22 May 2008
عاجــل - نجم إنتحاري يفجر نفسه والأدلة تشير إلى القاعدة
الخبر التالي نشره موقع بي بي سي العربية على موقعها الإلكتروني
صور نادرة لانفجار نجم في الفضاء
تمكن فريق من علماء الفلك من تصوير وتسجيل اللحظات الأولى لقيام نجم عملاق في الفضاء بتفجير نفسه والتشرذم إلى أشلاء.
ويرجح بعض المحللين فى الدوائر السياسية الأمريكية أن تنظيم القاعدة هو الذي أغري هذا النجم الانتحاري بتفجير نفسه، إلا أن المفتشين لم يعثروا حتي الآن علي أي تسجيل صوتي أو مرئي للكوكب يعلن فيه عن عزمه القيام بهذه العملية الإرهابية.
وعلى الفور قامت قوات مكافحة الإرهاب الدولية بمحاصرة الكون والقبض على كل الكواكب والأقمار.
ويذكر أن الولايات المتحدة سوف تقدم على إنشاء الدرع الصاروخي بداية من يناير المقبل مع أول ولاية لهيلاري كلينتون.
كان معكم الحاج بي بي سي شخصيا من المجرة المجاورة.
09:55 Posted in BBC Language | Permalink | Comments (5) | Email this | Tags: BBC, Language
25 October 2007
التفسير، والصور الجنسية في الفلكلور
(1)
أبدأ بسرد حكاية حكاها لي صديق ولا يهمني إن كانت حقيقية أم نكتة متداولة علي أنها واقعة.
ذهبت سيدة حامل إلى طبيب النساء والولادة واستلقت علي سرير الكشف، ولما كانت السيدة في منتصف شهور الحمل فقد سألها الطبيب سؤالا منطقيا عن حالتها ودار الحوار علي النحو التالي:
الطبيب: قوليلي، بتحسي بإيه في وقت الجماع؟
السيدة الحامل: باحس يا دكتور كأني هيغمي عليا وكأني طايرة في سابع سما.
انتهي.
وهكذا كان الطبيب يسأل عن الممارسة الجنسية وإن كانت السيدة تشعر بألم أثناء الجماع بسبب ضغط الجنين علي منطقة الحوض وإزدياد وزن الجنين بشكل تدريجي، وتقلباته في الرحم. بينما أجابت السيدة عن السؤال بإعتباره سؤالا عن مدي اللذة والإستمتاع الحاصل أثناء الجماع.
الطبيب يسأل عن الألم والسيدة تجيبه بخصوص اللذة.
وإعتقادي الشخصي أنه لو تكرر هذا السؤال بنفس الصيغة تماما علي مئة سيدة حامل فستكون الإجابة بنسبة أكبر تختص بشرح مدي الألم الحاصل أو عدم حدوثه، بينما ستكون النسبة الأقل ممن يقدّمن إجابات تختص بالشعور باللذة. وأتوقع أيضا أن تكون هناك فئة ثالثة ستشعر أنها في حيرة وستسأل الطبيب بصيغة أكثر تحديدا: يعني تقصد إيه بالظبط يا دكتور؟ فيقول الطبيب ساعتها: قصدي هل وضع الجنين مؤلم وضاغط علي عظام الحوض مما يمنعك من الممارسة الجنسية أم أنك لا تشعرين بمشاكل؟
ولا يهمني إن كان هذا موقف حقيقي أم نكتة متخيلة، بل يهمني أنها قصة قابلة للحدوث والتصديق لأنها تتصل مباشرة بمدي المراوَغة التي تتسم بها اللغة – أي لغة في العالم. وهذه المراوغة والتفلّت الذي تتسم به اللغة أسبابه لا حصر لها من مدخلات ثقافية، واستعداد قبلي من جهة المتخاطبين، وسياق الحديث، وتعبيرات الوجه ونبرة الصوت وكل هذا يضفي مزيدا من الغموض أو المباشرة علي دلالات الألفاظ في مواقف متكررة.
ويمكن لكل فرد منا أن يسرد العديد من المواقف الشخصية التي تشير إلي مواقف مشابهة من حيث تفلّت اللغة وطبيعتها المُراوِغة لأسباب كثيرة ذكرت منها ما يحضرني فقط الآن.
