول تخرج من رؤوس البني آدميين لعلاج مشكلة لهؤلاء البني آدميين. أما أن يتم فض هذا الاعتصام وكأننا في حرب ضروس أمام المحتل الإسرائيلي الغاصب فهذا يتعدي كل الخطوط الحمراء للكلمات الرنانة مثل: الأشقاء السودانيين، الامتداد الطبيعي للشعب المصري، الإخوة السودانيين، الإنسانية، الرحمة، العقل ... الي آخر هذه الخرافات.
الثاني: أن المعتصمين لو لم يكونوا سودانيين وكانوا "بيضانيين" مثلا فهل كان الأمن الهمام سيسحلهم هكذا؟ أم أننا نخشي فقط ممن لهم ديّة يصعب تسليمها؟
اللهم لا تملّك رقابنا لأشقاء ظالمين. تقفز الي ذهني الآن عبارة كنت أقرأها في حوش مدرستي الابتدائية – لا شك أن من كتب هذه العبارة عبقري – تقول العبارة
عدو عاقل خير من صديق أحمق
وقفة احتجاجية صامتة يوم الجمعة في السادسة مساء
الصورة من عند مالك
10:30 Posted in Egyptian Society | Permalink | Comments (6) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: Politics, Liberty
24 December 2006
دين أمه ودين أمك
بدأ يومي باستعداد لشتم سواق ميكروباص يمارس كافة أنواع الغلاسة والاستظراف علي سائق الميكروباص الذي استقله، ويمنعه من ركوب السيارة والمضي بالركاب لقضاء مصالحهم. أكظم غيظي واستغفر الله عدة مرات. يطول الاستظراف وينفعل الراكب بجواري ويصيح في ذلك السائق قائلا: يا جدع انت بلاش رخامة بقي عايزين نشوف مصالحنا؛ أمال دقن إيه وزبيبة صلاة إيه؟؟ ينتهي الموقف السخيف بعد تعطيل دام لأكثر من خمس دقائق سببها هذا السائق ثقيل الدم أبو لحية. بالتأكيد ليس للحيته دخل في رخامته لكن لحيته سيكون لها دخل إذا ما اتصل الموضوع بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كأن ينكر علي البهائيين حقهم في بطاقة شخصية أو يصمم علي أن تقصير الثوب أحد أهم علامات التقوي والورع والتمسك بالسنة المطهرّة. لكن ليس في "دينه" ما يدعو إلي احترام اثني عشر راكبا تم تعطيل مصالحهم حتي ينتهي سيادته من وصلة الاستظراف علي سائق الميكروباص الذي أستقله.
---------
وبسبب انشغالي أمس بالذهاب الي الطبيب مع زوجتي ثم العودة مسرعا لتوديع قريب لي ذاهب الي الحج فلم أجد وقتا للدخول الي المدونات. غير أن صباحي كان سيئا إذ تصفحت آخر الردود التي وصلت أمس إلي مدونتي لأجد نفسي وقد تحولت إلي الدين البهائي دون علمي. فقررت – وقد كنت ساذجا في ذلك – أن أذهب الي مدونة بن عبد العزيز حتي أٌقرأ آخر موضوعاته حتي أصل الي حالة من التوازن النفسي وحتي أجد السلوي والعزاء في القراءة لشريف وهو الذي تم تكفيره ولصقه بالبهائية هو ونورا من قبل أمام مجلس الدولة. غير أن شريف كتب عن حواره في المصري اليوم فأيقنت أنني كافر مثل شريف ونورا ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
---------
ليس هناك من حل إلا إصلاح التعليم والإعلام (الأسرة فقدت مركزيتها بالفعل فلن أتحدث عن التربية الأسرية علي الرغم من أهميتها)، وساعتها سأسعد بالعيش وسط الكفار أو المؤمنين - أو الهوينيم.
10:15 Posted in Egyptian Society | Permalink | Comments (18) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: Religion, Egyptians
14 December 2006
سمكة وبسكلتّة
A woman without a man is like a fish without a bicycle.
Attributed to Gloria Steinem (1934 - )
الراجل لازم يفهم إن الست من غيره فعلا زي السمكة من غير بسكلتّة؛ السمكة مش هتموت من غير بسكلتة.
---------
بعض النساء لا يكادون يتخلصون نسبيا من وصاية الأب والأخ وربما الأم حتي يتناوب عليهن أزواج حمقي.
---------------
قال الزوج: لازم تجيبي من أخوكي توكيل القضايا اللي معاه عشان نلغيه.
فقال الأخ: أنا موافق أنك تلغيه وأنا هاكتب اقرار إني مش معايا منك أي توكيل بس جوزك هو كمان لازم يكتب اقرار إنه ما يخليكيش تبيعي أي حاجة من أملاكك.
فقالت: إيه ده؟ هو أنا رحت فين؟ هو أنا شخصيتي ملغية كده خالص بينكم انتوا الاتنين؟
--------------
طيب هو أنا بادعوا الي أن يعيش الرجل والمرأة في عوالم منفصلة كل منهما يعمق احساسه بذاته باعتبارها جزيرة تتباعد عن الأخري؟ بالتأكيد لأ
لكن لما يحصل جدل حول موضوع ما، بلاش بقي الراجل يفتكر ان السمكة مش هتقدر تعيش من غير البسكلتّة. باختصار علي السمكة أن تضع البسكلتّة في حجمها وموضعها الصحيح إذا ما تمددت البسكلتة وتفرشحت وتمعظمت وتكنشرت عن أنيابها – قصدي عن عجلاتها.
--------------------
ويقول مقدم البرنامج الديني الذي لا أذكر اسمه:
إن من سوء الأدب مع الله من ناحية ومع زوجتك وأولادك من ناحية أخري أن تقول لهم: أنا اللي باشتغل واشقي وأتعب وانتو من غيري هتجوعوا.
فعلا قليل الأدب ويستاهل قطع لسانه من لغاليغه.
يا أخي ده ربنا بيقول: نحن نرزقكم وإياهم
وفي موضع آخر يقول: نحن نرزقهم وإياكم
--------------
يهمني جدا إن الأم تربي بنتها علي الثقة بالنفس ونبذ الأمثال من عينة ضل راجل ولا ضل حيطة .. الحيطة زي ما بتجيب ضل ممكن تمنع النور خالص.
12:50 Posted in Egyptian Society | Permalink | Comments (3) | Trackbacks (0) | Email this | Tags: Woman, man, independence