وهكذا فالتفسير الذي يقوم به المتخاطبين من ناحية، والتفسير الذي يقوم به من يستمع إلي الحوار – أو يقرأ النص – من ناحية أخري يختلف وقد يتضارب والمسألة كلها خاضعة لاعتبارات ثقافية ومكانية وزمانية لا حصر لها تشكل جميعا رصيدا في وعي المفسر، الأمر الذي لا يمكن الفكاك منه ولا يمكن تخيل اللغة والتواصل البشري بدونه.
------------------------------------
(2)
وإذا ما انتقلتُ إلي الأغاني الفلكلورية في الأفراح مثلا بإعتبارها واحدة من أكثر السياقات التي يتقبل فيها المجتمع كثيرا من الكلمات والصور الذهنية الجنسية بسلاسة تامة وقبول وترحيب ومباركة بل ربما يغلب علينا تقبلها بابتسامات تعكس فهمنا العميق لمغزي الصور الذهنية الجنسية المستخدمة.
خذ مثلا أغنية مثل:
ياللي علي الترعة حوّد ع المالح.
وأنا لا أحفظها لكن أذكر بعض كلماتها فقط، التي تذهب في بعض مقاطعها إلي:
البت حبت الدكتور والدكتور حبها
ساب العيادة وراح لها
وخادها ونزل الترعة
أيوه يا واد يا ولعة
----------------
وأغنية مثل يا رمانة واحدة
تقول:
نازلة أجيب صحن الكوسة
طالعة في إيدي صحن الكوسة
ميّل عليا إداني بوسة
بالليل الساعة واحدة
دعك من دلالة الرمان في وعينا الشعبي، والديني المسيحي مثلا، لكن ليس من الصعب علي المستمع أن يكتشف أن صحن الكوسة لا يمكن الإتيان به الساعة واحدة ليلا دون إضمار النية من جانب الفتاة علي قبولها وتسامحها إذا ما حاكشها ذلك الشاب الواقف علي السلم في ذلك الوقت المتأخر من الليل، وهذا بالطبع ليس تبريرا مني لفعل المحاكشة الذي يأتي لاحقا في الأغنية، إذ تقول الأغنية:
طالع يحاكشها
نازل يحاكشها،
كسّر غوايشها
بالليل الساعة واحدة
والمستمع يفهم كلمة يحاكشها بقدر ما تتيح له خيالاته واستعداده القبلي وسياق الكلمات كله ونبرة الصوت وتعبيرات الوجه، وأما تكسير الغوايش فمعلوم أنه حدث نتيجة تمنّع الفتاة أثناء المحاكشة، كما يدل علي قوة الرجل وفحولته وتصميمه علي الفوز بجسد الفتاة. ولا أظن أنه كان يبوسها ويحاكشها ويكسّر غوايشها بالليل الساعة واحدة حتي يسرق منها الكوسة!!! فهو إحتمال بعيد نسبيا علي أقل الفروض.
وهذه قطرات من تراث فلكلوري لا يجد الناس أي غضاضة في تكرارها في كل فرح شعبي، بل إن النساء هن اللائي يرددن هذه الأغاني بعلو أصواتهن ولا تشعر أي واحدة بالخجل لأن السياق والألفة – أي إعتياد الآذان علي الكلام ودلالاته - يتحديان أي شعور بالخجل هنا.
14:00 Posted in Language | Permalink | Comments (16) | Email this | Tags: Language, Sexual Images, Interpretation
تطور دلالات الألفاظ وأسيقتها
هذا وأحاول الآن توضيح الأمور أكثر حتي تتضح أكثر تعقيباتي علي تدوينة شهروزة وأيضا بخصوص أسطورة اللغة المبتذلة للرسول وهي من الفلكلور الذي لازال يدندن به بعض المسيحيين اليوم.
في حدود علمي فإن القواميس علي مستوي جميع اللغات تصف ما يقوله الناس وتسجله وتصنفه.
فالقواميس لا تملي علي الناس ما يجب أن يقولوه وكأنها نزلت من السماء بوصفات إلهية قبل أن يكون علي الأرض بشر يستعملون اللغة ويضعون المعاجم. لذلك فنحن نقول أن القواميس
Descriptive
وليست
Prescriptive
وعلي ذلك أستطيع أن أقول أن المعاجم التي وضعت بعد قرنين من الزمن تقريبا من وفاة الرسول قد كانت تسجل ما يقوله العرب ويتداولونه من ألفاظ وتراكيب ومتلازمات عبارية مثلها مثل معاجم وقواميس اللغة الإنجليزية وغيرها من اللغات، ولم توضع مثلا لتبرر إستخدام كلمة النيك في أحد الأحاديث في صحيح البخاري. لو وصل تحليل أحد العباقرة إلي هذا الإستنتاج لخالجني ظن في تصديق الزعم القائل بأن الإنسان أصله كائن آخر غير أنه تعثّر في مسيرة تطوره، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وقد أشرتُ آنفا إلي كلمة النيك وهي عربية فصيحة لكنها اليوم شائعة الإستخدام بين العوام فاكتسبت صفة اللفظ المحرم
Taboo
وليس من الوارد أن نجدها في نصوص أدبية أو مقالات أو مدونات قانونية أو كتب فقهية، وهناك معاجم ذات حجم متوسط تسقط الكلمة أصلا ولا تفرد لها مدخلا كقاموس المنجد في اللغة والأدب والعلوم، الطبعة التاسعة عشر الموجودة في مكتبتي. وربما بمرور الوقت وتطور اللغة ودلالات الألفاظ والسياقات الواردة فيها نجد أنه بعد خمسمائة عام مثلا أن تقوم المعاجم العربية الكبري بشرح تاريخ كلمة النيك وتشير إلي أنه يشيع استخدامها في الكلام العامي المبتذل، وترتبط بالشتائم. وهذا مفهوم ومقبول لأن اللغة تتطور بما يضفيه البشر عليها من خلال إستخداماتهم.
والآن سؤال: هل يمكن أن يأتي بعد خمسمائة عام شخص ساذج وجاهل ليمسك بالقاموس المعاصر له ليقول أن النبي محمدا كان يستخدم ألفاظا نابية بين أصحابه منذ ألفي عام، إستنادا إلى أن المعجم الحديث في يده يشير إلي كلمة النيك باعتبارها مبتذلة؟؟
-----------------
سأضرب مثلا آخر من اللغة الإنجليزية.
كلمة
Gay
يشيع إستخدامها الآن بمعني شاذ جنسيا، ويقرر قاموس
Microsoft Bookshelf
أنها تستخدم للرجل والمرأة غير أن بعض الكتاب يحصرونها في وصف الرجل الشاذ فقط. وتدبر عزيزي القارئ الجملة السابقة المُظَلّلة.
الأهم هنا أن هذه الكلمة كانت تعني في إنجليزية العصور الوسطي معني مختلف تماما. كانت تعني: مرِح أو زاه الألوان وهي مستعارة من الفرنسية القديمة بهذا المعني في عام 1178 علي نحو ما تذهب إليه بعض قواميس تاريخ الكلمات، وأن الدلالة الجنسية لها يمكن أن ترجع إلي نحو عام 1637
والمهم أيضا في سياق كلامنا أن قاموسا عريقا مثل
Longman Dictionary of Contemporary English
يقوم بوضع معني الشذوذ في المرتبة الأولي، أما في المرتبة الثانية والثالثة فيأتي معني زاه الألوان وجذاب ويليه معني مرِح ومبتهج ويصنف القاموس هذين المعنيين علي أنهما
Old-fashioned
إذن فالكلمة في القرون الوسطي شاع إستخدامها بمعني مبتهج و زاه الألوان، بينما في الإنجليزية الحديثة بمعني شاذ، وهكذا فالقواميس تصف ما يتكلم به الناس ويكتبونه في لحظات تاريخية محددة.
--------------------------------
فهل نقوم نحن في أزمنة متقدمة بالحكم علي إستخدامات ودلالات الألفاظ في أزمنة قديمة ثم نصدر أحكاما ساذجة ونسحب إدراكنا للغة علي إدراك من سبقونا؟ وكأن إدراكنا هو الإدراك الأوحد للغة العربية!!! وكأن اللغة تبقي متحجرة محفوظة كحفرية لا يستخدمها الناس كوسيط للتواصل مما يعني أنها في نهاية الأمر تكتسب معان وظلال للمعاني وأسيقة ودلالات متغيرة بمرور الزمن.
اللهم إرحمنا فإنك بنا راحم
-----------------------------------
وللمهتمين بمزيد من البحث أقول أنه من المعلوم في دنيا القواميس بالضرورة أن يتم تصنيف الكلمات بالطريقة الوصفية التي تكلمت عنها في بداية التدوينة، فتوجد تصنيفات لكثير من الكلمات بحسب الموقف الذي يمكن أن تستخدم فيه أو مصدرها (كأن يكون مصدرها الكتاب المقدس مثلا أو عمل أدبي لجورج أورويل مثلا) هكذا:
Formal
Informal
Vulgar
Taboo
Slang
Colloquial
Old-fashioned or old use
Archaic or obsolete or antiquated
Biblical
Literary
Technical
Poetical
Offensive
Medical
Law
13:55 Posted in Logically | Permalink | Comments (17) | Email this | Tags: Language, Taboo, The Prophet, Dictionaries
11 July 2007
يا دين النبي
قاموس وبستر الجديد ظبّط يجي مية كلمة جديدة ومنهم كلمة
Ginormous
واللي هي عبارة عن فخفخينا أو كوكتيل مستنسخ من كلمتي
Gigantic
&
Enormous
والكلمة الجديدة ممكن المصريين يترجموها إلي
يا دين النبي !!!!!!! مع علامات التعجب السبع
---------------
15:45 Posted in Culture | Permalink | Comments (2) | Email this | Tags: Language
19 May 2007
عقيدة الحلول السياسي
هذه وقائع جلسة اعتيادية لمجلس النواب. الجلسة كلها كانت في حب رئيسنا وقائدنا ومعلمنا بمناسبة تجديد البيعة له لنمضي معه علي طريق الحرية والديمقراطية. وقائع هذه الجلسة أذيعت يوم الأربعاء الماضي 16 مايو علي الهواء مباشرة علي التلفزيون.
أنت القلب الذي يمنحنا الحياة ... باسم كل فلاح وعامل ... الخ نبايعك إلي الأبد
التفاؤل والأمل زرعته في قلوبنا يا سيادة الرئيس، وجادت السماء بالخير ... نعم للتطوير والتحديث والتنمية والحرية التي ننعم بها ... نحن في استقرار وأمن وسلام وتنمية يتمناها الآخرون... نعم للشموخ والصمود وسط الانكسار العربي ... الصدق والنظرة الثاقبة ... في ظل ثورة تشريعية ومتانة اقتصادنا.
بقلوبنا وأجسادنا وأرواحنا وجوارحنا نقول نعم لمن يحمل لواء العزة والمجد والفخار، المدافع عن العروبة والإسلام ... هذا المقدام هذا المغوار – تحية لك يا سيد الأحرار – ولدت وأنت محمي بقوة الواحد القهار
العالم يشهد بأسره مزايا القائد - مزاياه أصبحت منارات ... نعم وألف نعم للنهج القومي، نعم لك أيها القائد العظيم، قائدنا في الحاضر وإلي الأبد ... بوركت أمة أنت قائدها ... رفعت الأقلام وجفّت الصحف، بلدنا أحبها الله فمنحها رئيسنا ؛ ومن أحبه الله أحبه العباد ... أنت الحبيب ونحن محبوك.
لا نقول لك كما قالت اليهود لموسي اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون بل نقول لك كما قالت الأنصار لمحمد لو خضت هذا البحر لخضناه معك.
زار المشافي وأماكن العبادة فحصل علي بركتها وزار المزارع والمصانع – تشهد لك كل منطقة بذلك
اخترناه لأننا نؤمن بنظرية كاريزما القائد ... جئناك لتأخذنا إلي الحقيقة، لتأخذنا إلي اليوم الذي تتحرر فيه أراضينا ... قائدنا عظيم واستثنائي ... عزة الوطن ورفعته، نعم للوحدة الوطنية، نعم للكلمة الواحدة
الأخوة الأعضاء، كل كلمات الأرض لن تفي رئيسنا بشار الأسد حقه لذلك أرجو أن تكون كلماتكم مختصرة حتي يأخذ كل عضو حقه.
------------------------
كنت أقلب القنوات فاهتدي - أو ضلّ - الريموت طريقه إلي قناة سوريا وكانت تلك جلسة مجلس النواب هناك وموضوعها حب القائد العظيم المغوار الدكتور بشـــار الأسد الذي رشحه المجلس لولاية دستورية ثانية تعبيرا عن الوفاء والولاء.
وكانت هذه هي المرة الثانية التي أشاهد فيها جلسة لهذا المجلس عبر سنين حياتي. أذكر تلك الجلسة التي شاهدتها منذ سبع سنوات حينما كنت أجلس أنا وأخوتي نتابع الأخبار بعد وفاة حافظ الأسد. أذكر أن الدستور تم تعديله حتي يتسنّي لبشار الأسد أن يخلف أباه. وأعتقد أن الدستور لم يسمح أن يتولي الرئاسة من هو دون الأربعين. وقتها كان بشار في عامه الرابع والثلاثين علي ما أذكر. تم تمرير التعديل وجلس بشار علي عرش أبيه بالدستور.
كنت آنذاك قد أكملت عامي العشرين وكنت قد قرأت عددا لا بأس به من الكتب الإنجليزية التي تتناول التراث الفلسفي السياسي في الغرب؛ وكم كنت أحسد هؤلاء البشر علي كفرهم بكل المقدسات أو معظمها، هذا الكفر الذي قلّص مساحة المقدسات – ربما لم يلغيها تماما – بما فيها قداسة الكهنة وقداسة الحكام والسلاطين والرؤساء.
لكن الوضع في عام 2000 كان مختلفا عن الآن بالطبع. في عام 2000 كنا لانزال نسمع أغنية اخترناه اخترناه وقلوبنا معاه. لم تكن أمريكا قد أتت بجيوشها لتصك كلمات جديدة: الحرية، الديمقراطية، التعددية، الانتخابات الحرة النزيهة.
لم يكن مشروع الشرخ الأوسط الكبير قد بدأ بعد.
لست متابعا للشأن الداخلي أو الخارجي لسوريا الآن ولم أكن يوما أبدا. لكن لغة مجلس النواب السوري لا تختلف عن لغة مجلس شعبنا الموقر. كلام عن الوحدة الوطنية وتأليه للرئيس وانجازاته التي تضاهي تعقيدات الحامض النووي وسلامة النظام الشمسي ودقة الساعات السويسرية، القائد الملهم المغوار المقدام المحمي من الله الواحد القهار!!! كل هذا التطابق وأكثر منه يزكم الأنوف حقا. تلك النبرة الدينية الخاشعة أمام جلال وعظمة وعلم وحكمة وعزة ورحمة وهيمنة وجبروت ورعاية الرئيس بشـّـــ الأســـــــــــد ــــار، هذه الاستعارات والكنايات تعكس نوعا من التدين السياسي المتمركز حول الرئيس الإله أو الإله الرئيس.
18:40 Posted in Politics | Permalink | Comments (8) | Email this | Tags: Politics, Language, Syria
01 February 2007
ورانا إيه؟ جزيرة الغوغاء
اعلان موبينيل الأخير الذي يستغل أغنية داليدا "أدينا بندردش" يعتبر اعلانا ناجحا من جانب اختيار أغنية جميلة ، الأغنية مناسبة لتوصيل الرسالة التي تحض علي شراء الخدمة من موبينيل، الإخراج جميل حيث يشيع الاعلان حالة من البهجة والحميمية لدي المتلقي فهناك مناظر مفتوحة من ريف مصر وسيارة فارهة مكشوفة تركبها مغنية يطير شعرها طربا، منظر برج الحمام في الخلفية، ومركب نيلي ..الي آخر بقية المؤثرات البصرية المصحوبة بالأغنية الجميلة كما أشرت، فيصبح الكوكتيل مبهجا بحق: مؤثرات بصرية وأخري سمعية تجذب الكبير والصغير. بالإضافة الي تقطيع برج الحمام وبرج القاهرة والمباني علي شكل علامة الشبكة يحمل مسحة ابتكارية لطيفة.
لكنني أزعم أن الإعلان لا يقوم بتوصيل رسالة تجارية فقط إنما هناك رسائل أخري لا يهمني إن كانت مقصودة أم لا – في هذا الاعلان أو غيره. وبالتأكيد الموضوع ليس له علاقة بنظرية المؤامرة إلا لو اعتبر البعض أن تحليل المؤثرات السمعية والبصرية للمواد التلفزيونية له علاقة خفية بالكلام عن ضلوع تنظيم القاعدة بضرب شبكات الإنارة في نيويورك منذ ثلاث أعوام للحد من تغلغل القيم الأمريكية، أو محاولة الجماعات الأصولية زعزعة القيم التنويرية في المجتمع بالدعوة الي عدم جواز استخدام صوت المغنيات اللائي قضين نحبهن باعتبار ذلك يدخل في باب مضاهاة خلق الله.
كلمات الاعلان
أدينا بندردش ، ورانا إيه ورانا إيه
بنحكّي ونفرفش، ورانا إيه ورانا إيه
نحب نتعرف، ورانا إيه
نحب نتشرف، ورانا إيه
ومنين يا بلدينا، وبلدكو إيه
أحسن ناس
أدينا بندردش ورانا إيه.
القيم التي يبثها الاعلان استهلاكية بحتة، تركز علي أن التليفون المحمول له وظائف عدة وهي: الدردشة ، الحكاوي، الفرفشة، التعارف. وهذه الوظائف التي يؤديها لها مسوغات منطقية ترتكز حول ملء الفراغ باعتبار أن مساحته شاسعة ولا يوجد ما يكفي لملئه، حيث تتكرر العبارة الاستنكارية: ورانا إيه؟؟ حوالي سبع مرات تقريبا علي مدار الاعلان فتعقب مباشرة الدعوة الي الدردشة والي الفرفشة والي الحكاوي والي التعارف.
أذكر أن هناك اعلانات عن خدمة المحمول أيضا وتبث قيما وسلوكيات لا غبار عليها مع تقديم الفكرة في اطار مؤثرات بصرية وسمعية مبهرة أيضا. هناك اعلانات تقدم قيمة التليفون المحمول الهامة لتواصل الناس الذين تحول بينهم الأراضي والجبال والمحيطات فهذا أب يهنئ ابنته بعيد ميلادها وهذه زوجة تخبر زوجها أنها في طريقها للمشفي لتضع مولودها، وتلك مهندسة في موقع البناء تتصل بخطيبها، وهذا شاب يتصل بوالده يخبره أنه تعرض لحادث سيارة. تم تقديم كل هذه المواقف ليزداد اقتناع الناس بأهمية المحمول وكفاءة الشركة المعلنة في توصيل خدماتها كما أن الرسائل والمضامين السلوكية والأخلاقية ليست محل خلاف علي ما يبدو.
أما الاعلان الأخير فيتعامل مع المتلقي بوصفه تافها وعاطلا ويعاني من بلادة فكرية وشعورية فلا يدرك للوقت قيمة، ولا يفهم أن للمخترعات الحديثة استخدامات تغير وجه حياته بل وحياة من حوله أيضا، ولا يعي أن هذا الاستهلاك لا يستتبعه أي انتاج فالخدمة المقدمة لا تعني سوي مزيد من الدردشة والفرفشة والحكاوي والتعارف – ليس أكثر.
فهل المواد الاعلانية التلفزيونية تخلو من الرسائل والمضامين الأخلاقية والفكرية والسلوكية بجانب الهدف الرئيسي، وهو ترويج المنتج؟ وإذا شئت أن أعقد الأمور أكثر – فهل ترويج المنتج يبيح استخدام أي وسيلة دون تفكير فيما يصاحبها؟ لست وحدي الذي يربط بين الأخلاق والتجارة، بين الأخلاق والاعلان ، بين الأخلاق والإعلام بوجه عام فالتساؤل هنا لا يخص الشرقي أو العربي فقط الذي يعاني من هرولة معدلات العلمنة بل إنه مثار أيضا في بيئة المتلقي الغربي حيث نبتت البذرة الأولي للعلمانية.
بالتأكيد ليس المطلوب من الاعلانات التلفزيونية أن تقوم بدور المواد الدراسية وكتاب الدين والأخلاق أو أن يبدو بطل الاعلان في ثوب الواعظ البروتستانتي أو الأزهري لكنني أبحث في التأثير الملموس للاعلان لأن أي اعلان، مهما بلغت تفاهته وسطحيته وسذاجته، لا بد أنه يحمل فكرة تصاحب تشجيع الاستهلاك. وهذه الفكرة قابلة للدراسة والتحليل في ضوء المؤثرات والرموز التي يتضمنها الاعلان.
ولمزيد من الخيال فلست أتوقع أبدا أن تكون هناك حملة اعلانية لإحدي شبكات المحمول فتقدم مثلا رجلا يخون زوجته في منزلهما أثناء خروجها لشراء الطعام ثم قبل أن تصل الي المنزل بلحظات يقوم صديق الزوج بالاتصال علي المحمول الخاص بالزوج ليخبره أن الزوجة في الطريق وعليه أن يخرج عشيقته من البيت سريعا. تعود الزوجة المخدوعة الي البيت لتجد زوجها يجلس في انتظارها بعد أن قام "بتسريب" العشيقة. تقابله الزوجة بحميمية وقبلات ثم تركز الكاميرا علي وجه الزوج وهو يغمز للمشاهدين بعينه اليسري ويمسك التليفون المحمول بيده اليمني وزوجته في أحضانه بينما نقرأ علي الشاشة عبارة: ماتفوتش لحظة، مع فودافون تسمع بعينك وتشوف بودانك.
بالتأكيد هذه إحدي ميزات المحمول، أن يفلت الخائن بفعلته، ولكن هل يمكن أن تقدم شركة محمول اعلانا كهذا؟ وحتي لو قدمته فكيف يستجيب الناس هنا في مصر مثلا؟ أعتقد أن كثيرا منهم سيشعر بالضيق.
أو أن سارقا يسطو علي فيلا وقبل أن يصل أصحابها يخبره الناضورجي أن أهل المنزل قادمون فيخرج السارق بالمجوهرات وينتهي الاعلان بمشهد يقوم فيه السارق بوضع غويشة حول المحمول ويبتسم ابتسامة عريضة وعلي الشاشة تكتب كلمات: شبكة المواقف الصعبة – اتكلم من القلب. حيث يتم اللعب علي مدلول كلمة شبكة مثلا.
هذا الموقف بحذافيره يمكن أن يقدم في فيلم بوليسي فيهرب السارق بفضل اتصال من المحمول، لكن تقديم نفس الموقف للاعلان عن خدمة الشبكة سيكون فيه قدرا من السخافة علي ما أري.
----------------------
بعد كتابة هذه التدوينة كنت أتصفح مدونة زمان الوصل بالأندلس، فوجدت تدوينة قديمة لها عن الاعلان.
----------------------
قد يشكل هذا الاعلان تفسيرا جديدا لكلمة
Mobile
إذ أنني معتاد علي تسمية المحمول بجزيرة الغوغاء
Mob Isle
15:35 Posted in Commercials | Permalink | Comments (18) | Email this | Tags: Commercials, Language
30 January 2007
طموحات نووية
عرضت مقالا قصيرا تلقي فيه الضوء علي أن العلماء تكهنوا أن نهاية العالم اقتربت أكثر مما هو متوقع فيما يعرف بهرمجدون النووية. وبغض النظر عن المقالة ككل فإن نوعية الخرا المنقوع فيه تبدوا أسوأ من أي ترويج محتمل لنظرية المؤامرة أو المصالح أو لحوسة الدماغ بالأفكار الغائطية، إذ أنه ورد هناك أن التكهنات تري أن الميعاد اقترب بسرعة أكبر قليلا وما السبب؟
يقول المقال في الجزء الخراوي الإسهالي أن السبب هو الطموحات النووية لكل من إيران وكوريا الشمالية إلي جانب ظاهرة الاحتباس الحراري – لكن نسي كاتب المقال – علي ما يبدوا - أن يقول أن الاحتباس الحراري أيضا كان بسبب ايران وكوريا الشمالية أو لعله تناسي. ولا أدري لماذا يخلو هذا المقال من ذكر تنظيم القاعدة أو الزرقاوي، أولئك الأوغاد الذين قتلوا الملك توت عنخ آمون وأوقعوا بين أنطونيو وكليوباترا ودبروا بيرل هاربر وحرقوا مكتبة الأسكندرية القديمة ووضعوا اللبوسة القاتلة لمارلين مونرو حماية للشباب المسلم وتدشينا للمملكة الأصولية الكونية، وإن كان هناك شك الي الآن حول ما إذا كانت إيران وكوريا تمتلكان هذا السلاح المدمر ولا يشاركهما أحد علي كوكب سبيس توووون.
النص المقتبس:
Spotlight: Exactly how close are we to the end of days? The Bulletin of the Atomic Scientists recently reset the Doomsday Clock indicating how close the world is to nuclear Armageddon. The hand was pushed to five minutes before midnight, due to the nuclear ambitions of Iran and N. Korea and ecological concerns such as global warming.
11:00 Posted in Myths and Mental Images | Permalink | Comments (10) | Email this | Tags: Language, Media
10 January 2007
ثلاث نسوان بثلاثمائة رجل
لا تقل لي أنه سيأتي اليوم الذي سنقرأ فيه هذه العبارة: الراجل ده بمية ست أو عبارة: بصوا شوفوا يا نسوان أهو راجل ووقف قدام الطغيان وقال كلمة الحق. أو مثلا عبارة: ازاي نسكت عن الحق واحنا نسوان، يا ريتنا نتعلم من سي حسين.
أقول هذا للمرة الثانية بعد أن قلت قديما ما أراه في مقولة الست دي بمية راجل – وكأن المقياس أصبح الرجل، وكأن الحق حكر علي الرجال فإذا قالته امرأة امتدحناها بهذا التشبيه: الست دي بمية راجل.
يكتب حمدي رزق في ثلاث نساء يفضحن موضوع الدم الملوث فيقول: كم منا يسكت ونحن الرجال! وكأن الصمت عن قول الحق لا تلام عليه المرأة!!! تعودنا علي ذلك.
يقول حمدي رزق في مقاله:
ثلاثتهن أبرزن شجاعة في زمن عزّت فيه الشجاعة علي الشنبات، ولم تلن لهن قناة، ولا خفن من العقاب لم ينمن علي الفضيحة، كم منا يسكت ويقبل ونحن الرجال!
نعم يمكنك أن تقول: هو طفل يقول كلمة الحق حينما سكت البالغون.
لكن ما معني قولك: امرأة تقول الحق حينما سكت الرجال؟؟ امرأة بمية راجل؟؟
أعلم أن هذه التدوينة يمكن أن تضاف الي تدوينة الست دي بمية راجل ويضاف الإثنين الي تأييدي لحملة كلنا ليلي فأستيقظ غدا لأطالع تدوينة صاروخية جديدة لمدون زميل تعلن أنني قمت بعملية زرع أثداء صناعية أو أني - في أحسن الأحوال - من دعاة التمركز حول الأنثي. ليكن ما يكون – فليس هناك منطق عقلي يجعلنا نشبه المرأة بالرجل لأنها تقول الحق أو نلوم الرجل قائلين: إذا كانت هي واحدة ست وقالت الحق يبقي انت بتسكت ليه وأنت راجل؟ وكأن المنطق يقول أن الرجل أولي بقول الحق من النسوان.
في كتاب عن تاريخ أوروبا قرأت نص الكلمة التي ألقتها الملكة اليزابيث الأولي للحشود العسكرية التي تستعد للحرب مع أسبانيا فتقول لهم:
أعلم أنه ليس لي سوي جسد امرأة ضعيفة وهشّة لكنّ لي قلب وروح ملك – ملك إنجليزي.
I know I have the body but of a weak and feeble woman; but I have the heart and stomach of a King, and of a King of England too!
مع أني ضحكت أول مرة قرأت فيها هذه الكلمة للملكة إليزابيث إلا أن سياق الكلام ربما يقتضي أن تلتحف تلك الفتاة صغيرة السن ضعيفة البنية الجسدية عباءة الملك الإنجليزي لتبث الشجاعة واليقين في قلوب جيشها الذي يتأهب لملاقاة العدو الأسباني. أما سياق حديثنا هنا عن نهي وأخواتها فيقتضي الإشادة بشجاعتهن وقولهن الحق ووقوفهن أمام الطواغيت ولا داعي إطلاقا لتوجيه اللوم علي الرجال الذين يسكتون باعتبارهم "شنبات خائفة" أو بقولنا أن هذه امرأة بمية راجل.
12:20 Posted in Articles Reviewed | Permalink | Comments (4) | Email this | Tags: Woman, language
19 December 2006
Alrahina كمنج سوون
15:25 Posted in Commercials | Permalink | Comments (17) | Email this | Tags: Commercials, language, Movies
13 December 2006
ميليشيات إخوانية
كتب البحيري أمس في المصري اليوم مقالا بعنوان "ميليشيات اخوانية" واليوم يكتب أحمد موسي في الأهرام "الرعب في جامعة الأزهر" ويستخدم أيضا لفظ ميليشيات ويسوق تشبيها لها بالقاعدة والزرقاوي .
جاتكوا القرف انتوا الاتنين... واللي هيفتكر اني انا اخواني يبقي جاتو القرف هو كمان مقدما ... جاتكو القرف انتو الكل
15:35 Posted in Articles Reviewed | Permalink | Comments (19) | Email this | Tags: Ikhwan, language, media